HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٦٠٦

وحدثني سلمة بن شبيب. حدثنا الحسن بن أَعْيَنَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَالَ: كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إِذَا دَحَضَتْ. فَلَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ. فَإِذَا خَرَجَ أقام الصلاة حين يراه.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص102
ج ١ ص ٤٢٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٣ ص٣٤١
فيأخذ الناس مقامهم قبل أن يأخذ النبيّ -ﷺ- مقامه». انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٣٧٣] (٦٠٦) - (وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إِذَا دَحَضَتْ، فَلَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ -ﷺ-، فَإِذَا خَرَجَ أَقَامَ الصَّلَاةَ حِينَ يَرَاهُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ) الْمِسْمَعيّ النيسابوريّ، نزيل مكّة، ثقةٌ، من كبار [١١] مات سنة بضع و(٢٤٠) (م ٤) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٦٠. ٢ - (الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ) هو: الحسن بن محمد بن أعين الحرّانيّ، أبو عليّ، نُسب لجدّه، صدوقٌ [٩] (ت ٢١٠) (خ م س) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٩. ٣ - (زُهَيْر) بن معاوية بن حُديج، أبو خيثمة الْجُعفيّ الكوفيّ، نزيل الْجَزِيرة، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٢ أو ٣ أو ١٧٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٦٢. ٤ - (سِمَاكُ بْنُ حَرْب) الذُّهليّ البكريّ، أبو المغيرة الكوفيّ، صدوقٌ، وروايته عن عكرمة خاصّةً مضطربةٌ، وتغيّر بآخره، فربّما تلقّن [٤] (ت ١٢٣) (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦٥. ٥ - (جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ) بن جُنادة السُّوائيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -﵄-، نزل الكوفة، ومات بها بعد سنة (٧٠) (ع) تقدم في «الحيض» ٢٤/ ٨٠٨. شرح الحديث: (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) -﵄- أنه (قَالَ: كَانَ بِلَال) بن رَبَاح، أبو عبد اللَّه، مؤذّن النبيّ -ﷺ- الصحابيّ المشهور، مات -﵁- بالشام سنة (١٧) أو (١٨) أو (٢٠) تقدّمت ترجمته في «الطهارة» ٢٣/ ٦٤٣. (يُؤَذِّنُ إِذَا دَحَضَتْ) -بفتح الدال، والحاء، والضاد المعجمة-: أي زالت الشمس، يقال: دَحَضَت الحجة دَحْضًا، من باب نَفَعَ: بطلت، وأدحضها اللَّه في التعدّي، ودَحَضَ الرجلُ: زَلِقَ، قاله في «المصباح» . وقال القرطبيّ -﵀-: قوله: «إذا دَحَضَت» أي زالت عن كَبِد السماء، وأصل الدحض: الزَّلَقُ، وهذا كما قال في الحديث الآخر: «كان النبيّ -ﷺ- يصلّي الظهر إذا دَحَضَت الشمس»، أي زالت، وقال الهرويّ في الحديث الأول: إذا انحطّت للغروب؛ لأن الشمس حينئذ يتبيّن زَلَقُها بالكلّيّة، والأول أولى انتهى . [تنبيه]: قوله: «دَحَضَت» هكذا وقع عند المصنّف بحذف الفاعل؛ للعلم به، فهو على حدّ قوله تعالى: ﴿إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ﴾ وأي الروح، وقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ أي الشمس، وقد صُرّح به عند أبي نعيم في «مستخرجه»، ولفظ: «كان بلالٌ يؤذّن إذا دحَضَت الشمس. . .». (فَلَا يُقِيمُ) بضم أوله، من الإقامة (حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ -ﷺ-) أي من حجرته (فَإِذَا خَرَجَ) -ﷺ- من حجرته ذاهبًا إلى المسجد (أَقَامَ الصَّلَاةَ حِينَ يَرَاهُ) أي وقت رؤية بلال النبيّ -ﷺ-. وفي رواية لأبي عوانة في «مسنده» من طريق إسرائيل، عن سماك: «كان بلال يؤذِّن، ثم يُمْهِلُ، فإذا رأى النبيّ -ﷺ- قد خرج أقام الصلاة» . وفي رواية أحمد في «مسنده»: «كان بلال يؤذن إذا زالت الشمس، لا يَخْرِمُ، ثم لا يقيم حتى يخرج النبيّ -ﷺ-، قال: فإذا خرج أقام حين يراه». قال القاضي عياض -﵀-: يُجْمَع بين مُختَلِف هذه الأحاديث بأن بلالًا -﵀- كان يراقب خروج النبيّ -ﷺ- من حيث لا يراه غيره، أو إلا القليل، فعند أول خروجه يقيم، ولا يقوم الناس حتى يروه، ثم لا يقوم مقامه حتى يُعَدِّلوا الصفوف. وقوله في رواية أبي هريرة -﵁-: «فيأخذ الناس مصافّهم قبل خروجه» لعله كان مرّةً أو مرتين ونحوهما؛ لبيان الجواز، أو لعذر، ولعل قوله -ﷺ-:
مصادر المؤلف (٤)

١. «المصباح المنير» ١/ ١٩٠.

٢. «المفهم» ٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣.

٣. «مسند أبي عوانة» ١/ ٢٧٢ رقم (١٣٤٩).

٤. يعني حديث جابر بن سمرة هذا وحديث أبي قتادة، وحديث أبي هريرة -﵃- المتقدّمة.