HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١١٣٨

وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁؛ إن رسول الله ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْأَضْحَى ويوم الفطر.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص152
ج ٢ ص ٧٩٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢١ ص٢٥٢
وأجيب أن الإمكان المذكور عقليّ، والنزاع في الشرعيّ، والمنهيّ عنه شرعًا غير ممكن فعله شرعًا. ومن حجج المانعين أن النفل المطلق إذا نُهِي عن فعله لم ينعقد؛ لأن المنهيّ مطلوب الترك، سواء كان للتحريم، أو للتنزيه، والنفل مطلوب الفعل، فلا يجتمع الضدان، والفرق بينه وبين الأمر ذي الوجهين، كانصلاة في الدار المغصوبة، أن النهي عن الإقامة في المغصوب ليست لذات الصلاة، بل للإقامة، وطلبُ الفعل لذات العبادة، بخلاف صوم يوم النحر مثلًا، فإن النهي فيه لذات الصوم، فافترقا. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: الحقّ ما ذهب إليه الجمهور من أن نذر صوم يومي العيد غير منعقد أصلًا، لا أداءً، ولا قضاءً؛ للحديث الصحيح: «لا نذر في معصية الله»، رواه مسلم، وكذلك الصحيح في مسألة الصلاة في الدار المغصوبة ما ذهب إليه الإمام أحمد ﵀ من أنه لا تصحّ الصلاة أصلًا. والحاصل أنه لا فرق بين المسألتين، كما ادّعاه صاحب «الفتح»، وقد حقّقت المسألة في «التحفة المرضيّة» و«شرحها» في الأصول، فراجعها تستفد علمًا جمًّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٦٧٢] (١١٣٨) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَن الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْأَضْحَى، وَيَوْمِ الْفِطْرِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ) -بفتح الحاء المهملة- ابن مُنقذ الأنصاريّ المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٤] (ت ١٢١) وهو ابن (٧٤) سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ١٠/ ١٥٠. ٢ - (الْأَعْرَح) عبد الرحمن بن هُرْمُز، أبو داود المدنيّ، مولى ربيعة بن الحارث، ثقةٌ ثبتٌ فقيةٌ [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٢. ٣ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) والباقيان ذُكرا قبله، وكذا شرح الحديث يُعلم مما سبق. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٤/ ٢٦٧٣] (١١٣٨)، و(البخاريّ) في «الصوم» (١٩٩٣)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٢/ ١٥٠)، و(مالك) في «الموطّأ» (١/ ٣٠٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٤/ ٥١١ و٥٢٩)، و(الدارقطنيّ) في «سننه» (٢/ ١٥٧)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٢١٨ - و٢١٩)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٢١٦ - ٢١٧)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٨/ ٣٦٣)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٤/ ٢٩٧) و«المعرفة» (٣/ ٤٣٨)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٦٧٣] (٨٢٧) - (حَدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيثًا، فَأَعْجَبَنِي، فَقُلْتُ لَهُ: آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: فَأَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَمْ أَسْمَعْ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَا يَصْلُحُ الصِّيَامُ فِي يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْأَضْحَى، وَيَوْمِ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم بابين. ٣ - (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ) اللَّخْميّ الْفَرَسيّ الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ تغيّر حفظه ٢٩ وربّما دلّس [٣] (ت ١٣٦) وله (١٠٣) سنين (ع) تقدم في «الإيمان» ٤٦/ ٢٩٦. ٤ - (قَزَعَةُ) بن يحمص البصريّ، ثقةٌ [٣] (ع) تقدم في «الصلاة» ٣٥/ ١٠٢٥. ٥ - (أَبُو سَعِيدٍ) سعد بن مالك بن سِنَان الخدريّ - ﵄ -، مات سنة (٣ أو ٦٤) (ع) تقدّم «شرح المقدّمة» جـ ٢ ص ٤٨٥، وشرح الحديث واضح يُعلم مما سبق. وقوله: (لَا يَصْلُحُ الصِّيَامُ فِي يَوْمَيْنِ) قال القرطبيّ ﵀: هذا حجة للجمهور على أن الصوم في هذين اليومين لا ينعقد. انتهى. [تنبيه]: هذا الحديث مختصر عند المصنّف ﵀، وقد ساقه البخاريّ مطوّلًا، فقال: (١٩٩٥) - حدّثنا حجّاج بن مِنهال، حدّثنا شعبة، حدّثنا عبد الملك بن عُمير، قال: سمعت قَزَعَة، قال: سمعت أبا سعيد الخدريّ، وكان غزا مع النبيّ - ﷺ - ثنتي عشرة غَزْوة، قال: سمعت أربعًا من النبيّ - ﷺ -، فأعجبنني، قال: «لا تسافرِ المرأة مسيرة يومين إلا ومعها زوجها، أو ذو محرم، ولا صوم في يومين: الفطر، والأضحى، ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب، ولا تُشَدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي هذا». انتهى. وأما المصنّف ﵀ فأخرجه مفرّقًا في أبواب، فجزء الصوم أخرجه هنا، وجزء الصلاة أخرجه في «الصلاة»، وجزء شدّ الرحال، وسفر المرأة سيأتي في «الحج». مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الْخُدْريّ - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٢٤/ ٢٦٧٣ و٢٦٧٤] (٨٢٧)، و(البخاريّ) في «الصلاة» (١١٩٧) و«الحجّ» (١٨٦٤) و«الصوم» (١٩٩١ و١٩٩٥)، و(أبو داود) في «الصوم» (٢٤١٧)، و(الترمذيّ) في «الصوم» (٧٧٢)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٢/ ١٥٠)، و(ابن ماجه) في «الصيام» (١٧٢١)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٢٢٣٨)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٧٥٠)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٣/ ١٠٤)، و(أحمد) في «مسنده» (٣/ ٧ و٣٤ و٥١ - ٥٢)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢/ ٢٠)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (١١٦٠)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٢/ ٢١٨ - ٢١٩)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٢١٦ - ٢١٧)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٣٥٩٩)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٤/ ٢٩٧)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٦٧٤] (…) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) فضيل بن حسين البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٧) (خت م دت س) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٧. ٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ) الدبّاغ البصريّ، مولى حفصة بنت سيرين، ثقةٌ [٧] (ع) تقدم في «صلاة المسافرين» ١٤/ ١٦٧٤. ٣ - (عَمْرُو بْنُ يَحْيَى) بن عُمارة بن أبي حسن الأنصاريّ المازنيّ المدنيّ، ثقةٌ [٦] مات بعد (١٣٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٨/ ٤٦٤. ٤ - (أَبُوهُ) يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاريّ المدنيّ، ثقة [٣] (ع) تقدم في «الإيمان» ٨٨/ ٤٦٤. و«أبو سعيد» - ﵁ - ذُكر قبله.
مصادر المؤلف (١)

١. راجع: «الفتح» ٥/ ٤٢٧.