HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٦٧٦

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: وَاللَّهِ! لَأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رسول الله ﷺ. فكان أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الظُّهْرِ. وَالْعِشَاءِ الآخِرَةِ. وَصَلَاةِ الصُّبْحِ. وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ. وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص135
ج ١ ص ٤٦٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٤ ص٤٩٤
[تنبيه]: رواية شيبان، عن يحيى بن أبي كثير هذه ساقها أبو نعيم في «مستخرجه» (٢/ ٢٦٩) فقال: (١٥١٤) حدّثنا أبو محمد بن حيّان، ثنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا حسين بن محمد، ثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، أن أبا هريرة، قال عن النبيّ -ﷺ- أنه بينما هو يصلي العشاء، إذ قال: «سمع اللَّه من حمده»، ثم قال قبل أن يسجد: «اللهم نَجِّ عياش بن أبي ربيعة، اللهم نَجِّ سلمة بن هشام، اللهم نَجّ المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدُدْ وطأتك على مُضَرَ، اللهم اجعلها سنين مثل سني يوسف». انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٥٤٤] (٦٧٦) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَني أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الظُّهْرِ، وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ) تقدّم في الباب الماضي أيضًا. ٣ - (أَبُوهُ) هشام بن أبي عبد اللَّه سَنْبَر الدستوائيّ، تقدّم في الباب الماضي أيضًا. والباقون ذُكروا في السند الماضي. وقوله: (لَأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-) من التقريب، أي لأُقَرِّبنَّ إلى أفهامكم بالبيان الفعليّ صلاته -ﷺ- حيث أصلّي كما صلَّى، فخُذُوا بصلاتي؛ لتدركوا صلاته -ﷺ-، فمراده الحثّ على الأخذ بصلاة النبيّ -ﷺ-، وفي رواية البخاري: «لأقرّبنّ صلاة النبيّ -ﷺ-»، وللإسماعيليّ: «إني لأقربكم صلاةً برسول اللَّه -ﷺ-». وقوله: (يَقْنُتُ. . . إلخ) تقدّم أنه من باب قعد يقعُدُ. وقوله: (وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ) وفي رواية البخاريّ: «فيدعو للمؤمنين» بالفاء، وهو تفسير وإيضاحٌ لمعنى «قَنَتَ» (وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ) المراد بالمؤمنين مَنْ كان مأسورًا بمكة، وبالكافرين قريش، هكذا ورد مفسّرًا في الرواية المذكورة أول الباب، من رواية ابن شهاب، عن ابن المسيِّب، وأبي سلمة. قال في «الفتح»: قيل: المرفوع من هذا الحديث وجود القنوت، لا وقوعه في الصلوات المذكورة، فإنه موقوف على أبي هريرة، ويوضِّحه ما وقع عند البخاريّ في «تفسير النساء» من رواية شيبان، عن يحيى من تخصيص المرفوع بصلاة العشاء، ولأبي داود من رواية الأوزاعيّ، عن يحيى: قنت رسول اللَّه -ﷺ- في صلاة العتمة شهرًا، ونحوه لمسلم، لكن لا ينافي هذا كونه -ﷺ- قنت في غير العشاء، وظاهر سياق حديث الباب أن جميعه مرفوع، ولعل هذا هو السر في تعقيب البخاريّ له بحديث أنس -﵁- يعني قوله: «كان القنوت في المغرب والفجر»- إشارةً إلى أن القنوت في النازلة لا يَختَصّ بصلاة معينة. واستُشْكِل التقييد في رواية الأوزاعيّ بشهر؛ لأن المحفوظ أنه كان في قصّة الذين قَتَلُوا أصحاب بئر معونة، كما سيأتي قريبًا. ووقع في «تفسير آل عمران» من رواية الزهريّ، عن أبي سلمة، في هذا الحديث أن المراد بالمؤمنين مَنْ كان مأسورًا بمكة، وبالكافرين قريشٌ، وأنّ مدته كانت طويلةً، فَيَحْتَمِل أن يكون التقييد بشهر في حديث أبي هريرة -﵁- يتعلق بصفة من الدعاء مخصوصةً. انتهى. قال الجامع عفا اللَّه عنه: هكذا ذكر الاستشكال في «الفتح»، وعندي أنه لا استشكال في هذا، فما المانع من أن يكون قنوته -ﷺ- المذكور في هذا الحديث شهرًا، كما كان قنوته في قصّة أصحاب بئر معونة شهرًا أيضًا؟ والذي
مصادر المؤلف (١)

١. وفي نسخة: «أخبرني».