HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٦٢٥

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ. قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ثُمَّ تُنْحَرُ الْجَزُورُ. فَتُقْسَمُ عَشَرَ قِسَمٍ. ثُمَّ تُطْبَخُ. فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا. قَبْلَ مغيب الشمس.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص110
ج ١ ص ٤٣٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٣ ص٥٣٩
(١٥١٦)، و(الدارقطنيّ) في «سننه» (١/ ٢٥٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١/ ٤٤٢)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان استحباب التعجيل بصلاة العصر. ٢ - (ومنها): ما قاله النوويّ -﵀-: هذا تصريح بالمبالغة في التبكير بالعصر. ٣ - (ومنها): بيان ما كان عليه الصحابة -﵃- من محبّتهم للنبيّ -ﷺ-، حيث يطلبون حضوره إلى بيوتهم؛ ليُكرموه بالطعام. ٤ - (ومنها): مشروعيّة إجابة الدعوة. ٥ - (ومنها): بيان أن الدعوة للطعام مستحبّة في كل وقت، سواء كان أول النهار أو آخره. ٦ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ -﵀-: هذا الحديث وما قبله يدلّ على فساد مذهب أبي حنيفة، إذ قال: إن أول وقت العصر إذا صار ظلُّ كل شيء مثليه؛ إذ لا يتّسع الوقت على رأيه لمثل هذا الفعل، ولا لأن يأتوا العوالي، والشمس مرتفعةٌ، بل يُتمكّن من مثل كلّه إذا صُلِّيت في أول المثل الثاني، وكان النهار طويلًا. انتهى . واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٤١٧] (٦٢٥) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ثُمَّ تُنْحَرُ الْجَزُورُ، فَتُقْسَمُ عَشَرَ قِسَمٍ، ثُمَّ تُطْبَخُ، فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ) أبو جعفر الْجَمّال، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٩) أو قبلها (خ م د) تقدم في «الإيمان» ٢٦/ ٢١٢. ٢ - (الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) القرشيّ مولاهم، أبو العبّاس الدمشقيّ، ثقةٌ كثير التدليس والتسوية [٨] (ت ٤ أو ١٩٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٨. ٣ - (الْأَوْزَاعِيُّ) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو، أبو عمرو الفقيه، ثقةٌ إمامٌ [٧] (١٥٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٤ - (أَبُو النَّجَاشِيِّ) -بنون وجيم خفيفة، بعد الألف معجمة- هو: عطاء بن صُهَيب الأنصاريّ، ثقةٌ [٤]. رَوَى عن مولاه رافع بن خديج، وروى عنه الأوزاعيّ، ويحيى بن أبي كثير، وعكرمة بن عَمّار، وأيوب بن عُتْبة. قال النسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: كان صَحِبَ رافع بن خَدِيج ست سنين. أخرج له البخاريّ، والمصنّف، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط، برقم (٦٢٥) و(٦٣٧) و(١٥٤٨) و(٢٣٦٢). ٥ - (رَافِعُ بْنُ خَدِيجِ) بن رافع بن عَدِيّ الحارثي الأوسيّ الأنصاري الصحابي الجليل، أول مشاهده أُحُد، ثم الخندق، مات -﵁- سنة (٣ أو ٧٤) وقيل: قبل ذلك (ع) تقدم في «شرح المقدمة» ج ٢ ص ٤٨٩. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فتفرّد به هو والبخاريّ، وأبو داود، وأبي النجاشيّ، فما أخرج له أبو داود، والترمذيّ. ٣ - (ومنها): أنه ما بين مدنيين، وهما رافع، وأبو النجاشيّ، وشاميين، وهما الأوزاعيّ، والوليد، ورازيّ، وهو شيخه. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ) عطاء بن صُهيب، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ) -بفتح الخاء المعجمة، وكسر الدال المهملة، آخره جيم -﵁- (يَقُولُ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ثُمَّ تُنْحَرُ الْجَزُورُ) فعلٌ ونائب فاعله، وتقدّم بيان معنى الجزور في الحديث الماضي (فَتُقْسَمُ) بالبناء للمفعول، أي تجزّأ تلك الجزور (عَشَرَ قِسَمٍ) بكسر القاف، وفتح السين المهملة: جمع قِسْمة -بكسر، فسكون-: أي أجزاء (ثُمَّ تُطْبَخُ) بالبناء للمفعول أيضًا، يقال: طَبَختُ اللحمَ طَبْخًا، من باب نصر: إذا أنضجته بمرق، قاله الأزهريّ، ومن هنا قال بعضهم: لا يُسمّى طَبِيخًا إلا إذا كان بمرق، ويكون الطّبْخُ في غير اللحم، يقال: خُبْزَةٌ جيِّدةُ الطبخ، وآجُرّةٌ جيِّدةُ الطبخ، قاله في «المصباح» . (فَنَأْكُلُ) بالبناء للفاعل (لَحْمًا نَضِيجًا) -بفتح النون، وكسر الضاد المعجمة-: فَعِيلٌ بمعنى مفعول، قال الفيّوميّ -﵀-: نَضِجَ اللحمُ والفاكهةُ نَضَجًا، من تَعِبَ: طاب أكله، والاسم: النُّضْجُ بضمّ النون، وفتحها لغةٌ، والفاعل ناضجٌ، ونَضِيجٌ، وأنضجته بالطبخ، فهو مُنْضَجٌ، ونَضِيجٌ أيضًا. انتهى . (قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ) أي غروبها، و«المغيب»: -بفتح الميم، وكسر الغين المعجمة- مصدر غاب، يقال: غاب الشيءُ يَغِيبُ غَيْبًا، وغَيْبةً، وغِيَابًا -بالكسر- وغُيُوبًا -بالضمّ- ومَغِيبًا: إذا بَعُد ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث رافع بن خديج -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٣٤/ ١٤١٧ و١٤١٨] (٦٢٥)، و(البخاريّ) في «الشرِكة» (٢٤٨٥)، و(ابن ماجه) في «إقامة الصلاة» (٦٨٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١٠٣٦)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٣٩٣)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (١/ ٢٤٢)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٢/ ٢١٠)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): استحباب المبادرة في أداء صلاة العصر في أول الوقت، وفيه الردّ على من زعم أن أول وقت العصر مصير ظلّ كلّ شيء مثليه. ٢ - (ومنها): جواز الشَّرِكَة في الأشياء. ٣ - (ومنها): مشروعيّة جمع الحظوظ ثم اقتسامها، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٤١٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نَنْحَرُ الْجَزُورَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بَعْدَ الْعَصْرِ، وَلَمْ يَقُلْ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الحنظليّ المعروف بابن راهويه المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ إمام [١٠] (ت ٢٣٨) (خ م د ت س) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٢ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبِيعيّ الكوفيّ، نزل الشام مرابطًا، ثقةٌ مأمون [٨] (ت ١٨٧) (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٣ - (شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ) هو: شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن راشد الدِّمَشقيّ الأمويّ، مولى رَملة بنت عثمان، أصله من البصرة، ثقةٌ رُمي بالإرجاء، من كبار [٩]. رَوَى عن أبيه، وأبي حنيفة، وتَمذهب له، وابن جريج، والأوزاعيّ، وسعيد بن أبي عروبة، وعبيد اللَّه بن عُمَر، وهشام بن عروة، والثوريّ، وغيرهم. ورَوَى عنه ابن ابنه عبد الرحمن بن عبد الصمد بن شعيب، وداود بن رُشيد، والحكم بن موسى، وأبو النضر الفَرَاديسي، وعَمرو بن عون، وإبراهيم بن موسى الرازيّ، وإسحاق ابن راهويه، وسُويد بن سعيد، وأبو كريب محمد بن العلاء، وهشام بن عمار، وغيرهم، وحدّث عنه الليث بن سعد، وهو في عداد شيوخه. قال أبو طالب عن أحمد: ثقة، ما أصح حديثه وأوثقه. وقال أبو داود: ثقة، وهو مرجئ، سمعت أحمد يقول: سمع من سعيد بن أبي عروبة بآخر رَمَقٍ. وقال هشام بن عمار عن شعيب: سمعت من سعيد سنة (١٤٤). وقال ابن معين، ودحيم، والنسائيّ: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال الوليد بن مسلم: رأيت الأوزاعي يقربه ويدنيه. ونقل أبو الوليد الباجيّ عن أبي حاتم قال: شعيب بن إسحاق ثقة مأمون. قال دُحيم: وُلد سنة (١٨)، ومات سنة (٨٩). وفيها أرّخه ابن حبان في «الثقات»، وكذا أرّخه ابن مُصَفَّى، وزاد: في رجب، وفيها أرّخه غير واحد، ووقع في «الكمال» سنة (٩٨) وهو وَهَم. أخرج له البخاري، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب (١٠) أحاديث.
مصادر المؤلف (٤)

١. «المفهم» ٢/ ٢٥٠.

٢. «المصباح المنير» ٢/ ٣٦٨.

٣. «المصباح المنير» ٢/ ٦٠٩.

٤. «المصباح المنير» ٢/ ٤٥٧.