HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٥٤٩

وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ أَوْ مُخَاطًا أَوْ نُخَامَةً. فَحَكَّهُ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص76
ج ١ ص ٣٨٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد, موطأ مالك
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٢ ص٣٦٩
والباقون تقدّموا في الباب. وقوله: (كِلَاهُمَا) يعني يونس، وإبراهيم بن سعد. [تنبيه]: رواية يونس بن يزيد هذه، ساقها أبو عوانة في «مسنده» (١/ ٣٣٥) فقال: (١١٩٥) حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: حدّثني حميد بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد الخدريّ يقولان: رأى رسول اللَّه -ﷺ- نُخامةً في القبلة، فتناول حصاةً فحَكّها، ثم قال: «لا يتنخم أحدكم في القبلة، ولا عن يمينه، وليبصُقْ عن يساره، أو تحت رجله». انتهى. وأما رواية إبراهيم بن سعد هذه فساقها البخاريّ في «صحيحه»، فقال: (٤٠٩) حدّثنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، أخبرنا ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة وأبا سعيد حدثاه، أن رسول اللَّه -ﷺ- رأى نخامة في جدار المسجد، فتناول حصاةً، فحكها، فقال: «إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى». انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٢٣١] (٥٤٩) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ - رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ، أَوْ مُخَاطًا، أَوْ نُخَامَةً، فَحَكَّهُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) الأسديّ، أبو المنذر المدنيّ، ثقةٌ فقيه، ربما دلّس [٥] (ت ٥ أو ١٤٦) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٥٠. ٢ - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير بن العوّام الأسديّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقة ثبتٌ فقيه [٣] (٩٤) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٠٧. ٣ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين -﵂-، توُفيت سنة (٥٧) أو بعدها، تقدّمت في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣١٥. والباقيان ذُكرا في الباب. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، وقُتيبة، وإن كان بَغْلانيًّا إلا أنه دخل المدينة. ٣ - (ومنها): أن رواته كلهم رواة الجماعة. ٤ - (ومنها): أن فيه روايةَ الابن عن أبيه، عن خالته، وتابعيّ، عن تابعيّ. ٥ - (ومنها): أن فيه عائشة -﵂- من المكثرين السبعة، روت من الأحاديث (٢٢١٠). شرح الحديث: (عَنْ عَائِشَةَ) -﵂- (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- رَأَى بُصَاقًا) بالضمّ: هو البزاق، قال النوويّ -﵀-: قال أهل اللغة: المخاط من الأنف، والبصاق والبزاق من الفم، والنخامة، وهي النُّخاعة من الرأس أيضًا، ومن الصدر، ويقال: تنخَّم، وتنخَّع. انتهى . وقال القرطبيّ -﵀-: النُّخاعة، والنّخامة: ما يخرُج من الصدر، يقال: تنخّم، وتنخّع بمعنى واحد، والبُصاق بالصاد والزاي: ما يخرُج من الفم، والمخاط: ما يخرُج من الأنف، ويقال: بَصَقَ الرجل يبصُقُ، وبزَقَ كذلك، وتَفَلَ بفتح العين يَتْفِلُ بكسرها، وبالتاء المثنّاة، ونفث ينفُث، قال ابن مكيّ في «تثقيف اللسان»: التَّفَل بفتح الفاء: نفخٌ لا بُصاق معه، والنفثُ: لا بدّ أن يكون معه شيء من الريق، قاله أبو عُبيد، وقال الثعالبيّ: الْمَجّ: الرمي بالريق، والتفلُ أقلُّ منه، والنفث أقلّ منه. انتهى . قال الجامع عفا اللَّه عنه: قوله: «يَتْفُل بكسر التاء» فيه قصور، فإن فيه الضم أيضًا، قال في «المصباح»: تَفَلَ تَفْلًا، من بابي ضَرَبَ وقَتَلَ، من البُزاق، يقال: بَزَقَ، ثم تَفَلَ، ثم نَفَثَ، ثم نفَخَ. انتهى . (فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ) متعلّق بصفة لـ «بُصاقًا»، أي كائنًا في جدار المسجد من جهة القبلة (أَوْ مُخَاطًا، أَوْ نُخَامَةً) وفي رواية البخاريّ: «رأى في جدار القبلة مُخاطًا، أو بُصاقًا، أو نُخامةً»، قال في «الفتح»: كذا هو في «الموطّأ» بالشكّ، وللإسماعيلي من طريق مَعْن، عن مالك: «أو نُخاعًا»، بدل «مُخاطًا»، وهو أشبه، قال: والفرق بينهم أن النخاعة ما يخرُج من الصدر، وقيل: النخاعة بالعين من الصدر، وبالميم من الرأس. انتهى . (فَحَكَهُ) وفي رواية: «فحتّها» وهما بمعنى واحد، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٣/ ١٢٣١] (٥٤٩)، و(البخاريّ) في «الصلاة» (٤٠٧)، و(ابن ماجه) فيها (٧٦٤)، و(مالك) في «الموطأ» (١/ ١٩٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٢٥٢٠٩)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٢٠٨)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٤)

١. «شرح النووي» ٥/ ٣٨ - ٣٩.

٢. «المفهم» ٢/ ١٥٧.

٣. «المصباح المنير» ١/ ٧٦.

٤. «الفتح» ١/ ٦٠٥ و٦٠٧.