HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٥٧٨

حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ لَهُمْ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ. فَسَجَدَ فِيهَا. فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ فِيهَا.
ج ١ ص ٤٠٦

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٣ ص٣١
ابن عبد البرّ -﵀-، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث زيد بن ثابت -﵁- هذا متفق عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٠/ ١٣٠١] (٥٧٧)، و(البخاريّ) في «سجود القرآن» (١٠٧٢ و١٠٧٣)، و(أبو داود) في «الصلاة» (١٤٠٤ و١٤٠٥)، و(الترمذيّ) فيها (٥٧٦)، و(النسائيّ) في «الافتتاح» (٩٦٠) وفي «الكبرى» (١٠٣٢)، و(أحمد) في «مسنده» (٥/ ١٨٣ و١٨٦)، و(عبد بن حميد) في «مسنده» (٢٥١)، و(الدارميّ) في «سننه» (١٤٨٠)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٥٦٦ و٥٦٨)، و(ابن حبَّان) في «صحيحه» (٢٧٦٢)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٩٥١ و١٩٥٢)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٢٧٤)، و(الدارقطنيّ) في «سننه» (١/ ٤٠٩ و٤١٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٤٤٤ و٣/ ٣٧)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٧٦٩)، واللَّه تعالى أعلم. [تنبيه]: قال في «الفتح»: اتَّفَق ابن أبي ذئب، ويزيد بن خُصيفة في هذا الإسناد على ابن قُسَيط، وخالفهما أبو صَخْر، فرواه عن ابن قُسيط، عن خارجة بن زيد، عن أبيه، أخرجه أبو داود، والطبرانيّ، فإن كان محفوظًا حُمِل على أنَّ لابنِ قُسَيط فيه شيخين. وزاد أبو صَخْر في روايته: «وصليت خلف عمر بن عبد العزيز، وأبي بكر بن حزم، فلم يسجدا فيها». انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٠٢] (٥٧٨) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ لَهُمْ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- سَجَدَ فِيهَا). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) تقدَّم في السند الماضي. ٢ - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدَّم في الباب الماضي. ٣ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ) ويقال: مولى الأسود بن عبد الأسد المخزوميّ المدنيّ المقرئ الأعور، أبو عبد الرحمن، ثقة من [٦]. رَوَى عن زيد بن أبي عياش، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير. ورَوَى عنه يحيى بن أبي كثير، ومالك، وإسماعيل بن أميَّة، وصفوان بن سليم، وأسامة بن ليث الرَّبَذِيُّ، وغيرهم. قال أحمد، وابن معين، والنسائي: ثقة، وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه؟ فقال: ثقة، فقيل له: حجة؟ قال: إذا روى عنه مالك، ويحيى بن أبي كثير، وأسامة، فهو حجة، وقال العجلي: مدني ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال ابن الأثير في تاريخه: مات سنة (١٤٨). أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١٨) حديثًا. ٤ - (أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري، المدني، ثقة مكثر فقيه، من [٣] (ت ٩٤) (ع) تقدَّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٢٣. ٥ - (أبو هريرة) -﵁- تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيات المصنّف -﵀-، وفيه التحديث، والقراءة، والعنعنة. ٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، إلا شيخه، فنيسابوريّ. ٤ - (ومنها): أن فيه أبا سلمة بن عبد الرحمن مشهور بكنيته، لا اسم له غيرها، على الصحيح، وقيل: اسمه عبد اللَّه، وقيل: إسماعيل، وهو أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) -﵁- (قَرَأَ لَهُمْ) وفي رواية النسائيّ: «قرأ بهم» (﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾) يعني أنه صلى بهم صلاة قرأ فيها بهذه السورة (فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ) أي سلم من تلك الصلاة (أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- سَجَدَ فِيهَا) وفي رواية البخاريّ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: «رأيت أبا هريرة -﵁- قرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ [الانشقاق: ١]، فسجد بها، فقلت: يا أبا هريرة، ألم أَرَكَ تسجد؟ قال: لو لم أر النَّبيّ -ﷺ- يسجد لم أسجد». وفي رواية له من طريق بكر بن عبد اللَّه المزنيّ، عن أبي رافع، قال: «صلّيت خلف أبي هريرة -﵁- العَتَمَةَ، فقرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ [الانشقاق: ١]، فسجد، فقلت: ما هذه؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم -ﷺ-، فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه». وقول أبي سلمة: «ألم أرك تسجد؟»، قيل: هو استفهام إنكار من أبي سلمة يُشْعِر بأن العمل استمَرّ على خلاف ذلك؛ ولذلك أنكره أبو رافع. قال الحافظ -﵀-: وفيه نظرٌ، وعلى التّنَزُّل، فيمكن أن يَتَمَسَّك به من لا يَرَى السجود في الصلاة، أما تركها مطلقًا، فلا. ويدل على بطلان المدَّعَى أن أبا سلمة، وأبا رافع لم يُنازعا أبا هريرة -﵁- بعد أن أعلمهما بالسنّة في هذه المسألة، ولا احتجّا عليه بأن العمل على خلاف ذلك. قال الحافظ أبو عمر بن عبد البرّ -﵀-: وأيُّ عَمَلٍ يُدَّعَى مع مخالفة النبيّ -ﷺ-، والخلفاء الراشدين بعده؟. انتهى. قال الجامع عفا اللَّه عنه: ما أجود كلام الحافظ ابن عبد البرّ -﵀-، فقد خالف مذهبه المالكيّ في ثبوت سجود التلاوة في المفصَّل؛ لمعارضته النصوص الصحيحة، وهكذا ينبغي لمقلّدي المذاهب أن يكونوا مثله، فيقولوا إذا خالف مذهبهم النصّ الصحيح: وأيُّ قول يُدَّعى مع ثبوت النصّ الصحيح؟، وهذا هو مقتضى الإيمان الصادق، قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] الآية، وقال النبيّ -ﷺ-: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من والده وولده، والنّاس أجمعين»، متّفقٌ عليه. وأخرج البخاريّ في «صحيحه» عن عبد اللَّه بن هشام، قال: كنّا مع النبيّ -ﷺ-، وهو آخذٌ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول اللَّه لأنت أحبُّ إليّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبيّ -ﷺ-: «لا والذي نفسي بيده حتى أكونَ أحب إليك من نفسك»، فقال له عمر: فإنه الآن، واللَّه لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبيّ -ﷺ-: «الآن يا عمر». ورُوي عنه -ﷺ- أنه قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به»، حسّنه النوويّ، وأعلّه ابن رجب، لكن يشهد له ما قبله. والحاصل أن الواجب على المسلم إذا خالف مذهبه الحديث الصحيح، أن يتركه، ويعمل بما صحّ من النصّ، ويَعتَذِر عن إمامه بأنه لم يَصِل إليه هذا النصّ، أو وصل إليه لكن تأوّله، فتنبّه أيها العاقل؛ فإن هذا الأمر مهمّ جدًّا، وقد وقع في مخالفته كثير ممن يُظنّ فيهم الخير والصلاح، إلا أن الإنسان عُرْضة للخطأ، كما قال الإمام مالك -﵀-: كلٌّ يؤخذ من قوله ويُترك إلا رسول اللَّه -ﷺ-، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا مُتَّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا (٢٠/ ١٣٠٢ و١٣٠٣ و١٣٠٤ و١٣٠٥ و١٣٠٦ و١٣٠٧ و١٣٠٨ و١٣٠٩) (٥٧٨)، و(البخاريّ) في «الأذان» (٧٦٦ و٧٦٨) و«سجود القرآن» (١٠٧٤ و١٠٧٨)، و(أبو داود) في «الصلاة» (١٤٠٨)، و(النسائيّ) في «الافتتاح» (٩٦١ و٩٦٢ و٩٦٣ و٩٦٤ و٩٦٥ و٩٦٦ و٩٦٧ و٩٦٨) وفي «الكبرى» (١٠٣٣ و١٠٣٤ و١٠٣٥ و١٠٣٦ و١٠٣٧ و١٠٣٨ و١٠٣٩ و١٠٤٠)، و(مالك) في «الموطّأ» (١/ ٢٠٥)، و(الدارميّ) في «سننه» (١/ ٣٤٣)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٩٥٣ و١٩٥٤ و١٩٥٥ و١٩٥٦ و١٩٥٧ و١٩٥٨ و١٩٥٩ و١٩٦٠)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٢٧٥ و١٢٧٦ و٢١٧٧ و١٢٧٨ و١٢٧٩ و١٢٨٠ و١٢٨١)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٩٥٥)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢٧٦١)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٧٦٧)، واللَّه -﷿- أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٠٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: تسعة: ١ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) بن يزيد التميميّ، أبو إسحاق الفرّاء الرازيّ، يلقّب بالصغير، ثقةٌ حافظ [١٠] (ت بعد ٢٢٠) (ع) تقدم في «الحيض» ٧/ ٧٢١. ٢ - (عِيسَى) بن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعيّ الكوفيّ، نزل الشام مُرابطًا، ثقةٌ مأمونٌ [٨] (ت ١٨٧) وقيل: (١٩١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٣ - (الْأَوْزَاعِيُّ) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو، أبو عمرو الفقيه، ثقةٌ جليلٌ إمامٌ [٧] (١٥٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدَّم قبل حديثين. ٥ - (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ، نُسب لجدّه، أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ [٩] (ت ١٩٤) على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٨. ٦ - (هِشَام) بن أبي عبد اللَّه سَنْبَر الدستوائيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبت، رُمي بالقدر، من كبار [٧] (ت ١٥٤) عن (٧٨) سنة (ع) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦. ٧ - (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) الطائي مولاهم، أبو نصر البصريّ، ثم الياميّ، ثقة ثبتٌ، يدلّس ويُرسل [٥] (١٣٢) (ع) تقدَّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٢٤. والباقيان ذُكرا في السند الماضي. وقوله: (كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كثِيرٍ) أي الأوزاعيّ وهشام الدستوائيّ. وقوله: (بِمِثْلِهِ) أي بمثل حديث عبد اللَّه بن يزيد، عن أبي سلمة. [تنبيه]: أما رواية هشام الدستوائيّ، فساقها البخاريّ -﵀-، فقال: (١٠٧٤) حدّثنا مسلم بن إبراهيم، ومعاذ بن فَضَالة قالا: أخبرنا هشامٌ، عن يحيى، عن أبي سلمة، قال: رأيت أبا هريرة -﵁- قرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، فسجد بها، فقلت: يا أبا هريرة، ألم أَرَكَ تسجد؟ قال: لو لم أر النبي -ﷺ- يَسجُد لم أسجد. انتهى. ورواية الأوزاعيّ لم أجد من ساقها، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٠٤] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عَمْرُو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، أبو عثمان البغداديّ، نزيل الرّقّة، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٢) (خ م د س) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٣. ٢ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) الهلاليّ، أبو محمد الكوفيّ، ثم المكيّ، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ إمام حجةٌ، رأس [٨] (ت ١٩٨) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٨٣. ٣ - (أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى) بن عمرو بن سعيد بن العاص، أبو موسى المكيّ الأمويّ، ثقةٌ [٦] (ت ١٣٢) (ع) تقدم في «الحيض» ١١/ ٧٥٠. ٤ - (عَطَاءُ بْنُ مِينَاءَ) -بكسر الميم، والمدّ، ويُقصَر- أبو معاذ المدنيّ، أو البصريّ، صدوقٌ [٣] تقدم في «الإيمان» ٧٧/ ٣٩٨. والباقيان ذُكرا في الباب. والحديث متّفقٌ عليه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٠٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْح) بن مُهاجر التُّجِيبيّ مولاهم المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٢) (م ق) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٨. ٢ - (اللَّيْثُ) بن سعد الفَهْميّ مولاهم، أبو الحارث المصريّ الإمام الحجّة الثبت الفقيه [٧] (ت ١٧٥) (ع) تقدَّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤١٢. ٣ - (يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ) سُويد، أبو رجاء المصريّ، ثقةٌ فقيه، يُرسل [٥] (ت ١٢٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٨. ٤ - (صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ) الزهري مولاهم، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقةٌ مُفتٍ عابدٌ رُمي بالقدر [٤] (ت ١٣٢) عن (٧٢) سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٦/ ٢١٣. ٥ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ مَوْلَى بَنى مَخْزُومٍ) هو: عبد الرحمن بن سَعْد، أبو حُميد المدنيّ الْمُقْعَد، مولى بني مخزوم، ثقة [٣]. رَوَى عن أبي سَرِيحة، حُذيفة بن أسيد الغِفَاريّ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبي هريرة. ورَوَى عنه صفوان بن سُليم، والزهريّ، وابن أبي ذئب، وأبو الأسود يتيم عروة. قال ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو داود: روى عنه الزهريّ، وابن أبي ذئب حديثًا غريبًا، وقال النسائيّ: ثقةٌ. رَوَى له مسلم حديثًا واحدًا في السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، ووقع عنده عن الأعرج، مولى بني مخزوم، فذكره أبو مسعود الدمشقيّ في ترجمة عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج؛ فوهم لأن ابن هُرْمز مولى بني هاشم، وفَرَّق بينهما الدارقطنيّ، قال الْمِزّيّ: وقد فرَّق غير واحد بين هذا وبين مولى الأسود بن سفيان المذكور قبله، والأسود بن سفيان مخزوميّ، فَيَحْتَمِل أن يكونا واحدًا. انتهى. قال الحافظ -﵀-: قول الْمِزّيّ: إن أبا مسعود ذكر الحديث في ترجمة عبد الرحمن بن هُرْمُز مع كونه ذكر صفوان بن سُليم هنا في الرواية عن عبد الرحمن بن سَعْد مغاير لما جزم به في «الأطراف»، فعقد لعبد الرحمن بن سعد الأعرج مولى بني مخزوم، عن أبي هريرة ترجمةً، وذكر فيها حديث السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، وهو هذا، فقد ذكر على الصواب هنا، لكنه ذكره في ترجمة عبد الرحمن بن هُرمز من وجه آخر، فعقد لعبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة ترجمةً، وأورد هذا الحديث فيها، وأقرَّه المزيّ، وأقرّه أبو عليّ الجيانيّ بأن الأعرج المذكور هو ابن سعد، لا ابن هرمز، والجيانيّ معذور؛ لأن مسلمًا أخرج الحديث من رواية صفوان بن سُليم، فقال: عن عبد الرحمن الأعرج، مولى بني مخزوم، عن أبي هريرة، ثم ساقه، من طريق عبيد اللَّه بن أبي جعفر، فقال عن عبد الرحمن الأعرج، والظاهر أن الثاني هو الأول. ويؤيده أن الدارقطنيّ جزم في «العلل» أن ابن هُرْمُز لم يرو هذا الحديث عن أبي هريرة مرفوعًا، إنما رواه عن أبي هريرة، عن عمر موقوفًا، والذي رواه عن أبي هريرة، مرفوعًا هو عبد الرحمن بن سعد، واللَّه أعلم، وقال الأزديّ: عبد الرحمن بن سعد فيه نظر. انتهى كلام الحافظ -﵀- . وقال النووي -﵀-: قال الحميديّ في «الجمع بين الصحيحين» في آخر ترجمة أبي هريرة: الأعرجُ الأَوَّل، مولى بني مخزوم، اسمُهُ عبد الرحمن بن سعد الْمُقْعَد، وكنيته أبو حُميد، وذكره البخاريّ في الكنى المجرّدة، وهو قليل الحديث، وأما عبد الرحمن الأعرج الآخر، فهو ابن هُرْمُز، كنيته أبو داود، مولى ربيعة بن الحارث، وهو كثير الحديث، وروى عنه جماعات من الأئمة، قال: وقد أخرج مسلم عنهما جميعًا في سجود القرآن، قال: فرُبَّما أشكل ذلك، قال: فمولى بني مخزوم يَرْوِي ذلك عنه صفوان بن سُليم، وأما ابن هُرْمُز فيروي ذلك عنه عبيد اللَّه بن أبي جعفر، هذا كلام الحميديّ ، قال النوويّ: وهو مَلِيحٌ نَفِيسٌ، وكذا قال الدارقطنيّ: إن الأعرج اثنان، يرويان عن أبي هريرة، أحدهما وهو المشهور، عبد الرحمن بن هرمز، والثاني عبد الرحمن بن سعد مولى بني مخزوم، وهذا هو الصواب، وقال أبو مسعود الدمشقيّ: هما واحد، قال أبو عليّ الغسانيّ الجيانيّ: الصواب قول الدارقطنيّ، واللَّه أعلم. انتهى كلام النوويّ -﵀- . قال الجامع عفا اللَّه عنه: قول النوويّ: وكذا قال الدارقطنيّ إلخ فيه نظرٌ؛ لأنه يوهم أن رأي الدارقطنيّ مثل رأي الحميديّ في حديث الباب، والصَّواب أن الحميديّ يرى أن الأعرج الأول عند المصنّف هو مولى بني مخزوم، وأما الثاني فهو ابن هُرمُز، فالحديث عند المصنّف عنهما جميعًا، وليس كذلك عند الدارقطنيّ، فإنه وإن كان يرى كون الأعرج اثنين، إلا أن الذي رواه عنه صفوان بن سُلَيم في السند الأول عند المصنّف هو الأعرج الثاني الذي روى عنه عبيد اللَّه بن أبي جعفر، ودونك عبارة الدارقطنيّ في «العلل» (٨/ ٢٢٤ - ٢٢٦): (١٥٣٤) وسئل عن حديث عبد الرحمن، عن أبي هريرة: «سجد رسول اللَّه -ﷺ- في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾»، فقال: يرويه الزهري، وصفوان بن سُليم، فرواه يزيد بن أبي حبيب وعُمَر بن صُبْح عن صفوان بن سُليم، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، وبَيَّن نسبه قُرّةُ بن عبد الرحمن، رواه عن الزهريّ وصفوانَ بنِ سُليم، عن عبد الرحمن بن سَعْد، عن أبي هريرة، ويكنى أبا حُميد، وليس بعبد الرحمن الأعرج، صاحب أبي الزناد؛ لأن ذلك هو عبد الرحمن بن هُرْمز، يكنى أبا داود، وهما أعرجان، وجميعًا يرويان عن أبي هريرة، وأما عبد الرحمن بن هُرْمز، فإنما يروي هذا الحديث عن أبي هريرة، أن عمر سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، رَوَى ذلك عنه مالك، ومعمر، ويونس، وغيرهم، عن الزهري، حدَّث به عُمَر بن شَبَّة، عن أبي عاصم، عن مالك، عن الزهريّ، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبيّ -ﷺ- سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، ووَهِمَ فيه عُمر بن شَبَّة وَهَمًا قبيحًا، والصَّواب عن مالك ما رواه الثقات عنه، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن عمر سجد. انتهى عبارة الدارقطنيّ -﵀- في «العلل» . وكتب الحافظ أبو عليّ الجيّانيّ -﵀- بعد كلام الدارقطنيّ المذكور ما نصّه: وأمَّا أبو مسعود الدمشقيّ، فجعله من حديث عبد الرحمن بن هُرْمُز، صاحب أبي الزناد، وذكره في كتاب «الأطراف» في موضعين: في حديث صفوان، وفي حديث عبيد اللَّه بن أبي جعفر، كلاهما عن عبد الرحمن بن هُرْمُز، رَكِبَ طريق الْمَجَرَّة ، وقول أبي الحسن أولى بالصواب -إن شاء اللَّه تعالى-. روى ابن وهب في «موطّئه» عن قُرّة، عن ابن شهاب، وصفوان بن سُليم، عن عبد الرحمن بن سعد، عن أبي هريرة، قال: سجدتُ مع النبيّ -ﷺ- في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ سجدتين. ذكره ابن يحيى الذُّهْليّ في كتاب «علل حديث الزهري» في تسمية من روى عنه الزهري من العرب: عبد الرحمن بن سعد، قال: وهو يقال له: الْمُقْعَدُ، له حديثان: أحدهما في السجدة في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، رواه قُرّة -يعني ابن عبد الرحمن- والآخر عن حُذيفة بن أَسِيد الغِفَاريّ في العشر الآيات قبل الساعة، ولكن رواه من لا يُعتدّ به. هكذا جعله الذُّهليّ في العرب، ولم يجعله في الموالي، وذكره الذّهليّ في موضع آخر من الكتاب، وكناه أبا حُميد، وكذلك كناء أبو الحسن الدارقطنيّ. انتهى كلام الجيّانيّ -﵀- . قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد تبيّن مما سبق أن الراجح أن عبد الرحمن الأعرج في إسنادي المصنّف هنا، أعني هذا الإسناد، والإسناد التالي هو مولى بني مخزوم، لا عبد الرحمن بن هُرْمُز، كما قاله الدارقطنيّ، وتبعه الجيّانيّ، وأيّده الحافظ كما تقدَّم عن «التهذيب». وبهذا يتبيّن أن جعل الحميديّ عبد الرحمن الأعرج الثاني هو ابن هُرْمُز، وإن كان محتمِلًا، إلا أن ما قاله الدارقطنيّ أرجح. والحاصل أن الذي يظهر كون عبد الرحمن الأعرج في هذا السند والسند التالي هو ابنَ سعد مولى بني مخزوم، فتأمّل، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٠٦] (. . .) - (وَحَدَّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى) التُّجِيبيّ، أبو حفص المصريّ، صاحب الشافعيّ، صدوقٌ [١١] (ت ٣ أو ٢٤٤) (م س ق) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٤. ٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد القرشيّ مولاهم، أبو محمد المصريّ، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ عابدٌ [٩] (ت ١٩٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٠. ٣ - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيوب المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ حافظٌ [٧] (ت قبل ١٥٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٩. ٤ - (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ) المصريّ، أبو بكر الفقيه، مولى بني كنانة، ويقال: مولى بني أُمية، واسم أبي جعفر يسار، ثقةٌ عابدٌ [٥]. رَأَى عبد اللَّه بن الحارث بن جَزْء الزُّبَيديّ، ورَوَى عن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر، ومحمد بن جعفر بن الزبير، وأبي الأسود، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وأبي عبد الرحمن الْحُبُليّ، وبكير بن الأشج، وعبد الرحمن الأعرج، ونافع مولى ابن عمر، وغيرهم. وَرَوَى عنه ابن إسحاق، وعمرو بن الحارث، وسعيد بن أبي أيوب، ويحيى بن أيوب، والليث، وحَيْوة بن شُريح، وأبو شُريح عبد الرحمن بن شريح، وخالد بن حُميد المهريّ، وابن لهيعة. قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: كان يتفقه ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ثقةٌ، مثلُ يزيد بن أبي حبيب، وقال النسائيّ: ثقةٌ، وقال ابن خِرَاش: صدوقٌ، وقال ابن سعد: ثقةٌ فقيهُ زمانه، وقال ابن يونس: كان عالِمًا عابدًا زاهدًا، وقال العجليّ: عبد اللَّه بن أبي جعفر مصريّ ثقةٌ، وأخوه عبيد اللَّه لا بأس به، ونقل صاحب «الميزان» عن أحمد أنه قال: ليس بقويّ . وقال أبو شُريح: عبد الرحمن بن شُريح، عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر: غزونا القسطنطينية، فكُسِر بنا مركبنا، فألقانا الموج على خشبة في البحر، وكنا خمسةً أو ستةً، فأنبت اللَّه لنا بعددنا ورقة لكل رجل منا، فكنا نَمُصّها، فتشبعنا وتُرْوينا، فإذا أفنينا أنبت اللَّه لنا مكانها أخرى، حتى مَرّ بنا مركبٌ، فحملنا. قال ابن لهيعة وغيره: ولد سنة ستين، وقال يحيى بن بكير: تُوُفِّي بعد دخول المسوِّدة، زاد غيره: في ذي الحجة سنة (١٣٢)، وقال خليفة: مات سنة (٤)، وقال أبو حسان الزياديّ: سنة (٥)، وقال ابن سعد: سنة خمس، أو ست وثلاثين ومائة، وقال ابن يونس وغيره: سنة (٣٦)، وكذا قال ابن حبان في «الثقات». أخرج الجماعة، وله في هذا الكتاب ثمانية أحاديث فقط، برقم (٥٧٨) و(٨٤٧) و(١٠٤٠) و(١١٤٧) و(١٥٩١) و(١٨٢٦) و(١٨٥١) و(٢٢٥٣). ٥ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ) تقدَّم أن الأرجح، كما قال الدارقطنيّ، وتبعه الجيّانيّ، وأيّده الحافظ أنه ابن سعد، مولى بني مخزوم المذكور في السند السابق، وليس هو ابن هُرْمُز، أبا داود المدنيّ، الثقة الثبت الفقيه [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٢، وإن كان مُحتملًا، كما هو رأي الحميديّ، وتبعه النوويّ، إلا أن الأول أظهر، كما سبق بيانه، واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (مِثْلَهُ) أي مثل حديث صفوان بن سُليم، يعني أن عبيد اللَّه بن أبي جعفر، روى عن عبد الرحمن الأعرج مثل رواية صفوان بن سُليم، عنه في السند الماضي. [تنبيه]: رواية عبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن عبد الرحمن الأعرج التي أحالها المصنّف هنا على رواية صفوان بن سُليم، عنه ساقها أبو عوانة في «مسنده» (١/ ٥٢٤) فقال: (١٩٥٩) حدّثنا الربيع بن سليمان، وصالح بن عبد الرحمن، قالا: ثنا حجاج بن إبراهيم، قال: ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: سجدت مع رسول اللَّه -ﷺ- في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ سجدتين. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٠٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: صلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ، فَقَرَأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، فَسَجَدَ فِيهَا، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذِهِ السَّجْدَةُ؟ فَقَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ -ﷺ-، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: فَلَا أَزَالُ أَسْجُدهَا). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ) الْعَنْبَريّ، أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٧) (خ م د س) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٧. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى) الصنعانيّ، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٥) (م قد ت س ق) تقدم في «الإيمان» ٩٢/ ٥٠٣. ٣ - (الْمُعْتَمِرُ) بن سُليمان التيميّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ، من كبار [٩] (ت ١٨٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١٠٥. ٤ - (أَبُوهُ) سليمان بن طَرخان التيميّ، أبوالمعتمر، ثقةٌ عابدٌ [٤] (ت ١٤٣) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩. ٥ - (بَكْر) بن عبد اللَّه الْمُزَنيّ، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ جليلٌ [٣] (ت ١٠٦) (خت م ٤) تقدَّم في «المقدّمة» ٦/ ٨٢. ٦ - (أَبُو رَافِعٍ) نُفيعٌ الصَّائغ المدنيّ، نزيل البصرة، ثقةٌ ثبت مشهورٌ بكنيته [٢] (ع) تقدَّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٦٢. ٧ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁- تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وله فيه شيخان، قَرَن بينهما؛ لاتّحاد صيغتي أدائهما، وفيه التحديث، والعنعنة. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه كما أسلفته آنفًا. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى الصحابيّ، فمدنيّ. ٤ - (ومنها): أن فيه روايةَ الابن، عن أبيه، وثلاثةً من التابعين روى بعضهم عن بعض: سليمان التيميّ، عن بكر، عن أبي رافع. ٥ - (ومنها): أن صحابيّه أحفظ من روى الحديث في دهره، روى (٥٣٧٤) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي رَافِعٍ) نفيع الصائغ، أنه (قَالَ: صَلَّيتُ مَعَ أَبِي هُرَيرَةَ) -﵁- (صَلَاةَ الْعَتَمَةِ) بفتحات، قال الفيّوميّ -﵀-: «الْعَتَمَة: من الليل بعد غَيْبُوبة الشفق إلى آخر الثلث الأول، وعَتَمَة الليل: ظلام أوله عند سُقُوط نور الشفق، وأعتم: دخل في الْعَتَمة، مثلُ أصبح: دخل في الصباح. انتهى . قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد ورد النهي عن تسمية العشاء بالعتمة، فسيأتي للمصنّف من حديث عبد اللَّه بن عمر -﵄- قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول:«لا تَغْلِبَنَّكم الإعراب على اسم صلاتكم، ألا إنها العشاء، وهم يُعْتمون بالإبل». وأجيب بحمل النهي على التنزيه، وسيأتي تمام البحث في شرح الحديث المذكور-إن شاء اللَّه تعالى-. (فَقَرَأَ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، فَسَجَدَ فِيهَا) أي سجد أبو هريرة -﵁- في هذه السورة لأجل تلاوته آية سجدة (فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذِهِ السَّجْدَةُ؟) استفهام إنكاريّ، وفي رواية النسائيّ:«فلما فرغ قلت: يا أبا هريرة هذه -يعني سجدة- ما كنا نسجدها»، أي إن هذه السجدة التي سجدتها في هذه السورة لم نكن نسجدها مع غيرك من الأئمة. فقوله:«هذه»مبتدأ، خبره جملة قوله:«ما كنا نسجدها»وقوله:«يعني سجدةً»هذه العناية من بعض الرواة بَيَّنَ بها المراد من اسم الإشارة. (فَقَالَ) أبو هريرة -﵁- (سَجَدْتُ بِهَا) أي بسبب تلاوة آية السجدة منها (خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ -ﷺ-) وفي رواية النسائي: سجد بها أبو القاسم -ﷺ-، وأنا خلفه، والمراد أنه سجد بها في الصلاة، وليس في رواية البخاري قوله:«وأنا خلفه»، ولذا اعترض ابن المنيّر، فقال: لا حُجّة فيها على مالك؛ حيث كَرِهَ السجدة في الفريضة -يعني في المشهور عنه- لأنه ليس مرفوعًا. فتعقَّبه الحافظ، فقال: وغَفَل عن رواية أبي الأشعث، عن معتمر بهذا الإسناد بلفظ:«صليت خلف أبي القاسم، فسجد بها». أخرجه ابن خزيمة، وكذلك أخرجه الْجَوْزقيّ من طريق يزيد بن هارون، عن سليمان التيمىّ، بلفظ:«صليت مع أبي القاسم، فسجد بها». انتهى. قال الجامع عفا اللَّه عنه: كان الأولى للحافظ أن يعزو هذه الرواية إلى المصنّف، أو يذكره معهم؛ لأن المعروف إذا كان الحديث في«الصحيحين»أو أحدهما أن يُعزى إليهما، أو إلى أحدهما، أو يذكرا مع غيرهما، وإلى هذا أشار بعضهم بقوله: قَاعِدَةٌ أَسَّسَهَا الأَعْلَامُ … وَمَنْ حَذَا خِلَافَهَا يُلَامُ إِذَا الْحَدِيثُ فِي«الصَّحِيحَيْنِ»يَرِدْ … أَوْ كَانَ فِي أَحَدِ ذَيْنِ قَدْ وُجِدْ فَعَزْوه لِمَا سِوَاهُمَا غَلَطْ … إِلَّا إِذَا بِعَزْوِ ذَيْنِ يُرْتَبَطْ (فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ) وفي رواية النسائيّ:«حتى ألقى أبا القاسم -ﷺ-»، أي حتى أموت؛ لأنه لا يلقاه إلا بعد الموت (وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى) أي محمد بن عبد الأعلى شيخه الثاني (فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُهَا) أي بدل قول عبيد اللَّه:«فلا أزال أسجد بها». قال الجامع عفا اللَّه عنه: في هذا الحديث حجة لمن قال بمشروعية السجود في الصلاة المفروضة، وقد اختلف العلماء في ذلك. فذهب الجمهور إلى مشروعيته في الصلاة مطلقًا، وهو الراجح؛ لحديث الباب وغيره. وذهب بعضهم إلى كراهته في الفريضة، وهو المشهور عن مالك، وعنه كراهته في السرية دون الجهرية، وهو قول للحنفية، وغيرهم. وذهب بعضهم إلى أنه لا يسجد في الفرض، فإن سجد فسدت الصلاة به، ذكره الشوكاني عن بعض الزيدية. وكل هذه الأقوال ساقطة محجوجة بما صح عن رسول اللَّه -ﷺ- أنه سجد في الفريضة، فتبصّر. وفيه تكنية النبيّ -ﷺ- بأبي القاسم، وقد ورد النهي عن التكنيّ به لغيره -ﷺ-، وسيأتي البحث فيه في محلّه -إن شاء اللَّه تعالى-. والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّمت مسائله قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٠٨] (. . .) - (حَدَّثَنِي عَمْرُو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، قَالَ: (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بنُ أَخْضَرَ، كُلُّهُمْ عَنِ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا: خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ -ﷺ-). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو كَامِلٍ) فُضيل بن حُسين بن طلحة الْجَحْدريّ البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٧) (خت م د ت س) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٧. ٢ - (يَزِيدُ بْنَ زُريعٍ) العيشيّ، أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ١٨٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ٧/ ١٣٢. ٣ - (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ) بن موسى الضبيّ، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ رُمي بالنصب [١٠] (ت ٢٤٥) (م ٤) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٣. ٤ - (سُلَيم بن أخضر) البصري، ثقة ضابط [٨]. روى عن ابن عون، وعكرمة بن عمار، وسليمان التيميّ، وغيرهم. ورَوَى عنه ابن مهدي، وعفان، والأصمعيّ، وحُميد بن مَسْعدة، وغيرهم. قال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: من أهل الصدق والأمانة، وقال ابن معين، وأبو زرعة، والنسائيّ: ثقة، وقال أبو حاتم: أعلم الناس بحديث ابن عون، وقال سليمان بن حرب: ثنا سُلَيم بن أخضر الثقة المأمون الرضيّ، وقال القواريريّ: ثنا سُلَيم بن أخضر، وكان في ابن عون كحماد بن زيد في أيوب، وقال ابن سعد: كان ألزمهم لابن عون، وكان ثقة، وقال أبو القاسم الطبريّ: بصريّ ثقة، وذكره ابن حبان في «الثقات»، فقال: يروي عن حميد الطويل، وابن عون، مات سنة (١٨٠) وكذا أرخه خليفة، وزكريا الساجيّ. أخرج له الجماعة، إلا البخاريّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط، برقم (٥٧٨) و(١٢٦٢) و(١٦٣٣) و(١٧٣٠) و(١٨٦٢). والباقون ذُكروا في الباب، و«التيميّ»: هو سليمان والد المعتمر. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنِ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ) الضمير لعيسى بن يونس، ويزيد بن زريع، وسُليم بن أخضر، يعني أن هؤلاء الثلاثة رووا عن سليمان التيميّ، بسنده الماضي، وهو: عن بكر المزنيّ، عن أبي رافع، عن أبي هريرة -﵁-. [تنبيه]: رواية عيسى بن يونس التي أحالها هنا على رواية المعتمر، ساقها الحافظ أبو يعلى في «مسنده» (١١/ ٣٦٤) فقال: (٦٤٧٦) حدّثنا عمرو بن محمد الناقد، حدّثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعيّ، حدّثنا سليمان التيميّ، عن بكر بن عبد اللَّه المزنيّ، عن أبي رافع، قال: صلّيت مع أبي هريرة صلاة العشاء، فقرأ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، فقلت له، فقال: سجد بها أبو القاسم -﵇- وأنا معه، فقال التيميّ: أو قال: سجدت بها مع أبي القاسم -ﷺ-، فلا أزال أسجد بها حتى ألقى أبا القاسم -ﷺ-. انتهى. وأما رواية يزيد بن زريع، فساقها البخاريّ -﵀- في «صحيحه»، فقال: (٧٦٨) حدّثنا مسدَّد، قال: حدّثنا يزيد بن زُريع، قال: حدّثني التيميّ، عن بكر، عن أبي رافع، قال: صلّيت مع أبي هريرة العتمة، فقرأ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، فسجد، فقلت: ما هذه؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم -ﷺ-، فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه. انتهى. وأما رواية سُليم بن أخضر، فساقها النسائيّ -﵀- في «سننه»، فقال: (٩٦٨) أخبرنا حميد بن مَسْعدة، عن سُلَيم، وهو ابن أخضر، عن التيميّ، قال: حدَّثني بكر بن عبد اللَّه الْمُزَنيّ، عن أبي رافع، قال: صلّيت خلف أبي هريرة صلاة العشاء، يعني العتمة، فقرأ سورة ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾، فسجد فيها، فلما فرغ قلت: يا أبا هريرة، هذه -يعني سجدة- ما كنا نسجدها، قال: سجد بها أبو القاسم -ﷺ-، وأنا خلفه، فلا أزال أسجُد بها حتى ألقى أبا القاسم -ﷺ-. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٠٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أبا هُرَيْرَةَ يَسْجُدُ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾، فَقُلْتُ: تَسْجُدُ فِيهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ رَأَيْتُ خَلِيلِي -ﷺ- يَسْجُدُ فِيهَا، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ فِيهَا حَتَّى أَلْقَاهُ، قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ: النَّبِيُّ -ﷺ-؟ قَالَ: نَعَمْ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ) اسمه مَنِيع، أبو معاذ البصريّ، ثقةٌ، رُمي بالقدر [٤] (ت ١٣١) (خ م د س ق) تقدم في «الطهارة» ٢١/ ٦٢٥. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: (قُلْتُ: النَّبِيَّ -ﷺ-؟) يعني أن مراد أبي هريرة -﵁- بقوله: «خليلي» هل هو النبيّ -ﷺ-؟، قال عطاء: نعم هو المراد. والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدَّم شرحه، والمسائل المتعلّقة به قريبًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (١٦)

١. «الفتح» ٢/ ٦٤٧.

٢. وفي نسخة: «وحدّثنا».

٣. وفي نسخة: «عيسى بن يونس».

٤. وفي نسخة: «حدّثنا».

٥. «تهذيب التهذيب» ٢/ ٥١١.

٦. راجع: «الجمع بين الصحيحين» ٣/ ٨٧ وص ٣٢٢.

٧. «شرح النوويّ» ٥/ ٧٧ - ٧٩ بزيادة من «الجمع بين الصحيحين» للحميديّ ٣/ ٨٧ و٣٢٢.

٨. «العلل» ٨/ ٢٢٤ - ٢٢٦.

٩. كناية عن الطريق المشهور.

١٠. «تقييد المهمل» ٢/ ٥٢٦ - ٥٢٩.

١١. وفي نسخة: «أخبرنا».

١٢. هذا محل نظر، فقد سبق أن أحمد قال: ليس به بأس، إلا أن يكون قولان، فتأمل.

١٣. زاد في نسخة: «العنبريّ».

١٤. وفي نسخة سقطت لفظة «له».

١٥. «المصباح المنير»٢/ ٣٩٢.

١٦. وفي نسخة: «وحدّثني».