HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٠٠٧

حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ. حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ (يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ) عَنْ زَيْدٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وثلاثمائة مَفْصِلٍ. فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ، وَحَمِدَ اللَّهَ، وَهَلَّلَ اللَّهَ، وَسَبَّحَ اللَّهَ، وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ شَوْكَةً أَوْ عَظْمًا من طَرِيقِ النَّاسِ، وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهَى عَنْ منكر، عدد تلك الستين والثلاثمائة السُّلَامَى. فَإِنَّهُ يَمْشِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ». قَالَ أَبُو تَوْبَةَ: وَرُبَّمَا قَالَ «يمسي».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص82
ج ٢ ص ٦٩٨

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٩ ص٣٣٢
٥ - (ومنها): جواز سؤال المستفتي عن بعض ما يَخْفَى من الدليل؛ إذا عَلِم من حال المسئول أنه لا يَكْرَه ذلك، ولم يكن فيه سوء أدب. ٦ - (ومنها): جواز القياس، وهو مذهب العلماء كافّةً، ولم يخالف فيه إلا أهل الظاهر، وذكر ابن تيميّة -﵀- أن هذا من بِدَعهم، قال النوويّ -﵀-: وأما المنقول عن التابعين ونحوهم من ذمّ القياس فليس المراد به القياس الذي يعتمده الفقهاء المجتهدون، وهذا القياس المذكور في الحديث هو من قياس العكس، واختَلَف الأصوليون في العمل به وهذا الحديث دليل لمن عمل به، وهو الأصح. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكناب قال: [٢٣٣٠] (١٠٠٧) - (حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِي، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدٍ، أنَهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ: حَدّثَني عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخَ، أنَهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: (إِنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِ مِائَةِ مَفْصِلٍ، فَمَنْ كَبَّرَ اللهَ، وَحَمِدَ اللهَ، وَهَلَّلَ اللهَ، وَسَبَّحَ اللهَ، وَاسْتَغْفَرَ اللهَ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ شَوْكةً، أَوْ عَظْمًا، عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ، عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلَاثِ مِائَةِ السُّلَامَى، فَإنَّهُ يَمْشِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ»، قَالَ أَبو تَوْبَةَ: وَرُبَّمَا قَالَ :«يُمْسِي»). رجال الإسناد: سبعة: ١ - (حَسَنُ بْنُ عَلِي الْحُلْوَانِيُّ) نزيل مكة، ثقةٌ حافظٌ، له تصانيف [١١] (ت ٢٤٢) (خ م د ت ق) تقدم في«المقدمة»٤/ ٢٤. ٢ - (أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ) الحلبيّ، نزيل طَرَسُوس، ثقةٌ حجةٌ عابدٌ [١٠] (ت ٢٤١) (خ م د س ق) تقدم في«الحيض»٧/ ٧٢٢. ٣ - (مُعَاوِيةُ بْنُ سَلَّامٍ) بتشديد اللام، أبو سلّام الدمشقيّ، وكان يسكن حِمْصَ، ثقةَ [٧] مات في حدود (١٧٠) (ع) تقدم في«الإيمان»٤٩/ ٣٠٩. ٤ - (زَيْدُ) بن سلّام بن أبي سلّام الدمشقيّ، ثقةٌ [٦] (بخ م ٤) تقدم في«الطهارة»١/ ٥٤٠. ٥ - (أَبُو سَلَّام) ممطور الأسود الْحَبَشيّ الدمشقيّ، ثقةٌ يرسل [٣] (بخ م ٤) تقدم في«الطهارة ١/ ٥٤٠. ٦ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخَ) القُرشيّ التيميّ مولى عائشة -﵄- المدنيّ، نزيل الشام، ثقةٌ [٣]. رَوَى عن عائشة، وأبي هريرة، وروى عنه شداد بن عمار، وأبو سلام الحبشيّ، ومبارك بن أبي حمزة الزبيريّ، وغيرهم. قال أبو حاتم: مجهول، وقال العجليّ: شاميّ تابعيّ، ثقةٌ. روى له مسلم حديثين وأخرج أبو داود أحدهما وهو أنا سيد ولد آدم والآخر في الذكر بعدد المفاصل أخرج له المصنّف، وأبو داود، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (١٠٠٧)، وحديث (٢٢٧٨): «أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة …». ٧ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين -﵂-، تقدّمت في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٣١٥. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُباعيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالدمشقيين، سوى شيخه، فحلوانيّ، ثم مكيّ، وأبي توبة، فحلبيّ، ثم طَرَسُوسيّ، وعائشة -﵂-، فمدنيّة. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالتحديث، والسماع، إلا في موضع. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية الراوي، عن أخيه، عن أبيهما. ٥ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: أبو سلّام، عن ابن فرّوخ، وهو من رواية الأقران. شرح الحديث: عن عَبْدِ اللهِ بْنِ فَرُّوخَ (أنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ) -﵂- (تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: «إِنَّهُ) الضمير للشأن؛ أي: إن الأمر والشأن (خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ) ببناء الفعل للمفعول (مِنْ بَنِي آدَمَ) بيان لإفادة التعميم (عَلَى سِتَينَ وَثَلَاثِ مِائَةِ مَفْصِلٍ) بالإضافة، وهو بفتح الميم، وكسر الصاد: مُلتقى العظمين في البدن، وقال الفيّوميّ﵀-: الْمَفْصِلُ وزانُ مسجد أحد مفاصل الأعضاء. انتهى. وقال القرطبيّ -﵀-: المفاصل هي العظام التي ينفصل بعضها من بعض. انتهى . (فَمَنْ كَبَّرَ اللهَ) أي: عظّمه، أو قال: الله أكبر، قاله القاري (وَحَمِدَ اللهَ، وَهَلَّلَ اللهَ) أي: وحّده، أو قال: لا إله إلا الله (وَسَبّحَ اللهَ) أي: نزّهه عما لا يليق به من الصفات، أو قال: سبحان الله (وَاستَغْفَرَ اللهَ، وَعَزَلَ حَجَرًا) من باب ضرب: أي: نحّاه، وأزاله (عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ شَوْكَةً، أَوْ عَظْمًا) «أو» للتنويع (عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، وَأَمَرَ) بصيغة الماضي، وكذا ما بعده (بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ، عَددَ تِلْكَ السِّتِّينَ) أي: بعددها، فهو منصوب بنزع الخافض كتعلّق بالأذكار وما بعدها، أو بفعل مقدّر؛ يعني: من فعل الخيرات المذكورة ونحوها عدد تلك الستين (وَالثَّلَاثِ مِائَةِ) بإضافة «ثلاث» إلى «مائة» مع تعريف الأول، وتنكير الثاني، والمعروف لأهل العربيّة عكسه، وهو تنكير الأول، وتعريف الثاني. وأجيب بأن الألف واللام زائدتان، فلا اعتداد بدخولهما، قال الطيبيّ -﵀-: ولو ذُهب إلى أن التعريف بعد الإضافة كما في الخمسة عشر بعد التركيب لكان وجهًا حسنًا، وقيل: «مائةً» منصوب على التمييز على قول بعض أهل العربيّة . وقال القرطبيّ -﵀-: قوله: «والثلاثمائةٍ السُّلامَى» كذا وقعت الرواية، وصوابه في العربيّة «ثلاثمائةٍ السُّلامَى»؛ لأنه لا يُجمع بين الألف واللام والإضافة إلا في الإضافة غير المحضة بشرط دخول الألف واللام على المضاف والمضاف إليه. انتهى . وقوله: (السُّلَامَى) بدل من «الثلاثمائة والستّين»، وهو بضمّ السين المهملة، وتخفيف اللام، وهو المفصل، وجمعه سُلامَيات بفتح الميم، وتخفيف الياء، قال النوويّ -﵀- . وقال الفيّوميّ -﵀-: السُّلامَى أُنثى، قال الخليل: هي عظام الأصابع، وزاد الزجّاج على ذلك، فقال: وتُسمَّى الْقَصَبَ أيضًا، وقال قُطْرُبٌ: السُّلامَيَاتُ: عروقُ ظاهر الكفّ والقدم. انتهى . وقال ابن الأثير -﵀-: السُّلامَى: جمع سُلاميةٍ، وهي الأنملة من أنامل الأصابع، وقيل: واحدة وجمعه سواءٌ، ويُجمع على سُلامَيَاتٍ، وهي التي بين كل مَفْصِلين من أصابع الإنسان، وقيل: السلامَى كلُّ عظم مُجَوَّفٍ من صغار العظام، والمعنى: على كلّ عظم من عظام ابن آدم صدقٌ، وقيل: إن آخر ما يبقى فيه المخّ من البعير إذا عَجفَ السُّلامَى والعينُ، قال أبو عُبيد: هو عظمٌ يكون في فِرْسِنِ البعير. انتهى . وقال القرطبيّ -﵀-: ومقصود هذا الحديث أن العظام التي في الإنسان هي أصل وجوده، وبها حصول منافعه؛ إذ لا تتأتّى الحركاتُ والسكناتُ إلا بها، والأعصابُ رباطات، واللحوم والجلود حافظاتٌ وممكِّناتٌ، فهي إذًا أعظم نِعَمِ الله تعالى على الإنسان، وحقُّ الْمُنْعَم عليه أن يقابل كلَّ نعمة منها بشكر يخصّها، وهو أن يُعطي صدقةً كما أعطي منفعةً، لكن الله تعالى لَطَفَ وخَفَّفَ بأن جعل التسبيحة الواحدة كالعطيّة، وكذلك التحميدةُ، وغيرها من أعمال البرّ وأقواله، وإن قلّ مقدارها، وأَتَمَّ تَمَامَ الفضل أن اكتَفَى من ذلك كلّه بركعتين في الضحى، على ما مرّ، وقد نبّهنا على سرّ ذلك في «باب صلاة الضحى». انتهى . قمال الجامع عفا الله عنه: أشار بقوله: «بركعتين في الضحى» إلى ما تقدّم للمصنّف في «باب صلاة الضحى» ، عن أبي ذرّ، عن النبيّ -ﷺ- أنه قال: «يُصْبِح على كل سُلامَى من أحدكم صدقةٌ، فكل تسبيحة صدقةٌ، وكل تحميدة صدقةٌ، وكل تهليلة صدقةٌ، وكل تكبيرة صدقةٌ، وأمر بالمعروف صدقةٌ، ونهيٌ عن المنكر صدقةٌ، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى». (فإنَّهُ يَمْشِي يَوْمَئِذٍ) أي: وقتَ إذ فَعَلَ ذلك (وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ) أي: باعدها، ونَحّاها (عَنِ النَّارِ»، قَالَ أَبُو تَوْبَةَ) الربيع بن نافع شيخه الثاني في روايته: (وَرُبَّمَا قَالَ) وفي نسخة:«قالت»والضمير لعائشة -﵂- (يُمْسِي) غرض المصنّف -﵀- بهذا بيان اختلاف شيخيه في كلمة«يمشي»، فقال الحسن الحلوانيّ:«يمشي»بفتح أوله، وبالشين المعجمة، من المشي، وهو الذهاب، وقال أبو توبة:«يُمسي»بضمّ أوله، وبالسين المهملة، من الإمساء، وهو الدخول في وقت المساء. وقال النوويّ -﵀-: ووقع لأكثر رواة«كتاب مسلم»الأول«يَمْشِي»بفتح الياء، وبالشين المعجمة، والثاني بضمها، وبالسين المهملة، ولبعضهم عكسه، وكلاهما صحيح، وأما قوله بعده في رواية الدارميّ، وقال:«إنه يُمْسِي»فبالمهملة لا غير. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عائشة -﵂- هذا من أفراد المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٦/ ٢٣٣٠ و٢٣٣١ و٢٣٣٢] (١٠٠٧)، و(أبو نعيم) في«مستخرجه»(٣/ ٨٦)، و(النسائيّ) في«الكبرى»(٦/ ٢٠٩)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٤/ ١٨٨)، وأما فوائده فقد تقدّمت في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٣٣١] (…) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَني مُعَاوِيَةُ، أَخْبَرَنِي أَخِي زيدٌ، بِهَذَا الإسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:«أَوْ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ»، وَقَالَ:«فَإِنَّهُ يُمْسِي يَوْمَئِذٍ»). رجال هذا الإسناد: أربعة: أ- (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ) أبو محمد السَّمَرْقَنْديّ الحافظ الثقةٌ الفاضل المتقن [١١] (ت ٢٥٥) (م د ت) تقدم في«المقدمة»٥/ ٢٩. ٢ - (يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ) البصريّ، نزيل تِنِّيس، ثقةٌ [٩] (ت ٢٠٨) (خ م د ت س) تقدم في«الحيض» ٧/ ٧٢٣. والباقيان ذُكرا قبله. [تنبيه]: رواية يحيى بن حسّان، عن معاوية بن سلّام هذه لم أر من ساقها بتمامها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٣٣٢] (…) - (وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّئَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثنَا عَلِيُّ، يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، حَدَّثنا يَحْيَى، عَنْ زيدِ بْنِ سَلَّام، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ فَرُّوخَ، أنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «خُلِقَ كُل إِنْسَانٍ …»، بِنَحْوِ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ زَيْدٍ، وَقَالَ: «فَإِنَّهُ يَمْشِي يَوْمَئِذٍ»). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (أبو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ) هو: محمد بن أحمد بن نافع العبديّ البصريّ، تقدّم قبل باب. ٢ - (يَحْيَى بْنُ كَثِيرِ) بن دِرْهَم الْعَنْبَريّ مولاهم، أبو غسّان البصريّ، خراسانيّ الأصل، ثقةٌ [٩]. رَوَى عن عثمان بن سعد الكاتب، ومعاذ وعمر ابني العلاء، وسَلْم بن جعفر البكري، وإسماعيل بن سليمان الكحال، وشعبة وعبد الله بن أبي كثير، وعلي بن المبارك الْهُنَائيّ، وجماعة. وروى عنه ابنه الحسن، وعمرو بن عليّ، وأبو موسى، وبُنْدارٌ، ومحمد بن مَعْمَر الْبَحْرانيّ، وعبد الله بن الهيثم العبديّ، وعباس العنبريّ، وأبو بكر بن نافع العبديّ، وغيرهم. قال عباس العنبريّ: كان ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال النسائيّ: ليس به باس، وذكره ابن حبان في «الثقات». قال البخاريّ: مات بعد المائتين، وقال ابن أبي عاصم: مات سنة ست ومائتين. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، هذا برقم (١٠٠٧)، وحديث (١٢٤٠): «من شاء أن يجعلها عمرةً، فليجعلها …»، و(١٩٧٧): «إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحي …». ٣ - (عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ) الْهُنَائيّ البصريّ، ثقةٌ، كان له عن يحيى بن أبي كثير كتابان، أحدهما سماع، والآخر إرسالٌ، فحديث الكوفيين عنه فيه شيءٌ، من كبار [٧] (ع) تقدم في «الإيمان» ٧٩/ ٤١٧. ٤ - (يَحْيَى) بن أبي كثير الطائيّ مولاهم، أبو نصر اليمامي، بصريّ الأصل، ثقة ثبت، يدلّس ويرسل [٥] (ت ١٣٢) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٢٤. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (فَإنَّهُ يَمْشِي يَوْمَئِذٍ) هنا «يَمشي» بفتح أوله، وبالشين المعجمة، لا غير، كما أسلفنا تحقيقه. [تنبيه]: رواية يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلّام هذه لم أر من ساقها بتمامها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (١٠)

١. وفي نسخة:«وربما قالت».

٢. «المفهم» ٣/ ٥٣.

٣. «الكاشف» ٥/ ١٥٤٥ - ١٥٤٦.

٤. «المفهم» ٣/ ٥٣.

٥. «شرح النوويّ» ٧/ ٩٣.

٦. «المصباح المنير» ٢/ ٢٨٧.

٧. «النهاية» ٢/ ٣٩٦.

٨. «المفهم» ٣/ ٥٣.

٩. تقدّم برقم [١٥/ ١٦٧١] (٧٢٠).

١٠. «شرح النوويّ»٧/ ٩٣ - ٩٤.