وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٢٧٠] (…) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، وَمَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، بِهَذَا الإسْنَادِ، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ، غَيْرَ أنَّهُ قَالَ بَدَلَ «التَّمْرِ»: «ثَمَرٍ»).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مَعْمَرُ) بن راشد، تقدّم قبل باب.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: رواية عبد الرّزّاق، عن الثوريّ، ومعمر هذه ساقها عبد الرزاق ﵀ في «مصنّفه» مفرّقة (٤/ ١٤١) فقال:
(٧٢٥٤) - عبد الرزاق، عن الثوريّ، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن يحيى بن حَبّان، عن يحيى بن عُمارة، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ليس في حَبّ ولا في ثمر صدقةٌ، حتى يبلغ خمسة أوسق، وليس فيما دون خمسة أواق صدقةٌ، وليس فيما دون خمس ذود صدقة».
(٧٢٥٥) - عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يحيى بن عُمارة، عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبيّ - ﷺ - نحوه. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٢٧١] (٩٨٠) - (حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيلِىُّ، قَالَا: حَدَّثنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ، مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ، مِنَ الإبِلِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ»).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ) الخزّاز الضرير، أبو عليّ المروزيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣١) عن (٧٤) سنةً (خ م د) تقدم في «الإيمان» ٦٣/ ٣٥٠.
٢ - (هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِىُّ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٣ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله، تقدّم قبل ثلاثة أبواب أيضًا.
٤ - (عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عبد الرحمن الفِهْريّ المدنيّ، نزيل مصر، فيه لينٌ [٧] (م د س ق) تقدم في «الحيض» ٢١/ ٧٩٢.
٥ - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس، تقدّم قريبًا.
٦ - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) - ﵄ -، تقدّم أيضًا قريبًا.
وقوله: (ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة) قال النووىّ ﵀: قال أهل اللغة: يقال: وَرِقٌ، ووَرْقٌ بكسر الراء وإسكانها، والمراد به هنا الفضة كلُّها مضروبها وغيره، واختَلَف أهل اللغة في أصله، فقيل: يُطْلَق في الأصل على جميع الفضة، وقيل: هو حقيقة للمضروب دراهم، ولا يطلق على غير الدراهم إلا مجازًا، وهذا قول كثير من أهل اللغة، وبالأول قال ابن قتيبة وغيره منهم، وهو مذهب الفقهاء، ولم يأت في «الصحيح» بيان نصاب الذهب، وقد جاءت فيه أحاديث بتحديد نصابه بعشرين مثقالًا، وهي ضعاف، ولكن أَجْمَع من يُعْتَدّ به في الإجماع على ذلك، وكذا اتفقوا على اشتراط الحول في زكاة الماشية، والذهب والفضة، دون المعشَّرات.
وفي هذا الحديث دلالة لمذهب الشافعيّ وموافقيه في الفضة إذا كانت دون مائتي درهم رائجة أو نحوها لا زكاة فيها؛ لقوله - ﷺ -: «ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة»، وقد سبق أن الأوقية أربعون درهمًا، وهي أوقية الحجاز الشرعية، وقال مالك: إذا نقصت شيئًا يسيرًا بحيث تروج رواج الوازنة وجبت الزكاة، ودليلنا أنه يصدق أنها دون خمس أواق.
وفيه دليل أيضًا للشافعيّ وموافقيه في الدراهم المغشوشة، أنه لا زكاة