HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٥٠٠

حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ «مِثْلُ مؤخرة الرحل».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص55
ج ١ ص ٣٥٨

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١١ ص٣١٥
وقوله: (مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، تَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ) «مثلُ» مبتدأ خبره جملة «تكون إلخ»، و«تكون» يَحْتَمِل أن تكون تامّة، بمعنى توجد، و«بين» ظرف متعلّقٌ بها، يعني أنها تُركَز أمامكم، ويَحْتَمِل أن تكون ناقصةً، وخبرها الظرف، أي تكون قائمةً بين يدي أحدكم. وقوله: (مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ) «ما» موصولة، عامّة للعقل وغيره، أي لا يضرّه الشيء الذي مرّ أمامه، من إنسان، أو دابّة، وفي بعض النسخ: «مَنْ مرّ»، وفيه تغليب العاقل، وتمام شرح الحديث، ومسائله تقدّمت فيما قبله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١١١٨] (٥٠٠) - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ: «مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ) تقدّم قبل باب. ٢ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيَدَ) المقرئ ، أبو عبد الرحمن المكيّ، بصريّ الأصل، أو الأهواز، ثقةٌ فاضلٌ [٩] (ت ٢٣٢) بمكة (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٥. ٣ - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ) مِقْلاص، أبو يحيى الخُزاعيّ مولاهم المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ١٦١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٥. ٤ - (أَبُو الْأَسْوَدِ) محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسديّ المدنيّ، يتيم عُروة، ثقةٌ [٦] مات سنة بضع وثلاثين ومائة (ع) تقدم في «الطهارة» ٩/ ٥٧٣. ٥ - (عُرْوَةُ) بن الزبير بن العوّام بن خُويلد الأسديّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه مشهورٌ [٣] (ت ٩٤) على الصحيح (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٠٧. ٦ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين -﵂-، ذُكرت في الباب الماضي. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رواته رواة الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أن نصفه الثاني مسلسلٌ بالمدنيين، وشيخه نسائيّ، ثم بغداديّ، وعبد اللَّه بن يزيد مكيّ، وسعيد مصريّ. ٤ - (ومنها): أن فيه أبا الأسود محمد بن عبد الرحمن، يقال له: يتيم عروة؛ لأن أباه كان أوصى به إلى عروة، وكان جدّه الأسود من مهاجري الحبشة. ٥ - (ومنها): أن فيه عروة أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالمدينة المجموعين في قول بعضهم: إِذَا قِيلَ مَنْ فِي الْعِلْمِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ … مَقَالَتُهُمْ لَيْسَتْ عَنِ الْحَقِّ خَارِجَهْ فَقُلْ هُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ عُرْوَةُ قَاسِمٌ … سَعِيدٌ أَبُو بَكْرٍ سُلَيْمَانُ خَارِجَهْ ٦ - (ومنها): أن عائشة -﵂- من المكثرين السبعة المجموعين في قولي: الْمُكْثِرُونَ فِي رِوَايَةِ الْخَبَرْ … مِنَ الصَّحَابَةِ الأَكَارِمِ الْغُرَرْ أَبُو هُرَيْرَةَ يَلِيهِ ابْنُ عُمَرْ … فَأَنَسٌ فَزَوْجَةُ الْهَادِي الأَبَرْ ثُمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ يَلِيهِ جَابِرُ … وَبَعْدَهُ الْخُدْرِيُّ فَهْوَ الآخِرُ وقد تقدّم هذا غير مرّة، وإنما أعدته تذكيرًا؛ لطول العهد به. شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) -﵄- (أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-) زاد في الرواية التالية: «في غزوة تبوك» (عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي؟) أي عن مقدار ما يكفي أن يكون ساترًا للمصلي عما يقطع صلاته (فَقَالَ) -ﷺ- («مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ») برفع «مثلُ» بتقدير مبتدأ، أي هي مثلُ مؤخِرة الرحل، أو مبتدأ حُذف خبره، أي مثلُ مؤخرة الرحل يكفي في السترة، وتقدّم ضبط «مؤخرة» في الحديث الماضي، ومعناها: العود الذي في آخر الرحل الذي يستند إليه الراكب، من كور البعير، وقُدّر بعظم الذراع. و«الرَّحْلُ» بفتح، فسكون: مَرْكبٌ للبعير، كالرَّاحُول، جمعه أَرْحُلٌ، ورِحَالٌ، أفاده في «القاموس» ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٨/ ١١١٨ و١١١٩] (٥٠٠)، و(النسائيّ) في «الصلاة» (٢/ ٦٢ رقم ٧٤٦) وفي «الكبرى» رقم (٨٢١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٣٩٧)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١١٠٤ و١١٠٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٣٨٠ - ٣٨١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١١١٩] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- سُئِلَ فِي غَزْوةِ تَبُوكَ، عَنْ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي؟ فَقَالَ: «كمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (حَيْوَةُ) بن شُريح بن صفوان بن مالك التُجيبيّ، أبو زُرْعة المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ زاهدٌ [٧] (ت ٨ أو ١٥٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ٥٧/ ٣٢٨.
مصادر المؤلف (٢)

١. [تنبيه]: وقع في برنامج الحديث هنا غلط، حيث ترجم هنا لعبد اللَّه بن يزيد مولى الأسود بن سفيان المقرى المدنيّ، شيخ مالك، والصواب ما هنا، وذلك لأن مولى الأسود متقدّم من الطبقة السادسة، ما أدركه زهير بن حرب، ولا ابن نمير؛ لأنه مات سنة (١٤٨) وزهير ولد سنة (١٦٠) أي بعد موته بنحو اثنتي عشرة سنة، وقد وقع لهم قبل هذا نفس الغلط في الحديث المتقدّم في «المقدمة» رقم (٤/ ١٥) ونبّهت عليه هناك، وكذلك في الحديث المتقدم في «الصلاة» رقم (٣١/ ١٠٠٠)، وسيأتي كذلك أسانيد أخرى وقع فيها نفس الغلط، وجملة ما وقع فيه الغلط (١٨) حديثًا، فتنبّه لهذا الغلط الكثير، وباللَّه تعالى التوفيق.

٢. راجع: «القاموس المحيط» ٣/ ٣٨٣.