HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٠٢٣

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ. كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ. قَالَ أَبُو عَامِرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ عَنْ جَدِّهِ، أَبِي بريدة، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْخَازِنَ الْمُسْلِمَ الْأَمِينَ الَّذِي يُنْفِذُ (وَرُبَّمَا قَالَ يُعْطِي) مَا أُمِرَ بِهِ، فَيُعْطِيهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا، طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ - أَحَدُ المتصدقين».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص90
ج ٢ ص ٧١٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج١٩ ص٤٨٢
وَهُوَ مَا صَحَّ لَدَيْنَا شَرْعَا … وَعِنْدَهُمْ كَالصَّوْم خُذْهُ قَطْعَا وَالثَّانِ مَا لَيْسَ لَنَا بِشَرْعِ … بِلَا خَلَافٍ بَيْنِ أَهْلِ الْقَطْعِ وَهُوَ مَا لَيْسَ لَدَيْنَا مُثْبَتَا … كَوْنُهُ شَرْعَهُمْ بِنَقْلٍ ثَبَتَا مِثْلُ الَّذِي نُقِلَ مِمَّا سَلَفَا … مِنْ كُتُبٍ تَحْرِيفُهُمْ لَهَا وَفَا أَوْ هُوَ ثَابِتٌ وَلَكِنْ وُضِعَا … كَالإِصْرِ وَالأَغْلَالِ إِذْ قَدْ رُفِعَا ثَالِثُهَا فِيهِ اخْتِلَافٌ مَا اشْتَمَلْ … عَلَى ثَلَاثَةِ ضَوَابِطَ اكْتَمَلْ أَوَّلُهَا كَوْنُهُ شَرْعَ مَنْ سَبَقْ … ثَبَتَ بِالنَّصِّ الصَّحِيحِ فَاتَّسَقْ وَثَانِهَا أَنْ لَا يَجِي فِي شَرْعِنَا … مُؤَيِّدٌ لَهُ وَإِلَّا شَرْعُنَا ثَالِثُهَا أَنْ لَا يَجِي مَا يُبْطِلُهْ … فِي شَرْعِنَا فَإِنْ يَجِي لَا نَقْبَلُهْ فَذِي الضَّوَابِطُ إِذَا تَوَفَّرَتْ … بِهْ احْتِجَاجُ الأَكْثَرِينَ قَدْ ثَبَتْ وَهْوَ الصَّوَابُ إِذْ إِلَاهُنَا عَلَا … مَا قَصَّ الاخْبَارَ سِوَى أَنْ نَعْمَلَا كَذَلِكَ الرَّسُولُ لَمَّا أَخْبَرَا … عَنْ رَجُلٍ بِسَقْي كَلْبٍ أُجِرَا سُئِلَ هَلْ نُؤْجَرُ فِي الْبَهَائِمِ … قَالَ نَعَمْ مُقَرِّرًا لِلْهَائِمِ وَرَدُّ ذَا الْخِلَافِ لِلَّفْظِ لِمَنْ … أَمْعَنَ فِي النَّظَرِ تَوْجِيهٌ حَسَنْ وإن أردت تحقيق معاني الأبيات، فلتُراجع الشرح «المنحة الرضيّة» تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (٢٦) - (بَابُ أَجْرِ الْخَازِنِ الأَمِينِ، وَالْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ بِإذْنِهِ الصَّرِيحِ، أَوِ الْعُرْفِيِّ) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٣٦٣] (١٠٢٣) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ أبُو عَامِرٍ: حَدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثنَا بُرَيْدٌ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: «إِنَّ الْخَازِنَ الْمُسْلِمَ الْأَمِينَ الَّذِي يُنْفِذُ ، وَرُبَّمَا قَالَ: يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ، فَيُعْطِيهِ كَامِلًا، مُوَفرًا، طيِّبةً بِهِ نَفْسُهُ، فَيَدْفَعُهُ إِلَى الّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ، أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ»). رجال هذا الإسناد: ثمانية: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفيّ، واسطيّ الأصل، ثقةٌ حافظٌ، صاحب تصانيف [١٠] (ت ٢٣٥) (خ م د س ق) تقدم في «المقدمة» ١/ ١. ٢ - (أَبُو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ) عبد الله بن بَرّاد بن يوسف بن أبي بُرْدة بن أبي موسى الأشعريّ الكوفيّ، صدوقٌ [١٠] (خت م) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥١. ٣ - (ابْنُ نُمّيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نُمير الْهَمْدانيّ، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٥. ٤ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء الْهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٤٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٧. ٥ - (أَبُو أسَامَةَ) حمّاد بن اسامة بن زيد القرشيّ مولاهم، الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠١) وهو ابن (٨٠) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥١. ٦ - (بُرَيْدُ) بن عبد الله بن أبي بُردة بن أبي موسى الأشعريّ الكوفيّ، ثقة [٦] (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١. ٧ - (أَبُو بُرْدَةَ) بن أبي موسى الأشعريّ، قيل: اسمه عامر، وقيل: الحارث، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٤) وقيل غير ذلك، وقد جاوز الثمانين (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١. ٨ - (أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيس بن سُليم بن حضّار الصحابيّ المشهور، مات -﵁سنة (٥٠) وقيل: بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ١٦/ ١٧١. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة، سوى شيخيه: أبي بكر، وأبي عامر، كما أسلفته آنفًا. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين من أوله إلى آخره. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية الراوي، عن جدّه، عن أبيه. ٥ - (ومنها): أن صحابيّه من مشاهير الصحابة -﵁-، وقد أثنى النبيّ -ﷺ- على حسن قراءته، وقال له: «يا أبا موسى، لقد أُوتيت مِزمارًا من مزامير آل داود»، أخرجه الشيخان، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيس الأشعريّ الصحابيّ الشهير -﵁- (عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ-) أنه (قَالَ: «إِنَّ الْخَازِنَ) لفظ هذا الحديث عند النسائيّ، من طريق الثوريّ، عن بُريد: قال رسول الله -ﷺ-:»المؤمن للمؤمن كالبنيان، يَشُدّ بعضه بعضًا، وقال: الخازن الأمين الذي يُعطي ما أُمر به طيبًا بها نفسُهُ أحد المتصدقين«. والمراد بالخادم هنا الذي يَخدُم غيره، أعمّ من أن يكون مملوكًا، أوأجيرًا، أو متبرعًا بالخدمة، قاله في«العمدة». (الْمُسْلِمَ) قيّده به لإخراج الكافر؛ لأنه لا نيّة له (الْأَمِينَ) قيَّده به لإخراج الخائن؛ لأنه مأزور، لا مأجور (الّذِي يُنْفِذُ) بالذال المعجمة، وهو بضمّ أوله، وكسر ثالثه، من الإنفاذ، فيكون من باب الإفْعال، وفي بعض النسخ:«يُنَفذ»بتشديد الفاء، فيكون من باب التفعيل، وهو الإمضاء؛ أي يُمضي ما أَمَرَه به الآمر (وَرُبَّمَا قَالَ) يَحْتَمِل أن يكون القائل هو النبيّ -ﷺ-، وَيحْتَمِل أن يكون مَن دونه، والله تعالى أعلم (يُعْطِي مَا أمِرَ بِهِ) بالبناء للمفعول؛ أي ما أمره به صاحب المال (فَيُعْطِيهِ) الضمير المنصوب لـ«ما أمر به»؛ أي يُعطي الشيء الذي أُمر بإعطائه لمستحقّه (كَامِلًا، مُوَفَّرًا) المراد أنه يعطي من غير نقص شيء منه بهواه، وإنما رتّب الأجر على إعطائه ما أمر به غير ناقص؛ لأنه إذا خالف شيئًا من ذلك يكون خائنًا، فلا يستحقّ الأجر، وقوله: (طَيبَةً) بتاء التأنيث؛ لأنه مسند إلى«نفس»، وهي مؤنّثة، ووقع في رواية النسائيّ:«طيّبًا»بالتذكير، ويوجَّه بأن تأنيثها مجازيّ، ولأنه مفصول بالجارّ والمجرور، وهو منصوب على الحاليّة من«الخازن»(بِهِ) أي بالشيء المعطَى، وفي رواية النسائيّ:«بها»أي بالصدقة، وقوله: (نَفْسُهُ) مرفوع على الفاعليّة بـ«طيّبة»؛ يعني أن نفسه تكون راضيةً بذلك، وإنما قيّده به تنبيهًا على تحقّق النيّة؛ لأنّ بعض الناس، من أصحاب النفوس المريضة بالبخل لا يَرْضَى بخروج شيء من يده، وإن كان ملكًا لغيره، فربما يُخرِجها كارهًا بلا نيّة، فيفقد الأجر. وقوله: (فَيَدْفَعُهُ إِلَى الّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ) تأكيدٌ لما سبق، وإنما أكّد به إشارة إلى أن هذه الأوصاف لا بدّ من اعتبارها كلّها في تحصيل أجر الصدقة للخازن، فإنه إن لم يكن مسلمأ لم يصحّ منه التقرّب، وإن لم يكن أمينًا كان عليه وزر الخيانة، فكيف يحصل له أجر الصدقة؟، وإن لم يَطِب بذلك نفسًا لم يكن له نيّةٌ، فلا يؤجر، أفاده القرطبيّ -﵀- . وقال المظهر -﵀-: شَرَط في الحديث أربعة أشياء : الإذن، وعدم نقصان ما أُمر به، وطيب النفس بإعطاء ما أُمِر به، فإن البخيل كلَّ البخيل مَن بَخِل بمال الغير، وأن يُعطي مَن أُمر بالدفع إليه، لا إلى غيره. انتهى . وقوله: (أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ،) خبر «الخازن»؛ يعني أنه يشارك صاحبَ المال في الصدقة، فيصيران متصدّقَين، ويكون هوأحَدَهُما، وهذا على أن الرواية بفتح القاف، وهو الذي صرّحوا به، قال في «العمدة»: هو بلفظ التثنية كما يقال: «القلمُ أحدُ اللسانين»، و«الخالُ أحد الأبوين»؛ مبالغةً؛ أي الخادم والمتصدق بنفسه متصدقان، لا ترجيح لأحدهما على الآخر في أصل الأجر، قالوا: ولا يلزم منه أن يكون مقدار ثوابهما سواءً؛ لأن الأجر فضل من الله يؤتيه من يشاء. انتهى . وقال في «الفتح»: ضُبِطَ في جميع الروايات بفتح القاف. انتهى. وقال القرطبيّ -﵀-: لم نَرْوِهِ إلا بالتثنية، ومعناه أنه بما فَعَلَ متصدّق، والذي أخرج الصدقة بما أخرج متصدّقٌ آخر، فهما متصدّقان. ويصحّ أن يقال على الجمع، ويكون معناه: أنه متصدّقٌ من جملة المتصدّقين. انتهى . والحاصل أن الروايات صحّت بضبط «المتصدِّقَين» بالتثنية، فتتعيّن، وإن كان المعنى يستقيم على الجمع أيضًا بالمعنى المذكور، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي موسى الأشعريّ -﵁- هذا متّفق عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٦/ ٢٣٦٣] (١٠٢٣)، و(البخاريّ) في «الصلاة» (٤٨١) و«الزكاة» (١٤٣٨) و«الإجارة» (٢٢٦٠) و«الوكالة» (٢٣١٩) و«المظالم» (٢٤٤٦) و«الأدب» (٦٠٢٧)، و(أبو داود) في «الزكاة» (١٦٨٤)، و(الترمذيّ) في «البرّ والصلة» (١٩٢٨)، و(النسائيّ) في «الزكاة» (٢٥٦٠) وفي «الكبرى» (٢٣٤١)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٢/ ٤٣٠)، و(مالك) في «الموطّأ» (٢/ ٦٣١)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٣٩٤ و٤٠٤ و٤٠٩)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٧٦٩)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٣٣٥٩)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٩٩)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٤/ ١٩٢)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان أجر الخازن إذا تصدّق بإذن المالك. ٢ - (ومنها): بيان أن حصول الأجر للخازن مشروط بهذه الأوصاف المذكورة في هذا الحديث، فمهما اختلّ منها شرط لا يحصل له الأجر، فينبغي أن يَعتَنِي بها، ويُحافِظ عليها. قال في «العمدة»: قَيَّدَ فيه قيودًا: [الأول]: أن يكون خازنًا؛ لأنه إذا لم يكن خازنًا لا يجوز له أن يتصدق من مال الغير. [الثاني]: أن يكون مسلمًا، فأخرج به الكافر؛ لأنه لا نية له. [الثالث]: أن يكون أمينًا، فأخرج به الخائن؛ لأنه مأزورٌ. [الرابع]: أن يكون مُنَفِّذًا؛ أي مُنَفِّذًا صدقةَ الآمر، وهو معنى قوله: «الذي ينفذ». [الخامس]: أن تكون نفسه بذلك طَيِّبةً؛ لئلا يَعْدَم النية، فيفقدَ الأجر، وهو معنى قوله: «طيبة به نفسه». [السادس]: أن يكون دفعه الصدقة إلى الذي امِر له به؛ أي إلى الشخص الذي أَمَر الآمر بالدفع له، فإن دفع إلى غيره يكون مخالفًا، فيَخْرُج عن الأمانة، وهذه القيود شرط لحصول هذا الثواب، فينبغي أن يُعْتَنَى بها، ويُحافَظَ عليها. انتهى . ٣ - (ومنها): بيان أن ثواب الصدقة لا يقتصر على المالك فقط، بل كلّ من تسبب في إيصالها إلى مستحقّها بنيّة خالصة مع بقيّة الشروط حصل له ثوابها، وهذا من فضل الله تعالى على من لا يجد مالًا للتصدّق به، فينبغي للمسلم أن يحرص على هذا الفضل العظيم. ٤ - (ومنها): بيان فضل الأمانة، وسخاوة النفس، وطيب النفس في فعل الخير، والإعانة على فعل الخير. ٥ - (ومنها): ما قاله النوويّ -﵀-: معنى هذه الأحاديث أن المشارِكَ في الطاعة مشارك في الأجر، ومعنى المشاركة أن له أجرًا كما لصاحبه أجرٌ، وليس معناه أن يزاحمه في أجره، والمراد المشاركة في أصل الثواب، فيكون لهذا ثواب، ولهذا ثواب، وإن كان أحدهما أكثر، ولا يلزم أن يكون مقدار ثوابهما سواءً، بل قد يكون ثواب هذا أكثر، وقد يكون عكسه، فإذا أَعْطَى المالكُ لخازنه، أو امرأته، أو غيرهما مائة درهم، أو نحوها؛ ليوصلها إلى مستحق الصدقة على باب داره، أو نحوه، فأجر المالك أكثر، وإن أعطاه
مصادر المؤلف (٨)

١. وفي نسخة «يُنَفِّذُ».

٢. «عمدة القاري»٨/ ٢٩٠.

٣. راجع: المفهم ٣/ ٦٨. وراجع: الفتح أيضًا ٤/ ٥٦.

٤. سيأتي في المسألة الثالثة أنها ستة أشياء، فتنبّه.

٥. «الكاشف عن حقائق السنن» ٥/ ١٥٦٩.

٦. «عمدة القاري» ٨/ ٢٩٠.

٧. المفهم ٣/ ٦٨.

٨. راجع: «عمدة القاري» ٨/ ٣٠٥.