HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٧٥٧

وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ «إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ ليلة».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص175
ج ١ ص ٥٢١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٥ ص٦٢٠
«الصلاة» (٣٨٧)، و(ابن ماجه) في «إقامة الصلاة» (١٤٢١)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (١٧٧٧)، و(الحميديّ) في «مسنده» (١٢٧٦)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣٠٢ و٣١٤ و٣٩١)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٧٥٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ١٥٥)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٧١٨ و١٧١٩)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٨)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٦٥٩)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٧٦٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ»، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ). رجال هذا الإسناد: ستة: وكلّهم تقدّموا في الباب الماضي، غير أبي كُريب، فتقدّم قبل باب. وقوله: (قَالَ أَبُو بَكْرٍ. . . إلخ) غرضه منه بيان اختلاف شيخيه في الأداء، فقال أبو بكر بقوله: «حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش»، وقال أبو كُريب: «حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش»، فصرّح بالتحديث بين أبي معاوية والأعمش، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٢٥) - (بَابُ بَيَانِ أَنَّ فِي اللَّيْلِ سَاعَةً، يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٧٧٠] (٧٥٧) - (وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: «إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عثمان بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الْعَبْسيّ، أبو الحسن الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٩) (خ م د س ق) تقدم في «الإيمان» ٣٥/ ٢٤٦. ٢ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد بن قُرْط، تقدّم قريبًا. والباقون تقدّموا في السند الماضي، وكذا الكلام على لطائف الإسناد مضى قريبًا. شرح الحديث: (عَنْ جَابِرٍ) -﵁- أنه (قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: «إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً) منصوب على أنه اسم مؤخّرًا، وخبرها الجارّ والمجرور مقدّمًا، واللام للتأكيد، وأنها كساعة الجمعة، وليلة القدر؛ لأجل أن يجتهد الشخص جميع الليل، ولا يقتصر على العبادة في وقت دون وقت (لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ) ومثله امرأة مسلمة، وهذه الجملة صفةٌ لـ»ساعةً«؛ أي: لساعةً من شأنها أن يُتَرَقّب لها، وتغتنم الفرْصة لإدراكها؛ لأنها من نفحات ربّ رؤوف رحيم، وهي كالبرق الخاطف،»فمن وافقها؛ أي: تعرّض لها، واستغرق أوقاته مترقّبًا لِلَمَعَانها، فوافقها قُضِي وَطَرُهُ«، قاله طيبيُّ -﵀-. قال الجامع عفا اللَّه عنه: وفي تشبيهه بالبرق الخاطف نظرٌ؛ إذ ليس في النصّ ما يُفيد ذلك، وإنما غاية ما دلّ عليه مطلق القلّة، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (يَسْأَلُ اللَّهَ) أي: فيها، والجملة صفة ثانية لـ«رجلٌ»، أو حال منه (خَيْرًا) نكّره؛ لإفادة التعميم؛ أي: أيّ خير كان، كثيرًا أو قليلًا، ولذا قال: (مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ) الظاهر أنه يُعطيه عين ما سأل حقيقةً، فيكون هذا لخصوصيّة تلك الساعة، ويَحْتَمِلُ أن يكون يُعطى ما سأله حكمًا، وذلك بادّخارها في الآخرة، أو بصرف السوء عنه؛ لما أخرجه الإمام أحمد في«مسنده»بسند صحيح، عن أبي سعيد الخدريّ -﵁- أن النبيّ -ﷺ- قال:«ما من مسلم يدعو بدعوة، ليس فيها إثم، ولا قطيعة رَحِمٍ إلا أعطاه اللَّه بها إحدى ثلاث: إما أن تُعَجَّل له دعوته، وإما أن يُدَّخَرها له في الآخرة، وإما أن يُصْرَف عنه من السوء مثلُها»، قالوا: إذًا نكثرُ، قال:«اللَّه أكثر». (وَذَلِكَ) أي: المذكور من ساعة الإجابة (كُلَّ لَيْلَةٍ») بالنصب على الظرفيّة متعلّق بخبر اسم الإشارة، يعني أن وجود تلك الساعة لا يختصّ ببعض الليالي دون بعض، بل هو ثابت ومستمرّ في كل ليالي السنة، فينبغي تحرّي تلك الساعة ما أمكن كلَّ ليلة. قال القرطبيُّ -﵀-: هذه الساعة هي التي يُنادي فيها المنادي: «من يسألني فأعطيه. . .» الحديث، وهي الثلث الأخير من الليل إلى أن يطلع الفجر، كما يأتي. انتهى . قال الجامع عفا اللَّه عنه: ظاهر الحديث يدلّ على أن تلك الساعة تعمّ كلَّ أجزاء الليل، ولكن الأَولى طلبها في النصف الثاني منه؛ لأنه أرجى أجزاء الليل لقبول الدعاء؛ لما أخرجه الترمذيّ، وحسّنه، عن أبي أمامة -﵁- قال: قيل: يا رسول اللَّه أيُّ الدعاء أسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات». فإن تيسّر طلبها في جميع النصف الثاني فذاك، وإلا فلتُطلَب في الثلث الأخير منه؛ لحديث أبي هريرة -﵁-، مرفوعًا: «ينزل ربنا ﵎ كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير. . .»، وفيه: «حتى ينفجر الفجر»، متّفقٌ عليه، واللفظ لمسلم، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٧٧٠ و١٧٧١] (٧٥٧)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣١٣ و٣٣١)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (٢٢٨١)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢٥٦١)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٢٨٩ و٢٩٠)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٧٢٠ و١٧٢١)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): أن فيه إثباتَ ساعة الإجابة في كلّ ليلة. ٢ - (ومنها): أنه يتضمّن الحثّ على الدعاء في جميع ساعات الليل رجاء مصادفتها، قاله النوويُّ. ٣ - (ومنها): بيان ما منّ اللَّه ﷿ على عباده حيث جعل لهم ساعة يستجيب فيها دعواتهم، ويُعطيهم رغباتهم، فله الحمد والمنّة، ومنه الفضل والنعمة، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٧٧١] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ للَّهِ -ﷺ- قَالَ: «إِنَّ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ»). رجال هذا الإسناد: خمسة، وكلّهم تقدّموا قبل باب. وقوله: (إِنَّ مِنَ اللَّيْلِ) «من» فيه للتبعيض، أو هي بمعنى «في»، كما تقدّم، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٣)

١. وفي نسخة: «حدّثنا».

٢. «المفهم» ٢/ ٣٨٦.

٣. وفي نسخة: «وحدّثنا».