HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١١٦٨

وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلِ بْنِ إِسْحَاق بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ. حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ (وَقَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ) عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا. وَأَرَانِي صُبْحَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ» قَالَ: فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَانْصَرَفَ وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ. قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَقُولُ: ثَلَاثٍ وعشرين.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص173
ج ٢ ص ٨٢٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, مسند أحمد, موطأ مالك
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢١ ص٥٩١
الشهر ونقصانه، ويُرَجِّح الأول ما سبق في «كتاب الإيمان» بلفظ: «التمسوها في التسع، والسبع، والخمس»؛ أي في تسع وعشرين، وسبع وعشرين، وخمس وعشرين، وفي رواية لأحمد: «في تاسعة تبقى»، والله أعلم. انتهى . وقوله: (فَالَّتِي تَلِيهَا ثِنْثَيْنِ وَعِشْرِينَ) قال النوويّ - ﵀ -: هكذا هو في أكثر النسخ: «ثنتين وعشرين» بالياء، وفي بعضها: «ثنتان وعشرون» بالألف والواو، والأول أصوب، وهو منصوب بفعل محذوف، تقديره أعني ثنتين وعشرين. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: قوله: «والأول أصوب» فيه نظرٌ، بل الأصوب ما في بعض النسخ من رفع «ثنتان وعشرون»، كما هو ظاهر. والحاصل أن لكلّ من الرفع والنصب وجه صحيح، إلَّا أن الرفع أوضح، فالرفع على أنه خبر «التي»، والنصب على ما ذكر هو، فتنبّه. والحديث متّفقٌ عليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٧٧٥] (١١٦٨) - (وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، وَقَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ: عَن الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَأَرَانِي صُبْحَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ»، قَالَ: فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَانْصَرَفَ، وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَقُولُ: ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ) . رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ) أبو عثمان الكوفيّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٠) (م س) تقدم في «المقدمة» ٤/ ١٩. ٢ - (عَلِئُ بْنُ خَشْرَم) بوزن جعفر، المروزيّ، ثقةٌ، من صغار [١٠] (ت ٢٥٧) أو بعدها، قد قارب المائة (م ت س) تقدم في «المقدمة» ٤/ ٢٥. ٣ - (أَبُو ضَمْرَةَ) أنس بن عياض بن ضَمْرة، أبو عبد الرَّحمن، أو أبو ضمرة المدنيّ، ثقةٌ [٨] (ت ٢٠٠) وله (٩٦) سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ٨١/ ٤٣٣. ٤ - (الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ) بن عبد الله بن خالد بن حِزَام الأسديّ الْحِزَاميّ، أبو عثمان المدنيّ، صدوقٌ يَهِمُ [٧] (م ٤) تقدم في «الحيض» ١٦/ ٧٧٤. ٥ - (أَبُو النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ) واسمه سالم بن أبي أُميّة التيميّ المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ، يرسل [٥] (ت ١٢٩) (ع) تقدم في «الطهارة» ٤/ ٥٥١. ٦ - (بُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ) مولى ابن الْحَضْرميّ المدنيّ، ثقةٌ عابدٌ جليلٌ [٢] (ت ١٠٠) (ع) تقدم في «الصلاة» ٣١/ ١٠٠١. ٧ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنيْسٍ) الْجُهَنيّ، أبو يحيى المدنيّ، حليف الأنصار. رَوَى عن النبيّ - ﷺ -، وعن عمر، وأبي أمامة بن ثعلبة، على خلاف فيه. وروى عنه أبناؤه: ضمرة، وعبد الله، وعطية، وعمرو، وعبد الرَّحمن وعبد الله ابنا كعب بن مالك، وجابر بن عبد الله الأنصاريّ، وبُسْر بن سعيد، وعبد الله ومعاذ ابنا عبد الله بن حبيب، وغيرهم. قال ابن إسحاق: هو من قُضَاعة، حليف لبني سَلِمة، وشَهِد العقبة، وأُحُدًا، وما بعدهما، وهو الذي بعثه النبيّ - ﷺ - إلى خالد بن نُبَيح الْعَنَزيّ، فقتله، مات في خلافة معاوية - ﵁ - سنة (٥٤)، ووَهِمَ من قال: سنة ثمانين. أخرج له البخاريّ في «الأدب المفرد»، والمصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط . وشرح الحديث واضحٌ يُعلم مما سبق. وقوله: (وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَقُولُ: ثَلَاثٍ وَعِشرِينَ) يعني أن عبد الله بن أنيس - ﵁ - كان يقول: ليلة القدر هي ليلة ثلاث وعشرين. قال النوويّ - ﵀ -: قوله: (ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ) هكذا هو في معظم النسخ؛ أي بجرّ «ثلاثٍ وعشرين»، وفي بعضها: «ثلاثٌ وعشرون»؛ أي بالرفع، قال: وهذا ظاهر، والأول جارٍ على لغة شاذّة أنه يجوز حذف المضاف وإبقاء المضاف إليه مجرورًا؛ أي ليلةَ ثلاث وعشرين. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: أشار النوويّ - ﵀ - بهذا إلى ما ذكره ابن مالك - ﵀ - في «خلاصته» حيث قال: وَمَا يَلِي الْمُضَافُ يَأتِي خَلَفَا … عَنْهُ فِي الإِعْرَابِ إِذَا مَا حُذِفَا وَرُبَّمَا جَرُّوا الَّذِي أَبْقَوْا كَمَا … قَدْ كَانَ قَبْلَ حَذْفِ مَا تَقَدَّمَا لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَا حُذِفْ … مُمَاثِلَا لِمَا عَلَيْهِ قَدْ عُطِفْ [تنبيه]: أخرجه البيهقيُّ - ﵀ - بعد حديث الباب لعبد الله بن أنيس، فقال: (٨٣٢٠) - أخبرنا الفقيه أبو الحسن محمد بن يعقوب الطبرانيّ، بها أنبا أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارميّ، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا يزيد بن الهاد، أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أخبره، عن عبد الرَّحمن بن كعب بن مالك، عن عبد الله بن أنيس، قال: كنا بالبادية، فقلنا: إن قَدِمْنا بأهلينا شَقّ علينا، وإن خلَّفناهم أصابتهم ضيقة، قال: فبعثوني، وكنت أصغرهم إلى رسول الله - ﷺ -، فذكرت له قولهم، فأمرنا بليلة ثلاث وعشرين، قال ابن الهاد: فكان محمد بن إبراهيم يَجتهد تلك الليلة. (٨٣٢١) - وأخبرنا أبو علي الروذباريّ، أنبأ أبو محمد بن بكر، ثنا أبو داود، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا محمد بن إسحاق، حدّثني محمد بن إبراهيم، عن ابن عبد الله بن أنيس الْجُهَنيّ، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله إن لي بادية أكون فيها، وأنا أصلي فيها بحمد الله، فمرني بليلة أنزلها إلى هذا
مصادر المؤلف (٥)

١. «الفتح» ٤/ ٢٦٨ - ٢٦٩.

٢. وفي نسخة: «وأراني صَبِيحتها».

٣. وفي نسخة «يقول: ثلاث وعشرون».

٤. قال في «تهذيب التهذيب» ٥/ ١٣١: وعَلّق له البخاريّ حديثًا في أواخر «الجامع»، فقال: وُيذْكَر عن عبد الله بن أنيس، فذَكَر طَرَفًا من حديث القصاص، وقال في أوائل الكتاب: ورحل جابر بن عبد الله إلى عبد الله بن أنيس مسيرة شهر في حديث. انتهى.

٥. «شرح النوويّ» ٨/ ٦٤.