HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٠٨١

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعد عن ابن شهاب، عن سعيد بن الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا. وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا. فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص124
ج ٢ ص ٧٦٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٠ ص٤١٣
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٥١٤] (١٠٨١) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا، وإذَا رَأيْتُمُوهُ فَأفطِرُوا، فَإنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثينَ يَوْمًا»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ) الإمام الحجة الفقيه الثبت المدنيّ، من كبار [٣] (٩٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧١. ٣ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - ﵁ - تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. والباقيان ذُكرا في الباب. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، سوى شيخه، وقد دخل المدينة. ٤ - (ومنها): أن فيه روايةَ تابعيّ، عن تابعيّ. ٥ - (ومنها): أن فيه سعيد بن المسيِّب أحد الفقهاء السبعة، وأبو هريرة - ﵁ - رأس المكثرين السبعة. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِذَا رَأيْتُمْ الْهِلَالَ فَصُومُوا) المعنى صوموا رمضان لرؤية هلاله، والمراد نيّة الصوم في النهار؛ لأن الليل ليس محلًّا للصوم، أفاده العلامة ابن الملقّن ﵀. (وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ) -بضم الغين المعجمة، وتشديد الميم- أي هلال الشهر، ومعناه: حال بينكم وبينه غيم. (فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا) وفي الرواية الآتية:«فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ»أي عُدّوا ثلاثين يومًا، من شعبان، فصوموا بعدها، ورواه البخاريّ رحمه الله تعالى في«صحيحه»، عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، بلفظ:«فأكملوا عدّة شعبان ثلاثين». قال في«الفتح»ما حاصله: وقد وقع الاختلاف في حديث أبي هريرة -﵁- في هذه الزيادة، فرواها البخاريّ -كما ترى- بلفظ:«فأكملوا عدّة شعبان ثلاثين»، وهذا أصرح ما ورد في ذلك، وقد قيل: إن آدم شيخه انفرد بذلك، فإن أكثر الرواة عن شعبة قالوا فيه:«فعُدّوا ثلاثين»، أشار إلى ذلك الإسماعيليّ، وهو عند مسلم وغيره، قال: فيجوز أن يكون آدم أورده على ما وقع عنده من تفسير الخبر. قال الحافظ: الذي ظنه الإسماعيليّ صحيح ، فقد رواه البيهقيّ من طريق إبراهيم بن يزيد، عن آدم بلفظ:«فإن غمّ عليكم، فعُدّوا ثلاثين يومًا»-يعني عدّوا شعبان ثلاثين-. فوقع للبخاريّ إدراج التفسير في نفس الخبر، ويؤئده رواية أبي سلمة، عن أبي هريرة بلفظ:«لا تقدّموا رمضان بصوم يوم، ولا يومين»، فإنه يُشعر بان المأمور بعدّه هو شعبان، وقد رواه مسلم من طريق الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد بلفظ:«فأكملوا العدد»، وهو يتناول كلّ شهر، فدخل فيه شعبان، وروى الدارقطنيّ، وصححه، وابن خزيمة في«صحيحه»من حديث عائشة -﵂-:«كان رسول الله -ﷺ- يتحفّظ من شعبان ما لا يتحفّظ من غيره، ثم يصوم لرؤية رمضان، فإن غمّ عليه عَدّ ثلاثين يومًا، ثم صام». وأخرجه أبو داود وغيره أيضًا، وروى أبو داود، والنسائيّ وابن خزيمة من طريق رِبْعيّ، عن حُذيفة -﵁-، مرفوعًا:«لا تقدّموا الشهر حتى تروا الهلال، أو تكمّلوا العدّة، ثم صوموا حتى تروا الهلال، أو تكمّلوا العدّة»، وقيل: الصواب فيه: عن ربعيّ، عن رجل من الصحابة مبهمٍ، ولا يقدح ذلك في صحته. انتهى كلام الحافظ ﵀ . والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا مُتَّفَقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٢٥١٤ و٢٥١٥ و٢٥١٦ و٢٥١٧] (١٠٨١)، و(البخاريّ) في«الصوم»(١٩٠٩)، و(الترمذيّ) في«الصوم»(٣/ ٦٨)، و(النسائيّ) في«الصيام»(٤/ ١٣٣) و«الكبرى»(٢/ ٦٩ و٧٠)، و(ابن ماجه) في«الصيام»(١٦٥٥)، و(ابن أبي شيبة) في«مصنّفه»(٢/ ٢٨٤)، و(الطيالسيّ) في«مسنده»(١/ ٣٢٥)، و(أحمد) في«مسنده»(٢/ ٢٦٣ و٤١٥ و٤٣٠ و٤٥٤ و٤٥٦ و٤٦٩)، و(الدارميّ) في«سننه»(٢/ ٦)، و(أبو نعيم) في«مستخرجه»(٣/ ١٥٩)، و(الطبرانيّ) في«الكبير»(٨/ ٣٣١)، و(أبو يعلى) في«مسنده»(٤/ ١٧١)، و(ابن الجارود) في«المنتقى»(١/ ١٠٢)، و(ابن خزيمة) في«صحيحه»(٣/ ٢٠٢)، و(ابن حبّان) في«صحيحه»(٨/ ٢٣٩)، و(الدارقطنيّ) في«سننه»(٢/ ١٥٧ و١٥٩)، و(البيهقيّ) في«الكبرى»(٤/ ٢٠٥ و٢٠٦ و٢٠٧)، وفوائده تقدّمت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٥١٥] (…) - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁-: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ:«صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعَدَدَ»). رجال هذا الإسناد: أربعة، وقد تقدّم بعينه قبل ثلاثة أبواب. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (١٥٥) من رباعيّات الكتاب. وقوله: (صُومُوا لِرُؤْيتِهِ … إلخ) الضمير راجع إلى ما يدلّ عليه السياق، وهو الهلال، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ [القدر: ١]. وقوله: (فَأَكْمِلُوا الْعَدَدَ) أي عدد شعبان، أو عدد رمضان؛ يعني أنه إن غُمّي عليكم الهلال في آخر شعبان، فأكملوا عدد شعبان ثلاثين، ثم صوموا بعده، وإن غُمّي عليكم في آخر رمضان، فأكملوا عدد رمضان ثلاثين يومًا، ثم أفطروا بعده. والحديث متّفقٌ عليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٥١٦] (…) - (وَحَدَّثنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ -﵁- يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمُ الشَّهْرُ فَعُدُّوا ثَلَاِثينَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: وكلّهم ذُكروا في الباب، والحديث متّفقٌ عليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٥١٧] (…) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَن الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- الْهِلَالَ، فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاِثينَ»).
مصادر المؤلف (٢)

١. قد سبق الردّ على هذا الذي ظنه الإسماعيليّ، ووافقه عليه الحافظ في كلام وليّ الدين العراقيّ، فلا تغفل.

٢. «الفتح» ٤/ ٦١٦ - ٦١٧.