HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١١٣١

وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁. قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ، وَتَتَّخِذُهُ عِيدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «صُومُوهُ أَنْتُمْ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص150
ج ٢ ص ٧٩٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢١ ص٢١٠
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٦٥٩] (…) - (وَحَدَّثنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: عَن ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، لَمْ يُسَمِّهِ). رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همّام، تقدّم قريبًا. ٣ - (مَعْمَرُ) بن راشد، تقدّم أيضًا قريبًا. و«أيوب» ذُكر قبله. وقوله: (إِلَّا أَنَّهُ قَالَ … إلخ) فاعل «قال» ضمير معمر. وقوله: (لَمْ يُسَمِّهِ) أي لم يسمّ معمر في روايته ابنَ سعيد بن جبير، بل أبهمه، وهو عبد الله بن سعيد بن جبير المسمّى في السند الماضي. [تنبيه]: رواية معمر، عن أيوب هذه ساقها ابن حبّان ﵀ في «صحيحه» (٨/ ٣٨٩) فقال: (٣٦٢٥) - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزديّ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قَدِم رسول الله - ﷺ -، فوجد يهود يصومون يوم عاشوراء، فقال لهم: «ما هذا؟» قالوا: يوم عظيم نَجّى الله فيه موسى، وأغرق آل فرعون، فصامه موسى شكرًا لله، فقال رسول الله - ﷺ -: «أنا أولى بموسى، وأحقّ بصيامه منكم»، فصامه، وأمر بصيامه. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٦٦٠] (١١٣١) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِم، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى - ﵁ - قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تُعَظمُهُ الْيَهُودُ، وَتَتَّخِذُهُ عِيدًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صُومُوهُ أَنتُمْ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو عُمَيْسٍ) - بضمّ العين المهملة، مصغّرًا- عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الْهُذليّ الْمَسْعُوديّ الكوفيّ، ثقةٌ [٧] (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٦/ ٢٩٥. ٣ - (قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ) الْجَدَليّ، أبو عمرو الكوفيّ، ثقةٌ رُمي بالإرجاء [٦] (ت ١٢٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٢/ ١٨٥. ٤ - (طَارِقُ بْنُ شِهَابِ) بن عبد شمس الْبَجَليّ الأحمسيّ، أبو عبد الله الكوفيّ، ثقةٌ [٢] (ت ٢ أو ٨٣) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٢/ ١٨٥. ٥ - (أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيس بن سُليم بن حضّار الأشعريّ الصحابيّ الشهير، مات - ﵁ - سنة (٥٠) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان»١٦/ ١٧١. والباقون ذُكروا في الباب، و«ابْنُ نُمَيْرٍ» هو: محمد بن عبد الله بن نُمير، و«أبو أسامة»: هو حمّاد بن أُسامة. [تنبيه]: ذكر الحافظ أبو عليّ الجيّانيّ ﵀ في «التقييد» بعد إيراده هذا الإسناد ما نصّه: في نسخة أبي عبد الله بن الحذّاء في إسناد هذا الحديث: «حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عُمر، قالا: نا أبو أسامة» جعل «ابنَ أبي عمر» مكان «ابن نُمير»، والأول الصواب، وهي رواية الجُلُوديّ وغيره. انتهى . لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سباعيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتحاد كيفية الأخذ والأداء عنهما. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه أبي بكر، فما أخرج له الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين من أوله إلى آخره، فالصحابيّ كان أميرًا على البصرة، والكوفة. شرح الحديث: (عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ) البجليّ الأحمسيّ، رأى النبيّ - ﷺ -، وروى عنه مرسلًا (عَنْ أَبِي مُوسَى - ﵁ -) الأَشعريّ أنه (قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ، وَتَتَّخِذُهُ عِيدًا) وفي رواية البخاريّ: «كان يوم عاشوراء تعُدّه اليهود عيدًا» (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «صُومُوهُ أَنْتُمْ») وفي رواية ابن حبّان: «خالفوهم، صوموه أنتم»، وظاهر هذا أن الباعث على الأمر بصومه محبة مخالفة اليهود، حتى يصام ما يفطرون فيه؛ لأن يوم العيد لا يصام، وحديث ابن عباس - ﵄ - يدل على أن الباعث على صيامه موافقتهم على السبب، وهو شكر الله تعالى على نجاة موسى ﵇، لكن لا يلزم من تعظيمهم له، واعتقادهم بأنه عيد أنهم كانوا لا يصومونه، فلعلهم كان من جملة تعظيمهم في شرعهم أن يصوموه، وقد ورد ذلك صريحًا في حديث أبي موسى - ﵁ - هذا فيما أخرجه البخاريّ في «الهجرة» بلفظ: «وإذا أناس من اليهود يعظمون عاشوراء، ويصومونه»، ولمسلم بعد هذا قال: «كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء، يتخذونه عيدًا، ويلبسون نساءهم فيه حليّهم وشارتهم»، وهو بالشين المعجمة: أي هيئتهم الحسنة، أفاده في «الفتح» ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي موسى الأشعريّ - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢١/ ٢٦٦٠ و٢٦٦١] (١١٣١)، و(البخاريّ) في «الصوم» (٢٠٠٥) و«المناقب» (٣٩٤٢)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٢/ ١٥٩)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٣/ ٥٥)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٤٠٩)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٣٦٢٧)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٢١٢)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٤/ ٢٨٩)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٦٦١] (…) - (وَحَدَّثنَاه أَحْمَدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، أَخْبَرَنِي قَيْسٌ، فَذَكَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَزَادَ: قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: فَحَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى - ﵁ - قَالَ: كَانَ أَهْلُ خَيْبَرَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، يَتَّخِذُونَهُ عِيدًا، وَيُلْبِسُونَ نِسَاءَهُمْ فِيهِ حُلِيهُمْ، وَشَارَتَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «فَصُومُوهُ أنتُمْ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَحْمَدُ بْنُ الْمُنْذِرِ) بن الجارود البزّاز، أبو بكر البصريّ، صدوقٌ [١١]. رَوَى عن أبي أسامة، وابن أبي فُديك، وغيرهما. وروى عنه مسلم، وإبراهيم بن فَهد، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، ورَوَى عنه أبو يعلى في «معجمه». قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: لا أعرفه، وعَرَضت عليه حديثه، فقال: حديث صحيح، وقال ابن قانع: صالح، وقال موسى بن هارون: مات بالبصرة في ذي القعدة سنة (٢٣٠). تفرّد به المصنّف، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث فقط، هذا برقم (١١٣١) و(١٤٣٨) و(١٥٧٥) و(٢١٧٦) و(٢٢٦٣). ٢ - (صَدَقَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ) الكوفيّ، قاضي الأهواز، صدوقٌ [٧]. روى عن عون بن أبي جُحيفة، وقيس بن مسلم، وأبي إسحاق السَّبيعيّ، وإياد بن لَقِيط، وغيرهم. وروى عنه أبو أسامة، وسعيد بن يحيى بن صالح اللَّخْميّ، ومحمد بن بكر الْبُرْسانيّ، ومحمد بن عُيينة أخو سفيان، وغيرهم. قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه سئل عن صدقة بن أبي عمران، فقال: لا أعرفه؛ يعني لا أعرف حقيقة أمره، وقال أبو داود: سألت يحيى بن معين عنه، فقال: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: صدوقٌ ليس بذاك المشهور، وذكره ابن حبّان في «الثقات»، وقال الدارقطنيّ: مجهول ضعيف. تفرّد به المصنّف، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. والباقون ذُكروا قبله، و«حمّاد بن أسامة» هو أبو أسامة المذكور في السند الماضي بكنيته. وقوله: (وَيُلْبِسُونَ نِسَاءَهُمْ فِيهِ حُلِيَّهُمْ) قال أهل اللغة: الْحَلْيُ -بفتح الحاء، وإسكان اللام- مفرد، وجمعه حِلِيّ -بضم الحاء، وكسرها، والضم أشهر وأكثر، وقد قرئ بهما في السبع، وأكثرهم على الضم، واللام مكسورة، والياء مشددة فيهما، قاله النوويّ ﵀ . وقوله: (وَشَارَتَهُمْ) -بالشين المعجمة، بلا همز- وهي الهيئة الحسنة، والجمال: أي يلبسونهن لباسهم الحسن الجميل، ويقال لها: الشارة والشُّورة بضم الشين، قاله النوويّ ﵀ . وقال في «القاموس» و«شرحه»: والشَّوْرَةُ، والشَّارَةُ، والشَّوْرُ -بالفَتْح في الكُلّ- والشِّيَارُ، ككِتَاب، والشَوَارُ، كسَحَاب: الحُسْنُ، والجَمَالُ، والهَيْئَةُ، واللِّبَاسُ، والسِّمَنُ، والزِّينَةُ. انتهى . [تنبيه]: رواية أبي أسامة، عن صدقة بن أبي عمران هذه ساقها أبو نعيم في «مستخرجه» (٣/ ٢١٢) مع اختلاف قليل، فقال: (٢٥٧٥) - حدّثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبد الرحمن بن الحسن، ثنا المشرقيّ، وعمر الأوديّ، قال: ثنا أبو أسامة، عن صدقة بن أبي عمران، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى، قال؛ كان يوم عاشوراء يوم يصومه أهل خيبر، ويلبسون فيه نساءهم، حليهم وشارتهم، فسئل النبيّ - ﷺ - عن صوم يوم عاشوراء، فقال: «صوموه». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
مصادر المؤلف (٥)

١. «تقييد المهمل» ٣/ ٨٣٨ - ٨٣٩.

٢. راجع: «الفتح» ٥/ ٤٤١.

٣. «شرح النوويّ» ٨/ ١٠.

٤. «شرح النوويّ» ٨/ ١٠.

٥. «تاج العروس» ١٢/ ٢٥٤.