HadithLab
RU
صحيح مسلم · (٩) باب جواز حمل الصبيان في الصلاة

رقم الحديث 544

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. كلاهما عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ نَفَرًا جَاءُوا إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قَدْ تَمَارَوْا فِي الْمِنْبَرِ. مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ؟ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْرِفُ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ. وَمَنْ عَمِلَهُ. وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ. قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ! فَحَدِّثْنَا. قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى امْرَأَةٍ (قَالَ أَبُو حَازِمٍ: إنه ليسميها يَوْمَئِذٍ) "انْظُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ. يَعْمَلْ لِي أَعْوَادًا أُكَلِّمُ النَّاسَ عَلَيْهَا". فَعَمِلَ هَذِهِ الثَّلَاثَ دَرَجَاتٍ. ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَوُضِعَتْ هَذَا الْمَوْضِعَ. فَهِيَ مِنْ طَرْفَاءِ [؟؟] الْغَابَةِ. وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ عَلَيْهِ فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ. وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ. ثُمَّ رَفَعَ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ. ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلَاتِهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي. وَلِتَعَلَّموا صلاتي".
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص74
т. 1 с. 386

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
الْغَابَةِ
[3/399] ( بَابُ الْغَيْنِ مَعَ الْيَاءِ ) ( غَيَبَ ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ " الْغِيبَةِ " وَهُوَ أَنْ يُذْكَرَ الْإِنْسَانُ فِي غَيْبَتِهِ بِسُوءٍ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ، فَإِذَا ذَكَرْتَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ الْبَهْتُ وَالْبُهْتَانُ . وَكَذَلِكَ قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ " عِلْمِ الْغَيْبِ ، وَالْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ " وَهُوَ كُلُّ مَا غَابَ عَنِ الْعُيُونِ . وَسَوَاءٌ كَانَ مُحَصَّلًا فِي الْقُلُوبِ أَوْ غَيْرَ مُحَصَّلٍ . تَقُولُ : غَابَ عَنْهُ غَيْبًا وَغَيْبَةً . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُهْدَةِ الرَّقِيقِ " لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ وَلَا تَغْيِيبَ " التَّغْيِيبُ : أَلَّا يَبِيعَهُ ضَالَّةً وَلَا لُقَطَةَ . [ هـ ] وَفِيهِ : أَمْهِلُوا حَتَّى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ ، الْمُغِيبَةُ وَالْمُغِيبُ : الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ امْرَأَةً مُغِيبًا أَتَتْ رَجُلًا تَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئًا فَتَعَرَّضَ لَهَا ، فَقَالَتْ لَهُ : وَيْحَكَ إِنِّي مُغِيبٌ ، فَتَرَكَهَا " . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ " إِنَّ سَيِّدَ الْحَيِّ سَلِيمٌ ، وَإِنَّ نَفَرَنَا غَيَبٌ " أَيْ : إِنَّ رِجَالَنَا غَائِبُونَ . وَالْغَيَبُ بِالتَّحْرِيكِ : جَمْعُ غَائِبٍ ، كَخَادِمٍ وَخَدَمٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ حَسَّانَ لَمَّا هَجَا قُرَيْشًا قَالَتْ : إِنَّ هَذَا لَشَتْمٌ مَا غَابَ عَنْهُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ " أَرَادُوا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ عَالِمًا بِالْأَنْسَابِ وَالْأَخْبَارِ ، فَهُوَ الَّذِي عَلَّمَ حَسَّانَ . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ النَّبِيِّ لِحَسَّانَ : " سَلْ أَبَا بَكْرٍ عَنْ مَعَايِبِ الْقَوْمِ " ، وَكَانَ نَسَّابَةً عَلَّامَةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مِنْبَرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " إِنَّهُ عُمِلَ مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ " هِيَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ عَوَالِيهَا ، وَبِهَا أَمْوَالٌ لِأَهْلِهَا ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ السِّبَاقِ ، وَالْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ تَرِكَةِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَالْغَابَةُ : الْأَجَمَةُ ذَاتُ الشَّجَرِ الْمُتَكَاثِفِ ; لِأَنَّهَا تُغَيِّبُ مَا فِيهَا ، وَجَمْعُهَا غَابَاتٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : * كَلَيْثِ غَابَاتٍ شَدِيدِ الْقَسْوَرَهْ * [3/400] أَضَافَهُ إِلَى الْغَابَاتِ لِقُوَّتِهِ وَشِدَّتِهِ ، وَأَنَّهُ يَحْمِي غَابَاتٍ شَتَّى .
الْقَهْقَرَى
( قَهْقَرَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْقَهْقَرَى " فِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ الْمَشْيُ إِلَى خَلْفٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعِيدَ وَجْهَهُ إِلَى جِهَةِ مَشْيِهِ ، قِيلَ : إِنَّهُ مِنْ بَابِ الْقَهْرِ . ( هـ س ) وَفِي بَعْضِ أَحَادِيثِهَا " فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أُمَّتِي ، فَيُقَالُ : " إِنَّهُمْ كَانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ الْقَهْقَرَى " قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ الِارْتِدَادُ عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ ، وَقَدْ قَهْقَرَ وَتَقَهْقَرَ ، وَالْقَهْقَرَى مَصْدَرٌ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : " رَجَعَ الْقَهْقَرَى " أَيْ : رَجَعَ الرُّجُوعَ الَّذِي يُعْرَفُ بِهَذَا الِاسْمِ ؛ لِأَنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الرُّجُوعِ .