و«الكبرى» (١٨٤٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ١٠٩ و١١٨)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢٤٣١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٢٠٤٩)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢١٢٢] (٩١٥) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ، وَهُوَ ابْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: قَالَ: قَالَ زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللهَ، وَصَلُّوا حَتَّى تَنْكَشِفَ»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) المذكور في الباب.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدَّم قبل باب.
٣ - (مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ) الْخَثعميّ مولاهم، أبو عبد الله الكوفيّ، صدوقٌ له أوهامٌ [٩] (ت ٢٠٣) (م ت س ق) تقدم في «الإيمان» ٤٤/ ٢٨٨.
٤ - (زَائِدَةُ) بن قُدامة الثقفيّ، أبو الصَّلْت الكوفيّ، ثقةٌ ثبت فاضلٌ [٧] (١٦٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٣.
٥ - (زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ) - بكسر العين المهملة - الثَّعْلبيّ، أبو مالك الكوفيّ، ثقةٌ رُمي بالنصب [٣] (ت ١٣٥) وقد جاوز المائة (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٥/ ٢٠٨.
٦ - (الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ) بن مسعود بن معتّب الثقفيّ الصحابيّ الشهير، أسلم قبل الْحُديبية، وولِيَ إمرة البصرة، ثمّ الكوفة، مات سنة (٥٠) على الصحيح (ع) تقدم في «المقدمة» ١/ ١.
وشرح الحديث، وفوائده تقدّمت، وفيه:
مسألتان:
(المسألة الأولى): حديث المغيرة بن شعبة - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٢١٢٢] (٩١٥)، و(البخاريّ) في «الكسوف» (١٠٤٣ و١٠٦٠ و٦١٩٩)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (١٨٤٣)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٢٤٩ و٢٥٣)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢٤٦٩)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٢٠٥٠)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
* * *
١١ - (كِتَابُ الْجَنَائِزِ)
«الجنائز»: - بفتح الجيم لا غير -: جمع جنازة بالفتح، والكسر، لغتان، قال ابن قتيبة، وجماعة: الكسر أفصح.
وقال الفيّوميّ - ﵀ -: جَنَزْتُ الشيءَ، أَجْنُزُهُ، من باب ضَرَب: سَتَرْتُه، ومنه اشتقاق الجنازة، وهي بالفتح، والكسر، والكسر أفصح، وقال الأصمعيّ، وابن الأعرابيّ: بالكسر الميت نفسه، وبالفتح السرير، وروى أبو عمر الزاهد، عن ثعلب عكسَ هذا، فقال: بالكسر السرير، وبالفتح الميت نفسه. انتهى .
وقال في «اللسان»: جَنَزَ الشيءَ يَجْنُزهُ جَنْزًا: ستره، وقال ابن سِيدَهْ: الجَنَازة بالفتح: الميت، والجنازة بالكسر السرير الذي يُحمل عليه الميت. قال الفارسيّ: لا يُسمى جنازة حتى يكون عليه ميت، وإلا فهو سرير، أو نعش، وأنشد الشَّفَاخ [من الطويل»:
إِذَا أَنْبَضَ الرَّامُونَ فِيهَا تَرَنَّمَتْ … تَرَنُّمَ ثَكْلَى أَوْجَعَتْهَا الْجَنَائِزُ
وقال الليث: الجنازة الإنسان الميت، والشيء الذي قد ثَقُلَ على قوم، فاغتمّوا به. انتهى .
وقال في«تحفة الحبيب»: يقول لسان حال النعش في كلّ يوم لابن آدم:
انْظُرْ إِلَيَّ بِعَقْلِكْ … أَنَا الْمُهَيَّا لِنَقْلِكْ
أَنَا سَرِيرُ الْمَنَايَا … كَمْ سَارَ مِثْلِي بِمِثْلِكْ
وقال الشاعر في المعنى [من الكامل]:
وَإِذَا حَمَلْتَ إِلَى الْقُبُورِ جَنَازَةً … فَاعْلَمْ بِأَنَّكَ بَعْدَهَا مَحْمُولُ