هذا تصريح في ترجيح مذهب الأكثرين، وهو تفضيل الصوم لمن أطاقه بلا ضرر، ولا مشقّة ظاهرة، وقال بعض العلماء: الفطر والصوم سواء؛ لتعادل الأحاديث، والصحيح قول الأكثرين. انتهى.
وقال في «الفتح» بعد ذكر الحديث ما لفظه: وهذا التفصيل هو المعتمد، وهو رافع للنزاع. انتهى.
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٦١٩] (١١١٧) - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثيُّ، وَسَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، وَسُويدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، كُلُّهُمْ عَنْ مَرْوَانَ، قَالَ سَعِيدٌ: أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، يُحَدَّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله -﵄- قَالَا: سَافَرْنَا مَعَ رَسُول الله -ﷺ-، فَيَصُومُ الصَّائِمُ، وَيُفْطِرُ الْمُفْطِرُ، فَلَا يَعِيبُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍ والْأَشْعَثِيُّ) الْكِنْديّ، أبو عثمان الكوفيّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٠) (م س) تقدم في «المقدمة» ١٩/ ٤.
٢ - (سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ) بن فارس الْكِنديّ، أبو مسعود الْعَسْكريّ، نزيل الريّ، أحد الحفّاظ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٥) (م) من أفراد المصنّف تقدم في «الإيمان» ٥/ ١٢١.
٣ - (سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ) الْحَدَثانيّ، هَرَويّ الأصل، صدوقٌ إلا أنه عَمِيَ، فتلقّن، من كبار [١٠] (ت ٢٤٠) وله مائة سنة (م ت) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٨٧.
٤ - (حُسَيْنُ بْنُ حرَيْثٍ) بن الحسن بن ثابت بن قُطْبة الْخُزاعيّ مولاهم، أبو عمّار المروزيّ، ثقةٌ [١٠].
رَوَى عن الفضل بن موسى السِّينَانيّ، والفضيل بن عياض، وابن عيينة، وابن المبارك، وجرير، وابن عُلية، والدراورديّ، والوليد بن مسلم، ووكيع، وغيرهم.