HadithLab
RU
صحيح مسلم · (٤٢) باب ما يقال في الركوع والسجود

رقم الحديث 484

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ؛ عَنْ مَسْرُوقٍ، عن عائشة؛ قالت: كان رسول الله ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ، قَبْلَ أَنْ يَمُوت "سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ. أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ". قَالَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَرَاكَ أَحْدَثْتَهَا تَقُولُهَا؟ قَالَ "جُعِلَتْ لِي عَلَامَةٌ فِي أُمَّتِي إِذَا رَأَيْتُهَا قُلْتُهَا. إذا جاء نصر الله والفتح" إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص50
ج 1 ص 351

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
وَبِحَمْدِكَ
( حَمِدَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْحَمِيدُ " أَيِ الْمَحْمُودُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . [1/437] وَالْحَمْدُ وَالشُّكْرُ مُتَقَارِبَانِ ، وَالْحَمْدُ أَعَمُّهُمَا ، لِأَنَّكَ تَحْمَدُ الْإِنْسَانَ عَلَى صِفَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ وَعَلَى عَطَائِهِ وَلَا تَشْكُرُهُ عَلَى صِفَاتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ ، مَا شَكَرَ اللَّهَ عَبْدٌ لَا يَحْمَدُهُ " كَمَا أَنَّ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ رَأْسُ الْإِيمَانِ . وَإِنَّمَا كَانَ رَأْسَ الشُّكْرِ لِأَنَّ فِيهِ إِظْهَارَ النِّعْمَةِ وَالْإِشَادَةَ بِهَا ، وَلِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْهُ ، فَهُوَ شُكْرٌ وَزِيَادَةٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَيْ وَبِحَمْدِكَ أَبْتَدِئُ ، وَقِيلَ بِحَمْدِكَ سَبَّحْتُ . وَقَدْ تُحْذَفُ الْوَاوُ وَتَكُونُ الْبَاءُ لِلتَّسْبِيبِ ، أَوْ لِلْمُلَابَسَةِ : أَيِ التَّسْبِيحُ مُسَبَّبٌ بِالْحَمْدِ ، أَوْ مَلَابِسٌ لَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي " يُرِيدُ بِهِ انْفِرَادَهُ بِالْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشُهْرَتَهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلْقِ . وَالْعَرَبُ تَضَعُ اللِّوَاءَ مَوْضِعَ الشُّهْرَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ أَيِ الَّذِي يَحْمَدُهُ فِيهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ لِتَعْجِيلِ الْحِسَابِ وَالْإِرَاحَةِ مِنْ طُولِ الْوُقُوفِ ، وَقِيلَ هُوَ الشَّفَاعَةُ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ " أَيْ أَحْمَدُهُ مَعَكَ ، فَأَقَامَ إِلَى مُقَامٍ مَعَ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَحْمَدُ إِلَيْكَ نِعْمَةَ اللَّهِ بِتَحْدِيثِكَ إِيَّاهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَحْمَدُ إِلَيْكُمْ غَسْلَ الْإِحْلِيلِ " أَيْ أَرْضَاهُ لَكُمْ وَأَتَقَدَّمُ فِيهِ إِلَيْكُمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ " حُمَادِيَاتُ النِّسَاءِ غَضُّ الْأَطْرَافِ " أَيْ غَايَاتِهِنَّ وَمُنْتَهَى مَا يُحْمَدُ مِنْهُنَّ . حُمَادَاكَ أَنْ تَفْعَلَ ، وَقُصَارَاكَ أَنْ تَفْعَلَ : أَيْ جُهْدُكَ وَغَايَتُكَ .