HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٨٥٨

وحَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إِبْرَاهِيمَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ. حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ثُمَّ نَرْجِعُ فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا. قَالَ حَسَنٌ فَقُلْتُ لِجَعْفَرٍ: فِي أي ساعة تلك؟ قال: زوال الشمس.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص8
ج ٢ ص ٥٨٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٧ ص٢٠٦
(١١) - (بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٩٨٩] (٨٥٨) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ-، ثُمَّ نَرْجِعُ، فَنُرِيحُ نَوَاضِحَنَا، قَالَ حَسَنٌ: فَقُلْتُ لِجَعْفَرٍ: فِي أَيِّ سَاعَةٍ تِلْكَ؟ قَالَ: زَوَالَ الشَّمْسِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم قبل باب. ٢ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن مَخْلَد الحنظليّ، أبو محمد المعروف بابن راهويه المروزيّ، ثقةٌ حافظٌ مجتهدٌ إمامٌ حجةٌ (ت ٢٣٨) وله اثنتان وسبعون (خ م د ت س) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٨. ٣ - (يَحْيَى بْنُ آدَمَ) ين سليمان الأُمويّ مولاهم، أبو زكريّا الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ، من كبار [٩] (٢٠٣) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٤. ٤ - (حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ) -بتحتانية، ثم معجمة- ابن سالم الأسديّ، أبو محمد الكوفيّ، أخو أبي بكر المقرئ، صدوقٌ [٨]. رَوَى عن الأعمش، ومغيرة، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي إسحاق الشيبانيّ، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وعمرو بن ميمون، وابن عجلان، وابن إسحاق، وجعفر الصادق، وزائدة، والثوريّ، وكان وصيَّه. ورَوَى عنه ابن المبارك، وابن مهديّ، ويحيى بن آدم، وعاصم بن يوسف اليربوعيّ، وأبو معاوية، وابن أبي زائدة، وقبيصة، وأحمد بن يونس، ويحيى الْحِمّانيّ، وغيرهم. قال عثمان الدارميّ، عن ابن معين: ثقة، وأخوه أبو بكر ثقة، قال عثمان: ليسا بذاك، وهما من أهل الصدق والأمانة، وقال النسائيّ: ثقةٌ، وقال الطحاويّ: ثقةٌ حجةٌ، وقال العجليّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال يحيى الْحِمّانيّ: مات سنة (١٧٢). أخرج له المصنّف، والترمذيّ، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. ٥ - (جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الهاشميّ، أبو عبد اللَّه المعروف بالصادق، صدوقٌ، فقيهٌ، إمامٌ [٦] (ت ١٤٨) (بخ م ٤) تقدم في «الحيض» ١٠/ ٧٤٩. ٦ - (أَبُوهُ) محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو جعفر المعروف بالباقر، ثقةٌ فاضلٌ [٤] مات سنة بضع عشرة ومائة (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٦١. ٧ - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن عمرو بن حَرَام الأنصاريّ، ثم السَّلَميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -﵄-، ومات بالمدينة بعد السبعين، وهو ابن أربع وتسعين سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف -﵀-، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتّحاد كيفيّة تلقيه عنهما، وهو أنه سمع من لفظهما مع غيره، ثم فرّق بينهما في شيخهما؛ لاختلافهما في الكيفيّة، فقد صرّح أبو بكر بـ «حدّثنا»، وأما إسحاق، فلعله قال: «أخبرنا»، أو عنعنه، واللَّه تعالى أعلم. ٢ - (ومنها): أن نصفه الأول مسلسلٌ بالكوفيين، سوى إسحاق، فمروزيّ، والثاني بالمدنيين. ٣ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه. ٤ - (ومنها): أن صحابيّه ذو مناقب جمّة، فهو ابن صحابيّ -﵄-، ومن أفاضل الصحابة -﵃-، غزا مع النبيّ تسع عشرة غزوةً، ومن المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا، ومن المعمّرين، كما مرّ آنفًا، واللَّه تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) -﵄- أنه (قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُول اللَّهِ -ﷺ-، ثُمَّ نَرْجِعُ، فَنُرِيحُ) -بضم النون- من الإراحة، يقال: راحت الإبل تَرُوح، فهي رائحة: إذا رجعت من المَرْعَى، قال الأزهريّ: وأما راحت الإبل، فهي رائحة، فلا يكون إلا بالعشيّ، إذا أراحها راعيها على أهلها، يُقال: سَرَحَتْ بالغداة إلى الرَّعْي، وراحَتْ بالعشيّ على أهلها؛ أي: رجعت من المَرْعى إليهم، وقال ابن فارس: الرَّواح رَوَاح العشيّ، وهو من الزوال إلى الليل، قاله الفيّوميّ -﵀- . وقال النوويّ -﵀-: ومعنى «نُريح»؛ أي: نُريحها من العمل، وتَعَب السقي، فنخلّيها منه، وأشار القاضي إلى أنه يجوز أن يكون أراد الرواح للرعي. انتهى . (نَوَاضِحَنَا) جمع ناضح، وهو البعير الذي يَحْمِل الماء لسقي الزرع، يقال: نَضَحَ البعيرُ الماءَ: حَمَله من نهر، أو بئر؛ لسقي الزرع، فهو ناضح، والأنثى ناضحة، سمّي ناضحًا؛ لأنه يَنْضَحُ العطشَ؛ أي: يَبُلُّهُ بالماء الذي يَحْمِله، هذا أصله، ثم استُعْمِل الناضح في كل بعير، وإن لم يَحْمِل الماء، قاله الفيّوميّ -﵀- . وقال النوويّ -﵀-: سُمِّي بذلك؛ لأنه ينضح الماء؛ أي: يَصُبّه. انتهى. (قَالَ حَسَن) أي: ابن عيّاش الراوي عن جعفر الصادق (فَقُلْتُ لِجَعْفَرٍ) الصادق مستفهمًا تلك الساعة التي يصلي فيها النبيّ -ﷺ- صلاة الجمعة (فِي أَيِّ سَاعَةٍ تِلْكَ؟) اسم الاشارة مبتدأ مؤخّرٌ، خبره الجارّ والمجرور قبله، ثم إنه يَحْتَمِل أن تكون الإشارة إلى الصلاة؛ أي: في أيّة ساعة واقعة تلك الصلاة؟، وعلى هذا فالظاهر أنهم صلوها وقت الزوال، ويَحْتَمِل أن تكون الإشارة للإراحة، وعلى هذا فالمتبادر أن الصلاة كانت قبل الزوال، فيكون دليلًا لمن قال بصحتها قبل الزوال، وهو قول الإمام أحمد، وإسحاق ابن راهويه، وقد تقدّم أنه الراجح، وقد استوفيت هذا البحث في المسألة التاسعة من المسائل المذكورة في أول «كتاب الجمعة»، فراجعها تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق. [فائدة]: «أية» لغة في «أيّ» الاستفهامية، والأفصح في استعمالها، وكذا الشرطية أن تكون بلفظ واحد للمذكر، والمؤنث؛ لأنها اسم، والاسم لا تلحقه هاء التأنيث الفارقة بين المذكر والمؤنث، نحو أي رجل جاء، وأيّ امرأة قامت، وعليه قوله تعالى: ﴿فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ﴾ [غافر: ٨١]، وقال تعالى: ﴿بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤]، وقد تُطابَقُ في التذكير والتأنيث، نحو أيّ رجل، وأيّة امرأة، وقُرئ شاذًّا: «بأية أرض تموت» ، ومنه هذا الحديث، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم. (قَالَ) جعفر -﵀- (زَوَالَ الشَّمْسِ) يَحْتَمِل النصب على الظرفية لفعل مقدر أي: يصلّون، أو يُريحون على الاحتمال الذي ذكرته قبله. ويَحْتَمِل الرفع على أنه خبر لمحذوف؛ أي: هو زوال الشمس، وإنما عَرَف جعفر ضبط الوقت بإخبار أبيه له، عن جابر -﵁-، ففي الرواية التالية عن جعفر، عن أبيه، أنه سأل جابر بن عبد اللَّه -﵄-، متى كان رسول اللَّه -ﷺ- يصلي الجمعة؟ قال: كان يصلي، ثم نذهب إلى جمالنا، فنُريحها، زاد في رواية: «حين تزول الشمس»، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد اللَّه -﵄- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١١/ ١٩٨٩ و١٩٩٠] (٨٥٨)، و(النسائيّ) في «الجمعة» (١٣٩٠) و«الكبرى» (١٦٩٩)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٣٣١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٩٣٤)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [١٩٩٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ (ح) وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، مَتَى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي الْجُمُعَةَ؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ نَذْهَبُ إِلَى جِمَالِنَا، فَنُرِيحُهَا، زَادَ عَبْدُ اللَّهِ في حَدِيثِهِ: حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، يَعْنِي النَّوَاضِحَ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ) بن دينار القرشيّ، أبو محمد الكوفيّ الطحّان، وربما نسب إلى جدّه، ثقةٌ [١١] مات في حدود (٢٥٠) (م ت س ق) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٨. ٢ - (خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) الْقَطَوَانيّ أبو الهيثم البجليّ مولاهم الكوفيّ، صدوقٌ يتشيَّع، وله أفراد، من كبار [١٠] (ت ٢١٣) وقيل: بعدها (خ م كد ت س ق) تقدم في «الإيمان» ٦٥/ ٣٦٧. ٣ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ) بن الفضل بن بَهْرَام السمرقنديّ، أبو محمد الحافظ، صاحب المسند، ثقةٌ فاضلٌ متقنٌ [١١] (ت ٢٥٥) وله أربع وسبعون (م د ت) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٩. ٤ - (يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ) التِّنّيسيّ ، بصريّ الأصل، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٠٨) وله (٦٤) سنةً (خ م د ت س) تقدم في «الحيض» ٧/ ٧٢٣. ٥ - (سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) التيميّ مولاهم، أبو محمد، وأبو أيوب المدنيّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٧٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦٠.
مصادر المؤلف (٧)

١. «المصباح المنير» ١/ ٢٤٣.

٢. «شرح مسلم» ٦/ ١٤٩.

٣. «المصباح» ٢/ ٦٠٩ - ٦١٠.

٤. «المصباح المنير» ١/ ٣٤.

٥. وفي نسخة: «حدّثنا».

٦. بفتح القاف والطاء.

٧. بكسر المثناة، والنون الثقيلة، وسكون التحتانية، ثم مهملة.