HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٠٤٩

وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادٍ مَالًا لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ مِثْلُهُ. وَلَا يَمْلَأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ. وَاللَّهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ». قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَا أَدْرِي أَمِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا. وَفِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَمِنَ الْقُرْآنِ. لَمْ يَذْكُرْ ابْنَ عباس.
ج ٢ ص ٧٢٥

سلسلة الرواة

البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٠ ص٥١
كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ مِنْ ذَهَبٍ ، أَحَبَّ أَنَّ لَهُ وَادِيًا آخَرَ، وَلَنْ يَمْلَأَ فَاهُ إِلَّا التُّرَابُ، وَاللهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم تقدّموا أيضًا في الباب الماضي، و«أنس بن مالك» -﵁- ذُكر قبله. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الباب، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٤١٨] (١٠٤٩) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- يَقُولُ: «لَوْ أَن لِابْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادٍ مَالًا لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ مِثْلُهُ، وَلَا يَمْلَأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَاللهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ»، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَا أَدْرِي أَمِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا؟ وَفِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَمِنَ الْقُرْآنِ؟ لَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله) الْحَمَّال، أبو موسى البغداديّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٣) (م ٤) تقدم في «الإيمان» ٦٤/ ٣٦١. ٣ - (حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الأعور المصّيصيّ، ثقةٌ ثبتٌ، اختلط في آخره [٩] (ت ٢٠٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٩٤. ٤ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج الأمويّ مولاهم المكيّ، ثقةٌ فقيه فًاضلٌ، كان يدلّس ويُرسل [٦] (ت ١٥٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٩. ٥ - (عَطَاءُ) بن أبي رَبَاح أسلم القرشيّ مولاهم، أبو محمد المكيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ فاضلٌ، لكنه كثير الإرسال [٣] (ت ١١٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٣/ ٤٤٢. ٦ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) هو: عبد الله البحر الحبر -﵄-، مات سنة (٦٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لما أسلفناه غير مرّة. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، فالأول ما أخرج له الترمذيّ، والثاني ما أخرج له البخاريّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمكيين من ابن جريج. ٤ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالتحديث، والسماع، في غير موضع. ٥ - (ومنها): أن فيه ابن عبّاس -﵄- حبر الأمة، وبحرها، وأحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة. شرح الحديث: (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) أنه (قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً) هو: ابن أبي رباح (يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) -﵄- (يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-) قال في «الفتح»: هذا من الأحاديث التي صرّح فيها ابن عبّاس بسماعه من النبيّ -ﷺ-، وهي قليلة بالنسبة لمرويّه عنه، فإنه أحد المكثرين، ومع ذلك، فتحمّله كان أكثره عن كبار الصحابة -﵃-. انتهى . (يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِلْءَ وَادٍ) بالنصب على أنه اسم»أَنّ«مؤخَّرًا (مَالًا) منصوب على التمييز (لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ إِلَيْهِ مِثْلُهُ، وَلَا يَمْلَأُ نَفْسَ ابْنِ آدَمَ) ولفظ البخاريّ:»ولا يملأ جوف ابن آدم«، وفي لفظ له:»ولا يملأ عين ابن آدم«(إِلَّا التُّرَابُ، وَاللهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ»، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) -﵄- (فَلَا أَدْرِي) أي لا أعلم، فـ«لا» نافية، ولذا رُفع الفعل بعدها (أَمِنَ الْقُرْآنَ هُوَ) أي الحديث المذكور (أَمْ لَا؟) أي أم ليس من القرآن، وقد سبق البحث في هذا مستوفًى في حديث أنس -﵁- الماضي.
مصادر المؤلف (٢)

١. وفي نسخة: «وادي ذهب».

٢. «الفتح» ١٤/ ٥٣١ «كتاب الرقاق» رقم (٦٤٣٦ و٦٤٣٧).