HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٥٦٢

وحدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل (يعني ابْنَ عُلَيَّةَ) عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ) قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الثُّومِ؟ فقالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّا. ولا يصلي معنا».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص79
ج ١ ص ٣٩٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٢ ص٤٤٩
وقُربةً، وقُرْبَى: إذا دنا. انتهى بتصرّف . وقال في «القاموس»: قَرُبَ منه، ككرُمَ، وقَرِبَهُ، كسَمِعَ قُرْبًا، وقُربانًا -بالضمّ- وقِرْبَانًا -بالكسر-: دنا، فهو قريبٌ للواحد والجمع. انتهى. قال الجامع عفا اللَّه عنه: يُستفاد مما سبق عن «المصباح»، و«القاموس» أن قوله هنا: «فلا يقرُبنّ» يجوز فيه فتح رائه، وضمّها، وهو متعدّ، ولذا نصب قوله: «مساجدنا»، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (مَسَاجِدَنَا) وفي نسخة: «مسجدنا» بالإفراد، وهو مفرد مضاف، فيعمّ. قال ابن دقيق العيد -﵀-: تعلّق بعضهم برواية: «مسجدنا» بالإفراد في أن النهي مخصوص بمسجد الرسول -ﷺ-، وربّما يتأكّد ذلك بأنه مهبط الملك بالوحي، والصحيح المشهور خلاف ذلك، وأنه عامّ؛ لما جاء في الروايات الآخرى: «مساجدنا»، ويكون قوله«مسجدنا» للجنس، أو لضرب المثال، فإن هذا النهي مُعلَّل إما بتأذّي الآدميين، أو بتأذِّي الملائكة الحاضرين، وذلك يوجد في المساجد كلّها. انتهى . وقوله: (يَعْنِي الثُّومَ) لَمْ يُعرف قائل «يعني» كما تقدّم قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٢٥٤] (٥٦٢) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الثُّومِ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّا، وَلَا يُصَلِّ مَعَنَا»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل حديث. ٢ - (إِسْمَاعِيلُ ابْنَ عُلَيَّةَ) هو: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسديّ مولاهم، أبو بِشْر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ [٨] (ت ١٩٣) عن (٨٣) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. ٣ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) البُنَانيّ البصريّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. ٤ - (أَنَس) بن مالك الصحابيّ الشهير -﵁-، تقدم في الباب الماضي. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، وهو (٨١) من رباعيّات الكتاب. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين، سوى شيخه أيضًا، فنسائيّ، ثم بغداديّ، وفيه أنس، وقد تقدّم الكلام فيه قريبًا. شرح الحديث: (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ) لَمْ يقل: «عبد العزيز بن صُهيب» بدون لفظة «وهو» إشارةً إلى أن شيخه لم ينسبه إلى أبيه، فلما أراد أن ينسبه أتى بما يفصل بين ما زاده وبين ما سمعه من شيخه، وقد تقدّم هذا غير مرّة (قَالَ) أي عبد العزيز (سُئِلَ أَنَسٌ) -﵁- (عَنِ الثُّوم؟) بالضّمّ، أي عن حكم أكله (فَقَالَ) أنس -﵁- (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّا) بشديد النون، أصله»فلا يقرب«، ثم أدخلت عليه نون التوكيد، فصار»يقربنَّ«ثم أدغم في نون»نا«، وهو ضمير المتكلم ومعه غيره، في محلّ نصب مفعول به لـ»يقرب«. (وَلَا يُصَلِّ مَعَنَا») قال النوويّ -﵀-: هكذا ضبطناه: «ولا يُصَلِّ» على النهي، ووقع في أكثر الأصول: «ولا يصلي» بإثبات الياء على الخبر الذي يراد به النهيُ، وكلاهما صحيحٌ. وفيه نَهْيُ مَن أكل الثُّوم ونحوه عن حضور مَجْمَع المصلين، وإن كانوا في غير مسجد، ويؤخذ منه النهي عن سائر مجامع العبادات ونحوها. انتهى .
مصادر المؤلف (٤)

١. «المصباح المنير» ٢/ ٤٩٥.

٢. راجع: «إحكام الإحكام» ٢/ ٥١٤ بنسخة الحاشية.

٣. وفي نسخة: «ولا يصلّي» بإثبات الياء.

٤. «شرح النووي» ٥/ ٤٩.