HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٨٠٤

حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ (وَهُوَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ (يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ) عَنْ زَيْدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ. قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يقول «اقرؤوا الْقُرْآنَ. فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ. اقرؤوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ. فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ. أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ. أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ. تُحَاجَّانِ عن أصحابهما. اقرؤوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ. فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ. وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ. ولا يستطيعها الْبَطَلَةُ». قَالَ مُعَاوِيَةُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْبَطَلَةَ السَّحَرَةُ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص197
ج ١ ص ٥٥٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٦ ص٣٤٤
(٤٣) - (بَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَفَضْلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٨٧٤] (٨٠٤) - (حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، وَهُوَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ، مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ»، قَالَ مُعَاوِيَةُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْبَطَلَةَ السَّحَرَةُ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ) أبو عليّ الخلّال، نزيل مكة، ثقةٌ حافظٌ، له تصانيف [١١] (ت ٢٤٢) (خ م د ت ق) تقدم في«المقدمة»٤/ ٢٤. ٢ - (أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ) الْحَلَبيّ، نزيل طَرَسوس، ثقةٌ حجةٌ عابدٌ [١٠] (ت ٢٤١) (خ م د س ق) تقدم في«الحيض»٧/ ٧٢٢. ٣ - (مُعَاوِيَة بْنَ سَلَّامِ) بن أبي سلّام، أبو سلّام الدمشقيّ، وكان يسكن حمص، ثقةٌ [٧] في حدود (١٧٠) (ع) تقدم في«الإيمان»٤٩/ ٣٠٩. ٤ - (زَيْدُ) بن سلّام بن أبي سلّام الدمشقيّ، ثقةٌ [٦] (بخ م ٤) تقدم في«الطهارة»١/ ٥٤٠. ٥ - (أَبُو سَلَّامٍ) ممطور الأسود الحبشيّ، ثقةٌ يرسل [٣] (بخ م ٤) تقدم في«الطهارة»١/ ٥٤٠. ٦ - (أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ) صُدَيّ -بالتصغير- ابن عَجْلان بن الحارث، ويقال: ابن وهب، ويقال: ابن عمرو بن وهب بن عَرِيب بن وهب بن رِياح بن الحارث بن مَعْن بن مالك بن أَعْصُر الباهليّ الصحابيّ مشهور بكنيته. رَوَى عن النبي -ﷺ-، وعن عمر، وعثمان، وعلي، وأبي عبيدة بن الجراح، وعبادة بن الصامت، وعمرو بن عَبَسَة، وغيرهم. ورَوَى عنه سليمان بن حبيب المحاربيّ، ومحمد بن زياد الألهانيّ، وأبو سَلّام الأسود، ومكحول الشامي، وشهر بن حوشب، والقاسم بن عبد الرب، ورجاء بن حَيْوة، وسالم بن أبي الجعد، وخالد بن معدان، وأبو غالب الراسبي، وسليم بن عامر، وجماعة. قال ابن سعد: سكن الشام، ورَوَى أبو يعلى من طريق أبي غالب، عن أبي أمامة، قال: بعثني رسول اللَّه -ﷺ- إلى قوم فانتهيت إليهم، وأنا طَاوٍ، وهم يأكلون الدم، فقالوا: هَلُمّ، قلت: إنما جئتُ أنهاكم عن هذا، فنمت وأنا مغلوب، فأتاني آت بإناء فيه شراب، فأخذته وشربته، فكَظَّني بطني، فشَبِعتُ ورَوِيتُ، ثم قال لهم رجل منهم: أتاكم رجل من سَرَاة قومكم، فلم تُتحفوه، فأتوني بلبن، فقلت: لا حاجة لي به، وأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم، ورواه البيهقي في «الدلائل»، وزاد فيه: أنه أرسله إلى قومه باهلة. وقال ابن حبان كان مع عليّ بصِفّين، مات أبو أمامة الباهليّ سنة ست وثمانين، قال ابن الْبَرقيّ: بغير خلاف، وأثبت غيره الخلاف، فقيل: سنة إحدى، قاله محمد بن سعد، وقال عبد الصمد بن سعيد: ولما مات خَلَف ابنًا يقال له: المغلس، وله -يعني صاحب الترجمة- مائة وست سنين، فقد صحّ عنه أن النبي -ﷺ- مات، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وأخرج البخاريّ في «تاريخه» من طريق حُميد بن ربيعة: رأيت أبا أمامة خرج من عند الوليد بن عبد الملك في ولايته سنة ست وثمانين، ومات ابنه الوليد سنة ست وتسعين، قال: وقال الحسن -يعني ابن رافع- عن ضمرة في «فضائل الصحابة» لخيثمة من طريق وهب بن صدقة، سمعت جدي يوسف بن حزن الباهليّ، سمعت أبا أمامة الباهليّ يقول: لما نزلت: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ الآية [الفتح: ١٨] قلت: يا رسول اللَّه أنا ممن بايعك تحت الشجرة، قال: «أنت مني وأنا منك»، وأخرج أبو يعلى من طريق رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة: أنشأ رسول اللَّه -ﷺ- غَزْوًا، فأتيته، فقلت: ادع اللَّه لي بالشهادة، فقال: «اللهم سَلِّمْهم، وغنّمهم. . .» الحديث ، وأخرج البيهقيّ من طريق سليمان بن عامر: جاء رجل إلى أبي أمامة، فقال: إني رأيت في منامي الملائكة تصلّي عليك كلما دخلت، وكلما خرجت، وكلما قمت، وكلما جلست. الحديث سنده صحيح، ذكره في «الإصابة» . وقال في «تهذيب التهذيب»: وقال سُلَيم بن عامر: قلت له: مثلُ مَن أنت يومئذ -يعني يوم حجة الوداع-؟ قال: أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة، قال ابن عيينة: هو آخر من مات من الصحابة بالشام، وقال إسماعيل بن عيّاش، وأبو اليمان، وأحمد بن محمد بن عيسى، صاحب «تاريخ حمص»: مات سنة إحدى وثمانين بحمص، وقال عمرو بن عليّ، وخليفة، وأبو عبيد، وغير واحد: مات سنة (٨٦)، زاد بعضهم: وهو ابن (٩١) سنة. قال الحافظ: لا يستقيم هذا القدر من سِنِّه مع قوله: إنه كان يوم حجة الوداع ابن ثلاثين، بل مقتضاه أن يكون جاوز المائة بست سنين، أو أكثر، وقال ابن حبان: كان مع عليّ بصِفِّين، وقال البخاريّ: قال خالد بن خَلِيّ عن محمد بن حرب، عن حميد بن ربيعة: رأيت أبا أُمامة خارجًا من عند الوليد في ولايته. وقال ضمرة: مات عبد الملك سنة (٨٦)، وهذا يُقَوّي قول مَن قال: إن أبا إمامة مات سنة (٦). وفي الطبراني من طريق راشد بن سعد وغيره، عن أبي أُمامة ما يدلّ على أنه شَهِدَ أحُدًا، لكن إسناده ضعيف . أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط ، برقم (٨٠٤) و(٨٣٢) و(١٠٣٦) و(٢٠٧٤) و(٢٧٦٥)، واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالشاميين، سوى شيخيه، فالأول حلوانيّ، نزيل مكة، والثاني طرسوسيّ، نزيل بغداد. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالتحديث، والسماع من أوله إلى آخره، غير موضع. ٤ - (ومنها): أن فيه روايةَ الراوي، عن أخيه، عن أبيهما. ٥ - (ومنها): أن صحابيّه مشهور بكنيته، وهو من أفاضل الصحابة -﵃-، وهذا أول محلّ ذكره، وهو آخر من مات من الصحابة -﵃- بالشام، ومن المعمّرين، عاش أكثر من تسعين سنة، أو جاوز المائة، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ زَيْدٍ) هو ابن أبي سلّام (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ) أباه، وهو ممطور (يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ) صُديّ بن عجلان (الْبَاهِلِيُّ) منسوب إلى قبيلة باهلة (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ) أي اغتنموا قراءته، وداوموا عليه (فَإِنَّهُ) الفاء للتعليل، أي لأن القرآن (يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ) أي لمَلازمي قراءته، وذلك بأن يتمثّل بصورة يراه الناس، كما يجعل اللَّه تعالى لأعمال العباد صورةً ووزنًا لتوضع في الميزان، واللَّه على كلّ شيء قدير. وبالجملة فما دلّ عليه ظاهر النصّ لا ينبغي العدول عنه، فعلى المؤمن أن يقبل هذا وأمثاله، ويعتقد أنه لا دخل للعقل في مثل هذا، بل يُسلّم تسليمًا، واللَّه تعالى الهادي إلى سواء السبيل. (اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ) تثنية الزهراء، تأنيث الأزهر، وهو المضيء الشديد الضوء، أي السورتين المنيرتين، سُمّيتا بالزهراوين؛ لنورهما وهدايتهما، وعِظَم أجرهما لقارئهما، قال في «القاموس»: وزَهَرَ السراج، والقمرُ، والوجه كمَنَعَ زُهُورًا: تلألأ كازدهر، والنار أضاءت، وقال أيضًا: وقد زَهُرَ، كفَرِحَ، وكَرُمَ. انتهى . وقال في «المصباح»: وزَهَرَ الشيءُ يَزْهَرُ بفتحتين: صفا لونه وأضاء، وقد يُستعمل في اللون الأبيض خاصّةً، وزَهِرَ الرجل، من باب تَعِبَ: ابيَضَّ، فهو أزهر. انتهى . فكأنهما بالنسبة إلى ما عداهما من السور كنسبة القمرين إلى سائر الكواكب، ولا شكّ أن نور كلام اللَّه أشدّ وأكثر ضياء من جميع الأنوار الكونيّة، وكلّ سورة من سُوَر القرآن زهراء؛ لما فيها من نور بيان الأحكام والمواعظ وغير ذلك من الفوائد، ولما فيها من شفاء الصدور وتنوير القلوب، وتكثير الأجر لقارئها، إلا أن النور الذي في هاتين السورتين أشدّ وأقوى، واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (الْبَقَرَةَ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ) بالنصب على البدليّة، أو بتقدير «أعني»، ويجوز رفعهما، وسُمّيتا زهراوين؛ لكثرة أنوار الأحكام الشرعيّة، والأسماء الحسنى الإلهيّة فيهما، وذكر السورة في الثانية دون الأولى إشارة إلى بيان جواز كل منهما (فَإِنَّهُمَا) أي السورتان، وقيل: ثوابهما الذي استحقّه التالي لهما العامل بهما، والأول هو الصواب، فإنهما يتصوّران، ويتشكّلان، ويتجسّدان على الحقيقة على ما أسلفناه (تَأْتِيَانِ) أي تحضران (يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ) بفتح الغين المعجمة، وتخفيف الميم: أي سحابتان تظلّان صاحبهما عن حرّ الموقف، وإنما سُمّي غَمَامًا؛ لأنه يَغُمّ السماء، أي يسترها (أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ) تثنية غَيَاية، بفتح الغين المعجمة، وتخفيف الياءين من تحتُ، وهي كل شيء أظلّ الإنسان فوق رأسه، من سحابة، أو غَبَرَة، أو غيرهما، قاله الجزريُّ. وقال المناويُّ: هي ما أظلّ الإنسان فوقه، وأراد به ما له صفاء وضوء؛ إذ الغياية ضوء شُعاع الشمس. وقال القاري -﵀-: قيل: الغمامة ما يغُمّ الضوء، ويمحوه؛ لشدّة كثافته، والغياية ما يكون أدون من الغمامة في الكثافة، وأقرب إلى رأس صاحبه، كما يُفعل بالملوك، فيحصُل عنده الظلّ والضوء جميعًا. وقال الحفنيُّ: «غيايتان»: أي لهما نورٌ وضياء زيادةً على حصول الاستظلال بهما فهو أبلغ مما قبله؛ لأن غايته إنهما يُظلّان كالسحابتين، وليس فيهما نور. انتهى. (أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ) تثنية فِرْق -بكسر الفاء، وسكون الراء-: أي قَطِيعان، يعني طائفتان وجماعتان (مِنْ طَيْرٍ) جمع طائر (صَوَافَّ) جمع صافّة، وهي الجماعة الواقفة على الصفّ، تقول: صَفَفْتُ القومَ: إذا أقمتهم في الحرب وغيرها على خطّ مستوٍ، وَصَفّت الإبل قوائمها: أي وضعتها صفًّا، فهي صافّةٌ، وصوافُّ، وصفّ الطائر جناحيه: أي بسطهما، ولم يُحرِّكهما. والمعنى: باسطات أجنحتها متّصلًا بعضها ببعض، بحيث لا يكون بينها فرجة، والمراد أنهما يقيان قارئهما من حرّ الموقف، وكَرْب يوم القيامة، وليست «أو» للشكّ، ولا للتخيير في تشبيه السورتين، ولا للترديد، بل للتنويع، وتقسيم القارئين، فالأول لمن يقرؤهما، ولا يفهم المعنى، والثاني للجامع بين التلاوة ودراية المعنى، والثالث لمن ضمّ إليهما التعليم والإرشاد. وقال الطيبيُّ: «اقرءوا الزهراوين» الزهراء تأنيث الأزهر، وهو المضيء، ويقال للنيّرين: الأزهران، مَثَّلَ حِرَاسة السورة إياه، وخلاصه ببركتهما عن حرّ الموقف، وكرب القيامة بإظلال أحد هذه الأشياء الثلاثة. و«الغمامة»: السحابة، و«الغيايةُ»: كلُّ شيء أظلّ الإنسان فوق رأسه، مثلُ السحابة وغيرها، يقال: غياي القوم فوق رأس فلان بالسيف، كأنهم أظلّوه، كذا في «الغريبين»، و«الْفِرْقَان»: القطعتان، والْفِرْق، والفريق، والْفِرْقة: القطعة، و«الصّوَافُّ»: الباسطات أجنحتها متّصلًا بعضها ببعض، جمع صافّة. وقال البغويُّ في «شرح السنّة»: «أو» في الحديث للتنويع لا لشكّ الراوي؛ لاتّساق الروايات كلِّها على هذا الوجه، قالوا: الأول لمن يقرؤهما ولا يفهم معناهما، والثاني لمن وُفّق للجمع بين تلاوة اللفظ دراية المعنى، والثالث لمن ضمّ إليهما تعليم المستعدّين، وبيان حقائقهما لهم، لا جَرَمَ تتمثّل له يوم القيامة مساعيه طُيُورًا صَوَافّ يحرسونه ويُحاجّون عنه. انتهى. قال الطيبيُّ: وإذا تحقّق التفاوت في المشبّهات يلزم التفاوت في المشبّه بها، فالتظليل بالغمامة دون التظليل بالغياية، فإن الأول عامّ في كلّ أحد، والثاني مختصّ بمثل الملوك، والثالث مختصّ بمن دعا بقوله: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ الآية [ص: ٣٥]، ثم في هذا التشبيه من الغرابة أن شبّههما أوّلًا بالنيّرين في الإشراق، وسطوع النور، وثانيًا بالغمامة والغياية، وبما يُنبئ عما يخالف النور من الظلّ والسواد، كما في الحديث الذي يلي هذا الحديث: «أو ظُلّتان سَوْداوان»، فآذن بهما أن تينك المظلّتين على غير ما عليه المظلّة المتعارفة في الدنيا، فإنها وإن كانت لدفع كرب الحرّ عن صاحبها ولتكرمته، لكن لم تخلُ عن نوع كدورة وشائبة نَصَب، وتلك -رزقنا اللَّه منها- مبرّأةٌ عن ذلك؛ لكونها كالنيّرين في النور والإشراق، مسلوبتي الحرارة والكرب، وآذن بالتشبيه الثالث أنهما مع كونهما مشرقتين مشبّهتين بمظلّة نبيّ اللَّه، ثم بولغ فيه فزيد «تحاجّان»؛ ليُنبّه به على أن ذينك الفريقين من الطير على غير ما عليه طير نبيّ اللَّه من كونهما حامتين صاحبهما عما يسوؤه، شبّههما أوّلًا بالنيّرين؛ ليُنبّه على أن مكانهما مما عداهما مكان القمرين بين سائر النجوم فيما ينشعب منهما لذوي الأبصار، ثم أوقع قوله: «البقرة وآل عمران» بدلًا منهما مبالغة في الكشف والبيان، كما تقول: هل أدلّك على الأكرم الأفضل فلان، وهو أبلغ في وصفه بالكرم والفضل من قولك: هل أدلّك على فلان الأكرم الأفضل؛ لأنك ثَنَّيتَ ذِكْرَهُ مجملًا أوّلًا، ومفصّلًا ثانيًا، وأوقع البقرة وآل عمران تفسيرًا وإيضاحًا لـ «الزهراوين»، فجعلهما عَلَمين في الإشراق والإضاءة، ثم إن هذا البيان أخرج «الزهراوين» من الاستعارة إلى التشبيه، كقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ الآية [البقرة: ١٨٧]، وهو مع كونه تشبيهًا أبلغ من الاستعارة؛ لادّعاء أنه مفسّر مبيّن للمبهم. انتهى كلام الطيبيُّ . (تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا) وفي بعض النسخ: «يُحاجّان» بالياء: أي تدافع السورتان عن قارئهما الجحيم والزبانية، أو تُجادلان، وتخاصمان الربّ ﷿، وهو كناية عن المبالغة في الشفاعة، قاله القاري. وقال التوربشتيّ: الأصل في الْمُحاجّة أن يطلُب كل واحد من المتخاصمين أن يردّ صاحبه عن حجّته ومَحَجّته، وأريد به ها هنا مُدافعة السورتين عن صاحبهما، والذّبّ عنه. وقال الشوكانيّ: «يُحاجّان» أي يُقيمان الحجّة لصاحبهما، ويُجادلان عنه، وصاحبهما هو المستكثر من قراءتهما. وظاهر الحديث أنهما يتجسّمان حتى تكونا كأحد هذه الأشياء الثلاثة التي شبّههما بها النبيّ -ﷺ-، ثم يُقدرهما اللَّه تعالى على النطق بالحجة، وذلك غير مستبعد من قدرة القادر القويّ الذي يقول للشيء ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾. انتهى. قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الذي قاله الشوكانيُّ من كونهما يتصوّران حقيقة، هو الحقّ، وأما ما قاله النووي من أن المراد أن ثوابهما يأتي كغمامتين، ففيه نظر لا يخفى، فما الذي أدّاه إلى ترك ما دلّ عليه ظاهر النصّ؟، ومثله ما طوّل به القرطبيّ نفسه في «المفهم» مما لا ينبغي الالتفات إليه، فتنبّه. والحاصل أن حمل ظواهر الكتاب والسنّة على ما يقتضيه ظاهرها إذا أمكن هو الحقّ، ولا يصار إلى التأويل إلا أن يأتي دليل يصرفها عن الظاهر، كما في الحديث الذي أخرجه الشيخان عن ابن مسعود -﵁- قال: لَمّا نزلت ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] الآية، فقد فهم الصحابة -﵃- من الآية عموم الظلم، وأقرّهم النبي -ﷺ- على فهمهم، ولكن بيّن لهم المراد هنا بأنه الشرك، فتبصّر، ولا تكن أسير التقليد، واللَّه تعالى الهادي إلى سواء السبيل. (اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ) قال الطيبيُّ: هذا تخصيص بعد تخصيص، بعد تعميم، عَمّم أوّلًا بقوله: «اقرءوا القرآن»، وعلَّق به الشفاعة، ثم خَصّ الزهراوين، وأناط بهما التخليص من كرب حرّ يوم القيامة والمحاجّة عن أصحابهما، وأفرد ثالثًا «البقرة»، وضمّ إليها المعاني الثلاثة الآتية؛ إشارةً إلى أن لكل خاصّيّةً لا يَقِف عليها إلا صاحب الشرع. انتهى . (فَإِنَّ أَخْذَهَا) أي المواظبة على تلاوتها، والتدبّر في معانيها، والعمل بما فيها (بَرَكَةٌ) أي زيادة ونماء، وقيل: أي منفعةٌ عظيمة (وَتَرْكَهَا) بالنصب، ويجوز الرفع (حَسْرَةٌ) أي تلَهُّفٌ وتأسّفٌ على ما فات من الثواب، وقيل: ندامة يوم القيامة (وَلَا تَسْتَطِيعُهَا) أي لا يقدر على تحصيلها (الْبَطَلَةُ») -بفتح الباء الموحّدة، والطاء المهملة- أي أصحاب البطالة والكسالة؛ لطولها، ولتعوّدهم الكسل (قَالَ مُعَاوِيَةُ) بن سلّام الراوي عن زيد بن سلّام، موضّحًا معنى«الْبَطَلَة»(بَلَغَنِي أَنَّ الْبَطَلَةَ السَّحَرَةُ) بفتحات: جمع ساحر، ككافر وكفَرَة، كما قال في«الخلاصة»: وَشَاعَ نَحْوُ كَامِلٍ وَكَمَلَهْ قال في«الكاشف»:«الْبَطَلَةُ»: السّحرة، عبّر عن السَّحَرَة بالبَطَلَة؛ لأن ما يأتون به باطلٌ، فسمّوا باسم فعلهم الباطل، وإنما لم يقدروا على حفظها، ولم يستطيعوا قراءتها، لزيغهم عن الحقّ، واتّباعهم للوساوس، وانهماكهم في الباطل. قال الطيبيّ: ويَحْتَمِل أن يراد بـ«البطَلَةِ»المؤاخذون من سَحَرَة البيان، حيث تحدّى فيها بقوله: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ الآية [البقرة: ٢٣] فأُفحموا، وعَجَزوا، وهو من قوله -ﷺ-:«إن من البيان لسحرًا»، رواه البخاريّ. وقيل: أراد بـ«البَطَلَة»أصحاب البطالة، أي لا يستطيع قراءة ألفاظها، وتدبّر معانيها، والعمل بأوامرها ونواهيها أصحاب البطالة والكسالة. انتهى ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي أُمامة الباهليّ -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٣/ ١٨٧٤ و١٨٧٥] (٨٠٤)، و(عبد الرزّاق) في«مصنّفه»(٥٩٩١)، و(أحمد) في«مسنده»(٥/ ٢٤٩ و٢٥٤ و٢٥٧)، و(أبو عوانة) في«مسنده»(٣٩٣٣)، و(أبو نعيم) في«مستخرجه»(١٨٢٥)، و(الطبرانيّ) في«الكبير»(٧٥٤٤)، و(الحاكم) في«المستدرك»(١/ ٥٦٤)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(١١٦)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٢/ ٣٩٥)، و(البغويّ) في«شرح السنّة»(١١٩٣)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان فضل قراءة القرآن، وأنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه الملازمين لتلاوته العاملين به. أخرج الإمام أحمد، والدارميّ بسند حسن، عن عبد اللَّه بن بُريدة، عن أبيه، قال: كنت جالسًا عند النبيّ -ﷺ-، فسمعته يقول:«تعلموا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البَطَلَة»، قال: ثم مكث ساعةً، ثم قال:«تعلموا سورة البقرة، وآل عمران، فإنهما الزهراوان، يُظِلان صاحبهما يوم القيامة، كأنهما غمامتان، أو غيايتان، أو فِرْقان من طير صَوَافّ، وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة، حين ينشق عنه قبره، كالرجل الشاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وإن كلَّ تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كلِّ تجارةٍ، فيُعْطَى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويُكْسَى والداه حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بم كسينا هذه؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن، ثم يقال له: اقرأ واصعد في درجة الجنة وغرفها، فهو في صعودٍ ما دام يَقْرَأ هَذًّا كان أو ترتيلًا». ٢ - (ومنها): بيان فضل سورة البقرة، وآل عمران، وبيان محاجّتهما عن أصحابهما. ٣ - (ومنها): بيان فضل قراءة سورة البقرة، وأن أخذها بركة لأصحابها، وتركة حسرة، وأن البَطَلَة لا يستطيعونها. ٤ - (ومنها): أن فيه جوازَ قول«سورة البقرة»، و«سورة آل عمران»، و«سورة النساء»، و«سورة المائدة»، وشبهها، ولا كراهة في ذلك، وكرهه بعض المتقدمين، وقال: إنما يقال: السورة التي يُذْكَر فيها آل عمران، والصواب الأول، وبه قال الجمهور؛ لأن المعنى معلوم، قاله النوويُّ . وقال الإمام البخاريّ في«صحيحه»:«باب من لم يَرَ بأسًا أن يقول: سورة البقرة، وسورة كذا وكذا». قال في«الفتح»: أشار بذلك إلى الردّ على من كَرِه ذلك، وقال: لا يقال إلا: السورة التي يُذْكَر فيها كذا. قال القاضي عياض: حديث أبي مسعود -﵁- حجة في جواز قول سورة البقرة ونحوها، وقد اختُلِف في هذا، فأجازه بعضهم، وكرهه بعضهم، وقال: تقول: السورة التي تُذكر فيها البقرة. وأقوى في ذلك قول النبيّ -ﷺ- المذكور في هذا الحديث:«اقرءوا الزهراوين: البقرة، وسورة آل عمران»، وقوله:«اقرءوا سورة البقرة»، وقد جاءت فيه أحاديث كثيرة صحيحة من لفظ النبيّ -ﷺ-. قال النوويُّ في«الأذكار»: يجوز أن يقول:«سورة البقرة»، إلى أن قال:«وسورة العنكبوت»، وكذلك الباقي، ولا كراهة في ذلك، وقال بعض السلف: يكره ذلك، والصواب الأول، وهو قول الجماهير، والأحاديث فيه عن رسول اللَّه -ﷺ- أكثر من أن تُحْصَر، وكذلك عن الصحابة، فمن بعدهم. قال الحافظ -﵀-: وقد جاء فيما يوافق ما ذهب إليه البعض المشار إليه حديثٌ مرفوعٌ عن أنس -﵁- رفعه:«لا تقولوا: سورة البقرة، ولا سورة آل عمران، ولا سورة النساء»، وكذلك القرآن كله، أخرجه أبو الحسين بن قانع في«فوائده»، والطبرانيّ في«الأوسط»، وفي سنده عُبيس بن ميمون العطار، وهو ضعيف، وأورده ابن الجوزيّ في«الموضوعات»، ونَقَلَ عن أحمد أنه قال: هو حديث منكر. قال: وقد تقدّم في«باب تاليف القرآن»حديثُ يزيد الفارسيّ، عن ابن عباس -﵄- أن النبيّ -ﷺ- كان يقول:«ضَعُوها في السورة التي يُذكر فيها كذا». قال ابن كثير في«تفسيره»: ولا شك أن ذلك أحوط، ولكن استقرّ الإجماع على الجواز في المصاحف والتفاسير. قال: وقد تمسك بالاحتياط المذكور جماعة من المفسرين، منهم أبو محمد بن أبي حاتم، ومن المتقدمين الكلبيّ، وعبد الرزاق. ونقل القرطبيّ في«تفسيره»عن الحكيم الترمذيّ أن من حرمة القرآن أن لا يقال: سورة كذا، كقولك«سورة البقرة»، و«سورة النحل»، و«سورة النساء»، وإنما يقال: السورة التي يُذكر فيها كذا. وتعقبه القرطبيّ بأن حديث أبي مسعود -﵁- يعارضه. قال: ويمكن أن يقال: لا معارضة مع إمكان الجمع، فيكون حديث أبي مسعود ومن وافقه دالًّا على الجواز، وحديث أنس إن ثبت محمول على أنه خلاف الأولى. انتهى كلام الحافظ. قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا من الحافظ عجيب، فكيف يجمع بين حديث ضعيف، وبين أحاديث صحيحة أخرجها الشيخان وغيرهما؟ على أن ما دلّت عليه الأحاديث الصحيحة قال به الجماهير، وما ذهب إلى الكراهة إلا قوم شذوذ، إن هذا لهو العجب العُجاب. والحاصل أن قول «سورة البقرة»، و«سورة آل عمران»، و«سورة النساء»، ونحو ذلك جائز بلا كراهة، فتبصّر بالإنصاف، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٨٧٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا مُعَاوَيةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَكَأَنَّهُمَا» فِي كِلَيْهِمَا، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ مُعَاوِيَةَ: بَلَغَنِي).
مصادر المؤلف (١٤)

١. وفي نسخة:«يحاجّان».

٢. رواه أحمد في «مسنده» ٥/ ٢٠٤، والطبراني في «الكبير» ١٩/ ٨٩، والبيهقيّ في «دلائل النبوّة» ٢/ ١٨٦، قال الحافظ الهيثميّ: رجال أحمد رجال الصحيح.

٣. «الإصابة» ٣/ ٣٣٩ - ٣٤٠.

٤. «تهذيب التهذيب» ٢/ ٢٠٩ - ٢١٠.

٥. والذي ذكره ابن الجوزيُّ في «المجتبى» أن له (٢٥٠) حديثًا، أخرج البخاريّ منها خمسة، ومسلم ثلاثة، فليُحرّر.

٦. «القاموس المحيط» ٢/ ٤٣.

٧. «المصباح المنير» ١/ ٢٥٨.

٨. «الكاشف عن حقائق السنن» ٥/ ١٦٤١ - ١٦٤٢.

٩. راجع: «الكاشف» ٥/ ١٦٤٢.

١٠. «الكاشف عن حقائق السنن»٥/ ١٦٤٢.

١١. حديث حسنٌ، أخرجه أحمد في«مسنده»(٢٢٤٤١)، والدارميّ في«مسنده»(٣٢٥٧)، وفي سنده بشير بن المهاجر، وثقه ابن معين، وغيره، وتكلّم فيه بعضهم، فهو حسن الحديث، وقد صحّح الحديث الشيخ الألباني -﵀-. انظر:«السلسلة الصحيحة»٦/ ٧٩٢.

١٢. «شرح مسلم»٦/ ٩٠.

١٣. وفي نسخة: «حدّثنا».

١٤. وفي نسخة: «حدّثنا».