HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٥٩٩

قَالَ مُسْلِم: وَحُدِّثْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ ويونس المؤدب وغيرهما. قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ. حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ. قال: سمت أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ بِـ «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ». وَلَمْ يَسْكُتْ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص99
ج ١ ص ٤١٩

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٣ ص٢٧٤
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٥٩] (٥٩٩) - (قَالَ مُسْلِم: وَحُدِّثْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ، وَيُونُسَ الْمُؤَدِّبِ، وَغَيْرِهِمَا، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلي اللَّه عليه وسلم- إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وَلَمْ يَسْكُتْ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ) التِّنِّيسيّ البصريّ، نزيل تِنِّيس، ثقةٌ [٩] (ت ٢٠٨) تقدم في «الحيض» ٧/ ٧٢٣. ٢ - (يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ) هو: يونس بن محمد بن مسلم، أبو محمد البغداديّ، ثقةٌ ثبتٌ، من صغار [٩] (ت ٢٠٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٥. والباقون ذُكروا في السند الماضي. وقوله: (قَالَ مُسْلِم) أي ابن الحجّاج، صاحب الكتاب، وقال: «قال» يَحْتَمِل أن يكون هو المصنّف نفسه، ويَحْتَمِل أن يكون ملحقًا من الرواة عنه. وقوله: (وَحُدِّثْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ. . . إلخ) ببناء الفعل للمفعول، وهكذا أورده المصنّف معلّقًا، وسيأتي بيان من وصله في المسألة الثالثة -إن شاء اللَّه تعالى-. وقوله: (إِذَا نَهَض) أي قام، يقال: نَهَضَ من مكانه يَنْهَضُ كمنَعَ يَمْنَعُ نُهُوضًا: ارتفع عنه، ونَهَضَ إلى العدوّ: أسرع إليه، ونَهَضتُ إلى فلان، وله نَهْضًا ونُهُوضًا: تحرّكتُ إليه بالقيام، وانتهض أيضًا، وكان منه نهضةٌ إلى كذا: أي حركةٌ، والجمع نَهَضَات، وأنهضتُهُ للأمر بالألف: أقمته إليه، أفاده في «المصباح» . وقوله: (وَلَمْ يَسْكُتْ) يعني أنه لا يسكت عن قراءة الفاتحة، مشتغلًا بدعاء الاستفتاح، كما يفعله في الركعة الأولى. وفيه دليلٌ على أنه لا يُشرَع دعاء الاستفتاح في أول الركعة الثالثة، كالأولى، وإنما يُشرع الاستفتاح في الركعة الأولى فقط، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٧/ ١٣٥٩] (٥٩٩)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١٦٠٣)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٩٣٦)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٦٠١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٣٣٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ١٩٧)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): هذا الحديث أحد الأحاديث التي وقعت في «صحيح مسلم» معلّقةً، وهي نحو اثني عشر موضعًا، وقد تقدّمت مفصّلة في «شرح المقدّمة» ، وهذا الحديث قد وصله الحافظ أبو عوانة -﵀- في «مسنده» (١/ ٤٣٠) فقال: (١٦٠١) حدّثني أحمد بن سهل -هو ابن مالك- عن محمد بن سهل بن عسكر، قال: ثنا يحيى بن حسّان، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عمارة، قال: ثنا أبو زرعة، قال: ثنا أبو هريرة، كان النبيّ -صلي اللَّه عليه وسلم- إذا نهض في الركعة الثانية استفتح بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ولم يسكت. انتهى. ووصله أيضًا البزّار، وأبو نعيم في «مستخرجه»، وقد تقدّم نصّهما في «شرح المقدّمة» ، وكذا وصله ابن خزيمة، وابن حبّان في «صحيحيهما»، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٣)

١. «المصباح المنير» ٢/ ٦٢٨.

٢. راجع: «قرّة عين المحتاج» ١/ ٨٧ - ١٤١.

٣. راجع: «قرّة عين المحتاج» ١/ ٩١ - ٩٢.