HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٨٧٨

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإسحاق. جميعا عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ ابن الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ، فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ، بسبح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ. قَالَ: وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ، فِي يَوْمٍ واحد، يقرأ بهما أيضا في الصلاتين.
ج ٢ ص ٥٩٨

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٧ ص٣٦٩
وأما رواية عبد العزيز الدّرَاورْديّ، عن جعفر، ساقها الإمام الشافعيّ ﵀ في «المسند» (١/ ٦٩) فقال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي هريرة -﵁- أنه قرأ في الجمعة بـ «سورة الجمعة»، ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾، قال عبيد الله: فقلت له: قد قرأت بسورتين كان عليّ بن أبي طالب -﵁- يقرأ بهما في الجمعة، فقال: إن رسول الله -ﷺ- كان يقرأ بهما. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٠٢٨] (٨٧٨) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ، وَفِي الْجُمُعَةِ، بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، وَ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾، قَالَ: وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ في يَوْمٍ وَاحِدٍ، يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضًا في الصَّلَاتَيْنِ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) بن بكر بن عبد الرحمن التميميّ، أبو زكريا النيسابوريّ، ثقةٌ ثبتٌ إمامٌ [١٠] (ت ٢٢٦) على الصحيح (خ م ت س) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩. ٢ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) المذكور في السند الماضي. ٣ - (إِسْحَاقُ) ابن راهويه، تقدّم قبل باب. ٤ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد بن قُرْط الضَّبّيّ الكوفيّ، نزيل الريّ وقاضيها، ثقةٌ صحيح الكتاب [٨] (ت ١٨٨) وله إحدى وسبعون سنة (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠. ٥ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ) بن الأجدع الْهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٥]. رَوَى عن أبيه، وأنس بن مالك، وقيس بن مسلم، وغيرهم. وروى عنه شعبة، والثوريّ، ومِسْعَرٌ، وأبو عوانة، وجرير، وعدّة. قال أحمد، وأبو حاتم: ثقةٌ، صدوقٌ، وقال النسائيّ: ثقةٌ، وقال يعقوب بن سفيان: شريفٌ، كوفيّ، ثقةٌ، وقال العجليّ، وابن سعد، ويحيى بن معين: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (٨٧٨)، وحديث (١١٩٢): «أنا طيّبت رسول الله -ﷺ- عند إحرامه …» الحديث، كرّره ثلاث مرّات. ٦ - (أَبُوهُ) محمد بن المنتشر بن الأجدع الْهَمْدانيّ ثم الوادعي الكوفيّ، ثقةٌ [٤]. روى عن عمة مسروق، على خلاف، وأبيه المنتشر، وابن عمر، وعائشة، وغيرهم. وعنه ابنه إبراهيم، ومجالد، وسماك بن حرب. وثقه أحمد وقال فيه خيرًا، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن سعد: كان ثقة، وله أحاديث قليلة. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث برقم (٨٧٨) و(١١٦٣) و(١١٩٢) وكرره ثلاث مرات. ٧ - (حَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ، مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ) وكاتبه، ثقةٌ [٣] (م ٤). رَوَى عن مولاه، وعن حبيب بن يساف عنه، على اختلاف في ذلك، وقيل: عن أبيه، عن النعمان بن بشير، ورَوَى عن أبي هريرة. ورَوَى عنه بشير بن ثابت، وأبو بِشْر جعفر بن أبي وَحْشيّة، وخالد بن عُرْفُطة، وقتادة فيما كتب إليه، ومحمد بن المنتشر، وغيرهم. قال أبو حاتم: ثقةٌ، وقال البخاريّ: فيه نظرٌ، وقال أبوأحمد بن عديّ: ليس في متون أحاديثه حديث منكر، بل قد اضطُرِب في أسانيد ما يُرْوَى عنه، وقال الآجريّ، عن أبي داود: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له المصنّف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. ٨ - (النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ) بن سعد بن ثعلبة الأنصاريّ الخزرجيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -﵄-، سكن الشام، ثم وَلي إِمْرة الكوفة، ثم قُتِل بِحِمْص سنة خمس وستين، وله أربع وستون سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٩٧/ ٥٢٢. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم؛ لاتحاد كيفيّة تحمّله عنهم، ثم فرّق بينهم؛ لاختلافهم فيها. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيوخه، فالأول ما أخرج له أبو داود، وابن ماجه، والثاني ما أخرج له الترمذيّ، والثالث ما أخرج له ابن ماجه، وحبيب بن سالم ما أخرج له البخاريّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، سوى شيخيه: يحيى، فنيسابوريّ، وإسحاق، فمروزيّ. ٤ - (ومنها): أن فيه ثلاثةً من التابعين، روى بعضهم عن بعض، ورواية الابن عن أبيه، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ) -﵄-. [فائدة]: إنما دخلت «أل» على «نعمان» مع كونه علمًا، والأعلام لا تدخل عليه؛ لكونه معرفة بنفسه؛ للمح الأصل، كما قال في «الخلاصة»: وَبَعْضُ الاعْلَامِ عَلَيْهِ دَخَلَا … لِلَمْحِ مَا قَدْكَانَ عَنْهُ نُقِلَا كَالْفَضْلِ وَالْحَارِثِ وَالنُّعْمَانِ … فَذِكْرُ ذَا وَحَذْفُهُ سِيَّانِ (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَقْرَأُ فِي) صلاة (الْعِيدَيْنِ، وَفِي) صلاة (الْجُمُعَةِ، بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾) أي: في الركعة الأولى ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾) أي: في الركعة الثانية (قَالَ) النعمان -﵁- (وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلَاتَيْنِ) قال النوويّ ﵀: فيه استحباب القراءة فيهما بهما، وفي الحديث الآخر القراءة في العيد بـ ﴿ق﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ﴾، وكلاهما صحيح، فكان النبيّ -ﷺ- في وقت يقرأ في الجمعة «الجمعة»، و«المنافقين»، وفي وقت ﴿سَبِّحِ﴾، و﴿هَلْ أَتَاكَ﴾. انتهى . وقال القرطبيِّ ﵀: قوله: «وإذا اجتمع العيد والجمعة … إلخ» هذا يدلّ على أنه لا يُكتفى بصلاة العيد عن صلاة الجمعة إذا اجتمعا في يوم واحد، وهو المشهور من مذاهب العلماء؛ خلافًا لمن ذهب إلى أن الجمعة تسقط يومئذ، وإليه ذهب ابن الزبير، وابن عبّاس -﵃-، وقالا: هي السنّة، وذهب غيرهما إلى أن أنهما يُصلِّيان، غير أنه يُرخّص لمن أتى العيد من أهل البافى ية في ترك إتيان الجمعة، وإلى هذا ذهب عثمان -﵁-، والذي استمرّ العمل عليه ما دلّ عليه ظاهر الحديث المتقدّم. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: القول بسقوط الجمعة عمن حضر العيد هو الحقّ؛ لصحّة الأدلِّة على ذلك، وقد استوفيت بحثه في «شرح النسائيّ» ، فراجعه تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث النعمان بن بشير -﵄- هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ٢٠٢٨ و٢٠٢٩ و٢٠٣٠] (٨٧٨)، و(أبو داود) في «الصلاة» (١١٢٢ و١١٢٣)، و(الترمذيّ) في «الصلاة» (٥٣٣)، و(النسائيِّ) في «الجمعة» (١٤٢٣ و١٥٦٨) و«الكبرى» (١٧٣٧ و١٧٣٨ و١٧٧٥)، و(ابن ماجه) في إقامة «الصلاة» (١١١٩ و١٢٨١)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٩٢١)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٢٧٠ و٢٧٣ و٢٧٧)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (١٤٦٣ و١٨٤٥)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (١٩٧٣ و١٩٧٤)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٠٢٩] (…) - (وَحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ). رجال هذا الإسناد: ثلاثة: ١ - (أَبُو عَوَانَةَ) الوضّاح بن عبد الله اليشكريّ، تقدّم قبل بابين. والباقيان ذُكرا قبله. وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) يعني: أن أبا عوانة حدّث عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، بسنده الماضي، وهو: عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير -﵄-. [تنبيه]: رواية أبي عوانة، عن إبراهيم بن محمد هذه ساقها الترمذيّ، والنسائيّ بسند المصنّف، فقالا: حدّثنا قتيبة، قال: حدّثنا أبو عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير: «أن رسول الله -ﷺ- كان يقرأ في العيدين، ويوم الجمعة، بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (١)﴾، وربما اجتمعا في يوم واحد، فيقرأ بهما». قال الترمذيّ ﵀: حديث النعمان بن بشير -﵄- حديث حسن صحيح، وهكذا رَوَى سفيان الثوريّ، ومِسْعَرٌ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، نحو حديث أبي عوانة، وأما سفيان بن عيينة، فيُخْتَلف عليه في الرواية، يُرْوَى عنه، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن أبيه، عن النعمان بن بشير، ولا نَعْرِف لحبيب بن سالم روايةً عن أبيه، وحبيب بن سالم هو مولى النعمان بن بشير، ورَوَى عن النعمان بن بشير أحاديثَ، وقد رُوي عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، نحو رواية هؤلاء. ورُوِي عن النبيّ -ﷺ- أنه كان يقرأ في صلاة العيدين بـ ﴿ق﴾، و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، وبه يقول الشافعيّ. انتهى. وقال الترمذيّ في «العلل»: سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث صحيحٌ، وكان ابن عيينة يروي هذا الحديث، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، فيَضْطِرب في روايته، قال مرةً: حبيب بن سالم، عن أبيه، عن النعمان بن بشير، وهو وَهَمٌ، والصحيح حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير. انتهى كلام الترمذيّ ﵀ ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٠٣٠] (…) - (وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَتَبَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، يَسْأَلُهُ، أَيَّ شَيْءٍ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ، سِوَى «سُورَة الْجُمُعَةِ»، فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾) . رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَمْرٌو النَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، تقدّم قبل بابين. ٢ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) تقدّم قبل بابين أيضًا. ٣ - (ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ) بن أبي حَنّة -بالنون، وقيل: بالباء الموحدة- واسمه عمرو بن غَزِيّة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن غَنْم بن مازن بن النجار الأنصاريّ المازنيّ، ثقةٌ [٤]. رَوَى عن عمة الحجاج بن عمرو بن غَزِيّة، وأبي سعيد الخدريّ، وأنس، وأبان بن عثمان، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبي بشر المازنيّ. وروى عنه ابنه موسى، ومالك، وابن عيينة، وفُليح بن سليمان، وغيرهم. قال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائيّ، والعجليّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له المصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (٨٧٨)، وحديث (٨٩١) في «كتاب العيدين»، وأعاده بعده. ٤ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عُتبة بن مسعود الْهُذليّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٤) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ١٤. والصحابيّ ذُكر قبله. وقوله: (كَتَبَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ … إلخ) هو: الضحاك بن قيس بن خالد بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شَيْبان بن مُحارب بن فِهْر بن مالك الْفِهْريّ القرشيّ، أبوأنيس ، ويقال: أبو أمية، أو أبو سعيد، أو أبو عبد الرحمن، أخو فاطمة بنت قيس، وهي أكبر منه، مختلف في صحبته. رَوَى عن النبيّ -ﷺ-، وعن عمر، وحبيب بن مسلمة، وروى عنه معاوية بن أبي سفيان، وهو أكبر منه، وتميم بن طَرَفة، والحسن البصريّ، وسعيد بن جبير، وجماعة. شَهِدَ فتح دِمَشق، وسكنها إلى حين وفاته، وشَهِد صِفِّين مع معاوية، وغَلَب على دمشق، ودعا إلى بيعة ابن الزبير، ثم دعا إلى نفسه، وقُتِل بِمَرْج راهط في قتاله لمروان بن الحكم سنة أربع أو خمس وستين ، وكان مولده قبل وفاة النبيّ -ﷺ- بنحو ست سنين، أو أقل. ذكره مسلم في حديث الباب فقط، ورَوَى له النسائيّ حديثًا واحدًا في الصلاة على الجنازة . وقوله: (أَيَّ شَيْءٍ) بنصب «أَيَّ» مفعولًا مقدّمًا لـ«قرأ». وقوله: (قَرَأَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ) أي: في صلاتها، لا في مطلق اليوم. والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله فيما قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٩)

١. فقوله في «التقريب»: «لا بأس به» فيه نظر، فقد روى عنه جماعة، ووثّقه أبو حاتم، وأبو داود، وابن حبّان، وكلام البخاري يَحتَمل أن يكون لاختلاف الأسانيد الواقعة في أحاديثه، فتأمّل.

٢. «شرح النوويّ» ٦/ ١٦٧.

٣. «المفهم» ٢/ ٥١٧.

٤. راجع: «ذخيرة العقبى في شرح المجتبى» ١٧/ ٢٣٦ - ٢٣٧.

٥. «علل الترمذيّ الكبير» ١/ ٩٢.

٦. وفي نسخة: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.

٧. صحح هذا ابن عساكر. اهـ. «تت» ٢/ ٢٢٤.

٨. والصحيح أن وقعة مرج راهط كانت في ذي الحجة سنة (٦٤). اهـ. «تت» ٢/ ٢٢٤.

٩. «تهذيب التهذيب» ٢/ ٢٢٤.