HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٨١٧

وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عامر بن واثلة؛ أن نافع ابن عَبْدِ الْحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بِعُسْفَانَ. وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى مَكَّةَ. فَقَالَ: مَنِ اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ فَقَالَ: ابْنَ أَبْزَى. قَالَ: وَمَنْ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: مَوْلًى مِنْ مَوَالِينَا. قَالَ: فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟ قَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ ﷿. وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ. قَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ قَدْ قَالَ «إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الكتاب أقواما ويضع به آخرين».
ج ١ ص ٥٥٩

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٦ ص٤٥٥
ويفضى إلى الكمال العملي، وبكليهما إلى التكميل، والفضيلةُ إما داخلية، وإما خارجية، وأصلُ الفضائل الداخلية العلمُ، وأصلُ الفضائل الخارجية المالُ، ثم الفضائل إمَّا تامّة، وإمَّا فوق التامّة، والأخرى أفضل من الأولى؛ لأنها كاملة متعدية، وهذه قاصرة غير متعدية. انتهى ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد اللَّه بن مسعود -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٨/ ١٨٩٦] (٨١٦)، و(البخاريّ) في «العلم» (٧٣)، و«الزكاة» (١٤٠٩)، و«الأحكام» (٧١٤١)، و«الاعتصام» (٧٣١٦)، و(ابن ماجه) في «كتاب الزهد» (٤٢٠٨)، و(النسائيّ) في «العلم» من «الكبرى» (٥٨٤٠)، و(ابن المبارك) في «الزهد» (١٢٠٥)، و(وكيع) في «الزهد» (٤٤٠)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٩٩)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٣٨٥ و٤٣٢)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٩٠)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣٨٦٠)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٨٤٧ و١٨٤٨)، و(الطحاوفي) في «مشكل الآثار» (١/ ١٩٠)، و(البيهقيّ) في «كتاب آداب القاضي» (١٠/ ٨٨)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (١٣٨)، و(ابن عبد البرّ) في «جامع بيان العلم» (ص ١٤)، وفوائد الحديث تقدّمت في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٨٩٧] (٨١٧) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ، لَقِيَ عُمَرَ بِعُسْفَانَ، وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى مَكَّةَ، فَقَالَ: مَنِ اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ فَقَالَ: ابْنَ أَبْزَى، قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: مَوْلًى مِنْ مَوَالِينَا، قَالَ: فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟ قَالَ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ ﷿، وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ، قَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُّمْ -ﷺ- قَدْ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، أبو يوسف المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ فاضلٌ، من صغار [٩] (٢٠٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤١. ٢ - (أَبُوهُ) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، أبو إسحاق المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ حجةٌ، تُكُلّم فيه بلا قادح [٨] (ت ١٨٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤١. ٣ - (عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ) بن عبد اللَّه بن عمرو بن جَحْش الليثيّ، أبو الطفيل، وربما سُمِّي عَمْرًا، وُلد عام أحد، ورأى النبيّ -ﷺ-، ورَوَى عن أبي بكر -﵁-، فمن بعده وعُمِّر إلى أن مات سنة عشر ومائة على الصحيح، وهو آخر من مات من الصحابة -﵃-، قاله مسلم وغيره، (ع) تقدم في «صلاة المسافرين» ٧/ ١٦٣١. ٤ - (عُمَرُ) بن الخطاب بن نُفَيل بن عبد العزى بن رِيَاح بن عبد اللَّه القرشيّ العدويّ، أمير المؤمنين، مشهورٌ جمّ المناقب، استشهد في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وولي الخلافة عشر سنين ونصفًا (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩، واللَّه تعالى أعلم. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ عن صحابيّ. ٤ - (ومنها): أن صحابيّه أحد الخلفاء الراشدين، والعشرة المبشّرين بالجنّة -﵃-، جمّ المناقب -﵁-، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ) -﵁- (أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ) بن خالد بن عُمير بن الحارث الخزاعيّ، رَوَى عن النبي -ﷺ-، ورَوَى عنه أبو الطُّفَيل، وجَمِيل بن عبد الرحمن، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن فَرُّوخ، مولى عمر -﵁-، قال ابن عبد البرّ: كان من كبار الصحابة وفضلائهم، وقيل: إنه أسلم يوم الفتح، وأقام بمكة، ولم يهاجر، قال: وأنكر الواقديّ أن تكون له صحبة، وذكره ابن سعد في طبقة الْفَتْحِيين، وذكره ابن حبان، والعسكريّ، وجماعة في الصحابة، أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والباقون، سوى الترمذيّ. (لَقِيَ عُمَرَ) بن الخطّاب -﵁- (بِعُسْفَانَ) -بضم العين، وسكون السين المهملتين-: موضع بين مكة والمدينة، وبينه وبين مكة نحو ثلاث مراحل، ونونه زائدة، وهو يُذكّر ويؤنّث . (وَكَانَ عُمَرُ) -﵁- (يَسْتَعْمِلُهُ) وفي نسخة: «استعمله» (عَلَى مَكَّةَ) أي جعله أميرأ عليها (فَقَالَ) له عمر -﵁- (مَنِ اسْتَعْمَلْتَ) وفي رواية النسائيّ: «من استخلفت؟» (عَلَى أَهْلِ الْوَادِي) أي على أهل مكة (فَقَالَ) نافع -﵁- (ابْنَ أَبْزَى) بالنصب مفعول لفعل مقدّر، دلّ عليه السؤال، أي استعملتُ ابنَ أبزى -بفتح الهمزة، وسكون الموحّدة، بعدها زاي، مقصورًا- وهو: عبد الرحمن بن أبزى الْخُزَاعيّ، مولى نافع بن عبد الحارث، مختلف في صحبته، استخلفه نافع بن عبد الحارث على أهل مكة أيام عمر، وقال البخاريّ: له صحبة، وذكره غير واحد في الصحابة، وقال أبو حاتم: أدرك النبي -ﷺ-، وصَلَّى خلفه، وقال ابن عبد البر: استعمله عليّ على خراسان، وذكره ابن سعد فيمن مات رسول اللَّه -ﷺ-، وهم أحداث الأسنان، وممن جزم بأن له صحبةً خليفةُ بن خياط، والترمذيّ، ويعقوب بن سفيان، وأبو عروبة، والدارقطني، والْبَرْقيّ، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وغيرهم، أخرج له الجماعة، وتقدّمت ترجمته في «الحيض» ٢٧/ ٨٢٦. (قَالَ) عمر -﵁- (وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ) نافع (مَوْلًى مِنْ مَوَالِينَا) -بفتح الميم-: جمع مولًى، يُطلق على الْمُعْتِق، بكسر التاء، والْمُعْتَق، بفتحها، وهو المراد هنا، وفي رواية النسائيّ: «رجلٌ من موالينا» (قَالَ) عمر -﵁- (فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى؟) بتقدير همزة الاستفهام، أي أفاستخلفت إلخ، والاستفهام للإنكار، وليس إنكار عمر -﵁- توليته عليهم؛ استخفافًا به، واحتقارًا له، وإنما أنكر فوات غرض التولية، وذلك أن المقصود من التولية ضبط أمور الناس، وسياستهم، وهذا يَحتاج أن يكون الْمُوَلَّى عليهم رجلًا مُهابًا، له عظمةٌ وشرفٌ في قلوب العامّة، وذلك أن يكون حرًّا نسيبًا ذا وَجاهة، وإلا استخفّوا به، ولم يُطيعوه، فيفوت بذلك غرض الولاية، واللَّه تعالى أعلم. (قَالَ) نافع -﵁- مبيّنًا سبب توليته عليهم، وأنه له مؤهّلًا لذلك (إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ ﷿) أي عالم بالقرآن، وعاملٌ به (وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ) أي بقسمة المواريث على كتاب اللَّه، زاد في رواية النسائيّ: «قاضٍ»: أي عالم بالقضاء بين الناس بالعدل، والمعنى أن هذا الأمير رفعه اللَّه تعالى عليهم بهذه الأمور، وهم يعرفون منه ذلك، فيحترمونه، ويُعظّمونه، ويطيعون أمره، فتستقيم أمورهم، وتستقرّ أحوالهم، ولذلك (قَالَ عُمَرُ) -﵁- مستحسنًا فعل نافع، وأنه قد ولّى عليهم مَن يستحقّ الولاية (أَمَا) أداة استفتاح وتنبيه، كـ «ألا» (إِنَّ نَبِيَّكُمْ -ﷺ-) بكسر همزة «إن»؛ لوقوعها في الابتداء (قَدْ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ) أي يشرّف، ويكرم في الدنيا والآخرة، بأن يحييهم حياةً طيّبةً في الدنيا، كما قال ﷿: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧] الآية، ويجعلهم في الآخرة ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] (بِهَذَا الْكِتَابِ) أي القرآن الكريم البالغ في الشرف، وظهور البرهان مبلغًا لم يبلغه غيره من الكتب المنزّلة على الرسل المتقدّمة، قال الطيبيُّ: أطلق الكتاب على القرآن، ليثبت الكمال؛ لأن اسم الجنس إذا أُطلق على فرد من أفراده يكون محمولًا على كماله، وبلوغه إلى حدّ هو الجنس كلّه، كان غيره ليس منه. انتهى . (أَقْوَامًا) أي يرفع درجة أقوام بسبب الإيمان به، وتعظيم شأنه، والعمل بما فيه (وَيَضَعُ بِهِ) أي يُحقّرهم، ويُصغّر قدرهم في الدنيا والآخرة، بسبب إعراضهم عنه، وعدم عنايتهم به، وتضييعهم حدوده، وجهلهم بما فيه (آخَرِينَ») وهم الذين لم يؤمنوا به،، أو آمنوا، ولم يعملوا به، كما قال تعالى: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦]، وقال: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (٨٢)﴾ [الإسراء: ٨٢]، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عمر بن الخطّاب -﵁- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤٨/ ١٨٩٧ و١٨٩٨] (٨١٧)، و(ابن ماجه) في «المقدّمة» (٢١٨)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٢٠٩٤٤)، وأخرجه (أحمد) في «مسنده» ١/ ٣٥، و(الدارميّ) في «سننه» (٣٣٦٨)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٧٧٢)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣٧٦٢ و٣٧٦٣)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٨٤٩)، و(البغويّ) في «شرح السنة» (١١٨٤)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان فضل من تعلم القرآن وعلّمه، وهو واضح. ٢ - (ومنها): بيان أن من قرأ كتاب اللَّه، وعمل بمقتضاه، مخلصًا رفعه اللَّه تعالى فوق كثير من عباده المؤمنين، ومن قرأه مرائيًا، غير عامل به، وضعه اللَّه أسفل السافلين. ٣ - (ومنها): ما كان عليه عمر -﵁- من متابعة أمرائه في سياستهم لرعيتهم؛ لئلا يضيعوا حقوقهم، فيكون هو المسئول عن ذلك؛ لأنه الراعي الأول، وقد قال -ﷺ-: «كلّكم راع وكلكم مسئول عن رعيته»، متّفقٌ عليه. ٤ - (ومنها): أن من كان عالِمًا بكتاب اللَّه، وبالفرائض، وعرف أحكام القضاء هو الذي يستحقّ أن يتولّى أمور المسلمين، وإن كان دنيء النسب، وأن من كان جاهلًا بهذه الأمور لا يستحقّ ذلك، وإن كان شريف النسب. ٥ - (ومنها): فضل علم الفرائض، وشرفه، فإنه العلم الذي أعلى اللَّه تعالى قدره، حيث تولّى بنفسه قسمته في كتابه العزيز، ولم يكله إلى أحد. ٦ - (ومنها): فضل معرفة أحكام القضاء؛ لأن به تنحلّ المشكلات بين الناس، وتصلح أحوالهم، ويستقيم معاشهم، ويحسن معادهم، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٨٩٨] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّيْثيُّ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيَّ، لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِعُسْفَانَ، بِمِثْلِ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ) السَّمَرْقَنْديّ، أبو محمد الدارميّ الحافظ، صاحب «المسند»، ثقةٌ فاضلٌ متقنٌ [١١] (٢٥٥) وله أربع وسبعون (م دت) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٩. ٢ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ) هو: محمد بن إسحاق الصَّغَانيّ، أبو بكر، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١١] (٢٧٠) (م ٤) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٦. ٣ - (أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع الْبَهْرانيّ الحمصيّ، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبتٌ، يقال: إن أكثر حديثه عن شعيب مناولةٌ [١٠] (ت ٢٢٢) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٦. ٤ - (شُعَيْبُ) بن أبي حمزة الأمويّ مولاهم، واسم أبيه دينار، أبو بشر الحمصيّ، ثقةٌ عابدٌ، قال ابن معين: من أثبت الناس في الزهريّ [٧] (ت ١٦٢) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٦. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) يعني أن حديث شعيب عن الزهريّ، مثل حديث إبراهيم بن سعد عنه المذكور قبله.
مصادر المؤلف (٤)

١. «عمدة القاري» ٢/ ٨٧.

٢. وفي نسخة: «وكان عمر استعمله».

٣. راجع: «المصباح المنير» ٢/ ٤٠٩.

٤. راجع: «المرعاة» ٧/ ١٧٩.