HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٨٣٤

حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرٌو (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ) عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ والْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَرْسَلُوهُ إِلَى عائشة زوج النبي ﷺ. فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ. وَقُلْ: إِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا. وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهُمَا. قَالَ ابن عباس: وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عليها. قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي بِهِ. فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ. فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا. فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهُمَا. ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا. أَمَّا حِينَ صَلَّاهُمَا فَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ. ثُمَّ دَخَلَ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنْ الْأَنْصَارِ. فَصَلَّاهُمَا. فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيَةَ فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي لَهُ: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَسْمَعُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ. وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ. قَالَ فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ. فَأَشَارَ بِيَدِهِ. فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ «يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ! سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ. إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ. فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ. فَهُمَا هاتان».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج2 ص210
ج ١ ص ٥٧١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن الدارمي, صحيح البخاري
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٦ ص٦٣٥
وقوله: (فَتُصَلُّوا عِنْدَ ذَلِكَ) بنصب «تُصلُّوا» بـ «أن» مضمرةً بعد الفاء السببية الواقعة في جواب النهي، كما قال في «الخلاصة»: وَبَعْدَ فَا جَوَابِ نَفْيٍ أَوْ طَلَبْ … مَحْضيْنِ «أَنْ» وَسَتْرُهَا حَتْمٌ نَصَبْ والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى تمام شرحه، ومسائله في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٥٤) - (بَابُ بَيَانِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٩٣٣] (٨٣٤) - (حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَقُلْ: إِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى عَنْهُمَا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ النَّاسَ عَلَيْهَا، قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي بِهِ، فَقَالَتْ: سَلْ أُمِّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بهِ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَنْهَى عَنْهُمَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا، أَمَّا حِينَ صَلَّاهُمَا، فَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ، وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَصَلَّاهُمَا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارِيةَ، فَقُلْتُ : قُومِي بِجَنْبِهِ، فَقُولِي لَهُ: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَسْمَعُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ، وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ، قَالَ: فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ»). رجال هذا الإسناد: ١ - (حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ) تقدّم قبل بابين. ٢ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ) تقدّم قبل بابين أيضًا. ٣ - (عَمْرُو بْنُ الْحَارَثِ) بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم المصريّ، أبو أيوب، ثقةٌ فقيهٌ حافظٌ [٧] مات قديمًا قبل الخمسين ومائة (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٦٩. ٤ - (بُكَيْرُ) بن عبد اللَّه بن الأشجّ، مولى بني مخزوم، أبو عبد اللَّه، أو أبو يوسف المدنيّ، نزيل مصر، ثقةٌ [٥] (١٢٥) وقيل: بعدها (ع) تقدم في «الطهارة» ٤/ ٥٥٤. ٥ - (كُرَيْبٌ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) هو: كُريب بن أبي مسلم الهاشميّ مولاهم المدنيّ، أبو رشْدِين، ثقةٌ [٣] (ت ٩٨) (ع) تقدم في «الحيض» ٢/ ٦٨٨. ٦ - (أُمُّ سَلمَةَ) هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزوم المخزومية، أم المؤمنين، تزوجها النبيّ -ﷺ- بعد أبي سلمة سنة أربع، وقيل: ثلاث، وعاشت بعد ذلك ستين سنةً، ماتت -﵂- سنة اثنتين وستين، وقيل: سنة إحدي، وقيل: قبل ذلك، والأول أصحّ (ع) تقدمت في «شرح المقدمة» جـ ٢ ص ٤٧٣. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فانفرد به هو والنسائيّ، وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أن نصفه الأول مسلسل بالمصريين، والثاني بالمدنيين. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: بكير، عن كريب. ٥ - (ومنها): أن صحابيّه -﵁- أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، والمشهورين بالفتوي، وقد سبق هذا كلّه غير مرّة، واللَّه تعالى وليّ التوفيق. شرح الحديث: (عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ) الحبر البحر -﵄-، تقدّمت ترجمته في «الإيمان» ٦/ ١٢٤. (وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ) الزهريّ، أبو جُبير المدنيّ، ابن عم عبد الرحمن بن عوف، وقيل: غير ذلك، شَهِدَ حُنينًا، وروى عن النبيّ -ﷺ-، وعن جُبير بن مُطْعِم، وروى عنه ابناه: عبد اللَّه، وعبد الحميد، والزهريّ، وآخرون. قال ابن سعد: هو نحو ابن عباس في السنّ، بَقِي إلى فتنة ابن الزبير، وقال ابن منده: مات قبل الحرّة، تفرّد به أبو داود، والنسائيّ، وله ذكر في «الصحيحين» في هذا الحديث فقط. (وَالْمِسْوَرَ) بكسر الميم، وفتح الواو (ابْنَ مَخْرَمَةَ) بفتح الميم، وسكون الخاء المعجمة، وفتح الراء، ابن نوفل بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهْرة الزهريّ، أبو عبد الرحمن، له ولأبيه صحبة، مات سنة (٦٤) تقدّم في «الحيض» ١٨/ ٧٧٩. (أَرْسَلُوهُ) أي: أرسلوا كريبًا (إِلَى عَائِشَةَ) -﵂- (زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ-) بجرّ «زوج» على البدليّة (فَقَالُوا: اقْرَأْ ﵍ مِنَّا) «اقرأ» فعل أمر من قرأ، فهمزته همزة وصل، يقال: قرأت على زيد السلامَ أقرؤه عليه قراءةً، وإذا أمرت منه قلت: اقرأ ﵇، قال الأصمعيّ: وتعديته بنفسه خطأٌ، فلا يقال: اقرأه السلام؛ لأنه بمعنى اتلُ عليه، وحَكَى ابن القطّاع أنه يتعدّى بنفسه رُباعيًّا، فيقال: فلانٌ يُقرئك السلامَ، قاله الفيّوميُّ -﵀- . وقوله: (جَمِيعًا) حال من الضمير في «منّا» (وَسَلْهَا) أمر سأل يسأل، دخله التخفيف، وأصله اسألها، أو هو أمر من سأل يسأل، من باب خاف يخاف، وهو لغة في سأل يسأل (عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ) أي: عن حكم صلاة الركعتين بعد أداء فريضة العصر (وَقُلْ: إِنَّا أُخْبِرْنَا) بالبناء للمفعول (أَنَّكِ) بفتح الهمزة، لسدّها مسدّ المفعول الثاني والثالث و«أُخبر»؛ لأنَّها تتعدّى إلى ثلاث مفاعيل، كما أشار إليه في «الخلاصة» بقوله: وَكَأَي السَّابِقِ نَبَّا أَخْبَرَا … حَدّثَ أَنْبَأَ كَذَاكَ خَبَّرَا والمفعول الأول هنا هو النائب عن الفاعل، وهو «نا». [تنبيه]: قوله: «أخبرنا» على صيغة المجهول، قيل: كان المخبِر عبد اللَّه بن الزبير، ورَوَى ابن أبي شيبة، من طريق عبد اللَّه بن الحارث، قال: دخلت مع ابن عباس على معاوية -﵂-، فأجلسه معاوية على السرير، ثم قال: ما ركعتان يصليهما الناس بعد العصر؟ قال: ذلك ما يُفتي به الناسَ ابنُ الزبير، فأرسل إلى ابن الزبير، فسأله، فقال: أخبرتني بذلك عائشة، فأرسل إلى عائشة، فقالت: أخبرتني أم سلمة، فأرسل إلى أم سلمة، فانطلقت مع الرسول، فذكر القصّة. واسم الرسول كثير بن الصَّلْت، سماه الطحاويّ في روايته، قال: حدّثنا أحمد بن داود، قال: حدّثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر، قال: حدّثنا سفيان، عن عبد اللَّه بن أبي لَبِيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن معاوية بن أبي سفيان، قال وهو على المنبر لكثير بن الصَّلْت: اذهب إلى عائشة، فسلها عن ركعتي النبي -ﷺ- بعد العصر، فقال أبو سلمة: فقمت معه، قال ابن عباس لعبد اللَّه بن الحارث: اذهب معه، فجئناها، فسألناها، فقالت: لا أدري سلوا أم سلمة، قال: فسألناها، فقالت: دخل عليّ رسول اللَّه -ﷺ- ذات يوم بعد العصر، فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول اللَّه، ما كنت تصلي هاتين الركعتين، فقال: قَدِمَ عليّ وفد من بني تميم، أو جاءتني صدقةٌ، فشغلوني عن ركعتين، كنت أصليهما بعد الظهر، وهما هاتان . وكثير بن الصلت بن معدي كرب الكنديّ، أبو عبد اللَّه المدنيّ، قيل: إنه أدرك النبيّ -ﷺ-، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وكان كاتبًا لعبد الملك بن مروان، وهو أخو زبيد بن الصَّلت، وعبدِ اللَّه بنِ الحارث بن جَزْء الزُّبَيدي الصحابيّ، ذكره في «العمدة» . (تُصَلِّينَهُمَا) أي: الركعتين، ووقع في بعض النسخ: «تصلينها» بالإفراد؛ أي: الصلاة (وَقَدْ بَلَغَنَا) قال الحافظ -﵀-: فيه إشارةٌ إلى إنهم لَمْ يسمعوا ذلك منه -ﷺ-، فأما ابن عباس، فقد سَمَّى الواسطة، وهو عمر، كما تقدّم من قوله: «شَهِدَ عندي رجال مرضيُّون، وأرضاهم عندي عمر. . .» الحديث ، وأما الْمِسْوَر، وابن أزهر فلم أقف عنهما على تسمية الواسطة. انتهى . (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى عَنْهُمَا) أي: عن الركعتين، ووقع في بعض النسخ: «عنها»؛ أي: عن الصلاة. (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) -﵄-: (وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ النَّاسَ عَلَيْهَا) قال النوويّ -﵀-: هكذا وقع في بعض الأصول: «أضرب الناس عليها» -أي: بالضاد المعجمة- وفي بعضها: «أصرف الناس عنها» -أي: بالصاد المهملة- وكلاهما صحيح، ولا منافاة بينهما، وكان يضربهم عليها في وقت، ويَصرِفهم عنها في وقت من غير ضرب، أو يصرفهم مع الضرب، ولعله كان يضرب مَن بلغه النهيُ، ويصرف من لم يبلغه من غير ضرب، وقد جاء في غير مسلم أنه كان يَضْرِب عليها بالدّرَّة، وفيه احتياط الإمام لرعيته، ومنعهم من الْبِدَع والمنهيات الشرعيّة، وتعزيرهم عليها. انتهى . وقال في «الفتح»: قوله: «وقال ابن عباس: كنت أضرب الناس مع عمر عنها»؛ أي: لأجلها، وفي رواية الكشميهنيّ «عنه»، وكذا في قوله: «نَهَى عنها»، وكأنه ذكَّر الضمير على إرادة الفعل، وهذا موصول بالإسناد المذكور، وقد رَوَى ابن أبي شيبة، من طريق الزهريّ، عن السائب، هو ابن يزيد، قال: رأيت عمر يضرب المنكدر على الصلاة بعد العصر. انتهى . (قَالَ كُرَيْبٌ) هو موصول بالإسناد المذكور (فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا) أي: على عائشة -﵂- (وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي بِهِ، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ) وفي رواية الطحاويّ:»فقالت عائشة: ليس عندي، ولكن حدثتني أم سلمة». وفي رواية أخرى للطحاويّ أن معاوية أرسل إلى عائشة، يسألها عن السجدتين بعد العصر، فقالت: ليس عندي صلاهما، ولكن أم سلمة حدثتني أنه صلاهما عندها، فأرسل إلى أم سلمة، فقالت: صلاهما رسول اللَّه -ﷺ- عندي، لَمْ أره صلاهما قبلُ ولا بعدُ، فقلت: يا رسول اللَّه ما سجدتان رأيتك صليتهما بعد العصر؟ ما رأيتك صليتهما قبلُ ولا بعدُ، فقال: هما سجدتان كنت أصليهما بعد الظهر، فقَدِمَ عليّ قلائص من الصدقة، فنسيتهما حتى صليت العصر، ثم ذكرتهما، فكَرِهت أن أصليهما في المسجد، والناس يرونني، فصليتهما عندك. والقلائص: جمع قَلُوص، وهو من النُّوق الشابّة، وهي بمنزلة الجارية من النساء، قاله في «العمدة» . (فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا) أي: بقول عائشة -﵂- (فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ) -﵂-، قال النوويّ -﵀-: هذا فيه أنه يستحب للعالم إذا طُلِب منه تحقيق أمر مُهِمّ، ويَعْلَم أن غيره أعلم به، أو أعرف بأصله أن يرشد إليه إذا أمكنه، وفيه الاعتراف لأهل الفضل بمزيتهم، وفيه إشارة إلى أدب الرسول في حاجة، أنه لا يستقل فيها بتصرف لَمْ يؤذن له فيه، ولهذا لَمْ يستقلَّ كريب بالذهاب إلى أم سلمة؛ لأنهم إنما أرسلوه إلى عائشة، فلما أرشدته عائشة إلى أم سلمة، وكان رسولًا للجماعة، لَمْ يستقلّ بالذهاب حتى رجع إليهم فأخبرهم، فأرسلوه إليها. انتهى. (بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ) -﵂- (فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ) -﵂- (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَنْهَى عَنْهُمَا) أي: صلاة الركعتين بعد العصر (ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا، أمَّا حِينَ صَلَّاهُمَا، فَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ) أي: في المسجد (ثُمَّ دَخَلَ) أي: في بيت أم سلمة -﵂- (وَعِنْدِي نِسْوَةٌ) لا يعرف أسماؤهنّ (مِنْ بَنِي حَرَامٍ) -بحاء، وراء مهملتين، مفتوحتين-، وهم من الأنصار، وفائدة قولها: (مِنَ الْأَنْصَارِ) مع أن بني حرام من الأنصار الاحتراز من غير الأنصار، فإن في العرب عِدَّة بطون، يقال لهم: بنو حرام، بطن في تميم، وبطن في جُذَام، وبطن في بَكْر بن وائل، وبطن في خُزَاعة، وبطن في عُذْرة، وبطن في بَلِيّ، أفاده في «العمدة» . وقال النوويّ -﵀-: قوله: «من بني حرام»، قد سبق مرّات أن بني حرام بالراء في الأنصار، وحزامًا بالزاي في قُريش. انتهى. وإلى هذا أشار السيوطيّ في «ألفيّة الحديث» بقوله: كُلُّ قُرَيْشِيٍّ حِزَامٌ وَهْوَ جَمْ … وَمَا فِي الَانْصَارِ حَرَامٌ مِنْ عَلَمْ (فَصَلَّاهُمَا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْجَارَيةَ) لا يُعرف اسمها، ووقع في رواية البخاريّ في «المغازي»: «فأرسلت إليه الخادم»، فبه يبطل قول من قال: يَحْتَمِل أن تكون ابنتها زينب، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم. قال النوويّ -﵀-: فيه قبول خبر الواحد، والمرأةِ، مع القدرة على اليقين بالسماع من لفظ رسول اللَّه -ﷺ-. انتهى. (فَقُلْتُ) وفي نسخة: «قالت: فقلت» (قُومِي بِجَنْبِهِ) -ﷺ- (فَقُولِي لَهُ: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ) قال النوويّ -﵀-: إنما قالت عن نفسها: «تقول أم سلمة»، فكَنَت نفسها، ولم تقل: هند باسمها؛ لأنَّها معروفة بكنيتها، ولا بأس بذكر الإنسان نفسه بالكنية، إذا لَمْ يعرف إلَّا بها، أو اشتَهَرَ بها بحيث لا يُعْرَف غالبًا إلَّا بها، وكنيت بابنها سلمة بن أبي سلمة، وكان صحابيًّا -﵁-. (يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَسْمَعُكَ) قال النوويّ -﵀-: معنى «أسمعك» سَمِعتك في الماضي، وهو من إطلاق لفظ المضارع لإرادة الماضي، كقوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ﴾ [البقرة: ١٤٤]. انتهى. وفي بعض النسخ: «سَمِعْتُك» بلفظ الماضي، واللَّه تعالى أعلم. (تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ) أي: اللتين بعد العصر (وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا) أي: فما السرّ في ذلك، وفيه أنه ينبغي للتابع إذا رأى من المتبوع شيئًا يخالف المعروف من طريقته، والمعتاد من حاله، أن يسأله بلطف عنه، فإن كان ناسيًا رجع عنه، وإن كان عامدًا، وله معنى مُخَصَّصٌ عرفه التابع، واستفاده، وإن كان مخصوصًا بحال يعلمها، ولم يتجاوزها، وفيه مع هذه الفوائد فائدة أخرى، وهي أنه بالسؤال يَسْلَم من إرسال الظنّ السيئ بتعارض الأفعال، أو الأقوال، وعدم الارتباط بطريق واحد. انتهى . (فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ) أي: تأخّري عن جنبه -ﷺ- (قَالَ) كريبٌ ناقلًا عن أم سلمة -﵂- (فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ) ما أمرتها به أم سلمة -﵂- (فَأَشَارَ) -ﷺ- (بِيَدِهِ) أي: لتتأخّر عنه، حتى لا تَشغله عن صلاته، وفيه أن إشارة المصلي بيده ونحوها من الأفعال الخفيفة لا تبطل الصلاة. (فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ) أي: تأخرت الجارية عن جنبه -ﷺ- (فَلَمَّا انْصَرَفَ) أي: سلّم من صلاته (قَالَ) -ﷺ- للجارية لتقول لأم سلمة، أو خاطبها نفسها («يَا بِنْتَ) وفي نسخة:»يا ابنة» (أَبِي أمَيَّةَ) هو والد أم سلمة، واسمه حُذيفة، وقيل: سُهيل بن المغيرة المخزوميّ، وكان يلقّب زاد الراكب؛ لأنه كان أحد الأجواد، فكان إذا سافر لا يترك أحدًا يرافقه، ومعه زادٌ، بل يكفي رُفقته من الزاد . (سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ) اسم وُضع للجمع، كالقوم والرهط، وواحده إنسانٌ من غير لفظه، مشتقّ من ناس ينوس إذا تدلَّي، وتحرّك، فيُطلق على الجنّ والإنس، كما قال اللَّه -﷿-: ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥)﴾ ثُّم فسّر الناس بقوله: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦)﴾ . (مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ) وفي بعض النسخ: «من بني عبد القيس» (بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ) وللطحاويّ من وجه آخر: «قَدِمَ عليّ قلائص من الصدقة، فنسيتهما، ثم ذكرتهما، فكرهت أن أصليهما في المسجد، والناس يرون، فصليتهما عندك»، وله من وجه آخر: «فجاءني مالٌ، فشغلني»، وله من وجه آخر: «قَدِمَ عليّ وفد من بني تميم، أو جاءتني صدقة». قال الحافظ: وقوله: «من بني تميم» وَهَمٌ، وإنما هم من عبد القيس، وكأنهم حضروا معهم بمال المصالحة من أهل البحرين، فقد ثبت من طريق عمرو بن عوف: «أن النبيّ -ﷺ- كان صالح أهل البحرين، وأَمَّر عليهم العلاء بن الحضرميّ، وأرسل أبا عبيدة، فأتاه بجزيتهم»، ويؤيده أن في رواية عبد اللَّه بن الحارث: أنه كان بعث ساعيًا، وكان قد أهمه شأن المهاجرين، وفيه: فقلت: ما هاتان الركعتان؛ فقال: «شغلني أمر الساعي». انتهى . (فَشَغَلُونِي) تقدّم في «شرح المقدّمة» أن شَغَلَ ثلاثيّ، وأشغل بالألف لَمْ يثبُت عند المحقّقين، فلا يُغترّ بما اشتهر منه على الألسنة، فتنبّه (عَنِ الرَّكعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ) أي: فقضيتهما بعد العصر (فَهُمَا هَاتَانِ) أي: الركعتان اللتان صلّيتهما بعد العصر هما الركعتان اللتان كنت أصليهما بعد صلاة الظهر، قضيتهما الآن بعد العصر. وفي رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أم سلمة، عند الطحاويّ من الزيادة: فقلت: أُمِرت بهما؟ فقال: «لا، ولكن كنت أصليهما بعد الظهر، فشُغَلتُ عنهما، فصليتهما الآن»، وله من وجه آخر عنها: «لَمْ أره صلاهما قبلُ ولا بعدُ». لكن هذا لا ينفي الوقوع، فقد ثبت في مسلم، عن أبي سلمة أنه سأل عائشة -﵂- عنهما؟ فقالت: «كان يصليهما قبل العصر، فشُغِل عنهما، أو نسيهما، فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها»؛ أي: داوم عليها. ومن طريق عروة عنها: «ما ترك ركعتين بعد العصر عندي قطّ». ومن ثَمَّ اختَلَفَ نظر العلماء، فقيل: تقضى الفوائت في أوقات الكراهة؛ لهذا الحديث، وقيل: هو خاصّ بالنبيّ -ﷺ-، وقيل: هو خاصّ بمن وقع له نظير ما وقع له، وقد تقدم البحث في ذلك مبسوطًا قبل بابين، فراجعه تستفد، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أم سلمة -﵂- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥٤/ ١٩٣٣] (٨٣٤)، و(البخاريّ) في «السهو» (١٢٢٣٣) وفي «المغازي» (٤٣٧٠)، و(أبو داود) في «الصلاة» (١٢٧٣)، و(الشافعيّ) في «المسند» (١/ ٥٢ - ٥٣)، و(عبد الرزاق) في «مصنّفه» (٣٩٧١)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٢/ ٣٥١ - ٣٥٢)، و(الدارميّ) في «الصلاة» (١٤٠٠)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (١١٤٠)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٨٨٠)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (١٥٧٦)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٢/ ٤٥٧)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (١/ ٣٠٢)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (٧٨٣)، واللَّه تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): جواز استماع المصلي إلى كلام غيره، وفهمه له، ولا يقدح ذلك في صلاته. ٢ - (ومنها): أن الأدب فيمن يكلّم المصلي أن يقوم المتكلم إلى جنبه، لا خلفه، ولا أمامه؛ لئلا يشوش عليه، بأن لا تمكنه الإشارة إليه إلَّا بمشقة. ٣ - (ومنها): أن إشارة المصلي بيده ونحوها من الأفعال الخفيفة لا تبطل الصلاة. ٤ - (ومنها): أنه يستحب للعالم إذا طُلِب له تحقيق أمر مهمّ، وعَلِم أن غيره أعلم أو أعرف بأصله أن يُرسل إليه إذا أمكنه. ٥ - (ومنها): الاعتراف لأهل الفضل بمزيتهم. ٦ - (ومنها): أن من أدب الرسول أن لا يستقلّ بتصرف شيء لَمْ يؤذن له فيه، فإن كُريبًا لَمْ يستقلّ بالذهاب إلى أم سلمة -﵂- حتى رجع إليهم. ٧ - (ومنها): أن فيه البحثَ عن علة الحكم، وعن دليله. ٨ - (ومنها): الترغيب في علوّ الإسناد، والفحص عن الجمع بين المتعارضين. ٩ - (ومنها): أن الصحابي إذ! عَمِل بخلاف ما رواه لا يكون كافيًا في الحكم بنسخ مرويّه. ١٠ - (ومنها): أن الحكم إذا ثبت لا يزيله إلَّا شيء مقطوع به. ١١ - (ومنها): أن الأصل اتباع النبيّ -ﷺ- في أفعاله كلّها إلَّا ما خُصّ به بدليل صحيح صريح. ١٢ - (ومنها): أن بعض أكابر الصحابة -﵃- قد يخفى عليه ما اطلع عليه غيره. ١٣ - (ومنها): أنه لا يُعْدَل إلى الفتوى بالرأي مع وجود النصّ. ١٤ - (ومنها): أن العالم لا نقص عليه إذا سئل عما لا يدري، فوَكَلَ الأمر إلى غيره، من هو أعلم منه. ١٥ - (ومنها): أن فيه قبول أخبار الآحاد، والاعتماد عليه في الإحكام، ولو كان شخصًا واحدًا رجلًا، أو امرأة؛ لاكتفاء أم سلمة -﵂- بإخبار الجارية. ١٦ - (ومنها): أن فيه دلالةً على فطنة أم سلمة -﵂-، وحسن تأتيها بملاطفة سؤالها، واهتمامها بأمر الدين، وكأنها لَمْ تباشر السؤال؛ لحال النسوة اللاتي كُنّ عندها، فيؤخذ منه إكرام الضيف واحترامه. ١٧ - (ومنها): أن فيه مشروعيّة زيارةَ النساء المرأة، ولو كان زوجها عندها. ١٨ - (ومنها) مشروعيّة التنفل في البيت، ولو كان فيه من ليس منهم. ١٩ - (ومنها) إثبات سنّة الظهر بعدها. ٢٠ - (ومنها) كراهة القرب من المصلي لغير ضرورة. ٢١ - (ومنها) ترك تفويت طلب العلم، وإن طرأ ما يَشْغَل عنه. ٢٢ - (ومنها) جواز الاستنابة في طلب العلم، وأن الوكيل لا يشترط أن يكون مثل موكله في الفضل. ٢٣ - (ومنها) تعليم الوكيل التصرُّف إذا كان ممن يَجهل ذلك. ٢٤ - (ومنها) أن فيه إلاستفهامَ بعد التحقُّق؛ لقولها: «وأراك تصليهما». ٢٥ - (ومنها) المبادرة إلى معرفة الحكم المشكل فرارًا من الوسوسة. ٢٦ - (ومنها) أن النسيان جائز على النبيّ -ﷺ-؛ لأن فائدة استفسار أم
مصادر المؤلف (١٩)

١. وفي نسخة: «تصلّيها».

٢. وفي نسخة: «عنها».

٣. وفي نسخة: «قالت: فقلتُ».

٤. وفي نسخة: «سمعتك».

٥. وفي نسخة: «يا ابنة».

٦. وفي نسخة: «من بني عبد القيس».

٧. «المصباح المنير» ٢/ ٥٠٢.

٨. حديث صحيح.

٩. «عمدة القاري» ٧/ ٤٥٩ «كتاب السهو» رقم (١٢٣٣).

١٠. هذا لفظ البخاريّ، وأما لفظ مسلم: «قال: سمعت غير واحد من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ-»، منهم عمر بن الخطّاب، وكان أحبّهم إليّ. . . «الحديث.

١١. »الفتح«٣/ ١٢٦ - ١٢٧»كتاب السهو«رقم (١٢٣٣).

١٢. »شرح النووي«٦/ ١١٩ - ١٢٠.

١٣. »الفتح«٣/ ١٢٧.

١٤. «عمدة القاري» ٧/ ٤٦٠.

١٥. راجع: «عمدة القاري» ٧/ ٤٦٠.

١٦. «شرح النوويّ» ٦/ ١٢٠.

١٧. «المرعاة» ٣/ ٤٦٣.

١٨. «المصباح المنير» ٢/ ٦٣٠.

١٩. راجع: «الفتح» ٣/ ١٢٧ - ١٢٨.