HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٩٥٥

وحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ.
ج ٢ ص ٦٥٩
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٨ ص٤٧٠
ثقةٌ يُغْرب، وتُكُلّم فيه بالإرجاء، ويقال: رجع عنه [٧] (ت ١٦٨) (ع) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٣١/ ١٣٩١. ٧ - (أَبُو حَصِينٍ) - بفتح الحاء، وكسر الصاد المهملتين- الأسديّ الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ سنّيّ، وربّما دلس [٤] (ت ١٢٧) أو بعدها (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (كِلَاهُمَا عَنِ الشَّعْبِيِّ) ضمير التثنية لإسماعيل بن أبي خالد، وأبي حَصِين. وقوله: (لَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ) كان الأولى أن يقول: «في حديثهما»؛ لأن الضمير لإسماعيل، وأبي حصين، كما أسلفته آنفًا، إلا على القول بأن أقل الجمع اثنان، وهو مذهب صحيح، كما بيّنته في «التحفة المرضيّة»، و«شرحها» في الأصول، فتأمل. وقوله: (لَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ: وَكَبَّرَ أَرْبَعًا) هكذا قال المصنّف ﵀، لكن الذي في «مستخرج أبي نعيم» أنه ثابت في رواية أبي حَصِين، ودونك نصّه: (٢١٤٠) - حدّثنا حبيب بن الحسن، ثنا أحمد بن الحسين الصوفيّ، ثنا محمد بن حميد، ثنا يحيى بن ضريس (ح) وثنا أحمد بن بُندار، ثنا ابن أبي داود، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا ابن حميد، قالا : ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي حصين عن الشعبيّ، عن ابن عباس، قال: أتى النبيّ -ﷺ- قبرًا حديث عهد بدفن، فسأل عنه، فقيل: قبر فلان، فنزل، فصلى عليه، وأنا فيمن صلى على ذلك القبر، مع رسول الله -ﷺ-، فكبّر عليه أربعًا. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٢١٤] (٩٥٥) - (وَحَدَّثَني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ، حَدَّثنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسٍ، أَن النبِيَّ -ﷺ- صَلَّى عَلَى قَبْرٍ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ) البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ حافظٌ، تُكُلّم فيه في بعض سماعه [١٠] (ت ٢٣١) (م د س) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٣١/ ١٣٩٤. ٢ - (حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ) الأزديّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٥] (ت هـ ١٤) (ع) تقدم في «الصلاة» ١١/ ٨٨٧. ٣ - (ثَابتٌ) البنانيّ، تقدّم قبل بابين. ٤ - (أنسُ) بن مالك -﵁-، تقدّم أيضًا قبل بابين. والباقيان ذُكرا قبل حديث. وقوله: (صَلَّي عَلَى قَبْرٍ) ولفظ أبي نعيم في «المستخرج» (٣/ ٣٧): «صلّى على قبر امرأة بعدما دُفنت»، وأخرج الحديث البيهقيّ ﵀ في «الكبرى» (٤/ ٤٦) مطوّلًا من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، أن النبيّ -ﷺ- مَرّ بقبر يُدْفَن، فقال: «قبر من هذا؟» قالوا: قبر فلان، قال: «أفلا كنتم آذنتموني؟» قال: فصغروا أمره، وحقروه، فصلى عليه بعدما دُفِن، وقال: «هذه القبور مملوءة على أهلها ظلمة، وإن الله ﷿ لينوّرها بصلاتي عليها»، وقد رواه ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، وهو محفوظ من الوجهين جميعًا. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: ظاهر كلام البيهقيّ ﵀ يفيد أن حديث أنس -﵁- هذا هو حديث أبي هريرة -﵁- الآتي بعده، وإنما اختصره حبيب بن الشهيد، وسيأتي تمام البحث فيه هناك- إن شاء الله تعالى- وفيه مسألتان: (المسألة الأولى): حديث أنس -﵁- هذا من أفراد المصنّف: ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٢/ ٢٢١٤] (٩٥٥)، و(ابن ماجه) في «الجنائز» (١٥٣١)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ١٣٠)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٣٠٨٤)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٣٧)، و(الدارقطنيّ) في «سننه» (٢/ ٧٧)،
مصادر المؤلف (٢)

١. هكذا النسخة بالتثنية، والظاهر أنه بالإفراد؛ لأن ابن حميد هو محمد المذكور في السند الماضي، على ما يظهر، والله تعالى أعلم.

٢. وقع في النسخة: «ابن حصين»، وهو غلط بلا شكّ.