HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١١٢٨

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ. وَيَحُثُّنَا عَلَيْهِ. وَيَتَعَاهَدُنَا عِنْدَهُ. فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ، لَمْ يَأْمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا، وَلَمْ يَتَعَاهَدْنَا عِنْدَهُ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص149
ج ٢ ص ٧٩٤

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢١ ص١٩٥
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٦٥١] (…) - (وَحَدثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدثنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: دَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ يَأْكُلُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ يُصَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تُرِكَ، فَإِنْ كُنْتَ مُفْطِرًا فَاطْعَمْ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم) تقدّم قبل بابين. ٢ - (إسْحَاقُ بْنُ مَنصُورٍ) الْكوسج، أبو يعقوب التميميّ المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١١] (ت ٢٥١) (خ م ت س ق) تقدم في «الإيمان» ١٢/ ١٥٦. ٣ - (إِسْرَائِيلُ) بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعيّ الْهَمْدانيّ، أبو يوسف الكوفيّ، ثقةٌ [٧] (ت ١٦٠) أو بعدها (ع) تقدم في «الطهارة» ٢/ ٥٤٢. ٤ - (مَنْصُورُ) بن المعتمر بن عبد الله السَّلميّ، أبو عتّاب الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٦] (ت ١٣٢) (ع) تقدم في «شرح المقدمة» جـ ١ ص ٢٩٦. ٥ - (إبْرَاهِيمُ) بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعيّ، أبو عمران الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ يرسل كثيرًا [٥] (٩٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٢. ٦ - (عَلْقَمَةُ) بن قيس بن عبد الله النخعيّ الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ عابدٌ [٢]، مات بعد الستين، أو بعد السبعين (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٣. و«ابن مسعود - ﵁ -» ذُكر قبله. والحديث متّفق عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٦٥٢] (١١٢٨) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵀ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَأمُرُنَا بصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، وَيَحُثُّنَا عَلَيْهِ، وَيَتَعَاهَدُنَا عِنْدَهُ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَأَمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا، وَلَمْ يَتَعَاهَدْنَا عِنْدَهُ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى) بن أبي المختار باذام الْعَبْسيّ، أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ يتشيّع [٩] (ت ٢١٣) على الصحيح (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٨. ٢ - (شَيْبَانُ) بن عبد الرحمن التميميّ مولاهم النحويّ، أبو معاوية البصريّ، ثم الكوفيّ، ثقةٌ صاحب كتاب [٧] (ت ١٦٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٨. ٣ - (أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ) سُليم بن الأسود المحاربيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٦] (ت ١٢٥) (عِ) تقدم في «الإيمان» ١١/ ١٥٣. ٤ - (جَعْفرُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ) واسم أبيه عكرمة، وقيل غير ذلك، أبو ثور الكوفيّ، صدوق [٣] (م ق) تقدم في «الحيض» ٢٤/ ٨٠٨. ٥ - (جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ) بن جُنادة السُّوائيّ الصحابي ابن الصحابيّ ربها، مات بالكوفة بعد سنة (٧٠) (ع) تقدم في «الحيض» ٢٤/ ٨٠٨. و«ابن أبي شيبة» ذُكر قبل حديث. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ، وجعفر، فانفرد به هو وابن ماجه. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين من أوله إلى آخره. شرح الحديث: (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - ﵁ -) أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَأْمُرُنَا) أي أمرًا مؤكدًا، وفي نسخة: «يأمر» (بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، ويَحُثُّتَا عَلَيْهِ) أي يُرغّبنا إلى صومه، ويحضّنا عليه (وَيَتَعَاهَدُنَا عِنْدَهُ) أي يحفظنا، ويراعي حالنا، ويتفحّص عن صومنا له، أو يتخوّلنا بالموعظة عنده (فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ) أي صومه الَمْ يَأْمُرْنَا) أي لم يأمر بصوم يوم عاشوراء، والمراد الأمر الحتم (وَلَمْ يَنْهَنَا) أي عن صومه (وَلَمْ يَتَعَاهَدْنَا) أي لم يتفقّدنا (عِنْدَهُ). قال ابن حجر الهيتميّ ﵀ في «شرح»المشكاة«: في قوله:»يأمر بصيام يوم عاشوراء«حجة لمن قال: كان واجبًا، ثم نُسِخ، والأصح عند الشافعيّ أنه لم يجب أصلًا؛ لما رواه البخاريّ عن معاوية أنه عام حجّ خطب بالمدينة يوم عاشوراء، فقال:»يا أهل المدينة أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه«، فهذا نصِّ في أنه لم يجب أصلًا. انتهى. وتعقّبه القاري ﵀، فقال: هو مردود بأنه ليس له دلالة مّا على عدم الوجوب إلا حين قاله، وأما كون ما بعده، وما قبله فمحل احتمال، فكيف يكون نصًا، أو يصلح معارضًا لما في«الصحيحين»عن سلمة بن الأكوع - ﵁ - أنه - ﷺ - أمر رجلًا من أسلم: أن أَذِّن في الناس:«من أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء»؟ فإنه صريح في أنه كان أمر إيجاب قبل نسخه برمضان؛ إذ لا يؤمر من أكل بإمساك بقية يومه إلا في يوم مفروض الصوم بعينه، فلا بدّ من الجمع بوجوبه أولًا، ونسخه ثانيًا، أو المراد أنه لم يكتب عليكم في القرآن مطلقًا. انتهى كلام القاري ﵀ ، وهو تعقّبٌ وجيهٌ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث جابر بن سَمُرة - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف ﵀.
مصادر المؤلف (٣)

١. وفي نسخة: «يأمر بصيام يوم عاشوراء».

٢. هذا أولى من قول «التقريب»: مقبول، فقد روى عنه جماعة، وصحح حديثه مسلم، وابن خزيمة، ووثقه ابن حبّان، فتأمل.

٣. «مرقاة المفاتيح» ٤/ ٤٩٥.