HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٠٦٥

حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ الضَّحَّاكِ الْمِشْرَقِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ قَوْمًا يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَةٍ مُخْتَلِفَةٍ. يَقْتُلُهُمْ أَقْرَبُ الطائفتين من الحق.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص113
ج ٢ ص ٧٤٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٠ ص٢٤٨
وقوله: (فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ) أي أمر عليّ -﵁- بطلب ذلك الرجل الذي نعته النبيّ -ﷺ- بصفته المذكورة. وقوله: (فَالْتُمِسَ، فَوُجِدَ، فَأُتِيَ بِهِ) ببناء الأفعال الثلاثة للمفعول؛ أي طُلب ذلك الرجل، فوُجد، فأتي به إلى عليّ -﵁-. وقوله: (حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- الَّذِي نَعَتَ) بحذف العائد؛ أي نعته به النبيّ -ﷺ-، وفي رواية شعيب: «على نعت النبيّ -ﷺ- الذي نعته»، وفي رواية أفلح: «فالتمسه عليّ، فلم يجده، ثم وجده بعد ذلك تحت جدار على هذا النعت». والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى بيان مسائله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٤٥٧] (١٠٦٥) - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- ذَكَرَ قَوْمًا، يَكُونُونَ: فِي أُمِّتِهِ، يَخْرُجُونَ فِي فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ، سِيمَاهُمْ التَّحَالُقُ، قَالَ: «هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ، أَوْ مِنْ أَشَرِّ الْخَلْقِ، يَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ»، قَالَ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ -ﷺ- لَهُمْ مَثَلًا، أَوْ قَالَ: قَوْلًا، الرَّجُلُ يَرْمِي الرَّمِيَّةَ، أَوْ قَالَ: الْغَرَضَ، فَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ، فَلَا يَرَى بَصِيرَةً، وَيَنْظُرُ فِي النَّضِيِّ، فَلَا يَرَى بَصِيرَةً، وَيَنْظُرُ فِي الْفُوقِ، فَلَا يَرَى بَصِيرَةً، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَأَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو: محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ، أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ [٩] (ت ١٩٤) على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٨. ٢ - (سُلَيْمَانُ) بن طَرْخان التيميّ، أبو المعتمر البصريّ، ثقةٌ عابدٌ [٤] (ت ١٤٣) (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩. ٣ - (أَبُو نَضْرَةَ) المنذر بن مالك بن قُطَعة الْعَبْديّ الْعَوَقيّ البصريّ، ثقةٌ [٣] (ت ٨ أو ١٠٩) (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٧. والباقيان ذُكرا في الباب. وقوله: (فِي فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ) هنا بضمّ الفاء بلا خلاف: أي افتراق منهم. وقوله: (سِيمَاهُمْ التَّحَالُقُ) قال النوويّ ﵀: «السيما»: العلامة، وفيها ثلاث لغات: القصر، وهو الأفصح، وبه جاء القرآن، والمدُّ، والثالثة السِّيمياء، بزيادة ياء مع المدّ لا غير، والمراد بالتحالق: حلق الرؤوس، وفي الرواية الأخرى: التّحَلُّق. واستَدَلّ به بعض الناس على كراهة حلق الرأس، ولا دلالة فيه، وإنما هو علامة لهم، والعلامة قد تكون بحرام، وقد تكون بمباح، كما قال -ﷺ-: «آيتهم رجل أسود، إحدى عضديه مثل ثَدْيِ المرأة»، ومعلوم أن هذا ليس بحرام، وقد ثبت في «سنن أبي داود» بإسناد على شرط البخاريّ ومسلم: أن رسول الله -ﷺ- رأى صبيًّا قد حُلِق بعض رأسه، فقال: «احْلِقُوه كلَّه، أو اتركوه كلَّه»، وهذا صريح في إباحة حلق الرأس، لا يحتمل تأويلًا. قال أصحابنا: حلق الرأس جائز بكل حال، لكن إن شق عليه تعهُّده بالدَّهْن والتسريح استُحِبّ حلقه، وإن لم يَشُقّ استُحِبّ تركه. انتهى كلام النوويّ ﵀، وهو بحث نفيسٌ، والله تعالى أعلم. وقوله: (هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ، أَوْ مِنْ أَشَرِّ الْخَلْقِ) هكذا هو في كل النسخ: «أو من أشرّ» بالألف، وهي لغة قليلة، والمشهور «شَرّ» بغير ألف، كما قال ابن مالك في «الكافية»: وَغَالِبًا أَغْنَاهُمُ خَيْرٌ وَشَرْ … عَنْ قَوْلِهِمْ أَخْيَرُ مِنْهُ وَأَشَرْ وفي هذا اللفظ دلالة لمن قال بتكفيرهم، وتأوله الجمهور: أي شرّ المسلمين، ونحو ذلك، قاله النوويّ ﵀ . قال الجامع عفا الله عنه: لا يخفى أن ظواهر النصوص تدلّ لمن قال بتكفيرهم دلالةً واضحةً، فتأمله بالإنصاف، والله تعالى أعلم. وقال البخاريّ ﵀: «وكان ابن عمر يراهم شرار خلق الله، وقال: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفّار، فجعلوها على المؤمنين». انتهى. قال في «الفتح: وصله الطبري في مسند علي من»تهذيب الآثار«من طريق بُكير بن عبد الله بن الأشجّ، أنه سأل نافعًا: كيف كان رأي ابن عمر في الحرورية؟ قال: كان يراهم شرار خلق الله، انطلقوا إلى آيات الكفار، فجعلوها في المؤمنين. قال: وسنده صحيح. وقد ثبتٌ في الحديث الصحيح المرفوع عند مسلم من حديث أبي ذرّ -﵁- في وصف الخوارج:«هم شرار الخلق والخليقة»، وعند أحمد بسند جيّد عن أنس -﵁- مرفوعًا مثله، وعند البزار من طريق الشعبيّ، عن مسروق، عن عائشة -﵂-: قالت: ذكر رسول الله -ﷺ- الخوارج، فقال:«هم شرار أمتي، يقتلهم خيار أمتي»، وسنده حسن، وعند الطبراني من هذا الوجه مرفوعًا:«هم شرّ الخلق والخليقة، يقتلهم خير الخلق والخليقة»، وفي حديث أبي سعيد -﵁- عند أحمد:«هم شر البريّة»، وفي رواية عبيد الله بن أبي رافع، عن عليّ -﵁- عند مسلم:«من أبغض خلق الله إليه»، وفي حديث عبد الله بن خباب؛ يعني عن أبيه عند الطبرانيّ:«شر قتلى أظلتهم السماء، وأقلتهم الأرض»، وفي حديث أبي أمامة نحوه، وعند أحمد، وابن أبي شيبة، من حديث أبي برزة: مرفوعًا في ذكر الخوارج:«شر الخلق والخليقة»، يقولها ثلاثًا، وعند ابن أبي شيبة، من طريق عُمير بن إسحاق، عن أبي هريرة -﵁-:«هم شر الخلق»، وهذا مما يؤيِّد قول من قال بكفرهم. انتهى . وقوله: (يَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ) وفي رواية:«أولى الطائفتين بالحقّ»، وفي رواية:«تكون أمتي فرقتين، فتخرج من بينهما مارقةٌ، تلي قتلهم أولاهما بالحقّ»، قال النوويّ ﵀: هذه الروايات صريحةٌ في أن عليًّا كان هو المصيبَ الْمُحِقّ، والطائفة الأخرى أصحابُ معاوية -﵁- كانوا بُغَاةً متأولين، وفيه التصريح بأن الطائفتين مؤمنون، لا يخرجون بالقتال عن الإيمان، ولا يُفَسَّقون، وهذا مذهبنا، ومذهب موافقينا. انتهى . وقوله: (أَوْ قَالَ: الْغَرَضَ)«أو»للشكّ من الراوي، و«الْغَرَض»بفتحتين: الْهَدَف الذي يُرْمَى إليه، والجمع: أَغْراضٌ، مثل سَبَب وأَسباب، وتقول: غَرَضُهُ كذا على التشبيه بذلك؛ أي مَرْماه الذي يَقصده، وفُعِل لغرض صحيح: أي لِمَقْصدٍ، قاله الفيّوميّ ﵀ . وقوله: (فَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ) هو حديدة السهم، والرِّصَاف بالكسر: مدخل النَّصْل من السهم، والْقِدْح: غود السهم، والقُذَذ بضمّ القاف، وبذالين معجمتين: هو ريش السهم. وقوله: (فَلَا يَرَى بَصِيرَةً) أي علامة على إصابته الرّميّة. وقوله: (وَيَنْظُرُ فِي النَّضِيِّ) بفتح النون، وكسر الضاد المعجمة، وتشديد الياء: وهو الْقِدْحُ، كما جاء مفسّرًا في الرواية السابقة. وقوله: (وَيَنْظُرُ فِي الْفُوقِ) بضمّ الفاء: هو الْحُزّ الذي يُجعل فيه الوَتَر. وقوله: (وَأَنْتُمْ قتَلْتُمُوهُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ) أي مع عليّ بن أبي طالب -﵁-. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى بيان مسائله قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٤٥٨] (…) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثنا الْقَاسِمُ، وَفوَ ابْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فرْقَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ»). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) الأُبُليّ، أبو محمد، صدوقٌ يَهِمُ، ورُمي بالقدر، من صغار [٩] (ت ٢٣٦) وله بضع وتسعون سنةً (م د س) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٧. ٢ - (الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ) هو: القاسم بن الفضل بن مَعْدان بن قُرَيط الْحُدَّانيّ -بضمّ الحاء، وتشديد الدال المهملتين- الأزديّ، أبو المغيرة البصريّ، كان نازلًا في بني حُدّان، ثقةٌ، رُمي بالإرجاء [٧]. رَوَى عن أبيه، وأبي نضرة، ومحمد بن زياد الْجُمَحيّ، وثُمامة بن حَزْن القشيريّ، وسعيد بن المهلَّب، والنضر بن شيبان، وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، وغيرهم. ورَوَى عنه ابن مهديّ، ووكيع، ويونس بن محمد، وأبو داود الطيالسيّ، والنضر بن شُمَيل، وبهز بن أسد، وابن المبارك، وشيبان بن فَرُّوخ، وآخرون. قال صالح بن أحمد، عن علي ابن المدينيّ: قلت ليحيى بن سعيد: إن عبد الرحمن بن مهديّ يُثَبِّت القاسم بن الفضل، قال: ذاك مُنْكَر ، وجعل يُثني عليه، وقال عمرو بن عليّ: سمعت يحيى بن سعيد، يحسن الثناء على القاسم، قال: وكان ثقةً، وقال أحمد بن سنان القَطّان: سمعت ابن مهديّ قال: كان من قُدماء أشياخنا، ومع ذلك مِن أثبتهم، وقال أحمد، عن ابن مهديّ نحو ذلك، وقال ابن معين: ثقةٌ، وقال مرةً: صالحٌ، وقال مرة: ليس به بأسٌ، وقال أحمد، وابن سعد، والنسائيّ، والترمذيّ: ثقةٌ، وقال أبو زرعة: وأحفظ من أبي هلال الراسبيّ، وقال الآجريّ، عن أبي داود: كان صاحب حديث، قال يحيى القطان: كان مُنْكَرًا؛ يعني من فِطْنته، وقال أبو داود مرةً: هو مِن مرجئة البصرة، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن شاهين في «الثقات»: قال ابن عمار: القاسم بن الفضل من ثقات الناس، وقال العقيليّ: سأله شعبة عن حديث أبي نضرة؛ يعني عن أبي سعيد، في قصة كلام الذئب، وفيه: «لا تقوم الساعة حتى يُكَلِّم الرجلَ عذبته، وشِرَاك نعله بما أحدث أهله»، فحدّثه، فقال شعبة: لعلك سمعته من شهر بن حوشب؟ قال: لا، حدّثناه أبو نضرة، فما سكت حتى سكت شعبة. وقال ابن معين: مات سنة سبع وستين ومائة. أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث، برقم (١٠٦٥) و(١٩٩٥) و(٢٠٠٥) و(٢٨٨٤). والباقيان ذُكرا قبله. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (١٥٢) من رباعيّات الكتاب. وقوله: («تَمْرُقُ مَارِقَةٌ) من باب قعد: أي تخرج طائفة خارجة عن جماعة المسلمين. وقوله: (عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ) بكسر الفاء: أي افتراقهم، واختلافهم فيما بينهم. وقوله: (يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ») أي أقربهم إلى التمسّك بالحقّ، وهم طائفة علي بن أبي طالب -﵁-. والحديث متّفق عليه، وقد مضى بيان مسائله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٤٥٩] (…) - (حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ قتيْبَةُ: حَدَّثنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «تَكُونُ فِي أُمَّتِي فِرْقَتَانِ، فَتَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا مَارِقَةٌ، يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَاهُمْ بِالْحَقِّ»). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانيُّ) سليمان بن داود الْعَتَكيّ البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م د س) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٠. ٢ - (أَبُو عَوَانَةَ) الوضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ البزّاز، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٣ - (قَتَادَةُ) بن دِعامة السَّدُوسيّ، تقدّم في الباب الماضي. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: (تَكُونُ فِي أُمَّتِي فِرْقَتَانِ) أراد بهما فرقة عليّ -﵁-، وفرقة معاوية -﵁-. والحديث متّفقٌ عليه، ومضى تمام شرحه، وبيان مسائله قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٤٦٠] (…) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَن رَسُولَ اللهِ -ﷺ- قَالَ: «تَمْرُقُ مَارِقَةٌ، فِي فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ، فَيَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَبْدُ الْأَعْلَى) بن عبد الأعلى الساميّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٨٩) (ع) تقدم في «الطهارة» ٥/ ٥٥٧. ٢ - (دَاوُدُ) بن أبي هند دينار القشيريّ مولاهم، أبو بكر، أوأبو محمد البصريّ، ثقةٌ متقنٌ [٥] (ت ١٤٠) أو قبلها (خت م ٤) تقدم في «الإيمان» ٢٧/ ٢٢١. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: (فِي فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ) بضمّ الفاء: أي افتراق منهم. وقوله: (فَيَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَى الطَائِفَتَيْنِ بالْحَقِّ) هذا مع قوله -ﷺ-: «تقتل عمّارًا الفئة الباغية» يدلّ دلالةَ واضحة على أَن عليًّا -﵁- ومن معه كانوا على الحقّ، وأن من قاتلهم كانوا مخطئين في تأويلهم. والحديث متّفق عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٤٦١] (…) - (حَدَّثَني عُبَيْدُ اللهِ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِببِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْمِشْرَقِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ قَوْمًا يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، يَقْتُلُهُمْ أقرَبُ الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ الْقَوَارِيرِيُّ) هو: ابن عُمر بن ميسرة، أبو سعيد البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٣٥) على الأصحّ عن (٨٥) سنةً (خ م د س) تقدم في «المقدمة ٦/ ٧٥. ٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) بن عُمر بن درهم الأسديّ، أبو أحمد الزبيريّ الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في«الإيمان»٥٠/ ٣١٤. ٣ - (سُفْيَانُ) بن سعيد بن مسروق الثوريّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيه إمام حجة رأس الطبقة [٧] (ت ١٦١) (ع) تقدم في«المقدمة»١/ ١. ٤ - (حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ) قيس، ويقال: هند بن دينار الأسديّ مولاهم، أبو يحيى الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ جليلٌ، كثير الإرسال والتدليس [٣] (ت ١١٩) (ع) تقدّم في«المقدّمة» ١/ ١. والباقيان ذُكرا في الباب. وقوله: (الْمِشْرَقِيِّ) -بكسر الميم، وإسكان الشين المعجمة، وفتح الراء، وكسر القاف- هذا هو الصواب الذي ذكره جميع أصحاب المؤتلف والمختلف، وأصحاب الأسماء والتواريخ، ونَقَل القاضي عياض عن بعضهم أنه ضبطه بفتح الميم، وكسر الراء. قال: وهو تصحيفٌ، واتفقوا على أنه منسوب إلى مِشْرَق -بكسر الميم، وفتح الراء- بطن من هَمْدان، وهو الضحاك الْهَمْدانيّ المذكور في الرواية السابقة، من رواية حَرْملة، وأحمد بن عبد الرحمن، قاله النوويّ ﵀ . وقوله: (عَلَى فُرْقَةٍ مُخْتَلِفَةٍ) ضبطوه بكسر الفاء، وضمّها، فالكسر على معنى طائفة، والضمّ على معنى الافتراق. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
مصادر المؤلف (٧)

١. «شرح النوويّ»٧/ ١٦٧.

٢. «الفتح ١٦/ ١٦٨ - ١٦٩.

٣. «شرخ النوويّ» ٧/ ١٦٧ - ١٦٨.

٤. «المصباح المنير» ٢/ ٤٤٥.

٥. سيأتي قريبًا أن المراد من فطنته، فهو ثناء، لا ذمّ، فتنبّه.

٦. وفي نسخة: «عن الضحّاك بن شَرَاحيل الْمِشْرَقيّ».

٧. «شرح النوويّ» ٧/ ١٦٩.