HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٦٩٨

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ. ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ. فَمُطِرْنَا. فَقَالَ «لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ في رحله».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص147
ج ١ ص ٤٨٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٥ ص١٣١
وقال في «القاموس»: «ضَجْنَانُ» كسَكْرَانَ: جبلٌ قُربَ مكة، وجبلٌ آخر بالبادية. انتهى . وقوله: (ثُمَّ ذَكَرَ) فاعل «ذَكَر» ضمير لأبي أُسامة. وقوله: (بِمِثْلِهِ) أي: بمثل حديث عبد اللَّه بن نمير، عن عبيد اللَّه. وقوله: (وَلَمْ يُعِدْ ثَانِيَةً) من الإعادة، أي: لم يذكر الجملة الثانية، وهي قوله: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ». وقوله: (مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ) متعلّق بـ «يُعِد». [تنبيه]: رواية أبي أسامة، عن عبيد اللَّه هذه ساقها أبو نعيم في «مستخرجه» (٢/ ٢٨٧) فقال: (١٥٦١) حدّثنا أحمد بن يوسف بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يونس بن محمد المؤدِّب، ثنا حماد، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر (ح) وحدّثنا أبو بكر الطلحيّ، ثنا عبيد اللَّه بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، ثنا عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، أنه نادى بالصلاة بضجنان في ليلة ذات برد وريح، فقال في آخر أذانه: «ألا صلوا في الرحال»، ثم قال: ألا إن رسول اللَّه -ﷺ- كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة، أو ذات مطر في سفر، يقول: «ألا صلوا في رحالكم»، لفظ أبي أسامة. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. [١٦٠٣] (٦٩٨) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي سَفَرٍ، فَمُطِرْنَا، فَقَالَ: «لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ المذكور قبل حديثين. ٢ - (أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ) هو: أحمد بن عبد اللَّه بن يونس المذكور في الباب الماضي. ٣ - (أَبُو خَيْثَمَةَ) زُهير بن معاوية المذكور في الباب الماضي أيضًا. ٤ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسديّ مولاهم المكيّ، صدوقٌ يُدلّس [٤] (ت ١٢٦) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٩. ٥ - (جَابِرُ) بن عبد اللَّه بن عمرو بن حَرَام الأنصاريّ السَّلَميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -﵄-، مات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن (٩٤) سنة (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف -﵀-، وهو (١٠٧) من رباعيّات الكتاب. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه يحيى، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أن صحابيّه ابن صحابيّ، وهو أحد المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ جَابِرِ) بن عبد اللَّه -﵄- أنه (قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي سَفَرٍ) لم أجد من عيّن هذا السفر، ويَحْتَمل أن يكون في الغزوةَ التي وقع فيها بيع جمل جابر -﵁- للنبيّ -ﷺ-، وهي غزوة ذات الرِّقَاع، وقيل: غزوة تبوك، والأول أصحّ، واللَّه تعالى أعلم. (فَمُطِرْنَا) بالبناء للمفعول، يقال: مَطَرَت السماة تَمْطُرُ مَطَرًا، من باب طَلَبَ، فهي ماطرةٌ في الرحمة، وأمطرت بالألف أيضًا لغةٌ، قال الأزهريّ: يقال: نَبَتَ الْبَقْلُ، وأنبتَ، كما يقال: مَطَرت السماءُ، وأمطرت، وأمطرت بالألف لا غير في العذاب، ثم سُمّي القَطْرُ بالمصدر، وجمعه أمطار، مثلُ سبب وأسباب . (فَقَالَ) -ﷺ- («لِيُصَلِّ) بكسر اللام، وهي لام الأمر، والفعل مجزوم بها (مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ) مفعوله محذوف؛ أي: الصلاةَ (فِي رَحْلِهِ») -بفتح الراء، وسكون الحاء المهملة-: قال أهل اللغة: هو المنزل، سواء كان من حجر، أو مدر، أو خشب، أو شَعْرٍ، أو صوف، أو وَبَرٍ، أو غيرها، جمعه رِحَالٌ. وهذا فيه دلالة على أن الأمر في قوله -ﷺ-: «صلّوا في رحالكم» في الروايات السابقة للإباحة، والمعنى: أن من شاء منكم أن يصلّي في رحله، فليفعل، ومن تحمّل المشقّة، وأتى الجماعة، فقد استكمل الفضيلة ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان، مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. [تنبيه]: هذا الحديث مما رواه أبو الزبير عن جابر -﵁- معنعنًا، وهو مدلّسٌ، وليس الراوي عنه ليث بن سعد، فإنه لم يرو عنه إلا ما سمعه من جابر، فكيف أخرجه مسلم هنا؟. [قلت]: يُجاب عن هذا بأن هذا مما صحّ لدى مسلم سماع أبي الزبير له من جابر -﵁-، فإنه يَعلَم تدليس أبي الزبير، فلولا صحّة سماعه لديه لَما أخرجه، ومما يؤيّد هذا أن ابن حبّان أخرج الحديث في «صحيحه» بنفس الطريق (٥/ ٤٣٧) وهو قد بيّن في «خطبة»صحيحه« أنه لا يُخرج عن المدلّسين إلا ما ثبت سماعهم له، ودونك نصّه: قال -﵀-: وأما المدلسون الذين هم ثقاتٌ وعدول، فإنا لا نحتج بأخبارهم إلا ما بيّنوا السماع فيما رووا، مثل الثوريّ، والأعمش، وأبي إسحاق، وأضرابهم من الأئمة المتقين، وأهل الورع في الدين. إلى أن قال: فإذا صح عندي خبر من رواية مدلس، أنه بَيَّن السماع فيه، لا أبالي أن أذكره من غير بيان السماع في خبره بعد صحته عندي من طريق آخر. انتهى .
مصادر المؤلف (٥)

١. «القاموس المحيط» ٤/ ٢٤٣.

٢. وفي نسخة: «حدّثنا».

٣. «المصباح المنير»٢/ ٥٧٥.

٤. راجع: «المنهل العذب المورود» ٦/ ٢٠٦ - ٢٠٧.

٥. «صحيح ابن حبان» ١/ ١٦١ - ١٦٢.