HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٥٧٤

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب. جميعا عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عمران بن حصين؛ إن رسول الله ﷺ صَلَّى الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ. ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاقُ. وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ. وَخَرَجَ غَضْبَانَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّاسِ. فَقَالَ «أَصَدَقَ هَذَا؟» قَالُوا: نَعَمْ. فَصَلَّى رَكْعَةً. ثُمَّ سَلَّمَ. ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. ثم سلم.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص87
ج ١ ص ٤٠٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٢ ص٦٦٠
كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: بينا أنا أصلّي مع رسول اللَّه -ﷺ- صلاة الظهر، فسلّم -ﷺ- في الركعتين، فقام رجل من بني سُليم، فقال: يا رسول اللَّه، قُصِرت أم نَسِيت؟، فقال: «لم تُقْصَر ولم أَنْسَ»، فقال: يا رسول اللَّه إنما صليت ركعتين، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: «حقٌّ ما يقول ذو اليدين؟»، قالوا: نعم، فقام فصلّى بهم ركعتين أُخْراوين. انتهى. وساقها أيضًا الإمام أحمد في «مسنده»، فقال: (٩١٨١) حدّثنا حسن بن موسى، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، حدّثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، قال: بينما أنا أصلي صلاة الظهر، سَلَّم رسول اللَّه -ﷺ- من ركعتين، فقام رجل من بني سُليم، فقال: يا رسول اللَّه، أَقُصِرت الصلاة أم نسيت؟، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: «لم تقصَر ولم أنسهْ»، قال: يا رسول اللَّه إنما صلّيت ركعتين، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: «أحقٌّ ما يقول ذو اليدين؟»، قالوا: نعم، قال: فقام، فصلّى بهم ركعتين آخِرتين. قال يحيى: حدّثني ضَمْضَم بن جَوْس أنه سمع أبا هريرة يقول: ثم سجد رسول اللَّه -ﷺ- سجدتين. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٢٩٦] (٥٧٤) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِيِ الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صَلَّى الْعَصْرَ ، فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاقُ، وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهٌ، وَخَرَجَ غَضْبَانَ ، يَجُرُّ رِدَاءَهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «أَصَدَقَ هَذَا؟»، قَالُوا: نَعَمْ، فَصَلَّى رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة، تقدّم في الباب. ٢ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم في الباب أيضًا. ٣ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ) ابن عُليّة الأسديّ مولاهم، أبو بشر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ [٨] (ت ١٩٣) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. ٤ - (خَالِد) بن مِهْرَان الْحَذّاء، أبو الْمُنَازل البصريّ، ثقةٌ حافظ يُرسل [٥] (ت ١ أو ١٤٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٤. ٥ - (أَبُو قِلَابَةَ) عبد اللَّه بن زيد بن عمرو الْجَرْميّ البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، قيل: فيه نصب يسير [٣] (ت ١٠٤) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ١٧/ ١٧٣. ٦ - (أَبُو الْمُهَلَّبِ) الْجَرْميّ البصري، عَمّ أبى قِلابة، اسمه معاوية، وقيل: عبد الرحمن بن معاوية، وقيل: عبد الرحمن بن عمرو، وقيل: النضر، وقيل: معاوية، ثقة [٢]. رَوَى عن عُمر، وعثمان، وأُبَيّ بن كعب، وعمران بن حصين، وأبي مسعود الأنصاري، وتميم الداريّ، وأبي موسى الأشعريّ، وسمرة بن جندب. ورَوَى عنه ابن أخيه أبو قِلابة، ومحمد بن سيرين، وسعيد الْجُرَيريّ، وعوف الأعرابي. قال العجليّ: بصري تابعيّ ثقةٌ، وذكره ابن حبّان في «الثقات»، وقال ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة: كان ثقة قليل الحديث، وذكر ابن عبد البرّ الخلاف في اسمه، ثم قال: معاوية بن عمرو أصحّ، وقال ابن حبّان في «صحيحه»: اسمه عمرو بن معاوية بن زيد. انتهى. أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب ستة أحاديث فقط، برقم (٥٧٤) وأعاده بعده، و(٩٥٣) و(١٦٤١) و(١٦٦٨) و(١٦٩٦) و(٢٥٩٥). ٧ - (عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ) بن عُبيد بن خَلَف الْخُزَاعيّ، أبو نُجَيد البصريّ، صحابيّ أسلم عام خيبر، وكان فاضلًا، وقَضَى بالكوفة، ومات -﵁- بالبصرة سنة (٥٢)، وأبوه أيضًا صحابيّ على الصحيح (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٧٩. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سداسيات المصنف -﵀-، وله فيه شيخان، قرن بينهما. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، فما أخرج لهما الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بثقات البصريين. ٤ - (ومنها): أن فيه ثلاثةً من التابعين رَوَى بعضهم عن بعض: خالد، عن أبي قِلابة، عن أبي المهلب. واللَّه تعالى أعلم. (عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ) -﵄- (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صَلَّى الْعَصْرَ) وفي رواية الطحاويّ: «صلّى بهم الظهر»، (فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ) أي في آخر ثلاث ركعات من صلاة العصر، وفي رواية البيهقيّ من طريق هُشَيم، قال: أنبأنا خالد، عن أبي قلابة، ثنا أبو المُهلّب، عن عمران بن حُصين: «أن رسول اللَّه -ﷺ- صلّى الظهر، أو العصر ثلاث ركعات. . .» الحديث، فرواه بالشكّ بين الظهر والعصر. قال في «المرعاة»: ورواية العصر أرجح؛ لتوافق أكثر الروايات عليها، ولأنها مخرّجة في «صحيح مسلم»، وأبي داود، والنسائيّ، وابن ماجه، و«مسند أحمد». انتهى . (ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ) وفي رواية عبد الوهّاب الثقفي، عن خالد التالية: «ثُمّ قام، فدخل الْحُجْرة»، وفيه أن ترك استقبال القبلة، والمشي الكثير سهوًا لا يُبطل الصلاة (فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاقُ) -بكسر الخاء المعجمة، وسكون الراء- (وَكَانَ فِي يَدَيْهِ) وفي نسخة: «في يده» بالإفراد (طُولٌ) وفي رواية الثقفيّ التالية: «فقام رجل بَسِيط اليدين»، وهو بمعنى طويل اليدين (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ) أي ذكر الْخِرْباق للنبيّ -ﷺ- الأمر الذي صنعه في تلك الصلاة، وهو تسليمه من ثلاث ركعات، وفي رواية الثقفيّ، «فقال: أَقصرت الصلاة يا رسول اللَّه؟»، وفي رواية النسائيّ من طريق يزيد بن زُريع عن خالد: «فقال: يعني نقصت الصلاة يا رسول اللَّه؟»، وفي رواية له من طريق حماد بن زيد، عن خالد: «فقال له الْخِرْباق: إنك صلّيت ثلاثًا» (وَخَرَجَ غَضْبَانَ) فعلان من الغضب، وهو غير منصرف؛ للوصفيّة، وزيادة الألف والنون، فما وقع في بعض النسخ منصرف غلطٌ، فتنبّه. وفي رواية الثقفيّ: «فخرج مُغْضَبًا»، قال القرطبيّ -﵀-: وغضبه -ﷺ- يَحْتَمِلُ أن يكون إنكارًا على المتكلّم؛ إذ قد نسبه إلى ما كان يعتقد خلافه، ولذلك أقبل على الناس مستكشفًا عن ذلك، وعلى هذا يدلّ ما في الرواية الأخرى؛ إذ قال فيها: «فقام رجلٌ بسيط اليدين، فقال: قُصرت الصلاة يا رسول اللَّه؟، فخرج مغضبًا». ويَحْتَمِل أن يكون غضبه لأمر آخر لم يذكره الراوي، وكأن الأول أظهر. قال: وحديث عمران بن حُصين هذا واقعة أخرى غير واقعة حديث أبي هريرة -﵁-. قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد سبق لك أن حمل الحديثين على تعدّد الواقعة هو الأرجح، كما ذهب إليه ابن خزيمة، وابن حبّان، وغيرهما؛ لأن دعوى اتّحاد القصّتين يؤدّي إلى تكلّف وتعسّف في الجمع، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم. قال: وقد توارد الحديثان على أن السجود للزيادة بعد السلام، كما هو مشهور مذهب مالك، فانتهضت حجّته، والحمد للَّه. قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد سبق لك أيضًا أن الراجح موافقة ما ثبت عن النبيّ -ﷺ- أنه فعله سواء كان قبل السلام أو بعده، وأما ما لم يَرِد فيه النصّ فالساهي مخيّرٌ، واللَّه تعالى أعلم. قال: وفي حديث ذي اليدين حجة لمالك على قوله: إن الحاكم إذا نَسِي حكمه، فشهد عنده عدلان بحكمه أمضاه، خلافًا لأبي حنيفة والشافعيّ في قولهما: إنه لا يُمضيه حتى يذكره، وأنه لا يَقْبَل الشهادة على نفسه، بل على غيره، وهذا إنما يَتِمّ لمالك إذا سُلِّم له أن رجوعه إلى الصلاة إنما كان لأجل الشهادة، لا لأجل تيقّنه ما كان قد نسيه. انتهى كلام القرطبيّ -﵀- . قال الجامع عفا اللَّه عنه: ما قاله الإمام مالك -﵀- هو الظاهر؛ وكون رجوعه -ﷺ- إلى قول القوم هو الحقّ، وأما كونه تيقّن بنفسه، فخلاف ظاهر أحاديث الباب، فتبصّر بالإنصاف، واللَّه تعالى أعلم. (يَجُرُّ رِدَاءَهُ) أي لكونه مستعجلًا لم يتمهّل حتى يتمكن من لبسه (حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «أَصَدَقَ هَذَا؟») يعني الْخِرْباق (قَالُوا: نَعَمْ) صدق فيما قاله (فَصَلَّى رَكْعَةً) وفي رواية الثقفيّ: «فصلّى الركعة التي كان ترك» (ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ) أي لسهوه، وفي رواية الثقفيّ: «ثم سلّم، ثم سجد سجدتي السهو»، وفي رواية النسائيّ: «ثم سجد سجدتيها»، والمراد سجدتا السهو الذي حصل في تلك الصلاة، فإضافة السجدتين إلى ضمير الصلاة لحصولهما فيها جبرًا لها (ثُمَّ سَلَّمَ) أي تسليم التحلّل من الصلاة، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عمران بن حصين -﵄- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ١٢٩٦ و١٢٩٧] (٥٧٤)، و(أبو داود) في «الصلاة» (١٠١٨ و١٠٣٩)، و(الترمذيّ) فيها (٣٩٥)، و(النسائيّ) في «السهو» (١٣٣١ و١٢٣٦ و١٢٣٧) وفي «الكبرى» (١١٥٨ و١١٥٩ و١٢٥٤)، و(ابن ماجه) في «إقامة الصلاة» (١٢١٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٤٢٧ و٤/ ٤٣١ و٤/ ٤٤٠)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١٠٥٤ و١٠٦٠ و١٠٦٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢٦٥٤)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٩٢٢ و١٩٢٣ و١٩٢٤)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٢٦٩ و١٢٧٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٣٥٩)، وبقيّة المسائل تقدّمت في شرح الأحاديث الماضية، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٢٩٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، وَهُوَ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَامَ، فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ، فَقَامَ رَجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَخَرَجَ مُغْضَبًا، فَصَلَّى الرَّكْعَةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ، ثُمَّ سَلَّمَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم في الباب. ٢ - (عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ) هو: عبد الوهّاب بن عبد المجيد بن الصَّلْت الثقفيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٩٤) عن نحو (٨٠) سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ١٧/ ١٧٣. والباقون ذُكروا في الحديث الماضي، وكذا شرح الحديث، ومسائله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ قال الجامع الفقير إلى مولاه الغنيّ القدير محمد ابن الشيخ العلامة عليّ بن آدم بن موسى خُويدم العلم بمكة المكرّمة: قد انتهيت من كتابة الجزء الثاني عشر من «شرح صحيح الإمام مسلم» المسمَّى «البحر المحيط الثّجّاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجّاج» رحمه اللَّه تعالى، والمؤذّن يؤذّن لصلاة المغرب يوم الأحد المبارك ٢٥/ ١٠/ ١٤٢٦ هـ الموافق ٢٧/ نوفمبر - تشرين الثاني/ ٢٠٠٥ م. أسأل اللَّه العليّ العظيم ربّ العرش العظيم أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وسببًا للفوز بجنات النعيم لي ولكلّ من تلقّاه بقلب سليم، إنه بعباده رءوف رحيم. وآخر دعوانا: ﴿أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠/ ١٠]. ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ الآية [الأعراف: ٤٣]. ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ [الصافات: ١٨٠ - ١٨٣]. «اللهم صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صلّيت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد». «السلام على النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته». ويليه -إن شاء اللَّه تعالى- الجزء الثالث عشر مفتتحًا بـ (٢٠) - (بَابُ سجود التلاوة) رقم الحديث [١٢٩٨] (٥٧٥). «سبحانك اللَّهمّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك». * * *
مصادر المؤلف (٦)

١. هكذا النسخة بحذف همزة الاستفهام.

٢. وفي نسخة: «صلى الظهر».

٣. وفي نسخة: «في يده طولٌ».

٤. ووقع في نسخة: «غضبانًا».

٥. «المرعاة» ٣/ ٤٢٤.

٦. «المفهم» ٢/ ١٩٣ - ١٩٤.