HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٧٦٦

وحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ. فَانْتَهَيْنَا إِلَى مشرعة. فقال «ألا تشرع؟ يا جابرا» قُلْتُ: بَلَى. قَالَ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَشْرَعْتُ. قَالَ ثُمَّ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ. وَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا. قَالَ فَجَاءَ فَتَوَضَّأَ. ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ. فَقُمْتُ خَلْفَهُ. فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَجَعَلَنِي عن يمينه.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص183
ج ١ ص ٥٣٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٦ ص٥٩
(المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٨/ ١٨٠٤] (٧٦٥) و(أبو داود) في «الصلاة» (١٣٦٦)، و(الترمذيّ) في «الشمائل» (٢٦٦)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (١٣٣٦)، و(ابن ماجه) في «إقامة الصلاة» (١٣٦٢)، و(مالك) في «الموطّأ» (١/ ١٢٢)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٤٧١٢)، و(عبد بن حُميد) في «مسنده» (٢٧٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٥/ ١٩٣)، و(عبد اللَّه بن أحمد) في «زيادات المسند» (٥/ ١٩٣)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٢٦٠٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢٢٨٦)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٧٥٣)، و(الطبرانيّ) (٥٢٤٥ و٥٢٤٦)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٨)، وبقيّة المسائل تقدّمت في شرح حديث ابن عبّاس -﵄-، فراجعها تستفد، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٨٠٥] (٧٦٦) - (وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي سَفَرٍ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَشْرَعَةٍ، فَقَالَ: «أَلَا تُشْرعُ يَا جَابِرُ»؟ قُلْتُ : بَلَي، قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، وَأَشْرَعْتُ ، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، وَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا، قَالَ: فَجَاءَ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى فِي ثَوْبِ وَاحِدٍ، خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي، فَجَعَلَني عَنْ يَمِينِهِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ) هو: حجّاج بن أبي يعقوب يوسف بن حجّاج، تقدّم قبل باب. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَائنِيُّ) الرازي البزاز، صدوقٌ فيه لينٌ [٩]. رَوَى عن وَرْقَاء بن عمر، ومحمد بن طلحة بن مُصَرِّف، ومنصور بن الأسود، وبكر بن خُنيس، وأبي شيبة العبسيّ، وحمزة الزيات، ومسلم بن سعيد الواسطيّ، وغيرهم. ورَوَى عنه ابنه جعفر، وأحمد بن حنبل، وحجاج بن الشاعر، ومحمد بن إسحاق الصاغانيّ، والفضل بن سهل، وعليّ بن شعيب السِّمْسَار، وعباس الدُّوريّ، وآخرون. قال مُهَنّأ عن أحمد: لا بأس به، وقال الآجريّ عن أبي داود: ليس به بأس، وقال أبو حاتم، يُكتب حديثه، ولا يُحتج به، وقال ابن قانع: ضعيفٌ، وقال ابن عبد البرّ: ليس هو بالقويّ عندهم، وقال العُقيليّ في «الضعفاء»: قال ابن حنبل: ذاك الذي بالمدائن محمد بن جعفر سمعت منه، ولكن لم أرو عنه قط، ولا أُحَدِّث عنه بشيء أبدًا، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: مات سنة ست ومائتين. تفرّد به المصنّف، والترمذيّ، وله عند المصنّف هذا الحديث فقط، وعند الترمذيّ حديث آخر. [تنبيه]: وقع في «برنامج الحديث للكتب التسعة» هنا غلط، حيث ترجموا لمحمد بن جعفر المعروف بغندر، وهو غلط فاحشٌ، ومن الغريب أن كنية غندر أبو عبد اللَّه الْهُذليّ، فكيف التبس عليهم بأبي جعفر المدائنيّ، فتنبّه، واللَّه تعالى الهادي إلى سواء السبيل. ٣ - (وَرْقَاءُ) بن عمر اليشكريّ، أبو بشر الكوفيّ، نزيل المدائن، ثقةٌ، في حديثه عن منصور بن المعتمر لينٌ [٧] (ع) تقدم في «الصلاة» ٣١/ ٩٩٩. ٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ) بن عبد اللَّه بن الْهُدَير التيميّ المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٣] (ت ١٣٠) أو بعدها (ع) تقدم في «الطهارة» ١١/ ٥٨٤. ٥ - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن عمرو بن حرام الأنصاريّ السَّلَميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -﵄-، مات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن (٩٤) سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فتفرّد به هو وأبو داود، ومحمد بن جعفر، فتفرّد به هو والترمذيّ. ٣ - (ومنها): أن جابرًا -﵁- أحد المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) -﵄- أنه (قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي سَفَرٍ) قال صاحب «التنبيه»: لا أعرفها . [تنبيه]: ظاهر إيراد المصنّف -﵀- هذا الحديث خلال أحاديث صلاة الليل يدلّ على أن قصّة جابر هذه وقعت في الليل، ولكن ليس في الحديث ما يدلّ على ذلك، فليُتأمّل، واللَّه تعالى أعلم. (فَانْتَهَيْنَا) أي: وصلنا (إِلَى مَشْرَعَةٍ) -بفتح الميم، والراء- وهي والشريعةُ: الطريقُ إلى عبور الماء من حافَةِ نَهْر أو بَحْر وغيره (فَقَالَ) -ﷺ- («أَلَا) أداة استفتاح وتنبيه (تُشْرِعُ يَا جَابِرُ») قال النوويُّ -﵀-: بضم التاء، ورُوِي بفتحها، والمشهور في الروايات الضمّ، ولهذا قال بعده: و«أَشَرَعْتُ»، قال أهل اللغة: شَرَعْتُ في النهر، وأشرعت ناقتي فيه، فقوله: «ألا تشرع» معناه: ألا تُشرع ناقتك، أو نفسك. انتهى . وقال القاضي عياض -﵀-: قوله: «ألا تُشرع» بضمّ التاء رباعيّ، ويُروى بفتحها، وقوله: «فأشرعت»: الْمَشْرَعة والشريعة: الطريق إلى ورود الماء من حافة نهرٍ، أو بحر. يقول: ألا تأتي لِلْمَشْرَعَة، فتقضي من الماء حاجتك، وتشرب منها بفيك بغير آلة؟، والمعروف في هذا شَرَعتُ ثلاثيًّا: إذا فعلت ذلك، وأشرع ناقته يُحْمَل ما جاء رباعيًّا على هذا. انتهى . وقال ابن الأثير -﵀-: أشرع ناقته: أي: أدخلها في شَرِيعة الماء، يقال: شَرَعت الدوابّ في الماء تَشْرَع شَرْعًا وشُرُوعًا: إذا دخلت فيه، وشَرّعتها تشريعًا، وأشرعتها إشراعًا، وشَرَع في الأمر: خاض فيه. انتهى . وقال الفيّوميُّ -﵀-: «الْمَشْرَعَةُ» بفتح الميم والراء: شريعةُ الماءِ، قال الأزهريّ: ولا تُسَمِّيها العرب مَشْرَعَةً حتى يكون الماء عِدًّا لا انقطاع له، كماء الأنهار، ويكون ظاهرًا مَعِينًا، ولا يُسْتَقَى منه برِشَاء، فإن كان من ماء الأمطار فهو الْكَرَعُ بفتحتين، والناس في هذا الأمر شَرَعٌ بفتحتين، وتسكن الراء للتخفيف؛ أي: سواءٌ، وشَرَعتُ في الأمر أَشْرَعُ شُرُوعًا: أخذتُ فيه، وشَرَعتَ في الماء شُرُوعًا وشَرْعًا: شَرِبتَ بكفيك، أو دخلت فيه. انتهى. (قُلْتُ) وفي نسخة: «فقلتُ» (بَلَى) تقدّم الكلام عليها غير مرّة (قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-) أي: عن دابّته (وَأَشْرَعْتُ) وفي نسخة: «فأشرعتُ» (قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ) -ﷺ- (لِحَاجَتِهِ) أي: ليقضي حاجته من البول ونحوه (وَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا) بفتح الواو؛ أي: ماء يتوضّأ به (قَالَ: فَجَاءَ) -ﷺ- من محلّ حاجته (فَتَوَضَّأَ) بذلك الْوَضُوء الذي وضعه له جابر -﵁- (ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ) فيه صحة الصلاة في ثوب واحد، وأنه تُسَنّ المخالفة بين طرفيه على عاتقيه، وقد سبقت المسألة مستوفاةً في موضعها . (فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ) هو كحديث ابن عباس -﵄-، وقد سبق شرحه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد اللَّه -﵄- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٨/ ١٨٠٥] (٧٦٦)، و(أحمد) في «مسنده»
مصادر المؤلف (٨)

١. وفي نسخة: «أبو جعفر المدائنيّ».

٢. وفي نسخة: «فقلت».

٣. وفي نسخة: «فأشرعت».

٤. «تنبيه المعلم» (ص ١٥٦).

٥. «شرح مسلم» ٦/ ٥٣.

٦. «إكمال المعلم» ٣/ ١٢٨.

٧. «النهاية» ٢/ ٤٦٠.

٨. تقدّم الكلام في هذه المسألة مستوفى في «كتاب الصلاة» في الباب (٥٤) حديث رقم (١١٥١) فراجع: الشرح.