HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٩٢١

وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ يَعْقُوبَ. قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَمْ تَرَوْا الْإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ شَخَصَ بَصَرُهُ؟» قَالُوا: بَلَى. قَالَ «فَذَلِكَ حِينَ يَتْبَعُ بصره نفسه».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص39
ج ٢ ص ٦٣٥

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٨ ص١٦٧
تفرّد به المصنّف، وأبو داود في «الناسخ والمنسوخ»، وليس له في هذا الكتاب إلَّا هذا الحديث. و«خالد الحذّاء» ذُكر قبله. وقوله: (بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ) أي: بإسناد خالد الحذّاء الماضي، وهو: عن أبي قلابة، عن قبيصة بن ذُؤيب، عن أم سلمة - ﵂ -. وقوله: (غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ … إلخ) فاعل «قال» ضمير عبيد الله بن الحسن. وقوله: (وَاخْلُفْهُ فِي تَرِكَتِهِ) أي: فيمن تركه من أهله، فهو بمعنى قوله الماضي: «واخلفه في عقبه في الغابرين». وقوله: (وَزَادَ: قَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ: وَدَعْوةٌ أُخْرَى سَابِعَةٌ نَسِيتُهَا) يعني أنه - ﷺ - دعا أيضًا دعوة أخرى سابعةً، غير ما سبق من الستة التي هي أولها قوله: «اللهم اغفر لأبي سلمة»، وثانيها: «وارفع درجته في المهديين»، وثالثها: «واخلُفه في عقبه في الغابرين»، ورابعها: «واغفر لنا وله يا ربّ العالمين»، وخامسها: «وافسح له في قبره»، وسادسها: «ونَوِّر له فيه». [تنبيه]: رواية عبيد الله بن الحسن، عن خالد الحذّاء هذه لَمْ أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرحع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٥) - (بَابٌ فِي شُخُوصِ بَصَرِ الْمَيْتِ يَتْبَعُ نَفْسَهُ) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٢١٣٢] (٩٢١) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أنهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَلَمْ تَرَوُا الإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ شَخَصَ بَصَرُهُ؟» قَالُوا: بَلَي، قَالَ: «فَذَلِكَ حِينَ يَتْبَعُ بَصَرُهُ نَفْسَهُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) تقدّم قريبًا. ٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام، أبو بكر الصنعانيّ، ثقةٌ حافظ، عَمِي في آخره، فتغيّر، وكان يتشيّع [٩] (ت ٢١١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. ٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج الأمويّ المكيّ، ثقةٌ فاضلٌ، يدلِّس ويرسل [٦] (ت ١٥٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٩. ٤ - (الْعَلَاءُ بْنُ يَعْقُوبَ) هو: العلاء بن عبد الرَّحمن بن يعقوب، نُسب في هذا السند لجدّه، الْحُرَقيّ مولاهم، أبو شِبْل المدنيّ، صدوقٌ، ربّما وَهِمَ [٥١] مات سنة بضع (١٣٠) (زم ٤) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٥. ٥ - (أَبُوهُ) عبد الرَّحمن بن يعقوب الجهنيّ مولاهم المدنيّ، ثقةٌ [٣] (ز م ٤) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٥. ٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -. ٢ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، وتابعيّ عن تابعيّ. ٣ - (ومنها): أن فيه أبا هريرة - ﵁ - رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا. شرح الحديث: (عَنِ الْعَلَاءِ) بن عبد الرَّحمن (بْنِ يَعْقُوبَ) الحُرَقيّ مولاهم أنه (قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أنهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ) - ﵁ - (يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَلمْ تَرَوُا الإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ شَخَصَ بَصَرُهُ؟») بفتح الخاء المعجمة، كمَنَعَ يَمْنَعُ شُخُوصًا: أي ارتفع، ولم يرتدّ، قال الفيّوميّ - ﵀ -: وشَخَصَ البصرُ: إذا ارتفع، ويتعدّى بنفسه، فيقال: شَخَص الرجلُ بصره: إذا فتح عينيه، لا يَطْرِفُ، وربّما يُعدَّى بالباء، فقيل: شخص الرجلُ ببصره، فهو شاخصٌ. انتهى . (قَالُوا: بَلَى) هي حرف إيجاب، فإذا قيل: ما قام زيد، وقلت في الجواب: بلي، فمعناه إثبات القيام، وإذا قيل: أليس كان كذا، وقلت في الجواب: بلي، فمعناه التقرير والإثبات، ولا تكون إلَّا بعد نفي، إما في أول الكلام، كما تقدّم، وإما في أثنائه، كقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى﴾ الآية [القيامة: ٣، ٤]، والتقدير: بلى نجمعها، وقد تقدّم البحث في هذا غير مرّة . (قَالَ: «فَذَلِكَ حِينَ يَتْبَعُ بَصَرُهُ) مرفوع على الفاعليّة (نَفْسَهُ») منصوب على المفعوليّة. قال النوويّ - ﵀ -: المراد بالنفس هنا الروح، قال القاضي: وفيه أن الموت ليس بإفناء وإعدام، وإنما هو انتقال، وتغير حال، وإعدام الجسد دون الروح، إلَّا ما استُثْني من عَجْب الذَّنَب، قال: وفيه حجة لمن يقول: الروح والنفس بمعنى. انتهى . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسال الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٢١٣٢ و٢١٣٣] (٩٢١)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٢٠٦١ و٢٠٦٢)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٣/ ٣٨٥)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٢١٣٣] (…) - (وَحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ - عَنِ الْعَلَاءِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ). ١ - (قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم قبل بابين. ٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ) تقدّم قبل بابين أيضًا. [تنبيه]: رواية الدراورديّ، عن العلاء هذه ساقها أبو نعيم في «مستخرجه» (٣/ ٩) فقال:
مصادر المؤلف (٥)

١. وفي نسخة: «حدّثنا».

٢. وفي نسخة: «حدّثنا».

٣. «المصباح المنير» ١/ ٣٠٦.

٤. «المصباح» ١/ ٦٢.

٥. «شرح النوويّ» ٦/ ٢٢٤.