HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٦٤٣

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (قَالَ يَحْيَى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا أبو الْأَحْوَصِ) عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص118
ج ١ ص ٤٤٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن النسائي
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٤ ص١١١
٤ - (ومنها): أنه ينبغي للسائل أن يتثبت في نقل العلم، ويُشَدِّد في الأخذ؛ ليكون على بصيرة. ٥ - (ومنها): أن النوم لا ينقض الوضوء، وهذا محمول على نوم الممكِّن مقعدته على الأرض؛ توفيقًا بين هذا وبين النصوص الدالة على أن النوم ينقض الوضوء، كما تقدم البحث عنه مُسْتَوْفًى في «كتاب الطهارة». ٦ - (ومنها): بيان فضيلة صلاة العشاء، حيث إنها خُصّت بها هذه الأمة، كما سبق آنفًا في حديث الطبرانيّ: «ما صلى هذه الصلاة أمة قبلكم»، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٤٥٤] (٦٤٣) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ الإمام، تقدّم قبل باب. ٢ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم في الباب الماضي. ٣ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل باب. ٤ - (أَبُو الْأَحْوَصِ) سلّام بن سُليم الحنفيّ الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ متقنٌ [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٥. ٥ - (سِمَاك) بن حرب بن أوس بن خالد الذُّهْليّ، أبو المغيرة الكوفيّ، صدوقٌ، إلا في عكرمة، فمضطرب فيه، وتغيّر بآخره، فربّما تلقّن [٤] (ت ١٢٣) (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦٥. [فإن قلت]: كيف أخرج المصنّف لسماك بن حرب في الأصول، وقد وُصف بالتغيّر؟. [قلت]: إن صاحبي «الصحيحين» يُخرجان للمختلطين ما تأكّدا أنهم حفظوه، ولم يختلطوا فيه، وذلك يُعرف بأحد أمرين: [الأول]: أن يكون الراوي عنهم ممن روى قبل اختلاطهم. [والثانى]: أن يوافقهم غيرهم فيه، بأن تابعهم عليه، أو يروى بمعنى ما رووا، وما هنا من هذا الصنف؛ لأن حديث سماك عن جابر قد أخرج له المصنّف وغيره في الباب أحاديث بمعناه، فأحاديث الباب كلها تشهد له. والحاصل أن حديث جابر بن سمُرة -﵄- من رواية سماك عنه محفوظ، لم يؤثّر فيه تغيّره. وقد ذكرت ضابط أحاديث المختلطين التي تُقبل منهم في منظومتي «عمدة المحتاط في معرفة من رُمي بالاختلاط» مع بيان معنى الاختلاط، فقلت: الاخْتِلَاطُ لُغَةً قَدْ فُسِّرَا … بِأَنَّهُ فَسَادُ عَقْلٍ قَدْ عَرَا وَفِي اصْطِلَاحِهِمْ فَسَادُ عَقْلِ … وَفَقْدُ ضَبْطِ قَوْلِهِ وَالْفِعْلِ بِسَبَبٍ كَمَوْتِ حِبٍّ أَوْ مَرَضْ … أَوْ خَرَفٍ أَوْ فَقْدِ مَالٍ قَدْ عَرَضْ وَحُكْمُهُ رَدُّ رِوَايَتِهِ إِنْ … بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ أَتَتْ إِنْ لَمْ تَبِنْ مِمَّنْ رَوَى قَبْلُ وَهَكَذَا ذَكَرْ … ابْنُ الصَّلَاحِ وَاقْتَفَاهُ مَنْ أَثَرْ وَالْحَقُّ مَا الْبُسْتِيُّ قَالَهُ لَدَى … كِتَابِهِ الصَّحِيحِ حَيْثُ أَرْشَدَا بِأَنَّ مَا أُخِذَ عَنْهُمْ قَبْلُ أَوْ … قَدْ وَافَقُوا الثِّقَاتِ فِيهِ إِذْ رَوَوْا يُقْبَلُ إِذْ هُمُ عُدُولٌ فَوَجَبْ … قَبُولُهُمْ وَغَيْرُ هَذَا يُجْتَنَبْ وَذَا هُوَ الْحَقُّ لِمَنْ أَمْعَنَ فِي … نَظَرِهِ وَالسَّبْرِ لِلْمُؤَلَّفِ سَلَكَهُ الشَّيْخَانِ فِيمَا صَنَعَا … لَدَى الصَّحِيْحَيْنِ وَنِعْمَ مَصْنَعَا قَدْ أَخْرَجَا لِبَعْضِ مَنْ خَلَطَ عَنْ … طَرِيقِ مَنْ أَخَذَ عَنْهُ فِي الْوَهَنْ إِذْ وَافَقُوا الثِّقَاتِ فِيمَا نَقَلُوا … فَرَاجِعِ الْكُتْبَ تَجِدْ مَا مَثَّلُوا ٦ - (جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ) بن جُنَادة السُّوَائيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -﵄-، نزل الكوفة، ومات بها بعد سنة (٧٠) (ع) تقدم في «الحيض» ٢٤/ ٨٠٨. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، كالسند التالي، وهو (٨٨) من رباعيّات الكتاب، وله فيه ثلاثة من الشيوخ، قرن بينهم. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه: يحيى، وأبي بكر، فالأول ما أخرج له أبو داود، والترمذيّ، والثاني ما أخرج له الترمذيّ، و«سماك» علّق له البخاريّ، وأخرج له الباقون. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين من أبي بكر بن أبي شيبة، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) -﵄- أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ) وفي الرواية التالية: «كان رسول اللَّه -ﷺ- يصلي الصلوات نَحْوًا من صلاتكم، وكان يؤخِّر العتمة بعد صلاتكم شيئًا»، فدلّ على أن المراد بإطلاق التأخير هنا هو التأخير قليلًا، وذلك إلى ثلث الليل، كما بيّن في الروايات الآخرى، ففي حديث أبي برزة الأسلميّ -﵁- الآتي: «كان رسول اللَّه -ﷺ- يؤخّر العشاء إلى ثلث الليل»، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن سمرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٠/ ١٤٥٤ و١٤٥٥] (٦٤٣)، و(النسائيّ) في «المواقيت» (٥٣٣)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (١/ ٣٣٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٥/ ٨٩ و٩٣ و٩٥)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٥٢٧ و١٥٣٤)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٩٥٩ و١٩٧٤ و٢٠١٦)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (١)

١. وفي نسخة: «وحدّثني».