HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٩٢٧

وحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ أَبُو يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى؛ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ أَقْبَلَ صُهَيْبٌ مِنْ مَنْزِلِهِ. حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُمَرَ. فَقَامَ بِحِيَالِهِ يَبْكِي. فَقَالَ عُمَرُ: عَلَامَ تَبْكِي؟ أَعَلَيَّ تَبْكِي؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ! لَعَلَيْكَ أَبْكِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: وَاللَّهِ! لَقَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ يُعَذَّبُ». قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ. فَقَالَ: كَانَتْ عائشة تقول: إنما كان أولئك اليهود.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص41
ج ٢ ص ٦٣٩

سلسلة الرواة

إِي
( إِي ) ( س ) فِي الْحَدِيثِ : «إِي وَاللَّهِ» وَهِيَ بِمَعْنَى نَعَمْ ، إِلَّا أَنَّهَا تَخْتَصُّ بِالْمَجِيءِ مَعَ الْقَسَمِ إِيجَابًا لِمَا سَبَقَهُ مِنَ الِاسْتِعْلَامِ .
يُعَذَّبُ
( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الذَّالِ ) ( عَذُبَ ) ( س ) فِيهِ : «أَنَّهُ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا» . أَيْ : يُحْضَرُ لَهُ مِنْهَا الْمَاءُ الْعَذْبُ ، وَهُوَ الطَّيِّبُ الَّذِي لَا مُلُوحَةَ فِيهِ . يُقَالُ : أَعْذَبْنَا وَاسْتَعْذَبْنَا . أَيْ : شَرِبْنَا عَذْبًا وَاسْتَقَيْنَا عَذْبًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ : «أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التِّيهَانِ» : «أَنَّهُ خَرَجَ يَسْتَعْذِبُ الْمَاءَ» . أَيْ : يَطْلُبُ الْمَاءَ الْعَذْبَ . * وَفِي كَلَامِ عَلِيٍّ يَذُمُّ الدُّنْيَا : «اعْذَوْذَبَ جَانِبٌ مِنْهَا وَاحْلَوْلَى» . هُمَا افْعَوْعَلَ ، مِنَ الْعُذُوبَةِ وَالْحَلَاوَةِ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : «مَاءٌ عِذَابٌ» . يُقَالُ : مَاءَةٌ عَذْبَةٌ ، وَمَاءٌ عِذَابٌ ، عَلَى الْجَمْعِ ; لِأَنَّ الْمَاءَ جِنْسٌ لِلْمَاءَةِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ : «الْعُذَيْبِ» . وَهُوَ اسْمُ مَاءٍ لِبَنِي تَمِيمٍ عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنَ الْكُوفَةِ مُسَمًّى بِتَصْغِيرِ الْعَذْبِ . وَقِيلَ : سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ طَرَفُ أَرْضِ الْعَرَبِ ، مِنَ الْعَذَبَةِ وَهِيَ طَرَفُ الشَّيْءِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : «أَنَّهُ شَيَّعَ سَرِيَّةً فَقَالَ :» أَعْذِبُوا عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ أَنْفُسَكُمْ ؛ فَإِنَّ ذَلِكُمْ يَكْسِرُكُمْ عَنِ الْغَزْوِ «. أَيِ : امْنَعُوهَا . وَكُلُّ مَنْ مَنَعْتَهُ شَيْئًا فَقَدْ أَعْذَبْتَهُ . وَأَعْذَبُ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ . * وَفِيهِ :» الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ « . يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْعَرَبَ كَانُوا [3/196] يُوصُونَ أَهْلَهُمْ بِالْبُكَاءِ وَالنَّوْحِ عَلَيْهِمْ وَإِشَاعَةِ النَّعْيِ فِي الْأَحْيَاءِ ، وَكَانَ ذَلِكَ مَشْهُورًا مِنْ مَذَاهِبِهِمْ . فَالْمَيِّتُ تَلْزَمُهُ الْعُقُوبَةُ فِي ذَلِكَ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَمْرِهِ بِهِ .