والحاصل أن رواية أبي حرّة عن الحسن هذه صحيحة بلا شكّ؛ لما ذُكِر، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٨/ ١٨٠٦] (٧٦٧)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٢/ ٧٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٦/ ٣٠ و٢٠٣)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (١/ ٢٨٠)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٥)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (٣/ ١٠٢٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢٢٤٢ و٢٢٤٣)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٧٥٥)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٨٠٧] (٧٦٨) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَفْتَتِحْ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أُسامة بن زيد القرشيّ مولاهم الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠١) وهو ابن (٨٠) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥١.
٢ - (هِشَامُ) بن حسّان الأزديّ الْقُرْدوسيّ، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ، من أثبت الناس في ابن سيرين [٦] (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٦.
٣ - (مُحَمَّدُ) بن سيرين، أبو بكر بن أبي عمرة الأنصاريّ مولاهم البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ عابد حجة [٣] (ت ١١٠) (ع) تقدّم في شرح المقدّمة جـ ١ ص ٣٠٨.
والباقيان ذُكرا في الباب.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِيِ هُرَيْرَةَ) -﵁- (عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-) أنه (قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ) أي: إذا