HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١١٦٤

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بن سعيد وعلي بن حُجْرٍ. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل. قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ الْخَزْرَجِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁؛ أنه حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال «من صام رمضان. ثم أتبعه ستا من شوال. كان كصيام الدهر».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص169
ج ٢ ص ٨٢٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
التحرير في شرح صحيح مسلم · قوام السنة الأصبهاني · ج١ ص٢٠٠
[٩٥] وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه مكروه ، والدليل على أنه ليس بمكروه: ما رواه مسلم من رواية أبي أيوب الأنصاري: (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ) ، فإذا صام رمضان وستا من شوال فقد صام ستا وثلاثين يوما من السنة، وذلك عشرها، وقد وعد الله أن الحسنة بعشرة أمثالها، فيكون بمنزلة ما لو صام السنة. كتاب الحج قال الله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ الآية [آل عمران: ٩٧]، وقال: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ الآية [الحج: ٢٧]، قال أهل اللغة : (حَجُّ البَيتِ): مأخوذ من قولك: حججت فلانا: إذا عدت إليه مرة بعد مرة، قال المخبَّل: وَأَشْهد من عَوْف حُلُولًا كَثِيرَة … يحجون سِبَّ الزِّبْرِقان المزعفرا يعني: يأتون الزِّبرقان مرة بعد مرة لسؤدده، وسِبُّه: عمامته، والناس يحجون البيت أي: يأتونه في كل سنة، سنة بعد سنة؛ مرة بعد مرة، والعمرة الزيارة، يقال: أتانا فلان معتمرا: أي: زائرا، قال الشاعر: وَرَاكبٌ جاءَ مِن تَثلِيثَ مُعْتَمِرًا أي: زائرا. و(الإهلالُ بالحَجّ): هو الإظهار لإيجابه؛ والتلبية، ومنه يقال: أهل الصبي واستهل: إذا صاح أو بكى حين يسقط إلى الأرض. و(الإحرَامُ): هو الدخول في التحريم، كأن الرجل يحرم على نفسه النكاح، والطيب، وأشياء من اللباس، فيقال: أحرم أي دخل في التحريم، كما يقال: أشتى إذا دخل في الشتاء، وأربع إذا دخل في الربيع، وأقحط إذا دخل في القحط. و(الإحرام) أيضا: الدخول في أشهر الحرم، يقال: أحرم الرجل؛ إذا دخل في رجب، وأحلَّ إذا خرج منه؛ فدخل في شعبان، وحلّ من الإحرام بغير ألف. وأما (التَّلْبِيَة): فمأخوذة من قولك: ألبَّ فلان بالمكان؛ إذا لزمه، ومعنى (لبيك): أنا مقيم عند طاعتك؛ وعلى أمرك غير خارج عنه، وإنما ثنَّوه لأنهم أرادوا به إقامة بعد إقامة، وطاعة مع طاعة، كما قالوا: (حنانيك ربنا) أي: هب لنا رحمة بعد رحمة، أو رحمة مع رحمة، وكما قالوا: (سعديك) أي: سعدا مقرونا بسعد، ويقال: (لبيك إن الحمد والنعمة لك) بكسر وفتحها فمن كسر ابتدأ القول بها، ومن فتحها أراد لبيك بأن الحمد لك، أو لأن الحمد لك، واختار بعضهم الكسر . و(إشعَارُ الهَدي): هو أن يطعن في أسنمتها، وإنما سمِّى إشعارا؛ لأنه جُعل علامة لها؛ ودليلا على أنها الله، وكل شيء أعلمته بعلامة؛ فقد أشعرته، وشعائر الله من هذا؛ إنما هي أعلام طاعته. و(البَدَنَةُ): هي الناقة، سميت بدنة بالعظم، إما لسنمها أو لسنها، لأنه لا يجوز أن يُساق منها الصغار، وإنما يساق منها الثُّنيان وما فوق، وكل ما أسن منها وعظُم فهو أفضل، ويقال للرجل المسن: بَدَن، قال الأسود بن يُعفر: هَلْ لِشَبابٍ فاتَ منْ مَطلَبِ … أمْ ما بُكاءُ البَدَنِ الأشْيَبِ و(اسْتِلَامُ الحَجَر): هو افتعال في التقدير؛ مأخوذ من السِّلام: وهي الحجارة، واحداتها سلَمة، يقال: استلمت الحجر إذا لمسته، وهو افتعلت من السَّلَمة، كما نقول: اكتحلت إذا أصبت من الكُحل، وادهنت إذا أصبت من الدُّهن. و(الرَّمَلَ فِي الطَّوَافِ) الجَمز، والإسراع، ولذلك قيل لخفيف الشعر: رمل. و(المُلَبَّدُ): الذي لبَّد شعره؛ حتى لبَّد بلزوق يجعله فيه، ومنه قول الشاعر: يَحْمِلْنَ كُلَّ مُلَبَّدٍ مَأْجُورٍ و(الضَّافِرُ): الذي فُتِل شعره كما يُضفر الخيل، و(العَاقِصُ): الذي لواه فأدخل أطرافه في أصوله، ومنه قيل للشاة الملتوية القرن: عقصاء، هذا آخر الألفاظ الغريبة التي تعرض في كتاب المناسك . * * * ومن باب ما يجتنب المحرم من اللباس
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢١ ص٥٢٧
رجال هذا الإسناد: أربعة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ) الْجُعْفيّ الكوفيّ، ثقةٌ عابدٌ مقرئ [٩] (ت ٣ أو ٢٠٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ١١/ ١٥٤. ٣ - (زَائِدَةُ) بن قُدامة الثقفيّ، أبو الصَّلْت الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ سنّيّ [٧] (ت ١٦٠) أو بعدها (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٣. و«عبد الملك بن عُمير» ذُكر قبله. [تنبيه]: رواية زائدة، عن عبد الملك هذه ساقها ابن أبي شيبة -﵀- في «مصنّفه» (٢/ ٣٥٠) فقال: (٩٢٢٦) - حدّثنا حُسَيْنُ بن عَلِيٍّ، عن زَائِدَةَ، عن عبد الْمَلِكِ بن عمير، عن مُحَمَّدِ بن الْمُنْتَشِرِ، عن حُمَيْدِ بن عبد الرحمن الْحِمْيَرِيِّ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: جاء رَجُلٌ إلَى النبيّ - ﷺ -، فقال: يا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ رَمَضَانَ؟ فقال: «شَهْرُ اللهِ الذي يَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، واليه المرجع والمآب. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. (٤١) - (بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّام مِنْ شَوَّالٍ إِتْبَاعًا لِرَمَضَانَ) وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٧٥٨] (١١٦٤) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْس، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ الْخَزْرَجِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأنصَارِيِّ - ﵁ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أتبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) المقابريّ، أبو زكريّاء البغدادي، ثقةٌ عابدٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (عخ م د عس) تقدم في «الإيمان» ٢/ ١١٠. ٢ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠. ٣ - (عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ) السعديّ المروزيّ، ثقةٌ حافظٌ، من صغار [٩] (ت ٢٤٤) (خ م ت س) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٦. ٤ - (إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ) بن أبي كثير الأنصاريّ الزرقيّ، أبو إسحاق المدنيّ القارئ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢/ ١١٠. ٥ - (سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ) بن عمرو الأنصاريّ، أخو يحيى بن سعيد، صدوقٌ سيئ الحفظ [٤] (١٤١) (خت م ٤) تقدم في «صلاة المسافرين» ٢٦/ ١٧٧٥. ٦ - (عُمَرُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ الْخَزْرَجِيُّ) هو: عُمَر بن ثابت بن الحارث، ويقال: ابن الحجاج الأنصاريّ الخزرجيّ المدنيّ، ثقةٌ [٣]. رَوَى عن أبي أيوب الأنصاريّ حديث صوم ستة شوال، وعن محمد بن المنكدر، عن أبي أيوب، وعن بعض الصحابة في الدجال، وعن عائشة. وروى عنه سعد وعبد ربه ويحيى أولاد سعيد الأنصاريّ، والزهريّ، وصفوان بن سُليم، وصالح بن كيسان، ومالك، ومحمد بن عمرو، وغيرهم. قال النسائيّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال العجليّ: مدنيّ تابعيّ ثقة، وقال ابن مندهْ: يقال: إنه ولد في عهد النبيّ - ﷺ -، وقال السمعانيّ: هو من ثقات التابعين. أخرج له المصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط برقم (١١٦٤) و(٢٩٣١) . ٧ - (أَبُوأَيُّوبَ الْأنصَارِيُّ) هو: خالد بن زيد بن كُليب، من كبار الصحابة - ﵃ -، شَهِدَ بدرًا، ونزل النبيّ - ﷺ - حين قَدِم المدينة عليه، ومات غازيًا بالروم سنة (٥٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٣. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف -﵀-، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بينهم، ثم فضل؛ لما أسلفناه غير مرّة. ٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيوخه، كما أسلفته آنفًا. ٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ. ٤ - (ومنها): أن صحابيّه من أفاضل الصحابة - ﵃ -، كما مرّ آنفًا في ترجمته. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأنصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ) بقطع الهمزة: أي جعل عقبه في الصيام (سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ) وفي رواية الترمذيّ:»بستّ من شوّال«، قال النوويّ -﵀-: هذا صحيح، ولو كان ستة بالهاء جاز أيضًا، قال أهل اللغة: يقال: صُمنا خمسًا وستًّا، وخمسة وستةً، وإنما يلتزمون إثبات الهاء في المذكّر إذا ذَكَروه بلفظه صريحًا، فيقولون: صمنا ستة أيام، ولا يجوز ست أيام، فإذا حذفوا الأيام جاز الوجهان. ومما جاء حذف الهاء فيه من المذكَّر إذا لم يُذكَر بلفظه قوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] أي: عشرة أيام. انتهى . وقال القرطبي -﵀-: وإنما أنّث «ستًّا»، وكان حقها أن تذكّر من حيث إن الصوم إنما يُوقَع في الأيام، واليوم مذكر؛ لأنه غلَّب على الأيام الليالي، كما تفعله العرب؛ لأن أول الشهر لَيْلُهُ، وكذلك الصوم: إنما يعزم عليه غالبًا بالليل، وفيه حجة للمالكية في اشتراط تبييت النيّة في صوم النفل، والله تعالى أعلم. انتهى . (كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ») أي لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين. قال النوويّ -﵀-: فيه دلالة صريحة لمذهب الشافعيّ، وأحمد، وداود، وموافقيهم في استحباب صوم هذه الستة، وقال مالك، وأبو حنيفة: يكره ذلك، قال مالك في«الموطأ»: ما رأيت أحدًا من أهل العلم يصومها، قالوا: فيكره؛ لئلا يُظَنّ وجوبه، ودليل الشافعيّ، وموافقيه هذا الحديث الصحيح الصريح، وإذا ثبتت السنة، لا تترك لترك بعض الناس، أو أكثرهم، أو كلهم لها، وقولُهُم: قد يُظَنّ وجوبها يَنتَقِض بصوم عرفة وعاشوراء، وغيرهما من الصوم المندوب. قال أصحابنا: والأفضل أن تصام الستة متوالية عقب يوم الفطر، فإن فرّقها، أوأخّرها عن أوائل شوال إلى أواخره حصلت فضيلة المتابعة؛ لأنه يَصْدُق أنه أتبعه ستًّا من شوال، قال العلماء: وإنما كان ذلك كصيام الدهر؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضانُ بعشرة أشهر، والستة بشهرين، وقد جاء هذا في حديث مرفوع في «كتاب النسائي». انتهى . وقال القرطبي -﵀- بعد ذكر اختلاف الروايات - ما نصّه: [فإن قيل]: فيلزم على هذا مساواة الفرضِ النفلَ في تضعيف الثواب، وهو خلاف المعلوم من الشرع؛ إذ قد تقرر فيه: أن أفضل ما تقرب به المتقربون إلى الله تعالى ما افترض عليهم. وبيان ذلك: أنه قد تقدم: أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدَّهر؛ أي: السَّنة، وهذه الثلاثة تطوّع بالاتفاق، فقد لزم مساواة الفرض للنفل في الثواب. والجواب: على تسليم ما ذُكِر -من أن ثواب الفرض أكثر- أن نقول: إن صيام ثلاثة أيام من كل شهر إنما صار بمنزلة صيام سنة بالتضعيف؛ لأن المباشَرَ من أيامها بالصوم ثلاثة أعشارها، ثم لما جُعِل كل يوم بمنزلة عشر كملت السنة بالتضعيف، وأما صوم رمضان مع الستة: فيصح أن يقال فيه: إنه بمنزلة سنة بوشرت بالصوم أيامها، ثم ضوعفت كل يوم من أيام السَّنة بعشر، فتضاعف العدد، فصارت هذه السنة بمنزلة ثنتي عشرة سنة بالتضعيف، وذلك أن السنة ثلاثمائة وستون يومًا، فإذا ضَرَبتَ ثلاثمائة وستين في عشرة صارت ثلاثة آلاف وستمائة. وإنما صرنا إلى هذا التأويل؛ للحديث الصحيح المتقدم في تفضيل الفرض على غيره، ولما عُلِم من الشرع: أن أجر الثواب على العمل على القُرَب محدود بعشر، وأما أكثره فليس بمحدود؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١]، بعد ذكر مراتب التضعيف المذكورة في الآية؛ التي هي: عشر، وسبعون، وسبعمائة، والمضاعفة المطلقة، وكذا قال - ﷺ - فيما رواه ابن عباس - ﵄ -: «الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة» ، والله تعالى أعلم. انتهى كلام القرطبيّ -﵀- ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي أيوب الأنصاريّ - ﵁ - هذا من أفرافى المصنّف -﵀-. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٤١/ ٢٧٥٨ و٢٧٥٩ و٢٧٦٠] (١١٦٤)، و(أبو داود) في (الصوم«(٢٤٣٣)، و(الترمذيّ) في»الصوم) (٧٥٩)، و(النسائيّ) في «الكبرى» (٢/ ١٦٣)، و(ابن ماجه) في «الصيام» (١٧١٦)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٧٩١٨)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٣/ ٩٧)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٥٩٤)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٣٨١ و٣٨٢)، و(أحمد) في (مسنده«(٥/ ٤١٧ و٤١٩)، و(الدارميّ) في»سننه«(٢/ ٢١)، و(ابن خزيمة) في»صحيحه«(٣/ ٢٩٧)، و(ابن حبّان) في»صحيحه«(٣٦٣٤)، و(أبو عوانة) (٢/ ١٦٨)، و(أبو نعيم) في»مستخرجه«(٣/ ٢٤٤)، و(الطبرانيّ) في»الكبير«٤/ ١٣٥)، و(الطحاويّ) في»مشكل الآثار«(٣/ ١١٨ - ١١٩)، و(البيهقيّ) في»الكبرى«(٤/ ٢٩٢) و(الصغرى» (٣/ ٤١١) و«المعرفة» (٣/ ٤٤٩ و٤٥٠)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (١٧٨٠)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في كلام بعضهم في حديث الباب: (اعلم): أنهم تكلّموا في هذا الحديث بسبب سعد بن سعيد، فقالوا: ضعّفه أحمد، وكذا ابن معين في رواية، وفي رواية أخرى قال: صالح، وقال النسائيّ: ليس بالقويّ، وقال الترمذيّ: تكلّموا فيه من قبل حفظه. وقال القرطبي في «المفهم»: وحديث أبي أيوب، وإن كان قد خرَّجه مسلم ليس بصحيح، وهو من جملة الأحاديث الضعيفة الواقعة في كتابه؛ وذلك لأن في إسناده: سعد بن سعيد بن قيس؛ قال فيه النسائي: ليس بالقوي، وغيره يضعفه، كما ذكره الترمذفي، وقد انفرد به عن عُمر بن ثابت، قال أبو عمر بن عبد البر: أظن أن الشيخ عمر بن ثابت لم يكن عند مالك ممن يعتمد عليه. انتهى . والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه: (الأول): أن سعد بن سعيد وإن تكلّم فيه هؤلاء، فقد قوّاه غيرهم، قال ابن سعد: كان ثقةٌ قليل الحديث، وقال العجليّ، وابن عمّار: ثقةٌ، وقال ابن عديّ: له أحاديث صالحة تقرُب من الاستقامة، ولا أرى بحديثه بأسًا بمقدار ما يروده، ذكره في «التهذيب» . وقال العلامة ابن الملقّن -﵀-: أما الطعن فيه من جهة سعد بن سعيد راويه فليس بجيد، فإنه وإن تُكُلِّم فيه، فقد أخرج له مسلم في «صحيحه» محتجًّا به، ووثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في «ثقاته»، ووَهِمَ ابن الجوزيّ في «تحقيقه» حيث نَقَل عن ابن حبان توهينه، وأنه لا يَحِلّ الاحتجاج به، فقد ذكر في «ثقاته»، وقال: كان يخطئ لم يَفْحُش خطؤه، فلذلك سلكناه مسلك العدول، واحتَجَّ به في «صحيحه»، نعم ذكر ابن حبان ذلك في سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ، وقد وقع له هذا الوهم في «الضعفاء» أيضًا، لكنه ذكر كلامه فيه وفي المقبريّ. انتهى . (الوجه الثاني): أنه لم يتفرّد به سعد بن سعيد، بل تابعه صفوان بن سُليم، وزيد بن أسلم، ويحيى بن سعيد، وعبد ربّه بن سعيد، وهما أخواه، فقد أخرجه الطحاويّ في «مشكل الآثار» من طريق صفوان بن سُليم، وزيد بن أسلم، ويحعص بن سعيد الأنصاريّ، وعبد ربّه بن سعيد الأنصاريّ أربعتهم، عن عُمَر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاريّ - ﵁ -، عن النبيّ - ﷺ -. قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن بهذا أن دعوى تفرّد سعد بن سعيد به باطلة، فقد تابعه من الثقات صفوان بن سُليم، وزيد بن أسلم، وأخواه يحيى، وعبد ربه ابنا سعيد، كلهم عن عُمَر بن ثابت به. (الوجه الثالث): أن للحديث شواهد: (فمنها): حديث ثوبان - ﵁ -، فقد أخرجه ابن ماجه في «سننه»، فقال: (١٧٠٥) - حدّثنا هشام بن عمار، حدثنا بقية، حدّثنا صدقة بن خالد، حدّثنا يحيى بن الحارث الذِّمَاريّ، قال: سمعت أبا أسماء الرَّحَبِيّ، عن ثوبان مولى رسول الله - ﷺ -، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: «من صام ستة أيام بعد الفطر، كان تمام السنة، ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠]، وهذا إسناد صحيح، وصححه ابن خزيمة، وابن حبّان، (ومنها): حديث أبي هريرة - ﵁ -، أخرجه البزّار، قال الحافظ الهيثميّ في«المجمع»: رواه البزّار، وله طُرُقٌ، ورجال بعضها رجال الصحيح ، ورواه أبو نعيم، والطبرانيّ. (ومنها): حديث جابر - ﵁ -، أخرجه أحمد، وعبد بن حميد، والبزّار، وفي إسناده عمر بن جابر، وهو ضعيف. قال الجامع عفا افه عنه: قد تبيّن بما ذُكر أن حديث الباب صحيح، لا كلام فيه؛ لأن سعد بن سعيد راويه عن عمر بن ثابت، وإن تكلّم فيه بعضهم، فقد قوّاه آخرون، كما أسفلناه آنفًا، وأيضًا إنه لم ينفرد به، بل تابعه جمع من الثقات، كما أسلفناه أيضًا، وأيضًا إن له شواهد، وهي الأحاديث المذكورة، ولا سيّما حديث ثوبان، فإنه صحيح. والحاصل أن الحديث صحيح بلا شكّ، ولذا أخرجه الإمام مسلم -﵀- هنا في «صحيحه»، محتجًّا به، فتبصّر بالإنصاف، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. (المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في حكم صوم ستّ من شوّال: (اعلم): أنهم اختلفوا في ذلك، قال الإمام الترمذيّ -﵀-: وقد استَحَبّ قوم صيام ستة أيام من شوال بهذا الحديث، قال ابن المبارك: هو حسنٌ، هو مثل صيام ثلاثة أيام من كل شهر، قال ابن المبارك: ويروى في بعض الحديث، ويُلْحَق هذا الصيام برمضان، واختار ابن المبارك أن تكون ستة أيام في أول الشهر، وقد رُوي عن ابن المبارك أنه قال: إن صام ستة أيام من شوال متفرقًا فهو جائز. انتهى . وقال ابن رشد -﵀-: وأما الست من شوال، فإنه ثبت أن رسول الله - ﷺ - قال: «من صام رمضان، ثم أتبعه ستًّا من شوال، كان كصيام الدهر»، إلا أن مالكًا كَرِه ذلك، إما مخافة أن يُلْحِق الناسُ برمضان ما ليس في رمضان، وإما لأنه لعله لم يبلغه الحديث، أو لم يصح عنده، وهو الأظهر. انتهى . وقال الشوكانيّ -﵀-: وقد استُدِلّ بأحاديث الباب على استحباب صوم ستة أيام من شوال، وإليه ذهب الشافعيّ، وأحمد، وداود، وغيرهم، وقال أبو حنيفة، ومالك: يكره صومها، واستدلا على ذلك بأنه ربما ظُنّ وجوبها، وهو باطل، لا يليق بعاقل، فضلًا عن عالم نَصْبُ مثله في مقابلة السنة المحيحة الصريحة، وأيضًا يلزم مثل ذلك في سائر أنواع الصوم المرغَّب فيها، ولا قائل به. قال: واستَدَلّ مالك على الكراهة بما قال في «الموطأ» من أنه ما رأى أحدًا من أهل العلم يصومها، ولا يخفى أن الناس إذا تَرَكُوا العمل بسنة لم يكن تركهم دليلًا تُرَدّ به السنة. انتهى كلام الشوكانيّ -﵀- ، وهو تحقيقٌ نفيسٌ. وقال الإمام أبو عمر بن عبد البرّ -﵀-: وذَكَر مالك في صيام ستة أيام بعد الفطر أنه لم ير أحدًا من أهل العلم والفقه يصومها، قال: ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، وإن أهل العلم يكرهون ذلك، ويخافون بدعته، وأن يُلْحِق برمضان ما ليس منه أهلُ الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك رخصةً عند أهل العلم، ورأوهم يعملون ذلك. قال أبو عمر: في هذا المعنى عن النبيّ - ﷺ - حديث انفرد به عُمَر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاريّ، عن النبيّ - ﷺ - أنه قال: «من صام رمضان، وأتبعه بست من شوال، فكأنه صام الدهر». قال أبو عمر: انفرد بهذا الحديث عمر بن ثابت الأنصاريّ، وهو من ثقات أهل المدينة. قال أبو حاتم الرازيّ: عمر بن ثابت الأنصاريّ سمع أبا أيوب الأنصاريّ، روى عنه الزهريّ، وصفوان بن سليم، وصالح بن كيسان، ومالك بن أنس، وسعد، وعبد ربه ابنا سعيد. قال أبو عمر: وحديث ثوبان يَعْضُد حديثَ عُمر بن ثابت هذا، ثم ساق حديث ثوبان بسنده. قال أبو عمر: لم يبلغ مالكًا حديث أبي أيوب، على أنه حديث مدنيّ، والإحاطة بعلم الخاصّة لا سبيل إليه، والذي كَرِهه له مالك أَمْرٌ قد بَيَّنه، وأوضحه، وذلك خشية أن يُضاف إلى فرض رمضان، وأن يستبين ذلك إلى العامة، وكان -﵀- متحفظًا كثير الاحتياط للدين. وأما صيام الستة الأيام من شوال على طلب الفضل، وعلى التأويل الذي جاء به ثوبان - ﵁ -، فإن مالكًا لا يكره ذلك - إن شاء الله - لأن الصوم جُنّةٌ، وفضله معلوم من ردّ طعامه وشرابه وشهوته لله تعالى، وهو عمل بِرّ وخير، وقد قال الله: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ [الحج: ٧٧]، ومالك لا يَجهل شيئًا من هذا، ولم يكره من ذلك إلا ما خافه على أهل الجهالة والجفاء إذا استمر ذلك، وخَشِي أن يَعُدُّوه من فرائض الصيام مضافًا إلى رمضان، وما أظنّ مالكًا جَهِل الحديث - والله أعلم - لأنه حديث مدنيّ انفرد به عُمر بن ثابت، وقد قيل: إنه روى عنه مالك، ولولا علمه به ما أنكره، وأظنّ الشيخ عمر بن ثابت لم يكن عنده ممن يُعتَمَد عليه، وقد ترك مالك الاحتجاج ببعض ما رواه عن بعض شيوخه إذا لم يثق بحفظه ببعض ما رواه، وقد يمكن أن يكون جَهِل الحديث، ولو علمه لقال به، والله أعلم. انتهى كلام ابن عبد البرّ -﵀- ، وهو بحث نفيسٌ، وتحقيق أنسٌ. قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي حقّقه الإمام ابن عبد البرّ -﵀تحقيق نفيسٌ جدًّا. والحاصل أن الحقّ والصواب ما قاله كثير من أهل العلم من استحباب صوم ستة أيام من شوّال؛ لصحّة الأحاديث بذلك، وأما من كره منهم ذلك، كمالك، فيُعتذر عنه بأنه لم تصحّ هذه الأحاديث عنده، فخالفها، فلو صحّت لقال بها، كما قال ابن عبد البرّ -﵀- في بحثه المذكور، فتبصّر بالإنصاف، وإياك وسلوك طريق الاعتساف، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٧٥٩] (…) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ - ﵁ -، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: ستة: ١ - (ابْنُ نُمَيْرٍ) هو: محمد بن عبد الله بن نُمير، تقدّم قريبًا. ٢ - (أَبُوهُ) عبد الله بن نُمير، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: رواية عبد الله بن نُمير، عن سعد بن سعيد هذه ساقها ابن ماجه -﵀- في «سننه»، فقال: (١٧٠٦) - حدّثنا عليّ بن محمد، حدّثنا عبد الله بن نمير، عن سعد بن سعيد، عن عُمر بن ثابت، عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من صام رمضان، ثم أتبعه بست من شوال، كان كصوم الدهر». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٧٦٠] (…) - (وَحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ - ﵁ - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ) بن واضح الْحَنظليّ مولاهم، أبو عبد الرحمن المروزيّ، ثقةٌ ثبث فقيهٌ، عالمٌ، جوادٌ مجاهدٌ، جُمعت فيه خصال الخير [٨] (ت ١٨١) عن (٦٣) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٣٢. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: رواية ابن المبارك، عن سعد بن سعيد هذه ساقها ابن أبي شيبة -﵀- في «مصنّفه» (٢/ ٣٤٢) فقال: (٩٧٢٣) - حدّثنا أبو بكر ، قال: حدّثنا عبد اللهِ بن الْمُبَارَكِ، عن سَعْدِ بن سَعِيدٍ، قال: سمعت عُمَرَ بن ثَابِتٍ، قال: سمعت أَبَا أيوب الأنصاريّ يقول: قال رسول اللهِ - ﷺ -: «من صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتَّةٍ من شَوَّالٍ، فَقَدْ صَامَ الدَّهْرَ، أو فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ». انتهى. [تنبيه آخر]: يوجد في النسخة التي شرح عليها الأبيّ زيادة، وهي: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنَا مُحَاضِرٌ ، ثنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ بِمِثْلِهِ. قال الجامع عفا الله عنه: عندي في صحّة هذا السند نظرٌ؛ لأن الظاهر أن
مصادر المؤلف (١٦)

١. وكذا له عند الأربعة هذان الحديثان في صوم ستّ من شوّال، وفي خبر الدجّال، وليس له عندهم غيرهما، كما نبّه عليه في «التهذيب».

٢. «شرح النوويّ»٨/ ٥٦ - ٥٧.

٣. «المفهم»٣/ ٢٣٩.

٤. «شرح النوويّ» ٨/ ٥٦.

٥. متّفقٌ عليه، ولكن لم يسقه بلفظه، فليُتنبّه.

٦. «المفهم» ٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧.

٧. «المفهم» ٢٣٨ - ٢٣٩.

٨. راجع: «تهذيب التهذيب» ٢/ ٦٩٢.

٩. «البدر المنير» ٣/ ٢٦٧.

١٠. «مجمع الزوائد» ٣/ ١٨٣.

١١. «جامع الترمذيّ» ٣/ ٢٢٧.

١٢. «بداية المجتهد» ١/ ٢٢٥.

١٣. «نيل الأوطار» ٤/ ٣٢٢.

١٤. «الاستذكار» ٣/ ٣٧٩ - ٣٨٠.

١٥. هو ابن أبي شيبة، وقائل «حدّثنا» هو الراوي عنه، فتنبّه.

١٦. هو ابن المورِّع، تقدّمت ترجمته في «صلاة المسافرين وقصرها» ٢٦/ ١٧٧٥.