HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٨١٢

وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى. قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا يحيى بن سعيد. حدثنا يزيد ابن كَيْسَانَ. حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ «احْشُدُوا. فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ. ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. ثُمَّ دَخَلَ. فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: إِنِّي أُرَى هَذَا خَبَرٌ جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ. فَذَاكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ. ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ: سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ. أَلَا إِنَّهَا تعدل ثلث القرآن».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص199
ج ١ ص ٥٥٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٦ ص٤١٠
٧ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة، ذُكر قبله. وقوله: (جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ) يعني أن كلًّا من سعيد بن أبي عروبة، وأبان العطّار رويا عن قتادة. وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أي بإسناد قتادة الماضي، وهو: عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء -﵁-. والحديث مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٨٨٨] (٨١٢) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى، قَالَ ابْنُ حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُريرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «احْشُدُوا، فَإنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ»، فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾، ثُمَّ دَخَلَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: إِنِّي أُرَى هَذَا خَبَرًا جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ، فَذَاكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: «إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ: سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، أَلَا إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ) بن ميمون البغداديّ المعروف بالسمين، صدوقٌ، ربما وَهِمَ، وكان فاضلًا [١٠] (٥ أو ٢٣٦) (م د) تقدم في «الإيمان» ١/ ١٠٤. ٢ - (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن كثير بن زيد بن أفلح العبديّ مولاهم، أبو يوسف الدَّوْرقيّ البغداديّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (٢٥٢) وله (٨٦) سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٥/ ٢٠٩. ٣ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) بن فَرُّوخ التميميّ، أبو سعيد القطّان البصريّ، ثقةٌ متقنٌ حافظٌ إمامٌ قُدوةٌ، من كبار [٩] (ت ١٩٨) وله (٧٨) سنةً (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣٨٥. ٤ - (يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ) اليَشْكُريّ، أبو إسماعيل، أو أبو مُنَين الكوفيّ، صدوقٌ يُخطئ [٦] (بخ م ٤) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤٢. ٥ - (أَبُو حَازِمٍ) سلمان الأشجعيّ الكوفيّ، مولى عزّة الأشجعيّة، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤٢. ٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -﵁- تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه محمد بن حاتم، فتفرّد به هو وأبو داود، ويزيد بن كيسان، فما أخرج له البخاريّ في «الصحيح». ٣ - (ومنها): أن شيخه يعقوب أحد التسعة الذين روى لهم الجماعة بلا واسطة. ٤ - (ومنها): أن فيه أبا هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁- أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «احْشُدُوا) أي اجتَمعوا، فهو أمر من حشد اللازم، يقال: حَشَدتُ القوم حَشْدًا، من باب نصر، وفي لغة من باب ضرب: إذا جَمَعتهم، وحَشَدُوا: أي اجتمعوا، يُستعمل لازمًا، ومتعدّيًا، أفاده الفيّوميُّ . وقال ابن الأثير -﵀-: معنى«احشُدوا»: أي اجتمعوا واستحضروا الناس، والْحَشْدُ: الجماعة، واحتشد القوم لفلان: تجمّعوا له، وتأهّبوا. انتهى . (فَإِنِّي) الفاء للتعليل، أي إنما أمرتكم بالحشد؛ لأني (سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ»، فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ) أي اجتمع من اجتمع ممن سمع هذا الأمر (ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ-) أي من حجرته إلى الناس في المسجد (فَقَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾) أي هذه السورة بتمامها، ففي الرواية التالية: «فقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾ حتى ختمها» (ثُمَّ دَخَلَ) -ﷺ- بيته (فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: إِنِّي أُرَى) بضمّ الهمزة، وفتح الراء بمعنى أظنّ، ويجوز أيضًا فتح همزته، فهو كقول الشاعر [من الطويل]: وَكُنْتُ أَرَى زَيْدًا كَمَا قِيلَ سَيِّدًا … إِذَ إنَّهُ عَبْدُ الْقَفَا وَاللَّهَازِمِ قال الخضريُّ في «حاشيته»: قوله: «وكنتُ أُرَى» أي أظنّ، والغالب في استعماله بمعنى الظنّ ضمّ همزته، كما قاله يس، وقد تُفْتَحُ، ويتعدّى لمفعولين فقط، فُتِح، أو ضُمّ، والضمير المستتر فاعلٌ، لا نائبه. انتهى كلامه باختصار . وهنا مفعولها الأول قوله: (هَذَا) ومفعولها الثاني قوله: (خَبَرًا) بالنصب على ما في بعض النسخ، وهي النسخة التي شرح عليها الأبيّ، ووقع في معظم النسخ «خبر» بصورة المرفوع، وفيه إشكال، ويَحْتَمِل أن يكون منصوبًا رُسِم بصورة المرفوع، على لغة ربيعة، وعادة قدماء المحدّثين، فإنهم يرسمون المنصوب المنوّن بصورتي المرفوع والمجرور، ويَقِفون عليه بالسكون، فيزول الإشكال، واللَّه تعالى أعلم. وقوله: (جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ) جملة في محلّ نصب صفة لـ «خبرًا» (فَذَاكَ) وفي نسخة: «فذلك» (الَّذِي أَدْخَلَهُ) يعني أن سبب دخوله البيت قبل يقرأ علينا ثلث القرآن هو وحي جاءه من السماء، وهذا قالوه ظنًّا منهم أنه سيقرأ عليهم ثلث القرآن المعروف (ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: «إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ: سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ) أي وقد قرأته (أَلَا) أداة استفتاح وتنبيه (إِنَّهَا) بكسر الهمزة؛ لوقوعها بعد»ألا«الاستفتاحيّة (تَعْدِلُ) تقدّم أنه من باب ضرب، أي تساوي (ثُلُثَ الْقُرْآنِ») وقد تقدّمت أقوال العلماء في المراد من الثلث هنا، ورجحت قول من قال: إنه من متشابه الحديث، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٦/ ١٨٨٨ و١٨٨٩] (٨١٢)، و(الترمذيّ) في «فضائل القرآن» (٢٩٠٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٤٢٩)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣٩٤٦ و٣٩٤٧ و٣٩٤٨ و٣٩٤٩)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٨٣٩ و١٨٤٠)، و(الطحاويّ) في «مشكل الآثار» (٣/ ٢٤٩)، وبقيّة المسائل تقدّمت في حديث أبي الدرداء -﵁-، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٨٨٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَشِيرٍ أَبِي إِسمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-، فَقَالَ: «أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ»، فَقَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾، حَتَّى خَتَمَهَا) . رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى) بن هلال الأسديّ، أبو القاسم، أو أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٤) (م ٤) تقدم في «الطهارة» ١٢/ ٥٨٧. ٢ - (ابْنُ فُضَيْلٍ) هو: محمد بن فُضيل بن غَزْوان الضبيّ مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، صدوقٌ عارفٌ، رُمِي بالتشيع [٩] (ت ١٩٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦٣/ ٣٥٨. ٣ - (بَشِيرٌ أَبُو إِسْمَاعِيلَ) هو: بشير بن سلمان الكنديّ، أبو إسماعيل الكوفيّ، والد الحكم، ثقةٌ، يُغْرِب [٦]. رَوَى عن أبي حازم الأشجعيّ، وخيثمة بن أبي خيثمة، وسَيّار أبي الْحَكَم، وقيل: عن سيار أبي حمزة، ومجاهد، وعكرمة، وغيرهم.
مصادر المؤلف (٧)

١. وفي نسخة: «حدّثني».

٢. ووقع في نسخة: «خبرٌ» بالرفع.

٣. وفي نسخة: «فذلك».

٤. راجع: «المصباح المنير» ١/ ١٣٦.

٥. «النهاية في غريب الحديث والأثر» ١/ ٣٨٨.

٦. راجع: «حاشية الخضريّ على شرح ابن عَقِيل على الخلاصة» ١/ ١٩٢ في «باب إنّ وأخواتها».

٧. وفي نسخة: «حتى خَتَمَ».