HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٥٠٤

حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ. وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ. وَرَسُولُ الله ﷺ يصلي بالناس بِمِنًى. فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيِ الصَّفِّ. فَنَزَلْتُ. فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ. وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ. فَلَمْ يُنْكِرْ ذلك علي أحد.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص57
ج ١ ص ٣٦١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١١ ص٣٥٢
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١١٢٩] (٥٠٤) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلَامَ، وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيِ الصَّفِّ ، فَنَزَلْتُ، فَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ تَرْتَعُ، وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، أبو زكريّا النيسابوريّ، ثقةٌ ثبتٌ إمامٌ [١٠] (٢٢٦) على الصحيح (خ م ت س) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩. ٢ - (مَالِك) بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحيّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، رأس المتقنين، وكبير المتثبّتين [٧] (١٧٩) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٧٨. ٣ - (ابْنُ شِهَابٍ) هو: محمد بن مسلم بن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن شهاب الزهريّ، أبو بكر المدنيّ، الفقيه الحافظ المتقن المتفقه على جلالته وإتقانه، رأس [٤] (ت ١٢٥) أو قبلها (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٤٨. ٤ - (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن عتبة بن مسعود الْهُذليّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٤. ٥ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) هو: عبد اللَّه البحر الحبر -﵄-، مات سنة (٦٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له ابن ماجه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيخه أيضًا، فنيسابوريّ. ٤ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالفقهاء. ٥ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ. ٦ - (ومنها): أن هذا الإسناد من أصحّ الأسانيد، كما نُقل عن الإمام النسائيّ -﵀- . ٧ - (ومنها): أن فيه عبيد اللَّه بن عبد اللَّه من الفقهاء السبعة، وقد تقدّموا قريبًا. ٨ - (ومنها): أن فيه ابن عبّاس -﵄- من العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، وقد تقدّموا قريبًا أيضًا، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) -﵄- أنه (قَالَ: أقبَلْتُ رَاكبًا) منصوب على الحال (عَلَى أَتَانٍ) وفي رواية يونس التالية: «على حمار»، وفي رواية البخاريّ: «على حمار أتان»، و«الأتان»: بفتح الهمزة، وشذَّ كسرها، كما حكاه الصغانيّ: هي الأنثى من الحمير، وربما قالوا للأنثى: أتانةٌ، حكاه يونس، وأنكره غيره، فجاء في الرواية على اللغة الفصحى. و«الحمار» اسم جنس يشمل الذكر والأنثى، كقولك: بعيرٌ، وقد شذّ حمارة بالهاء في الأنثى، حكاه في «الصحاح». و«حمارٍ أتانٍ» بالتنوين فيهما على النعت، أو البدل، ورُوي بالإضافة. وذكر ابن الأثير أن فائدة التنصيص على كونها أنثى؛ للاستدلال بطريق الأَولى على أن الأنثى من بني آدم لا تقطع الصلاة؛ لأنهن أشرف. وتعقّبه الحافظ -﵀-، فقال: هو قياس صحيح من حيثُ النظر، إلا أن الخبر الصحيح لا يُدفع بمثله. انتهى. قال الجامع عفا اللَّه عنه: لقد أجاد الحافظ في هذا التعقّب، وسيأتي البحث، في هذا مستوفًى قريبًا -إن شاء اللَّه تعالى-. (وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلَامَ) أي قاربت البلوغ الشرعيّ، قال الفيّوميّ -﵀-: نَهَزَ نَهْزًا، من باب نَفَعَ: نَهَضَ ليتناول الشيءَ، وإذا قَرُبَ المولود من الْفِطَام قيل: نَهَزَ لِلْفَطَام يَنْهَزُ له، فالابن ناهزٌ، والبنت ناهزةٌ، ويقال أيضًا: ناهز للفطام مناهَزَةً، قال الأزهريّ: وأصل النَّهْز الدفع، وانتهز الْفُرْصة: انتهض إليها مبادرًا. انتهى . ومحلّ الجملة «وأنا يومئذ. . . إلخ» نصبٌ على الحال من الفاعل بعد الحال، وكذا قوله: (وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي بِالنَّاسِ) فهي أحوال متدخلة، أو مترادفة، على خلاف في هذا، كما تقدّم غير مرّة. [تنبيه]: اختَلَف العلماء في سِنّ ابن عباس عند وفاة رسول اللَّه -ﷺ-، فقيل: عشر سنين، وقيل: ثلاث عشرة، وقيل: خمس عشرة، وهو رواية سعيد بن جبير عنه، قال أحمد بن حنبل -﵄-: وهو الصواب، قاله النوويّ -﵀- . وقال في «الفتح» في «كتاب فضائل القرآن» -عند شرح قول ابن عباس -﵄-: «تُوُفّي رسول اللَّه -ﷺ-، وأنا ابن عشر سنين، وقد قرأت المحكم »-: وقد استَشْكَل عياضٌ قول ابن عباس: توفي رسول اللَّه -ﷺ-، وأنا ابن عشر سنين بما تقدم في «الصلاة» من وجه آخر عن ابن عباس أنه كان في حجة الوداع ناهز الاحتلام، وسيأتي في «الاستئذان» من وجه آخر أن النبيّ -ﷺ- مات، وأنا ختين، وكانوا لا يختنون الرجل حتى يُدرِك، وعنه أيضًا أنه كان عند موت النبيّ -ﷺ- ابن خمس عشرة سنة، وسَبَق إلى استشكال ذلك الإسماعيليّ، فقال: حديث الزهريّ، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس -يعني حديث الباب- يخالف هذا، وبالغ الداوديّ، فقال: حديث أبي بشر -يعني الذي فيه: وأنا ابن عشر سنين- وَهَمٌ. وأجاب عياض بأنه يَحْتَمِل أن يكون قوله: «وأنا ابن عشر سنين» راجع إلى حفظ القرآن، لا إلى وفاة النبيّ -ﷺ-، ويكون تقدير الكلام: تُوُفي النبيّ -ﷺ-، وقد جمعت الْمُحْكَم، وأنا ابن عشر سنين، ففيه تقديم وتأخير. وقد قال عمرو بن عليّ الفلاس: الصحيح عندنا أن ابن عباس كان له عند وفاة النبيّ -ﷺ- ثلاث عشرة سنةً، قد استكملها، ونحوه لأبي عبيد، وأسند البيهقيّ عن مصعب الزبيريّ أنه كان ابن أربع عشرة، وبه جزم الشافعيّ في «الأم»، ثم حَكَى أنه قيل: ست عشرة، وحُكِي قولُ ثلاث عشرة، وهو المشهور، وأورد البيهقيّ عن أبي العالية، عن ابن عباس: «قرأت المحكم على عهد رسول اللَّه -ﷺ- وأنا ابن ثنتي عشرة»، فهذه ستة أقوال، ولو وَرَد إحدى عشرة لكانت سبعة؛ لأنها من عشر إلى ست عشرة. قال الحافظ: والأصل فيه قول الزبير بن بكار وغيره من أهل النسب، أن ولادة ابن عباس -﵄- كانت قبل الهجر بثلاث سنين، وبنو هاشم في الشِّعْب، وذلك قبل وفاة أبي طالب، ونحوُهُ لأبي عبيد. ويمكن الجمع بين مختلف الروايات إلا ست عشرة، وثنتي عشرة، فإن كلًّا منهما لم يثبت سنده، والأشهر بأن يكون ناهز الاحتلام، لَمّا قارب ثلاث عشرة، ثم بلغ لما استكملها، ودخل في التي بعدها، فإطلاق خمس عشرة بالنظر إلى جبر الكسرين، وإطلاق العشر، والثلاث عشرة بالنظر إلى إلغاء الكسر، وإطلاق أربع عشرة بجبر أحدهما. وقال في «كتاب الاستئذان» -ردًّا على الإسماعيليّ، حيث قال: «الأحاديث عن ابن عبّاس في هذا مضطربة»-: دعوى الاضطراب مردودة، مع إمكان الجمع، أو الترجيح، فإن المحفوظ الصحيح أنه وُلد بالشعب، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين، فيكون له عند الوفاة النبوية ثلاث عشرة سنة، وبذلك قطع أهل السير، وصححه ابن عبد البر، وأورد بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال: وُلِدت وبنو هاشم في الشِّعْب، وهذا لا ينافي قوله: «ناهزت الاحتلام»، أي قاربته، ولا قوله: «وكانوا لا يَختنون الرجل حتى يُدْرك» لاحتمال أن يكون أدرك، فخُتِن قبل الوفاة النبوية، وبعد حجة الوداع، وأما قوله: «وأنا ابن عشر»، فمحمول على إلغاء الكسر. ورَوَى أحمد من طريق أخرى، عن ابن عباس، أنه كان حينئذ ابن خمس عشرة. ويمكن رَدّه إلى رواية ثلاث عشرة، بأن يكون ابن ثلاث عشرة وشيء، ووُلد في أثناء السنة، فجَبَر الكسرين بأن يكون وُلِد مثلًا في شوال، فله من السنة الأولى ثلاثة أشهر، فأطلَق عليها سنة، وقُبِض النبيّ -ﷺ- في ربيع، فله من السنة الأخيرة ثلاثة أخرى، وأكمل بينهما ثلاث عشرة، فمن قال ثلاث عشرة ألغَى الكسرين، ومن قال خمس عشرة جبرهما، واللَّه تعالى أعلم. انتهى . قال الجامع عفا اللَّه عنه: لا يخفى ما في الجمع المذكور من التكلّف، فالأولى عندي طريق الترجيح، فيُرجّح كونه ابن ثلاث عشرة؛ كما صححه ابن عبد البرّ -﵀-، ونَقَلَ بسند صحيح عن ابن عباس كونه وُلِدت وبنو هاشم في الشِّعْب، وهو موافق لمعنى قوله: «قد ناهزت الاحتلام»، فهذا أقرب التوجيهات، فتأمله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب. (بِمِنًى) متعلّق بـ «يصلّي»، وهو بالقصر الموضع المعروف بمكة، وهو محلّ رمي الجمَرَات، وذبح الهدايا. قال النوويّ -﵀-: «منى» فيها لغتان: الصرف وعدمه، ولهذا يكتب بالألف والياء، والأجود صرفها وكتابتها بالألف، سُمِّيت منى؛ لما يُمْنَى بها من الدماء، أي يراق، ومنه قول اللَّه تعالى: ﴿مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى﴾ [القيامة: ٣٧]. انتهى . وقال في «القاموس»: «ومنى» كـ «إلى» قرية بمكة، وتُصرف، سُمّيت لما يُمنى -أي يُرَاق- فيها من الدماء، وقال ابن عبّاس -﵄-: لأن جبريل ﵇ لَمّا أراد أن يفارق آدم قال له: تمنّ، قال: أتمنّى الجنّة، فسُمّيت منى؛ لأمنيّة آدم -﵀-. انتهى . وقال في «المصباح»: ومنًى: اسم موضع بمكة، والغالب عليه التذكير، فيُصرف، وإذا أُنّث مُنِع من الصرف، ويقال: بينه وبين مكة ثلاثة أميال، وسمّي منًى؛ لما يُمنى به من الدماء، أي يُراق. انتهى . وقد عدّ الحريريّ: «منًى» في جملة الأسماء المصروفة، حيث قال في «مُلحته»: وَلَيْسَ مَصْرُوفًا مِنَ الْبِقَاعِ … إِلَّا بِقَاعٌ جِئْنَ فِي السَّمَاعِ مِثْلُ حُنَيْنٍ وِمِنًى وَبَدْرِ … وَدَابِقٍ وَوَاسِطٍ وَحِجْرِ [فائدة]: يجوز في أسماء: القائل، والأرضين، والكَلِم الصرف على تأويلها باللفظ، والمكان، والحيّ، أو الأب، وعدَمُهُ على إرادة الكلمة، والبقعة، والقبيلة، إلا إذا سُمع فيه أحدهما فقط، فلا يُتجاوز، كما سُمع الصرف في كَلْبٍ، وثَقِفٍ، ومَعَذٍ، باعتبار الحيّ، وبدرٍ، وحُنينٍ، على المكان، وكمنعه في يهودَ، ومجوسَ، عَلَمين باعتبار القبيلة، ودِمَشْقَ، على البقعة، وإلا إذا تحقّق مانع غير التأنيث المعنويّ، فيُمنع بكلّ حالٍ، كتغلبَ، وباهلةَ، وخولانَ، وبغداد، أفاده في «التسهيل»، و«شرحه»، ونقله الخضريّ في «حاشيته على شرح ابن عقيل على الخلاصة» بزيادة ، وهي فائدة حسنة مهمةٌ، فاغتنمها، وباللَّه تعالى التوفيق. وقوله أيضًا: (يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى) كذا قال مالك، وأكثر أصحاب الزهريّ، ووقع من رواية ابن عيينة عن الزهريّ الآتية بلفظ: «بعرفة»، قال النوويّ -﵀-: يُحْمَلُ ذلك على أنهما قضيتان. وتُعُقُّب بأن الأصل عدم التعدّد، ولا سيّما مع اتّحاد مخرج الحديث، فالحقّ أن قول ابن عيينة: «بعرفة» شاذّ. ويأتي أيضًا من رواية معمر، عن الزهريّ بلفظ: «وذلك في حجة الوداع، أو يوم الفتح» بالشكّ، وهذا الشك من معمر لا يُعَوَّل عليه، والحقّ أن ذلك كان في حجة الوداع، أفاده في «الفتح» . (فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيِ الصَّفِّ) وفي بعض النسخ: «بين يدي بعض الصفّ»، وهو مجاز عن الأَمَام -بفتح الهمزة- لأن الصفّ ليس له يدٌ، و«بعض الصفّ» يَحْتَمِل أن يراد به صفّ من الصفوف، أو بعضٌ من أحد الصفوف، هكذا قال الكرمانيّ، لكن زاد البخاريّ في «الحج» من رواية ابن أخي ابن شهاب، عن عمّه قوله: «حتى سِرْتُ بين يدي بعض الصف الأول»، وهو يُعَيِّن الاحتمال الثاني، فتنبّه . (فَنَزَلْتُ) أي عن الأتان (فَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ تَرْتَعُ) أي ترعى، يقال: رَتَعَت الماشية رَتْعًا، من باب نَفَعَ، ورُتُوعًا: إذا رَعَت كيف شاءت، والجملة في محلّ نصب على الحال المقدَّر؛ لأن الرتع لا يحصل حالة الإرسال، أي مقَدَّرًا رُتُوعها. وقال في «الفتح»: قوله: «تَرْتَعُ» -بمثناتين مفتوحتين، وضم العين- أي تأكل ما تشاء، وقيل: تُسْرِع في المشي، وجاء أيضًا بكسر العين، بوزن «يَفتَعِلُ»، من الرَّعْي، وأصله تَرْتَعِي، لكن حذفت الياء تخفيفًا، والأول أصوب، ويدل عليه رواية البخاريّ في «الحج»: «نَزَلتُ عنها، فَرَتَعَتْ». انتهى . (وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ) وفي رواية عند البخاريّ: «فدَخَلتُ في الصفّ» بالفاء، (فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ) أي لا النبيّ -ﷺ-، ولا الصحابة الذين مرّ بين أيديهم. قال العلامة ابن دقيق العيد -﵀-: استَدَلَّ ابن عباس بترك الإنكار على الجواز، ولم يَسْتَدِلّ بترك إعادتهم للصلاة؛ لأن ترك الإنكار أكثر فائدةً. قال الحافظ -﵀-: وتوجيهه أن ترك الإعادة يدلّ على صحتها فقط، لا على جواز المرور، وترك الإنكار يدلّ على جواز المرور، وصحةِ الصلاة معًا، ويُستفاد منه أن ترك الإنكار حجةٌ على الجواز بشرطه، وهو انتفاء الموانع من الإنكار، وثبوت العلم بالاطلاع على الفعل. ولا يقال: لا يلزم مما ذُكِر اطّلاع النبيّ -ﷺ- على ذلك؛ لاحتمال أن يكون الصفّ حائلًا دون رؤية النبيّ -ﷺ- له؛ لأنا نقول: قد تقدم أنه -ﷺ- كان يرى في الصلاة من ورائه كما يرى من أمامه، وتقدم أيضًا أن في رواية البخاريّ في «الحج» أنه مَرّ بين يدي بعض الصفّ الأول، فلم يكن هناك حائلٌ دون الرؤية، ولو لم يَرِد شيء من ذلك، لكان توفُّر دواعيهم على سؤاله -ﷺ- عما يَحْدُث لهم كافيًا في الدلالة على اطّلاعه على ذلك. انتهى كلام الحافظ -﵀-، وهو تحقيقٌ نفيسٌ جدًّا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٨/ ١١٢٩ و١١٣٠ و١١٣١ و١١٣٢] (٥٠٤)، و(البخاريّ) في «العلم» (٧٦) و«الصلاة» (٤٩٣) و«الأذان» (٨٦١) و«جزاء الصيد» (١٨٥٧) و«المغازي» (٤٤١٢) و«فضائل القرآن» (٥٠٣٦) و«الاستئذان» (٦٢٩٩)، و(أبو داود) في «الصلاة» (٧١٥)، و(الترمذيّ) فيها (٣٣٧)، و(النسائيّ) فيها (٢/ ٦٤)، و(ابن ماجه) (٩٤٧)، و(مالك) في «الموطّأ» (١/ ١٥٥ - ١٥٦)، و(الشافعيّ) في «المسند» (١/ ٦٨)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٢٣٥٩)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١/ ٢٧٨ - ٢٨٥)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٤٧٥)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٢١٩ و٢٦٤ و٣٤٢)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٨٣٣ و٩٣٤)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢١٥١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٤٣٠ و١٤٣١ و١٤٣٢ و١٤٣٣)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١١١٤ و١١١٥ و١١١٦ و١١١٧)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (١٦٨)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٥٤٨)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان أن سترة الإمام سترةٌ لمن خلفه، وقد ترجم الإمام البخاريّ في «صحيحه» بهذا، فقال: «باب سترة الإمام سترة من خلفه». قال في «الفتح»: ولفظ ترجمة الباب ورد في حديث مرفوع، رواه الطبرانيّ في «الأوسط» من طريق سُويد بن عبد العزيز، عن عاصم، عن أنس -﵁-، مرفوعًا: «سُترة الإمام سترة لمن خلفه»، وقال: تَفَرّد به سُويد عن عاصم. انتهى. وسُويد ضعيف عندهم، ووردت أيضًا في حديث موقوف على ابن عمر -﵄-، أخرجه عبد الرزاق. انتهى. قال القاضي عياض -﵀-: واختلفوا هل سترةُ الإمام بنفسها سترة لمن خلفه، أم هي سترة له خاصّةً، وهو سترة لمن خلفه؟ مع الاتّفاق على أنهم مُصَلّون إلى سترة. قال الحافظ -﵀-: ويظهر أثر الخلاف الذي نقله عياض فيما لو مَرّ بين يدي الإمام أحدٌ فعلى قول من يقول: إن سترة الإمام سترةُ مَن خلفه يَضُرّ صلاته وصلاتهم معًا، وعلى قول من يقول: إن الإمام نفسه سترة من خلفه يضر صلاته، ولا يضر صلاتهم . قال الجامع عفا اللَّه عنه: القول بأن سترة الإمام سترة لمن خلفه هو الأرجح؛ لظاهر حديث ابن عبّاس -﵄- هذا، واللَّه تعالى أعلم. قال القاضي أيضًا: ولا خلاف أن السترة مشروعة إذا كان في موضع لا يَأْمَن المرور بين يديه، واختلفوا إذا كان في موضع يأمن المرور بين يديه، وهما قولان في مذهب مالك، قال النووي: ومذهبنا أنها مشروعة مطلقًا؛ لعموم الأحاديث، ولأنها تصون بصره، وتمنع الشيطان المرور، والتعرض لإفساد صلاته، كما جاءت الأحاديث. انتهى. قال الجامع عفا اللَّه عنه: الحقّ أن السترة مشروعة، بل واجبة مطلقًا؛ لأمره -ﷺ- بها، وأمره للوجوب، وقد أسلفت تحقيقه، فلا تكن من الغافلين، واللَّه تعالى وليّ التوفيق. ٢ - (ومنها): بيان أن صلاة الصبيّ صحيحة. ٣ - (ومنها): ما قيل: إن فيه جواز تقديم المصلحة الراجحة على المفسدة الخفيفة؛ لأن المرور مَفْسَدة خفيفة، والدخول في الصلاة مصلحة راجحة، واستدَلَّ ابن عباس -﵄- على جواز المرور بعدم الإنكار؛ لانتفاء الموانع إذ ذاك، ولا يقال: منع من الإنكار اشتغالهم بالصلاة؛ لأنه نَفَى الإنكار مطلقًا، فتناول ما بعد الصلاة، وأيضًا فكان الإنكار يمكن بالإشارة. ٤ - (ومنها): أن الإمام البخاريّ احتجّ به على صحّة تحمّل الصبيّ الحديث، فترجم له، فقال: «باب متى يصحّ سماع الصغير»، ثم أورده، قال في «الفتح»: وفيه ما ترجم له، أن التحمل لا يشترط فيه كمال الأهلية، وإنما يشترط عند الأداء، قال: ويُلْحَق بالصبيّ في ذلك العبد، والفاسق، والكافر، وقامت حكاية ابن عباس لفعل النبيﷺ-، وتقريره مقام حكاية قوله؛ إذ لا فرق بين الأمور الثلاثة في شرائط الأداء . ٥ - (ومنها): أن مَن عَلِمَ الشيء صغيرًا وأداه كبيرًا جاز، ولا خلاف فيه، وأخطأ من حَكَى فيه خلافًا، وكذا الفاسق والكافر، إذا أدّيا حال الكمال . ٦ - (ومنها): فيه جواز الركوب إلى صلاة الجماعة. ٧ - (ومنها): ما قال الْمُهَلَّب: فيه أن التقدّم إلى القعود لسماع الخطبة، إذا لم يضرّ أحدًا، والخطيبُ يَخطُب جائز، بخلاف ما إذا تخطى رقابهم. ٨ - (ومنها): أنه إذا فُعِل بين يدي النبيّ -ﷺ- شيءٌ، ولم ينكره فهو حجة. ٩ - (ومنها): جوازُ إرسال الدّابّة من غير حافظٌ، أو مع حافظٌ غير مكلَّف. ١٠ - (ومنها): أنه استُدِلّ به على أن مرور الحمار لا يقطع الصلاة، فيكون ناسخًا لحديث أبي ذرّ -﵁- الذي سيأتي للمصنّف: في كون مرور الحمار يقطع الصلاة، وكذا مرور المرأة، والكلب الأسود. وتُعُقِّب بأن مرور الحمار مُتَحَقّق في حال مرور ابن عباس، وهو راكبه، وقد تقدّم أن ذلك لا يَضُرُّ؛ لكون الإمام سترةً لمن خلفه، وأما مروره بعد أن نزل عنه، فيحتاج إلى نقل. ١١ - (ومنها): ما قال الإمام ابن عبد البرّ -﵀-: حديث ابن عباس -﵄- هذا يَخُصّ حديث أبي سعيد -﵁-: «إذا كان أحدكم يصلي فلا يَدَعْ أحدًا يمرّ بين يديه»، فإن ذلك مخصوص بالإمام والمنفرد، فأما المأموم فلا يضرُّه مَن مَرّ بين يديه؛ لحديث ابن عباس -﵄- هذا، قال: وهذا كلُّه لا خلاف فيه بين العلماء، وكذا نقل عياض: الاتفاق على أن المأمومين يصلون إلى سترة، لكن اختلفوا هل سترتهم سترة الإمام، أم سترتهم الإمام نفسه؟ انتهى. قال الحافظ: وفيه نظر؛ لما رواه عبد الرزاق، عن الحكم بن عمرو الغفاريّ الصحابيّ أنه صلى بأصحابه في سفر، وبين يديه سترة، فمرّت حَمِير بين يدي أصحابه، فأعاد بهم الصلاة، وفي رواية له أنه قال لهم: إنها لم تقطع صلاتي، ولكن قطعت صلاتكم. فهذا يَعْكُر على ما نُقِل من الاتفاق. قال الجامع عفا اللَّه عنه: خلاصة القول أن كون سترة الإمام سترة لمن خلفه، وإن لم يكن مجمعًا عليه، إلا أنه مذهب الجمهور، وهو الحقّ، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١١٣٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ أَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارٍ، وَرَسولُ اللَّهِ -ﷺ- قَائِمٌ، يُصَلِّي بِمِنًى، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَسَارَ الْحِمَارُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ، ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ، فَصَفَّ مَعَ النَّاسِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التجيبيّ المصريّ، تقدّم قريبًا. ٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد اللَّه المصريّ الحافظ، تقدّم قبل باب. ٣ - (يُونُسُ) بن يزيد الأيليّ، تقدّم قريبًا. والباقون تقدّموا في السند الماضي. وقوله: (يُصَلِّي بِالنَّاسِ) تفصيل بعد إجمال، فإن قوله: «يصلّي بمنى» يَحْتَمِل أن يكون منفردًا، ويَحتَمِل أن يكون مع الناس، فبيّنه بهذه الجملة. قَالَ: (فَسَارَ الْحِمَارُ) وفي نسخة: «فسار بالحمار». وقوله: (ثُمَّ نَزَلَ) فيه التفات؛ إذ الظاهر أن يقول: ثم نزلتُ. وقوله: (عَنْهُ) أي عن الحمار، وقد سبق أنها أتان، وهي أنثى الحمير، وإنما ذكّره هنا نظرًا للفظ «الحمار» فإنه مذكّر، وإن كان يُطلق على الأنثى أيضًا، واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (فَصَفَّ مَعَ النَّاسِ) أي دخل ابن عبّاس -﵄- في صفّ الناس الذين يصلون وراء النبيّ -ﷺ-، وتمام شرح الحديث، ومسائله تقدّمت في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١١٣١] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَ: وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يُصَلِّي بِعَرَفَةَ). رجال هذا الإسناد: خمسة، كلهم تقدّموا قريبًا، أما عمرو الناقد، وابن عيينة، فتقدّما قبل باب، وأما الباقون ففي هذا الباب. وقوله: (بِهَذَا الإِسْنَادِ) أي بإسناد الزهريّ السابق، وهو: عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن عبد اللَّه بن عبّاس -﵄-. وقوله: (وَالنَّبِيُّ -ﷺ- يُصَلِّي بِعَرَفَةَ) تقدّم أن هذا مما خالف فيه ابن عيينة الرواة عن ابن شهاب، فالظاهر أنه وَهَم، وقد حال النوويّ في دفع هذا الوَهَم، فقال: هو محمول على أنهما قضيّتان، لكن الظاهر أنه غلطٌ؛ لاتّحاد مخرج الحديث، وقد كنت ملت في شرح النسائيّ إلى قول النووي -﵀-، لكن الآن يترجّح لي خلافه؛ لما ذكرت، فتأمل، واللَّه تعالى أعلم. [تنبيه]: رواية ابن عيينة هذه ساقها الإمام أحمد في «مسنده»، فقال: (١٨٩٤) حدّثنا سفيان، عن الزهريّ، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس: جئت أنا والفضل، ونحن على أتان، ورسول اللَّه -ﷺ- يصلي بالناس بعرفة، فمررنا على بعض الصف، فنزلنا عنها، وتركناها تَرْتَعُ، ودخلنا في الصف، فلم يقل لي رسول اللَّه -ﷺ- شيئًا. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١١٣٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ «مِنًى»، وَلَا «عَرَفَةَ»، وَقَالَ: «في حَجَّةِ الْوَدَاعِ، أَوْ يَوْمَ الْفَتْحِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عبد الرزّاق) بن همّام بن نافع الْحِمْيريّ مولاهم، أبو بكر الصنعانيّ، ثقةٌ حافظٌ مصنّف شهير، عَمِي في آخره، فتغيّر، وكان يتشيّع [٩] (ت ٢١١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٢ - (معمر) بن راشد الأزديّ مولاهم، أبو عروة البصريّ، ثم اليمنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ، من كبار [٧] (ت ١٥٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: («فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، أَوْ يَوْمَ الْفَتْحِ») هكذا بالشكّ في رواية معمر، وقد تقدّم أن الصواب «في حجة الوداع» بدون شكّ، فتنبّه. [تنبيه]: رواية معمر، عن الزهريّ هذه ساقها الإمام أحمد في «مسنده»، فقال: (٣٤٤٤) حدّثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، وعبدُ الأعلى، عن معمر، عن الزهريّ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس، قال: جئت إلى النبيّ -ﷺ- في حجة الوداع، أو قال: يوم الفتح، وهو يصلي، أنا والفضل مرتدفان على أتان، فقطعنا الصفّ، ونزلنا عنها، ثم دخلنا الصفّ، والأتان تمر بين أيديهم، لم تقطع صلاتهم، وقال عبد الأعلى: كنت رَدِيف الفضل على أتان، فجئنا، ونبيّ اللَّه -ﷺ- يصلي بالناس بمنى. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨].
مصادر المؤلف (٢٠)

١. وفي نسخة: «حدّثني».

٢. وفي نسخة: «بين يدي بعض الصفّ».

٣. راجع شرحي على الألفيّة السيوطيّة ١/ ٣٤، وتقييده هناك برواية ابن عبّاس، عن عمر -﵃- لا يضرّ، فتنبّه.

٤. «المصباح المنير» ٢/ ٦٢٨.

٥. «شرح النوويّ» ٤/ ٢١.

٦. أي الذي ليس فيه منسوخ.

٧. «الفتح» «كتاب الاستئذان» ١١/ ٩٣ رقم الحديث (٦٢٩٩).

٨. «شرح النووي» ٤/ ٢٢٢.

٩. «القاموس المحيط» ٤/ ٣٩٢.

١٠. راجع: «المصباح المنير» ٢/ ٥٨٢.

١١. «حاشية الخضريّ على شرح ابن عقيل على الخلاصة».

١٢. «الفتح» ١/ ٦٨١.

١٣. «الفتح» ١/ ٦٨١.

١٤. «الفتح» ١/ ٢٠٦.

١٥. «الفتح» ١/ ٦٨٢.

١٦. «الفتح» ١/ ٢٠٦ - ٢٠٧.

١٧. «عمدة القاري» ٢/ ١٠٥.

١٨. وفي نسخة: «حدّثني».

١٩. وفي نسخة: «فسار بالحمار».

٢٠. وفي نسخة: «حدّثناه».