HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١١٧٥

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ. قَالَ قتيبة: حدثنا عبد الواحد عن الحسن ابن عُبَيْدِ اللَّهِ. قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ. بَاب صَوْمِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج3 ص176
ج ٢ ص ٨٣٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٢ ص٣٦
١ - (منها): بيان استحباب الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر من رمضان. ٢ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ - ﷺ - من الاجتهاد في العبادة، مع أن الله غَفَرَ له ما تقدّم من ذنبه، وما تأخّر. ٣ - (ومنها): فضل ليالي العشر الأواخر من رمضان على غيرها من الليالي. ٤ - (ومنها): استحباب إيقاظ الأهل فيها لِيُحيُوها بالعبادة. ٥ - (ومنها): أنه يستحب أن يُزاد من العبادات في العشر الأواخر من رمضان، واستحباب إحياء لياليه بالعبادات. قال النووي: وأما قول أصحابنا: يكره قيام الليل كله، فمعناه الدوام عليه، ولم يقولوا بكراهة ليلة وليلتين والعشر، ولهذا اتفقوا على استحباب إحياء ليلتي العيدين، وغير ذلك. انتهى. قال الجامع عفا الله عنه: إحياء ليلتي العيدين يحتاج إلى دليل، وحديث الباب إنما يدلّ على إحياء العشر، وليلة العيدين ليستا منها، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٧٨٨] (١١٧٥) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَن الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ - ﵂ -: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَجْتَهِدُ في الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم قبل باب. ٢ - (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) فُضيل بن حسين البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٧) وله أكثر من ثمانين سنةً (خت م د ت س) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٧. ٣ - (عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ) العبديّ مولاهم البصريّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٧٦) أو بعدها (ع) تقدم في «الطهارة» ١١/ ٥٨٤. ٤ - (الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ) بن عُروة النخعيّ، أبو عُروة الكوفيّ، ثقةٌ فاضلٌ [٦] (ت ١٣٩) (م ٤) تقدم في «الإيمان» ٣٨/ ٢٦٣. ٥ - (إِبْرَاهِيمُ) بن يزيد النخعيّ، أبو عمران الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ كثير الإرسال [٥] (ت ٩٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٢. ٦ - (الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ) بن قيس النخعيّ، أبو عمرو الكوفيّ، مخضرمٌ ثقةٌ فقيهٌ [٢] (ت ٤ أو ٧٥) (ع) تقدم في «الطهارة» ٣٢/ ٦٧٤. و«عائشة - ﵂ -» ذُكرت قبله. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف - ﵀ -، وله فيه شيخان قرن بينهما، ثم فصّل؛ لما مرّ غير مرّة. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه أبي كامل، كما أسلفته آنفًا. ٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالتحديث والسماع سوى موضع. ٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، هو خالة. شرح الحديث: عن عائشة - ﵂ - أنَّها قالت: (كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَجْتَهِدُ) أي: يبالغ في طلب الغاية من العبادة، وهو افتعال من الْجَهْد بفتح فسكون، وهو النهاية والغاية، قال الفيّوميّ - ﵀ -: «الْجُهْدُ بالضمّ في الحجاز، وبالفتح في غيرهم: الْوُسْعُ، والطّاقَةُ، وقيل: المضموم: الطاقةُ، والمفتوح: المشقّةُ، والْجَهْدُ بالفتح لا غير: النهاية والغاية، وهو مصدرٌ من جَهَدَ في الأمر جَهْدًا، من باب نفع: إذا طلب حتى بلغ غايته في الطلب. انتهى . (فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ) أي: من رمضان (مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ) وفي رواية أبي داود:»وغيرها«بضمير المؤنّث، وهو الظاهر؛ لأنه عائد على العشر، وهي عدد المؤنّث، ووجه التذكير هنا على تأويله بالمذكور.
مصادر المؤلف (١)

١. راجع:»المصباح المنير» ١/ ١١٢.