HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٧٢٣

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عُمَرَ؛ أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبَرَتْهُ؛ أَنّ رسول الله ﷺ كان، إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الأَذَانِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَبَدَا الصُّبْحُ، رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، قَبْلَ أَنْ تقام الصلاة.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص159
ج ١ ص ٥٠٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٥ ص٣٦٩
أبيه، مشهور بكنيته، وقيل: اسمه عامر، وعُويمر لقب، الصحابيّ الجليل، أول مشاهده أُحُدٌ، وكان عابدًا، مات -﵁- في آخر خلافة عثمان -﵁-، وقيل: عاش بعد ذلك (ع) تقدم في «الصلاة» ٤٤/ ١٠٩٨. [تنبيه]: ذكر الحافظ أبو عليّ الغسّاني الْجَيّانيُّ بعد إيراده رواية المصنّف هذه ما نصّه: هكذا «عن أبي الدرداء»، وفي نسخة أبي العلاء: «عن أم الدرداء» مكان «أبي الدرداء»، والصواب «أبو الدرداء»، وكذلك هو في نسخة أبي أحمد على الصواب. انتهى . وشرح الحديث وفوائده تُعلم مما سبق. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي الدرداء -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٥/ ١٦٧٥] (٧٢٢)، و(أبو داود) في «الصلاة» (١٤٣٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٤٤٠ و٤٥١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٦٣٢)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (١٥) - (بَابُ الْحَثِّ عَلَى رَكْعَتَي الْفَجْرِ، وَالتَّخْفِيفِ فِيهِمَا، وَبَيَانِ فَضْلِهِمَا) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٦٧٦] (٧٢٣) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْأَذَانِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَبَدَا الصُّبْحُ، رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (مَالِكُ) بن أنس إمام دار الهجرة، تقدم في الباب الماضي أيضًا. ٣ - (نَافِعٌ) مولى ابن عمر، أبو عبد اللَّه المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ مشهورٌ [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٨/ ٢٢٢. ٤ - (ابْنُ عُمَرَ) هو: عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب العدويّ، أبو عبد الرحمن المدنيّ الصحابي ابن الصحابيّ -﵄-، مات سنة (٧٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٢. ٥ - (حَفْصَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ) بنت عمر بن الخطّاب -﵄-، تزوّجها النبيّ -ﷺ- بعد خنيس بن حُذافة سنة ثلاث من الهجرة، وقيل: سنة اثنتين، قيل: إنها وُلدت قبل المبعث بخمسة أعوام. روت عن النبي -ﷺ-، وعن أبيها، وروى عنها ابن عمر، وابنه حمزة، وزوجته صفية، وغيرهم. توفيت سنة (٤١) وقيل: (٤٥)، وصلّى عليها مروان بن الحكم. أخرج لها الجماعة. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رواته من رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، سوى شيخه أيضًا، فنيسابوريّ، وقد دخل المدينة للأخذ عن مالك. ٤ - (ومنها): أنه نُقل عن الإمام البخاريّ -﵀- أن أصحّ الأسانيد: مالك، عن نافع، عن ابن عمر -﵄-. ٥ - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّة، هي أخته. ٦ - (ومنها): أن ابن عمر -﵄- أحد العبادلة الأربعة، وأحد المكثرين السبعة، رَوَى (٢٦٣٠) حديثًا، واللَّه -تعالى- أعلم. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطّاب -﵄- (أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ) وهي أخته كما أسلفناه آنفًا (أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْأَذَانِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَبَدَا الصُّبْحُ) بغير همز؛ أي: ظهر، وفي رواية زيد بن محمد، عن نافع الآتية: «كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين»، وفي رواية سالم، عن أبيه الآتية: «كان إذا أضاء له الفجر صلّى ركعتين» (رَكَعَ) أي: صلّى (رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) هما سنّتا الصبح، وفيه استحباب تخفيف ركعتي الفجر (قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ) متعلّق بـ «رَكَعَ»، قال النوويّ -﵀-: قد يَستَدِلُّ به من يقول: تكره الصلاة من طلوع الفجر إلا سنة الصبح، وما له سبب، ولأصحابنا الشافعية في المسألة ثلاثة أوجه: [أحدها]: هذا، ونقله القاضي عن مالك، والجمهور. [والثاني]: لا تدخل الكراهة حتى يصلي سنة الصبح. [والثالث]: لا تدخل الكراهة حتى يصلي فريضة الصبح، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا، وليس في هذا الحديث دليل ظاهر على الكراهة، فإنما فيه الإخبار بأنه كان -ﷺ- لا يصلي غير ركعتي السنة، ولم يَنْهَ عن غيرهما. انتهى . قال الجامع عفا اللَّه عنه: قوله: «ولم يَنْهَ عن غيرهما» هو كما قال، وأما ما أخرجه الترمذيّ عن ابن عمر بأن رسول اللَّه -ﷺ- قال: «لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين»، فضعيف؛ لأن في سنده محمد بن الحصين، مجهول، كما قال الدارقطنيّ، وكذا رُوي بطرق كلّها ضعيفة، لا تصلح لمعارضة ما صحّ عنه -ﷺ- بإباحة الصلاة بعد الفجر بأكثر من ركعتين، وذلك حديث عمرو بن عبسة -﵁- الطويل، وفيه: «فصلّ ما بدا لك حتى تصلي الصبح»، فأباح له الصلاة إلى أن يصليّ صلاة الصبح، وسيأتي تمام البحث قريبًا -إن شاء اللَّه تعالى- واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث حفصة -﵂- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٥/ ١٦٧٦ و١٦٧٧ و١٦٧٨ و١٦٧٩ و١٦٨٠] (٧٢٣)، و(البخاريّ) في «الأذان» (٦١٨) و«التهجّد» (١١٧٣ و١١٨١)، و(الترمذيّ) في «الصلاة» (٤٣٣) وفي «الشمائل» (٢٧٨)، و(النسائيّ) في «المواقيت» (٥٨٣) و«قيام الليل» (١٧٦٠ و١٧٦١ و١٧٧٩)، وفي «الكبرى» (١٥٥٩)، و(ابن ماجه) في «إقامة الصلاة» (١١٤٣ و١١٤٥)، و(مالك) في «الموطّأ» (١/ ١٢٧)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٤٧٧١)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٢/ ٢٤٤)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٢٨٨)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٢٨٤)، و(الدارميّ) في «سننه» (١/ ٣٣٦ و٣٣٧)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١١٩٧)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٥٨٧ و٢٤٦٢)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (٢٣/ ٣١٩)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢١٤٤ و٢١٤٥ و٢١٤٦ و٢١٤٧ و٢١٤٨)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٦٣٣ و١٦٣٤ و١٦٣٥ و١٦٣٦ و١٦٣٧ و١٦٣٨)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٤٨١)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في كراهة التنفل بعد طلوع الفجر بأكثر من سنة الصبح: ذهب بعضهم إلى الكراهة، وبه قال سعيد بن المسيب، والعلاء بن زياد، وحميد بن عبد الرحمن، والحنفية، ورُوي ذلك عن ابن عمر، وابن عمرو، وهو المشهور عن أحمد. وذهب بعضهم إلى الجواز، وهو قول الحسن البصريّ، والشافعيّ، وحملا النهي عن الصلاة بعد الصبح على أن المراد منه بعد صلاة الفريضة، واستدلا بحديث عمرو بن عَبَسَة -﵁- حيث قال له النبيّ -ﷺ-: «فصلِّ ما شئت، فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلي الصبح»، وبه قال ابن حزم، وهو مذهب النسائيّ، حيث بوّب في «سننه» بقوله: «إباحة الصلاة إلى أن يُصلّي الصبح»، ثم أورد حديث عمرو المذكور، وهو المذهب الراجح كما سيأتي، واللَّه تعالى أعلم. وقال مالك: يجوز ذلك لمن فاتته صلاة الليل، لما رواه في «الموطأ» عن سعيد بن جبير «أن عبد اللَّه بن عباس رقد، ثم استيقظ، ثم قال لخادمه: انظر ما صنع الناس؟ وهو يومئذ قد ذهب بصره، فذهب الخادم، ثم رجع، فقال: قد انصرف الناس من الصبح، فقام عبد اللَّه بن عباس، فأوتر، ثم صلى الصبح»، ولما رواه أنه بلغه أن عبد اللَّه بن عباس، وعبادة بن الصامت، والقاسم بن محمد، وعبد اللَّه بن عمر بن ربيعة قد أوتروا بعد الفجر، وما رواه عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد اللَّه بن مسعود قال: ما أبالي لو أقيمت صلاة الصبح، وأنا أوتر، وما رواه عن يحيى بن سعيد، أنه قال: كان عبادة بن الصامت يؤم قومًا، فخرج يومًا إلى الصبح، فأقام المؤذن صلاة الصبح، فأسكته عبادة حتى أوتر، ثم صلى بهم الصبح، وما رواه عن عبد الرحمن بن القاسم أنه قال: سمعت عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة يقول: إني لأوتر، وأنا أسمع الإقامة، أو بعد الفجر، يشك عبد الرحمن أيّ ذلك، وما رواه عن عبد الرحمن بن القاسم أنه سمع أباه القاسم بن محمد يقول: إني لأوتر بعد الفجر. ففي هذا كله دلالة على أن الوتر يجوز أن تُصَلَّى بعد الفجر، وقبل صلاة الصبح. وقال الشوكاني: والحديث -يعني حديث: «لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين»- يدُلّ على كراهة التطوع بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر، قال الترمذيّ: وهو مما أجمع عليه أهل العلم، كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر. قال الحافظ في «التلخيص»: دعوى الترمذيّ الإجماع على الكراهة لذلك عجيب، فإن الخلاف في ذلك مشهور، حكاه ابن المنذر، وغيره، وقال الحسن البصريّ: لا بأس به، وكان مالك يرى أن يفعله من فاتته صلاة بالليل، وقد أطنب في ذلك محمد بن نصر في «قيام الليل». انتهى . قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: الراجح عندي القول بعدم الكراهة، وأحاديث النهي كلها ضعيفة، وبعضها مرسل، فلا تُعارِض حديث عمرو بن عَبَسَةَ الصحيح الذي مرّ ذكره آنفًا، فتبصّر، واللَّه -تعالى- أعلم. [تنبيه]: حديث: «ليبلغ شاهدكم غائبكم أن لا صلاة بعد الصبح إلا ركعتين»، رواه أحمد وأبو داود والترمذيّ، والدارقطنيّ من حديث أبى علقمة، عن يسار مولى ابن عمر، عن ابن عمر، ولفظ أبي داود: (١٢٧٨) حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وُهيب، حدثنا قُدامة بن موسى، عن أيوب بن حصين، عن أبي علقمة، عن يسار مولى ابن عمر، قال: رآني ابن عمر، وأنا أصلي بعد طلوع الفجر، فقال: يا يسار، إن رسول اللَّه -ﷺ- خرج علينا، ونحن نصلي هذه الصلاة، فقال: «ليبلغ شاهدكم غائبكم، لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين». قال الترمذيّ: غريب، لا نعرفه إلا من حديث قُدَامة بن موسى. قال الحافظ: وقد اختُلف في اسم شيخه، فقيل: أيوب بن حصين، وقيل: محمد بن حصين، وهو مجهول. وروى أبو يعلى، والطبراني من وجهين آخرين عن ابن عمر نحوه. ورواه ابن عديّ في ترجمة محمد بن الحارث من روايته عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، والمحمدان ضعيفان، ورواه الطبراني أيضًا من حديث عبد الرزاق، عن أبي بكر بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر بالحديث دون القصة، وينظر في سنده. ورواه الدارقطنيّ من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وفي سنده الإفريقي، ورواه الطبراني من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، وفي سنده رَوَّاد بن الجَرَّاح. ورواه البيهقي من حديث سعيد بن المسيب مرسلًا، وقال: رُوي موصولًا عن أبي هريرة، ولا يصح. ورواه موصولًا الطبراني، وابن عديّ، وسنده ضعيف، والمرسل أصح. انتهى. قال الجامع عفا اللَّه عنه: الحاصل أن أحاديث النهي كلها ضعيفة، وإن صحَّحها بعض العلماء بمجموع طرقها، فلا تصلح لمعارضة حديث عمرو بن عَبَسَةَ الصحيح: «فصلِّ ما بدا لك حتى تصلي الصبح»، فإنه نصّ صريح في إباحة الصلاة بعد طلوع الفجر قبل أداء الفرض، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٦٧٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (ح) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، كلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، كَمَا قَالَ مَالِكٌ). رجال هذا الإسناد: أحد عشر: ١ - (ابْنُ رُمْحٍ) هو: محمد بن رُمح بن المهاجر المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [١١] (ت ٢٤٢) (م ق) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٨. ٢ - (اللَّيْثُ بْنُ سَعْد) بن عبد الرحمن الْفَهميّ، أبو الحارث الإمام الثقة الثبت الحجة المشهور [٧] (ت ١٧٥) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤١٢. ٣ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قريبًا. ٤ - (عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ) بن يحيى اليشكريّ أبو قُدامة السرخسيّ، نزيل نيسابور، ثقةٌ ثبتٌ سنّيّ [١٠] (ت ٢٤١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٣٩. ٥ - (يَحْيَى) يحيى بن سعيد بن فَرُّوخ التميميّ القطّان، أبو سعيد البصريّ الإمام الثقة الثبت الحجة، من كبار [٩] (ت ١٩٨) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٨٥. ٦ - (عُبَيْدُ اللَّهِ) بن عمر العمريّ، تقدّم قريبًا. ٧ - (إِسْمَاعِيلُ) بن إبراهيم بن مِقْسَم المعروف بابن عليّة، أبو بشر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حافظٌ [٨] (ت ١٩٣) وهو ابن (٨٣) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٣. ٨ - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة كيسان، تقدّم قريبًا. والباقون ذكروا قبله. وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ) الضمير للّيث بن سعد، وعبيد اللَّه بن عمر، وأيوب السختيانيّ. وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أي: بإسناد نافع المذكور، وهو عن ابن عمر، عن حفصة -﵃-. [تنبيه]: أما رواية الليث، عن نافع هذه، فقد ساقها النسائيّ -﵀-، فقال: (١٧٦٠) أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدّثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، عن رسول اللَّه -ﷺ- «أنه كان إذا نودي لصلاة الصبح، ركع ركعتين خفيفتين، قبل أن يقوم إلى الصلاة». انتهى. وأما رواية عبيد اللَّه، عن نافع، فقد ساقها أبو نعيم في «مستخرجه» (٢/ ٣١٨) فقال: (١٦٣٥) حدّثنا محمد بن إبراهيم، وعبد اللَّه بن محمد، قالا: ثنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة (ح) وثنا أبو محمد بن حيان، ثنا الفريابيّ، ثنا أبو قُدامة، قالا: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد اللَّه، أخبرني نافع، عن ابن عمر، أخبرتني حفصة، أن النبيّ -ﷺ- كان يصلي سجدتين خفيفتين، إذا طلع الفجر. انتهى. وأما رواية أيوب، عن نافع، فقد ساقها أبو نعيم في «مستخرجه» أيضًا (٢/ ٣١٨) فقال: (١٦٣٦) حدّثنا فاروق، ثنا أبو مسلم (ح) وثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي (ح) وثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، قالوا: ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب (ح) وثنا أبو عليّ بن الصوّاف، ثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، ثنا إسماعيل ابن عُلَيَّة، قالا : ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، حدّثتني حفصة، أنه كان، تعني النبي -ﷺ- يصلي ركعتين حين يطلع الفجر، وينادي المنادي بالصلاة. انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٦٧٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ) بن أبي فَرْوَة الهاشميّ المعروف بابن الْكُرْديّ، أبو الحسين البصريّ، ثقة [١٠]. رَوَى عن مروان بن معاوية، ومحمد بن جعفر غُنْدَر، وغيرهما. وروى عنه مسلم، والترمذيّ، والنسائيّ، وقال: ثقةٌ، والبزار، والقاسم المطرِّز، وقال ابن حبان في «الثقات»: مستقيم الحديث، وقال ابن أبي عاصم: مات سنة سبع وأربعين ومائتين. روى عنه المصنّف، والترمذيّ، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط، هذا برقم (٧٢٣) و(١٩٧٧) و(٢٢٠٩) و(٢٢٢٥) و(٢٢٦١). ٢ - (مُحَمَّدُ بْن جَعْفَرٍ) غُنْدر، تقدّم في الباب الماضي. ٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج، تقدّم في الباب الماضي أيضًا. ٤ - (زيدُ بْنُ مُحَمَّد) بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب المدنيّ، ثقةٌ [٧]. رَوَى عن أبيه، ونافع، وعنه أخواه: عاصم، وعُمر، وشعبة. قال أبو داود، والنسائيّ: ثقة، وقال أبو حاتم: ثقةٌ لا بأس به، وقال الدارقطنيّ: مُقِلّ فاضل، وهم خمسة إخوة، كلهم ثقات، وذكره ابن حبان في «الثقات». تفرّد به المصنّف، والنسائيّ، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (٧٢٣)، وحديث (١٨٥١)، وله عند النسائيّ حديثان أيضًا، أحدهما حديث الباب، والآخر حديثٌ في الحجّ. والباقون ذُكروا قبله، والحديث متّفق عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في حديث أول الباب، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٦٧٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَ اهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة: ١ - (إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الحنظليّ المعروف بابن راهويه، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (النَّضْرُ) بن شُمَيل المازنيّ، أبو الحسن النحويّ البصريّ، نزيل مَرْوَ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠٤) عن (٨٢) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٣٩. و«شعبة» ذُكر قبله. وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ) أي: بإسناد شعبة المتقدّم، وهو: عن زيد بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة -﵃-. [تنبيه]: رواية النضر، عن شعبة هذه لم أر من ساقها، فليُنظر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٦٨٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ إِذَا أَضَاءَ لَهُ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ).
مصادر المؤلف (٧)

١. «تقييد المهمل» ٣/ ٨٢٢.

٢. «شرح النوويّ» ٦/ ٢ - ٣.

٣. «نيل الأوطار» ٣/ ٣٨٠، و«المنهل العذب المورود» ٧/ ١٧٨ - ١٧٩ بتصرف.

٤. وفي نسخة: «حدّثنا».

٥. هكذا النسخة بضمير التثنية، وهو يعود على حماد، وإسماعيل، ولكن الصواب في مثل هذا أن يحذف قوله: «عن أيوب» بعد حماد، أو يفرد ضمير «قالا» هنا، فتأمله، واللَّه تعالى أعلم.

٦. وفي نسخة: «حدّثني».

٧. وفي نسخة: «وحدّثنا».