HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٥٩٧

حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيِّ (قَالَ مُسْلِم: أَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ) عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رسول الله ﷺ: «من سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ. وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ. وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ. فَتْلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ. وَقَالَ، تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كانت مثل زبد البحر».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص98
ج ١ ص ٤١٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٣ ص٢٤٨
محمد، حدّثنا عمرو بن قَيس الْمُلائيّ، عن الحكم بن عُتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرة، عن النبيّ -ﷺ- قال: «مُعَقِّباتٌ لا يَخِيب قائلهنّ، يُسَبِّح اللَّه في دبر كل صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، ويَحْمَده ثلاثًا وثلاثين، ويكبره أربعًا وثلاثين». انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٥٥] (٥٩٧) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيِّ -قَالَ مُسْلِم: أَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ- عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- : «مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ) أبو الحسن العسكريّ، صدوقٌ [١٠] (م د ق) تقدم في«الإيمان»٧٨/ ٤٠٧. ٢ - (خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) الطحّان الواسطيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٢) (ع) تقدم في«الإيمان»٧٨/ ٤٠٧. ٣ - (سُهَيْل) بن أبي صالح ذُكر في هذا الباب. ٤ - (أَبُو عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ) صاحب سليمان بن عبد الملك، قيل: اسمه عبد الملك، وقيل: حَيّ، وقيل: حُيَيّ، وقيل: حُوَيّ بن أبي عمر، ثقة [٥]. رَوَى عن أنس، وعمر بن عبد العزيز، ورَجَاء بن حَيْوة، وعُبادة بن نُسَيّ، وعطاء بن يزيد، وعقبة بن وَسّاج، وقيس بن الحارث الْمَذْحِجيّ، وغيرهم. ورَوَى عنه الأوزاعيّ، ومالك، وسهيل بن أبي صالح، وميسرة بن معبد، وعَمْرو بن الحارث، وعبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند، وأبو فَرْوة يزيد بن سِنَان الرُّهَاويّ، وآخرون. قال الميمونيّ -﵀- عن أحمد، وأبو زرعة، ويعقوب بن سفيان: ثقةٌ، وثقه عليّ ابن المدينيّ، وذكره ابن حبّان في «الثقات» في أتباع التابعين، وقال بَقِيّة، عن بِشْر بن عبد اللَّه بن يسار: لم أَرَ أحدًا قط أعمل بالعلم من أبي عبيد، وقال الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن حسان: كان أبو عبيد يَحْجُب سليمان بن عبد الملك، فلما وُلِّي عمر بن عبد العزيز، قال: أين أبو عبيد؟ فدنا منه، فقال: هذه الطريق إلى فلسطين، وأنت من أهلها، فالْحَقْ بها، فقيل له: يا أمير المؤمنين لو رأيت أبا عبيد وتشميره للخير، فقال: ذاك أحقّ أن لا نفتنه، كانت فيه أُبَّهَةٌ للعامة. علّق له البخاريّ، وأخرج له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. ٥ - (عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ) الْجُنْدعيّ المدنيّ، نزيل الشام، ثقةٌ [٣] (ت ٥ أو ١٠٧) وقد جاوز الثمانين (ع) تقدم في «شرح المقدمة» جـ ٢ ص ٤٨٦. ٦ - (أَبو هُرَيْرَةَ) -﵁- تقدّم في «المقدمة» ٢/ ٤. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فتفرّد به هو، وأبو داود، وابن ماجه، وأبي عُبيد، فتفرّد به هو وأبو داود، والنسائيّ، وعلّق له البخاريّ. ٣ - (ومنها): أن أبا هريرة -﵁- أحفظ من روى الحديث في دهره، روى (٥٣٧٤) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-) وفي نسخة: «قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-» («مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ) وفي نسخة:»قال: من سبّح اللَّه«، أي قال: سبحان اللَّه، و»من«شرطيّة جوابها قوله:»غُفِرت خطاياه«(فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ) تقدّم أن المشهور ضمّ دال»دُبُر«، وحُكي بفتح، فسكون، والمراد بالصلاة الفريضة، كما تقدّم في حديث كعب بن عُجرة -﵁- قوله:»دبر كلّ صلاة مكتوبة« (ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ) بكسر الميم المخفّفة، أي قال: الحمد للَّه في دبر كلّ صلاة، وحذفه هنا وفيما بعده؛ للعلم به من الأول (ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ) أي قال: اللَّه أكبر (ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ) أي التسبيحات، والتحميدات، والتكبيرات (تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ) بيّن جملة العدد بعد ذكره بالتفصيل، ويُسمَّى فَذْلَكَةً ؛ نظير قوله تعالى: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦] بعد ذكر »ثلاثة«، و»سبعة«، قال في »الكاشف«: فائدة الفَذْلكة في كلّ حساب أن يُعلم العدد جملةً، كما عُلِم تفصيلًا؛ ليُحاط به من جهتين، فيتأكّد العلم، وفي أمثال العرب: علمان خير من علم . (وَقَالَ) وفي نسخة: «ثمّ قال»، والفاعل ضمير «من سبّح. . . إلخ»، وقيل: ضمير النبيّ -ﷺ-، والأول أظهر (تَمَامَ الْمِائَةِ) بالنصب على المفعوليّة، وقيل: مرفوع على أنه مبتدأ خبره قوله: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) حاصل الكلام في هذا المقام أن لفظ «تمام» إما منصوب على أنه مفعول به لـ «قال»؛ لأنه في المعنى جملةٌ؛ إذ ما بعده عطف بيان، أو بدلٌ، أو خبرٌ لمحذوف، فصحّ كونه مقول القول، والمراد من تمام المائة ما تَتِمّ به المائة. وإما منصوب على الظرفيّة، أي في وقت تمام المائة، أي عند إرادة تمامها، والعامل فيه لفظ «قال»، وعلى هذين الوجهين ففاعل «قال» ضمير من «سبّح اللَّه. . . إلخ». وإما مرفوع على الابتداء، وخبره قوله: «لا إله إلا اللَّه. . . إلخ»، ويجوز العكس، وعلى هذا ففاعل «قال» ضمير الرسول -ﷺ-، فتنبّه. (وَحْدَهُ) منصوب على الحال، فقد جوّز بعض النحاة كون الحال معرفةً، وأما الجمهور، فيؤوّلونه بالنكرة، أي منفردًا في ذاته (لَا شَرِيكَ لَهُ) في أفعاله، وصفاته (لَهُ الْمُلْكُ) أي السلطان على جميع مخلوقاته له ﷿، لا لغيره (وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) وقوله: (غُفِرَتْ خَطَايَاهُ) ببناء الفعل للمفعول جواب الشرط، قيل: المراد بالخطايا الذنوب الصغائر، وقال القاري -﵀-: ويَحْتَمِل الكبائر (وَإِنْ كَانَتْ) أي في الكثرة (مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ») -بفتح الزاي، والموحّدة-: هو ما يعلو على وجه الماء عند هَيَجانه وتموّجه. لا يقال: هذا يعارض ما تقدّم أن تمام المائة في هذه الأذكار هو التكبير؛ إذ هو أربع وثلاثون مرّة؛ لما قدّمناه أن هذا يكون في أوقات مختلفة، فتارة يختم المائة بالتكبير، وتارةً يختمها بـ«لا إله إلا اللَّه وحده. . . إلخ»، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٦/ ١٣٥٥ و١٣٥٦] (٥٩٧)، و(النسائيّ) في«عمل اليوم والليلة»(١٤٣)، و(أحمد) في«مسنده»(٢/ ٣٧١ و٤٨٣)، و(ابن خزيمة) في«صحيحه»(٥٧٠)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٢٠١٣ و٢٠١٦)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٢/ ١٨٧)، و(البغويّ) في«شرح السنّة»(٧١٨)، واللَّه تعالى أعلم. [تنبيه]: أخرج الحديث ابن حبّان من طريق يحيى بن صالح الوحاظيّ، مالك مرفوعًا، ثم قال: رفعه يحيى بن صالح، عن مالك وحده. انتهى . قال الحافظ ابن عبد البرّ -﵀- بعد أن أورد الحديث: هكذا الحديث موقوف في«الموطّأ» على أبي هريرة، ومثله لا يُدرك بالرأي، وهو مرفوعٌ صحيحٌ عن النبيّ -ﷺ- من وجوه كثيرة ثابتة، من حديث أبي هريرة، ومن حديث عليّ بن أبي طالب، ومن حديث عبد اللَّه بن عمرو العاص، ومن حديث كعب بن عُجرة، وغيرهم. انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٥٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ) الدُّولابيّ، أبو جعفر البغداديّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٢٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٧. ٢ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ) بن مُرّة الْخُلْقانيّ ، أبو زياد الكوفيّ، لقبه شَقُوصَا ، صدوقٌ يُخطئ قليلًا [٨] (ت ١٩٤) أو قبلها (ع) تقدّم في «المقدّمة» تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٧. والباقون تقدّموا قبله. وقوله: (بِمِثْلِهِ) يعني أن إسماعيل بن زكريا حدّث عن سهيل بمثل حديث خالد بن عبد اللَّه الطحّان عنه. [تنبيه]: رواية إسماعيل بن زكريّا، عن سُهيل هذه لم أجد من ساقها بتمامها، فليُنظَر. [تنبيه آخر]: قال الحافظ أبو عليّ الجيّانيّ -﵀-: حديث سُهيل بن أبي
مصادر المؤلف (١١)

١. وفي نسخة:«قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-».

٢. وفي نسخة:«قال: من سبّح اللَّه».

٣. وفي نسخة:«ثمّ قال».

٤. بفتح الميم، وسكون الذال المعجمة، وكسر الحاء المهملة، ثم جيم: نسبة إلى مَذْحِج قبيلة معروفة. انتهى.«شرح النوويّ» ٥/ ٩٥.

٥. يقال: فَذْلكَ حسابه: أنهاه، وفَرَغَ منه، مُخْتَرَعَةٌ من قوله إذا أجمل حسابه: فذلك كذا وكذا، قاله في «القاموس» ٣/ ٣١٥.

٦. راجع: «الكاشف عن حقائق السنن» ٣/ ١٠٦١.

٧. «الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان»٥/ ٣٥٦.

٨. راجع: «تجريد التمهيد» لابن عبد البرّ (ص ٢٤١).

٩. وفي نسخة: «وحدّثناه».

١٠. بضم الخاء المعجمة، وسكون اللام، بعدها قاف.

١١. بفتح الشين المعجمة، وضم القاف الخفيفة، وبالصاد المهملة.