HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٩٩٦

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ الْكِنَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ؛ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. إِذْ جَاءَهُ قَهْرَمَانٌ لَهُ، فَدَخَلَ. فَقَالَ: أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يحبس، عمن يملك، قوته».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص78
ج ٢ ص ٦٩٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن أبي داود, مسند أحمد
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص١٣٧
[١٧] وفي هذا الحديث الذي بعده دليل أن الاشتغال بالفرض أولى من الاشتغال بالنفل، وذلك أن النفقة على العيال فرض، وقد أوعد النبي ﷺ من ضيع زوجته وما ملكت يمينه، فقال: (كَفَى بِالمَرءِ إِثْمًا أَن يَحبِسَ، عَمَّن يَمْلِكُ قُوتَهُ) . قوله: (وَالقَهرَمَان): القائم بأمر البيت، و(الرَّقِيقُ): المماليك، وقوله (أَعتَقَ غُلَامًا لَهُ عَن دُبُرِ)؛ هو أن يعتقه بعد موته، فيقول: أنت عتيق بعد موتي. * * *
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٩ ص٢٥٢
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٣١٢] (٩٩٦) - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ الْكِنَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، إِذ جَاءَهُ قَهْرَمَانٌ لَهُ، فَدَخَلَ، فَقَالَ: أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «كفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ) -بفتح الجيم، وسكون الراء- الكوفيّ، صدوقٌ رُمي بالتشيّع، من كبار [١١] (تخ م د ق) تقدم في «الصلاة» ٣٤/ ١٠١٦. ٢ - (عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ الْكِنَانِيُّ) هو: عبد الرحمن بن عبد الملك بن سعيد بن حيّان بن أبجر الكوفيّ، ثقةٌ، من كبار [٩] (ت ٢٣١) (م س) تقدم في «الجمعة» ١٥/ ٢٠٠٩. ٣ - (أَبُوهُ) عبد الملك بن سعيد بن حيّان بن أبجر الكوفيّ، ثقةٌ عابدٌ [٦] (م دت س) تقدم في «الإيمان» ٩٠/ ٤٧٢. ٤ - (طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفِ) بن عمرو بن كعب الياميّ الكوفيّ، ثقةٌ قاريءٌ فاضلٌ [٥] (ت ١١٢) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٤٦. ٥ - (خَيْثَمَةُ) بن عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة -بفتح المهملة، وسكون الموحّدة- واسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذويب الْجَهْنيّ الكوفيّ -لأبيه ولجده صحبةٌ، وَفَدَ جده أبو سَبْرَة إلى النبيّ -ﷺ- ومعه ابناه: سَبْرة، وعزيز- ثقةٌ، يرسل [٣]. رَوَى عن أبيه، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر، وابن عمرو، وابن عباس، والبراء بن عازب، وعَديّ بن حاتم، والنعمان بن بشير، وغيرهم من الصحابة والتابعين. ورَوَى عنه زِرّ بن حُبَيش، وأبو إسحاق السَّبِيعيّ، وطلحة بن مُصَرِّف، وعمرو بن مُرّة الْجَمَليّ، وقتادة، والأعمش، ومنصور، وغيرهم. قال ابن معين، والنسائيّ: ثقةٌ، وقال العجليّ: كوفيّ تابعيّ، ثقةٌ، وكان رجلًا صالحًا، وكان سَخِيًّا، ولم ينج من فتنة ابن الأشعث إلاهو وإبراهيم النخعيّ، وقال مالك بن مِغْوَل، عن طلحة بن مُصَرِّف: ما رأيت بالكوفة أحدًا أعجب إليّ منهما. قال البخاريّ: مات قبل أبي وائل، وقال غيره: مات بعد سنة ثمانين، وأرّخه ابن قانع سنة (٨٠)، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وساق بسنده إلى نُعيم بن أبي هند، قال: رأيت أبا وائل في جنازة خيثمة، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: لم يسمع خيثمةُ من ابن مسعود، وكذا قال أبو حاتم، وقال أبو زرعة: خيثمة عن عمر مرسلٌ، وقال ابن القطان: يُنظَر في سماعه من عائشة -﵂-. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ستة أحاديث فقط برقم (٩٩٦) و(١٠١٦) وكرره ثلاث مرات، و(١٠٦٦) و(٢٠١٧) و(٢٥٨٦) و(٢٨٧١). ٦ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو) بن العاص بن وائل بن هاشم بن سُعَيد بن سَعْد بن سَهْم السهميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ -﵄-، مات في ذي الحجة ليالي الْحَرّة على الأصحّ بالطائف على الراجح (ع) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٨. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀. ٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيّين، سوى الصحابيّ، فمصريّ، ثم طالفيّ. ٣ - (ومنها): أن فيه روايةَ تابعيّ، عن تابعيّ. ٤ - (ومنها): أن صحابيّه ذو مناقب جمّة، فهو ابن صحابيّ، من السابقين إلى الإسلام، ومن الصحابة المكثرين من الرواية، وأحد العبادلة الأربعة، ومن فقهاء الصحابة -﵃-. شرح الحديث: (عَنْ خَيْثَمَةَ) بن عبد الرحمن الْجُهنيّ أنه (قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا) بالضمّ: جمع جالس (مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو) بن العاص -﵄- (إِذْ جَاءَهُ) فجائيّة؛ أي: فاجأه مجيء (قَهْرَمَانٌ لَهُ) -بفتح القاف، وإسكان الهاء، وفتح الراء-: هو الخازن القائم بحوائج الإنسان، وهو بمعنى الوكيل، وهو بلسان الْفُرْس . (فَدَخَلَ) أي: القهرمان (فَقَالَ) عبد الله بن عمرو -﵄- لقهرمانه (أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ) أي: العبيد، فهو هنا بمعنى الجمع، قال الفيّوميّ ﵀: ويُطلق الرقيق على الذكر والأنثى، وجمعه أَرِقّاءُ، مثلُ شَحِيحٍ وأَشِحّاء، وقد يُطلق على الجمع أيضًا، فيقال: عَبِيدٌ رَقِيقٌ، ومنه: «وليس في الرقيق صدقةٌ» أي: في عَبِيد الخدمة. انتهى . (قُوتَيمْ؟) بالضمّ: ما يُؤكل ليُمسك الرَّمَقَ، قاله ابن فارس، والأزهريّ، والجمع: أقوات، ويقال: قاته يقوته قَوْتًا، من باب قال: أعطاه قُوتًا . (قَالَ) القهرمان (لَا) أي: لم أُعطهم قوتهم (قَالَ) عبد الله بن عمرو -﵄- (فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ) وقوله: (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-) جملة تعليليّة لأمره بإعطائهم قوتهم («كَفَى بِالْمَرْءِ) الباء زائدة في المفعول؛ أي: كفى المرء (إِثْمًا) منصوب على التمييز، وقوله: (أَنْ يَحْبِسَ) في تأويل المصدر فاعل»كَفَي«، ومعنى»يحبس«: يمنع (عَمَّنْ يَمْلِكُ)»من«موصولة، والعائد محذوف؛ لكونه فضلةً؛ أي: عن الشخص الذي يملكه (قُوتَهُ») منصوب على المفعوليّة و«يَحْبِس». والمعنى أنه أَبُو لم يكن للشخص ذنب غير منعه مملوكه قوته، لكفاه ذلك إثمًا يوجب له دخول النار، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمرو -﵄- هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ٢٣١٢] (٩٩٦)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٤٢٤١)، و(أبو نعيم) في «الحلية» (٤/ ١٢٢ و٥/ ٢٣ و٨٧)، و(البيهقيّ) في «الصغرى» (٦/ ٥٧٠)، والله تعالى أعلم.
مصادر المؤلف (٣)

١. «شرح النوويّ» ٧/ ٨٢.

٢. «المصباح المنير» ١/ ٢٣٥.

٣. «المصباح» ٢/ ٥١٨.