HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٨٨٢

وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ،، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّهُ كَانَ، إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ، انْصَرَفَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ. ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص17
ج ٢ ص ٦٠٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٧ ص٣٩٩
المصنّف أنه أمر به ابنَ إدريس، ولعله أمره به أبوه، ثم هوأمر به ابن إدريس، والله تعالى أعلم. وقوله أيضًا: (فَإِنْ عَجلَ بِكَ شَيْءٌ) بكسر الجيم، من باب تَعِبَ؛ أي: حملك على الاستعجال، والله تعالى أعلم. والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد تقدّم تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٠٣٨] (…) - (وَحَدَّثَني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثنَا جَرِيرٌ (ح) وَحَدَّثنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ، فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا»، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: «مِنْكُمْ»). رجال هذا الإسناد: تسعة: وكلّهم تقدّموا، فمن سُهيل ذُكروا في الباب، ومن قبله في الباب الماضي، سوى جرير، قبل باب، وسفيان هو الثوريّ. وقوله: (وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: «مِنْكُمْ») يعني: أن لفظ «منكم» لم يُذكر في حديث جرير، وإنما ذُكر في حديث وكيع فقط، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٠٣٩] (٨٨٢) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ (ح) وَحَدَّثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ «قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- يَصْنَعُ ذَلِكَ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) ذُكر في الباب. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ) تقدّم قريبًا. ٣ - (اللَّيْثُ) بن سعد، تقدّم قريبًا أيضًا. ٤ - (قتيْبَةُ) بن سعيد، تقدّم قبل باب. ٥ - (نَافِعٌ) أبو عبد الله المدنيّ، مولى ابن عمر، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ مشهور [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في«الإيمان»٢٨/ ٢٢٢. ٦ - (عَبْدُ اللهِ) بن عمر بن الخطّاب العدويّ، أبو عبد الرحمن الصحابيّ المشهور، مات -﵁- سنة (٧٣) أو بعدها (ع) تقدم في«الإيمان»١/ ١٠٢، وشرح الحديث واضحٌ. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمر -﵄- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢١/ ٢٠٣٩ و٢٠٤٠ و٢٠٤١] (٨٨٢)، و(البخاريّ) في«الجمعة»(٩٣٧) و«التطوّع»(١١٧٢ و١١٨٠)، و(أبو داود) في«الصلاة»(١٢٥٢)، و(الترمذيّ) في«الجمعة»(٥٢١ و٥٢٢)، و(النسائيّ) في«الجمعة»(١٢٢٨) و«الكبرى»(٣٢٦ و٥١٥ و١٦٧٠)، و(ابن ماجه) في«إقامة الصلاة»(١١٣٠ و١١٣١)، و(الحميديّ) في«مسنده»(٦٧٤)، و(أحمد) في«مسنده»(٢/ ١١)، و(ابن خزيمة) في«صحيحه»(١١٩٨ و١٨٧١)، و(أبو نعيم) في«مستخرجه»(١٩٨٢ و١٩٨٣)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٠٤٠] (…) - (وَحَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ وَصَفَ تَطَوُّعَ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- قَالَ : فَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، قَالَ يَحْيَى: أَظُنُّنِي قَرَأْتُ: فَيُصَلِّي، أَوْ أَلْبَتَّةَ). رجال هذا الإسناد: أربعة: وكلهم ذُكروا قبله، غير: ١ - (مالك) بن أنس بن أبي عامر بن عمرو الأصبحيّ، أبو عبد الله، إمام دار الهجرة، رأس المتقنين، وكبير المتثبّتين، وإمام المجتهدين، [٧] (ت ١٧٩) (ع) تقدّم في«شرح المقدّمة»جـ ١ ص ٣٧٨. [تنبيه]: هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (١٣٤) من رباعيّات الكتاب، وهو أصحّ الأسانيد، فقد نُقل عن البخاريّ أنه قال: أصحّ الأسانيد كلّها: مالك، عن نافع، عن ابن عمر -﵄-. وقوله: (أَنَّهُ وَصَفَ … إلخ) الضمير لابن عمر -﵄-. وقوله: (قَالَ: فَكَانَ … إلخ) وفي نسخة:«فقال … إلخ». وقوله: (فَيُصَلِّي) وفي نسخة:«فصلّى». وقوله: (قَالَ يَحْيَى: أَظنُنِي قَرَأْتُ: فَيُصَلِّي، أَوْ أَلبَتَّةَ) قال النوويّ ﵀: معناه أظنّ أني قرأت على مالك في روايتي عنه:«فيصلّي»، أوأجزم بذلك، فحاصله أنه قال: أظنّ هذه اللفظة، أوأجزم بها. انتهى . ووقع في بعض النسخ:«أظنّه»بضمير الغائب، وعليه فالضمير للشأن، والجملة بعده مفسّرة له. وقال القاضي عياض ﵀: قوله:«أظن قرأت … إلخ»هذا لفظ يُشكل ظاهره، وتفسيره أنه شكّ هل قرأ على مالك قوله: فيُصلي ركعتين، أو غير هذا اللفظ، كيركع، أو سقط من كتابه لفظة«يصلي»؟ ثم غَالَبَ ظنه وقوع هذه اللفظة وشهرتها في حديث مالك، قال: أو ألبتّة؛ أي: أنا متردّد بين الظنّ واليقين في هذه اللفظة؛ تحرّيًا في الأداء، قال: وكان ﵀ مع علمه وحفظه كثير التشكك في الألفاظ؛ لورعه وتقاه حتى لُقِّب بالشكّاك. انتهى . [فائدة مهمّة]: قال العلامة ابن عابدين ﵀ في«الفوائد العجيبة»: قولهم:«لا أفعله البَتَّةَ»، هي مصدر من البَتّ بمعنى القطع، وفي«القاموس»: لا أفعلُهُ البَتَّةَ، وبتَّةً لكلِّ أمرٍ لا رَجْعَةَ فيه. انتهى. والمشهور على الألسنة أنّ همزتها همزة قطع، وبه صَرَّح الإِمام الكِرْمانيّ في«شرح البخاريّ»، وردّه الحافظ ابنُ حجر في شرحه«فتح الباري»بما حاصله أَنَّه لم يَرَ أحدًا من أهل اللغة صرَّحَ بذلك، ونازعه البدر العَيْنيّ في«شرحه» أيضًا بانّ عدم رؤيته واطلاعه على التصريح بذلك لا يُنافي وجوده. قال ابن عابدين: القياس يقتضي ما قاله الحافظ، فإنّه من المصادر الثلاثية، وهمزاتها همزة وصل، وبمنازعة العينيّ لا يثبت المدَّعى، نَعَمْ قد يُقال من حُسْنِ الظنِّ بالإِمام الكِرْماني أنّه لا يقولُ ذلك من رأيه مع مخالفته لقياسه على نظائره، فلولا وقوفه على ثَبَت في ذلك لما قاله. وصرّح بعض الفضلاء بأنّ المشهور كونها همزة قطع، وأنّه مما خالف القياس، وهو يؤيد ما قاله الكِرْمانيّ، والله تعالى أعلمُ بحقيقة الحال. قال: ثمّ رأيت في «الشرح الكبير» للعلامة الدمامينيّ على «المغني» عند قوله في «باب الهمزة»: ولو كان على الاستفهام الحقيقيّ لم يكن مدحًا البَتةَ، ما نَصُّهُ: هي بمعنى القول المقطوع به، قالَ الرضيّ: وكأنَّ اللام فيها في الأصل للعهد؛ أي: القَطْعَة المعلومة التي لا تردّد فيها، فالتقدير هنا: أجزمُ بهذا الأمر، وهوأنّه لو كان على حقيقة الاستفهام لم يكن مدحًا قَطْعةً واحدةً، والمعنى أنّه ليس فيه تردّد، بحيث أجزم به، ثُمّ يبدو لي، ثُمّ أجزمُ به مرة أخرى، فيكون قطعتين، أو أكثر، بل هو قطعة واحدة لا يُثَنَّى فيها النظر، فالبَتَّة بمعنى القَطْعَة، ونصبها نصب المصادر. انتهى. وفي هذا إشارة ظاهرة إلى أنّ الهمزة همزة وصل، بل كلام الرضيّ كالصريح في ذلك، اللهمّ إلّا أنْ يكونَ ذلك بناءً على ما هو القياس، فلا يُنافي ما قدّمناه من أنّ قطع همزتها مما خالف القياس. قال: ثُمَّ رأيتُ التصريح بذلك في «تصريح الشيخ خالد الأزهريّ» في بحث المعرفة حيث قال: البَتَّة بقطع الهمزة سماعًا، قاله شارح اللباب، والقياس وصلها. انتهى. فليتأمَّل. وجاء في «لباب الإعراب»: أنّ الأكثر فيه التعريف، وقطع الهمزة بمعزل عن القياس، لكنه مسموع. انتهى كلام ابن عابدين ﵀ وقال المرتضى الزَّبِيديّ ﵀ في «شرح القاموس» عند قوله: «ولا أفعله البتّةَ، وبَتَّةً لكلّ أمر لا رجعة فيه»، ما نصّه: ونصبه على المصدر، قال ابن برّيّ: مذهب سيبويه وأصحابه أن البتّة لا تكون إلا معرفة لا غير، وإنما أجاز تنكيره الفرّاء وحده، وهو كوفيّ، ونقل شيخنا عن الدمامينيّ في «شرح التسهيل»: زَعَمَ في «اللباب» أنه سُمِع في «البتّة» قطع الهمزة، وقال شارحه في «العباب»: إنه المسموع، قال البدر: ولا أعرف ذلك من جهة غيرهما، وبالغ في ردّه وتعقُّبه، وتصدّى لذلك أيضًا عبد الملك العصاميّ في حاشيته على شرح القطر. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن بما سبق من كلام المحقّقين أن الصواب في همزة «البتّة» أنها وصل، على ما هو القياس، وليست بقطع؛ لأن ذلك لم يثبُت عند المحققين، فتبصّر، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. والحديث متّفق عليه، وقد مضى بيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٠٤١] (…) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثنا عَمْرٌو، عَنِ الزهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نُمير، تقدّم في الباب الماضي.
مصادر المؤلف (١٠)

١. وفي نسخة:«حدّثنا».

٢. وفي نسخة:«حدّثنا».

٣. وفي نسخة:«وحدّثني».

٤. وفي نسخة:«فقال».

٥. وفي نسخة:«فصلى».

٦. وفي نسخة:«أظنه».

٧. «شرح النوويّ»٦/ ١٧٠.

٨. «إكمال المعلم» ٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨، و«شرح الأبيّ» ٣/ ٣٢ - ٣٣.

٩. «الفوائد العجيبة» ١/ ٥٢ - ٥٤.

١٠. «تاج العروس من جواهر القاموس» ١/ ٥٣٤.