HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٤٩٤

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ عَنْ إِيَادٍ، عَنِ الْبَرَاءِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ». بَاب مَا يَجْمَعُ صِفَةَ الصَّلَاةِ وَمَا يُفْتَتَحُ بِهِ وَيُخْتَمُ بِهِ. وَصِفَةَ الرُّكُوعِ وَالِاعْتِدَالِ مِنْهُ، وَالسُّجُودِ وَالِاعْتِدَالِ مِنْهُ. وَالتَّشَهُّدِ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الرُّبَاعِيَّةِ. وَصِفَةَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَفِي التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص53
ج ١ ص ٣٥٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١١ ص٢٦٨
وأما رواية خالد بن الحارث، فلم أجد من أفردها، إلا أن النسائيّ أخرجها في «الكبرى» من طريقه، ومن طريق عبدة أيضًا، وأشار إلى أن لفظ الحديث لعبدة، ونصّه (١/ ٢٣٤): (٦٩٨) أنبأ إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأ عبدة، قال: حدّثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، وأنبأ إسماعيل بن مسعود، عن خالد، عن شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أنسًا عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه بسط الكلب». ثم قال: اللفظ لإسحاق. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١١٠٩] (٤٩٤) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ إِيَادٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ الإمام، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَاد) بن لَقِيط السَّدُوسي أبو السَّلِيل -بفتح السين المهملة، وكسر اللام، آخره لام أيضًا- الكوفيّ، ثقةٌ [٧]. رَوَى عن أبيه، وعبد اللَّه بن سعيد، وكُليب بن وائل، وعبد الرحمن بن نُعيم الأعرجيّ، والصحيح عن أبيه عنه. وروى عنه ابن مهديّ، وابن المبارك، وأبو داود الطيالسيّ، وعفان، وأحمد بن يونس، وجعفر بن حميد، وسعيد بن منصور، ويحيى بن يحيى النيسابوريّ، وآخرون. قال الدُّوري عن ابن معين: ثقةٌ، وكان عَرِيف قومه، وقال يحيى بن حَسّان: كان عبد اللَّه بن المبارك يَعْجَب به، وقال النسائيّ: ثقة، وقال في موضع آخر: ليس به بأسٌ، وقال العجليّ: ثقةٌ، وقال ابن شاهين في «الثقات»: قال أبو نعيم: كان ابن إياد ثقةً، وكان له صحيفة فيها أحاديثه، فإذا جاءه إنسان رَمَى إليه تلك الصحيفة، فكتب منها ما أراد، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال البزّار في «كتاب السنن»: ليس بالقوي. قال الجامع عفا اللَّه عنه: قول البزّار هذا محلّ نظر؛ لأنه جرح مجملٌ، يُعارض ما قاله الأئمة، فلا ينبغي الالتفات إليه، واللَّه أعلم. وقال ابن قانع، وابن منده: مات سنة تسع وستين ومائة. أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (٤٩٤)، وحديث (٢٧٤٦): «للَّهُ أشدُّ فرحًا بتوبة عبده. . .». ٣ - (إِيَاد) -بكسر أوّله، ثم تحتانيّة مخفّفة- ابن لَقِيط السَّدوسيّ، والد عبيد اللَّه، ثقةٌ [٤]. رَوَى عن البراء بن عازب، والحارث بن حَسّان العامريّ، وأبى رِمْثَة، وامرأة بَشِير ابن الْخَصَاصيّة، وغيرهم. ورَوَى عنه ابنه، وعبد الملك بن عُمير، والثوريّ، وعبد الملك بن سعيد بن أبجر، ومِسْعر، وغيرهم. قال ابن معين، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال يعقوب بن سفيان: ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب الحديثان المذكوران في ترجمة ولده. ٤ - (الْبَرَاءُ) بن عازب بن الحارث بن عديّ الأنصاريّ الأوسيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -﵄-، نزل الكوفة، ومات سنة (٧٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ٣٥/ ٢٤٤. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، وهو أعلى الأسانيد له، وهو (٦٣) من رباعيّات الكتاب. ٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، غير شيخه، فنيسابوريّ. ٣ - (ومنها): أن فيه رواية الابن، عن أبيه. شرح الحديث: (عَنِ الْبَرَاءِ) بن عازب -﵄- أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِذَا سَجَدْتَ) أي أردت السجود (فَضَعْ كَفَّيْكَ) أي على الأرض، وتكون حيال المنكبين، أو الأذنين، على اختلاف الروايات في ذلك، فقد صحّ عنه -ﷺ- أنه وضع كفيه حذاء منكبيه، أخرجه أبو داود، والترمذيّ، وصححه، وصّح أيضًا من حديث وائل بن حجر -﵁- أنه -ﷺ- وضع يديه حيال أذنيه، أخرجه أبو داود، والنسائيّ بسند صحيح. والأولى أن يفعل هذا في أوقات، وهذا في أوقات أخرى؛ عملًا بالروايتين، قال ابن المنذر -﵀-: الساجد بالخيار، إن شاء وضع يديه حذاء أذنيه، وإن شاء جعلهما حذو منكبيه. انتهى . والسنة أن تكون الأصابع مضمومة؛ لحديث وائل بن حجر -﵁- أن النبيّ -ﷺ- كان إذا سجد ضمّ أصابعه، أخرجه ابن خزيمة، والحاكم، وصححه، ووافقه الذهبيّ. والسنة أيضًا أن تكون الأصابع قبل القبلة؛ لصحّة ذلك عنه -ﷺ-، أخرجه البيهقيّ بسند صحيح . (وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ«) بكسر الميم، وسكون الراء، وفتح الفاء، وبالعكس، أي ارفعهما من الأرض، ومن جنبيك، هذه الرواية تبيّن المراد من بسط الذراعين المنهيّ عنه.
مصادر المؤلف (٣)

١. قال في «التقريب»: صدوق، والحقّ أنه ثقةٌ كما يتبيّن من أقوال الأئمة في ترجمته، ولا التفات إلى قول البزّار وحده: ليس بالقوي، فإنه غير قوي؛ لمخالفته قول الأئمة، فتبصّر.

٢. »الأوسط«٣/ ١٦٩.

٣. راجع:»صفة صلاة النبيّ -ﷺ- للشيخ الألباني» (ص ١٠٨).