HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٩٦٠

وحَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابن علية) عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَي بْنِ أَبِي كثير، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ قَالَ: مَرَّتْ جَنَازَةٌ. فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَقُمْنَا مَعَهُ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا يَهُودِيَّةٌ. فَقَالَ: «إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ. فَإِذَا رَأَيْتُمُ الجنازة فقوموا».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص57
ج ٢ ص ٦٦٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٨ ص٤٩٧
وشرح الحديث يُعلم مما سبق، وهو متّفق عليه، وتقدّم تخريجه في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٢٢٢] (٩٦٠) - (وَحَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَرَّتْ جَنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا يَهُودِيَّة، فَقَالَ: «إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ، فَإذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ) القرشيّ، مولى ابن أبي نَمِر المدنيّ، ثقةٌ مشهور [٤]. رَوَى عن جابر، وابن عمر، وأبي هريرة، وأبي صالح السمّان، والقاسم بن محمد، وعطاء بن يسار. وروى عنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وأبو حازم بن دينار، وسهيل بن أبي صالح، ومحمد بن عجلان، ويحيى بن أبي كثير، وداود بن قيس الفرّاء، وإسحاق بن حازم المدنيّ، وبكير بن عبد الله بن الأشج. قال أبو داود، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال أبو حاتم: ثقةٌ لا بأس به، ووَثَّقه يعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان في «الثقات». أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وله في هذا الكتاب ستة أحاديث فقط، برقم (٩٦٠) و(١١٩٨) و(١٩١٥) و(١٩٣٥) و(٢٥٧٨) و(٢٧٨٨). ٢ - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريّ - ﵄ -، تقدّم قبل باب. والباقون ذُكروا قبله. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتحاد كيفيّة التحمّل والأداء، كما سبق غير مرّة. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، فالأول تفرّد به هو والبخاريّ، والنسائي، والثاني ما أخرج له أبو داود، وابن ماجه، وعبيد الله بن مقسم ما أخرج له الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: يحيى، عن عبيد الله. ٤ - (ومنها): أن فيه جابر بن عبد الله - ﵄ - صحابيّ ابن صحابيّ، أحد المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا. شرح الحديث: (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) - ﵄ - أنه (قَالَ: مَرَّتْ جَنَازَةٌ) فيه تجوّز؛ لأن المارّ حاملها بها (فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا يَهُودِيَّةٌ)؛ أي: لا تستحقّ التكريم لها (فَقَالَ) - ﷺ - («إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ) وفي رواية النسائيّ:«إن للموت فَزَعًا»، قال القرطبيّ ﵀: معناه: إن الموت يُفزَع إليه، إشارةٌ إلى استعظامه، ومقصودُ الحديث أن لا يستمرّ الإنسان على الغفلة بعد رؤية الميت؛ لما يُشعر ذلك من التساهل بأمر الموت، فمن ثَم استوى فيه الميت مسلمًا، أو غير مسلم. وقال غيره: جَعَل نفس الموت فَزَعًا، مبالغة، كما يقال: رجل عدلٌ. وقال البيضاويّ: هو مصدرٌ، جَرَى مَجْرَى الوصف؛ للمبالغة، أو فيه تقديرٌ؛ أي: الموت ذو فزَعٍ. ويؤيّد الثاني- كما قال الحافظ ﵀ رواية النسائيّ، وابن ماجه بلفظ: «إن للموت فَزَعًا»، وفيه تنبيه على أن تلك الحالة ينبغي لمن رآها أن يَقْلَق من أجلها، ويضطرب، ولا يَظهَر منه عدم الاحتفال والمبالاة. قاله في «الفتح» . وقال السنديّ ﵀ في «شرح النسائيّ»: قوله: «إن للموت فزعًا»: أي: فلا ينبغي الاستمرار على الغفلة على رؤية الميت، فالقيام لترك الغفلة، والتشمير للجدّ والاجتهاد في الخير، وفي بعض النسخ: «إن الموت فَزَعٌ»؛ أي: ذو فزع، أو هو من باب المبالغة. انتهى. (فَإذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا»)؛ أي: تعظيمًا لهول الموت وفَزَعه، لا تعظيمًا للميت، فلا يختصّ القيام بميت دون ميت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى)؛ حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٣/ ٢٢٢٢ و٢٢٢٣ و٢٢٢٤] (٩٦٠)، و(البخاريّ) في«الجنائز»(١٣١١)، و(أبو داود) في«الجنائز»(٣١٧٤)، و(النسائيّ) في«الجنائز»(١٩٢٢ و١٩٢٨) و«الكبرى»(٢٠٤٩ و٢٠٥٦)، و(ابن ماجه) في«الجنائز»(٥٤٣)، و(أحمد) في«مسنده»(٣/ ٣١٩ و٣٣٤ و٣٥٤)، و(أبو نعيم) في«مستخرجه» (٣/ ٤٠ - ٤١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٢٢٣] (…) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَّنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أنهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِجَنَازَةٍ مَرَّتْ بِهِ، حَتَّى تَوَارَتْ).
مصادر المؤلف (٥)

١. الاحتفال: حسن القيام بالأمور، ويقال: ما احتفل به: أي ما بالى. أفاده في «ق». فيكون قوله: «والمبالاة» عطف تفسير.

٢. «الفتح» ٣/ ٥٣٤.

٣. وفي نسخة: «حدّثني».

٤. وفي نسخة: «عن ابن جريح».

٥. وفي نسخة: «قام رسول الله - ﷺ -».