HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٥٠٦

حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ رافع. قالا: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر؛ أن رسول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَإِنْ أَبَى فليقاتله. فإن معه القرين».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص58
ج ١ ص ٣٦٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١١ ص٣٨٤
عمر -﵄- بلفظ: «فإن معه القرين»، والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبقت مسائله في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١١٣٥] (٥٠٦) - (حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن مروان الْحَمّالُ، أبو موسى البغداديّ البزّاز، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٣) (م ٤) تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦١. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) القشريّ، أبو عبد اللَّه النيسابوريّ الزاهد، ثقةٌ عابدٌ [١١] (ت ٢٤٥) (خ م د ت س) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ) الدِّيليّ مولاهم، أبو إسماعيل المدنيّ، صدوقٌ، من صغار [٨] (ت ٢٠٠) على الصحيح (ع) تقدم في «الحيض» ١٦/ ٧٧٥. ٤ - (الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَان) بن عبد اللَّه بن خالد بن حِزَام الأسديّ الْحِزَاميّ، أبو عثمان المدنيّ، صدوقٌ يَهِم [٧] تقدم في «الحيض» ١٦/ ٧٧٤. ٥ - (صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ) الْجَزَريّ، نزيل مكة، ثقة [٤]. رَوَى مالك بن أوس بن الْحَدَثان، وسعيد بن جبير، وطاووس بن كيسان، والقاسم بن محمد، والزهريّ، وهو من أقرانه، وغيرهم. وروى عنه شعبة، وابن جريج، ومالك، وابن إسحاق، ومعمر، والسفيانان، والضحاك بن عثمان، وجرير بن عبد الحميد، وجماعة. قال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: ثقة من الثقات، وقال ابن معين: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: صالحٌ، وقال الآجريّ، عن أبي داود: ثقةٌ، قال: قلت له: من أهل مكة؟ فقال: من أهل الجزيرة، سكن مكة، وقال له سفيان: بلغني أنك من الخوارج، قال: كنت منهم، فعافاني اللَّه منه، قال أبو داود: كان مُتَوَحِّشًا يصلي بمكة جمعةً، وبالمدينة جمعةً، وقال ابن سعد: تُوُفّي في أول خلافة بني العباس، وكان ثقةً قليل الحديث، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وذكر بعضهم أنه عَمّ محمد بن إسحاق بن يسار، وهو وَهَمٌ ممن قاله، وقال النسائيّ، ويعقوب بن سفيان: ثقةٌ. أخرج له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث فقط. ٦ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ) بن الخطّاب -﵄-، ذُكر في الباب الماضي. وقوله: (فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ) أي مصاحبه من الشياطين، قال ابن الأثير -﵀-: القرين يكون في الخير والشرّ، قال: ومنه الحديث: «ما من أحد إلا وُكل به قرينه»، أي مصاحبه من الملائكة والشياطين، وكلّ إنسان فإن معه قرينًا منهما، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير، ويحُثّه عليه، وقرينه من الشياطين يأمره بالشرّ، ويَحثّه عليه. انتهى . قال الجامع عفا اللَّه عنه: أشار ابن الأثير بهذا إلى ما أخرجه المصنّف -﵀- عن عبد اللَّه بن مسعود -﵁- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «ما منكم من أحد إلا وقد وُكِل به قَرينه من الجنّ»، قالوا: وإياك يا رسول اللَّه؟ قال: «وإياي، إلا أن اللَّه أعانني عليه فأسلمُ، فلا يأمرني إلا بخير» . وأخرج الإمام أحمد في «مسنده»، عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «ليس منكم من أحد، إلا وقد وُكِل به قرينه من الشياطين»، قالوا: وأنت يا رسول اللَّه؟ قال: «نعم، ولكن اللَّه أعانني عليه، فأسلم» . وأخرج الدارميّ في «سننه» عن عبد اللَّه -يعني ابن مسعود -﵁- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «ما منكم من أحد إلا ومعه قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة»، قالوا: وإياك؟ قال: «نعم وإياي، ولكن اللَّه أعانني عليه، فأسلم». قال أبو محمد: من الناس من يقول: أسلمَ استسلم، يقول: ذَلَّ. انتهى . وتمام شرح الحديث، وفوائده، تقدّمت في شرح الأحاديث الماضية. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد اللَّه بن عمر -﵄- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٩/ ١١٣٥ و١١٣٦] (٥٠٦)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٨٦)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٨٠٠)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢٣٦٢ و٢٣٧٠)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٣٥٧٣)، و(الطحاويّ) في «معاني الآثار» (١/ ٤٦١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٣٨٧)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١١٢٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٢٦٨)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١١٣٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ، بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ) عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبيد اللَّه بن شريك بن زهير بن سارية أبو يحيى البصريّ، ثقةٌ [٩]. رَوَى عن أفلح بن حميد، وأسامة بن زيد الليثيّ، وخُثَيم بن عِراك، وسعيد بن أبي عروبة، والثوريّ، ومالك، وكثير بن زيد، والهيثم بن رافع، وغيرهم. وروى عنه أحمد، وإسحاق، وعليّ ابن المدينيّ، وأبو موسى، وبُندار، وعمرو بن عليّ، وإسحاق بن منصور، وعباس بن عبد العظيم، وهارون الحمّال، ومحمد بن رافع، وبكر بن خلف، وأبو خَيثمة، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ، وغيرهم. قال الأثرم، عن أحمد: ثقةٌ، وقال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: أنا أحدث عنه، وقال أبو زرعة: هم ثلاثة إخوة، وهم ثقات، وقال العجليّ: بصريّ ثقةٌ، وقال العُقَيليّ: عبد الكبير ثقةٌ، وأخوه أبو عليّ ثقةٌ، والأخ الثالث ضعيف، يعني عُميرًا، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: هم إخوة أربعة: أبو بكر، وأبو عليّ، وأبو المغيرة، واسمه عُمير، وشَرِيكٌ، وقال الدارقطنيّ: هم أربعة إخوة، لا يُعْتَمَد منهم إلا على أبي بكر، وأبي عليّ. وقال محمد بن سعد: كان ثقةً، وتُوُفّي بالبصرة سنة أربع ومائتين، وفيها أرَّخه أبو داود. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب عشرة أحاديث فقط. والباقون تقدّموا في السند الماضي. وقوله: (قَالَ، بِمِثْلِهِ) الضمير لأبي بكر الحنفيّ، أي قال أبو بكر، عن الضحّاك بن عثمان بمثل رواية محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك، عنه. [تنبيه]: رواية أبي بكر الحنفيّ هذه ساقها الإمام ابن خزيمة في «صحيحه» (٢/ ٩) فقال: (٨٠٠) أنا أبو طاهر ، نا أبو بكر ، ثنا بُندار، ثنا أبو بكر -يعني الحنفيّ- ثنا الضحاك بن عثمان، حدثني صدقة بن يسار، قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: «لا تُصَلّ إلا إلى سُتْرة، ولا تَدَعْ أحدًا يَمُرُّ بين
مصادر المؤلف (٧)

١. «النهاية» ٤/ ٥٤.

٢. سيأتي للمصنف في «صفة القيامة» برقم (٢٨١٤).

٣. «المسند» برقم (٢٣١٩).

٤. «سنن الدارميّ» برقم (٢٦١٨).

٥. وفي نسخة: «حدّثنيه إسحاق»، وفي أخرى: «حدّثني».

٦. هو حفيد ابن خزيمة: محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة الراوي عن جدّه، المتوفّى سنة (٣٨٧ هـ).

٧. هو محمد بن إسحاق بن خزيمة، صاحب الصحيح.