HadithLab
RU
صحيح مسلم · (١) باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، وما لا يباح، وبيان تحريم الطيب عليه

رقم الحديث 1180

حدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إِبْرَاهِيمَ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. ح وحدثنا علي بن خرشم (وَاللَّفْظُ لَهُ). أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ؛ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: لَيْتَنِي أَرَى نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْجِعْرَانَةِ. وَعَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ عَلَيْهِ. مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ. فِيهِمْ عُمَرُ. إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ. مُتَضَمِّخٌ بطيب. فقال: يا رسول! كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَ مَا تَضَمَّخَ بِطِيبٍ. فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً. ثُمَّ سَكَتَ. فَجَاءَهُ الْوَحْيُ. فَأَشَارَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: تَعَالَ. فَجَاءَ يَعْلَى. فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ. فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ. يَغِطُّ سَاعَةً. ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ. فَقَالَ: " أَيْنَ الَّذِي سَأَلَنِي عَنِ الْعُمْرَةِ آنِفًا؟ " فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ، فَجِيءَ بِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ، فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَأَمَّا الْجُبَّةُ، فَانْزِعْهَا. ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ، مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ".
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص4
т. 2 с. 837

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
سُرِّيَ
( سَرَى ) ( س هـ ) فِيهِ يَرُدُّ مُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ الْمُتَسَرِّي : الَّذِي يَخْرُجُ فِي السَّرِيَّةِ ، وَهِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَيْشِ يَبْلُغُ أَقْصَاهَا أَرْبَعَمِائَةٍ تُبْعَثُ إِلَى الْعَدُوِّ ، وَجَمْعُهَا السَّرَايَا ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ خُلَاصَةَ الْعَسْكَرِ وَخِيَارَهُمْ ، مِنَ الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ . وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَنْفُذُونَ سِرًّا وَخُفْيَةً ، وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ ؛ لِأَنَّ لَامَ السِّرِّ رَاءٌ ، وَهَذِهِ يَاءٌ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِمَامَ أَوْ أَمِيرَ الْجَيْشِ يَبْعَثُهُمْ وَهُوَ خَارِجٌ إِلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ ، فَإِذَا غَنِمُوا شَيْئًا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَيْشِ عَامَّةً ؛ لِأَنَّهُمْ رِدْءٌ لَهُمْ وَفِئَةٌ ، فَأَمَّا إِذَا بَعَثَهُمْ وَهُوَ مُقِيمٌ ، فَإِنَّ الْقَاعِدِينَ مَعَهُ لَا يُشَارِكُونَهُمْ فِي الْمَغْنَمِ ، فَإِنْ كَانَ جَعَلَ لَهُمْ نَفْلًا مِنَ الْغَنِيمَةِ لَمْ يُشْرِكْهُمْ غَيْرُهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًا . * وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ أَيْ لَا يَخْرُجُ بِنَفْسِهِ مَعَ السَّرِيَّةِ فِي الْغَزْوِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَا يَسِيرُ فِينَا بِالسِّيرَةِ النَّفِيسَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ سَرِيًّا أَيْ نَفِيسًا شَرِيفًا ، وَقِيلَ : سَخِيًّا ذَا مُرُوءَةٍ ، وَالْجَمْعُ سَرَاةٌ بِالْفَتْحِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَقَدْ تُضَمُّ السِّينُ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ السَّرْوُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْمَ أُحُدٍ : الْيَوْمَ تُسَرُّونَ أَيْ يُقْتَلُ سَرِيُّكُمْ ، فَقُتِلَ حَمْزَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَمَّا حَضَرَ بَنِي شَيْبَانَ وَكَلَّمَ سُرَاتَهُمْ وَمِنْهُمُ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ أَيْ أَشْرَافَهُمْ . وَتُجْمَعُ السَّرَاةُ عَلَى سَرَوَاتٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَنْصَارِ قَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ ، وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ أَيْ أَشْرَافُهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِالنَّخَعِ فَقَالَ : أَرَى السَّرْوَ فِيكُمْ مُتَرَبِّعًا أَيْ أَرَى الشَّرَفَ فِيكُمْ مُتَمَكِّنًا . * وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَيَأْتِيَنَّ الرَّاعِيَ بِسَرْوِ حِمْيَرَ حَقُّهُ لَمْ يَعْرَقْ جَبِينُهُ فِيهِ السَّرْوُ : مَا انْحَدَرَ مِنَ الْجَبَلِ وَارْتَفَعَ عَنِ الْوَادِي فِي الْأَصْلِ ، وَالسَّرْوُ أَيْضًا مَحَلَّةُ حِمْيَرَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ فَصَعِدُوا سَرْوًا أَيْ مُنْحَدِرًا مِنَ الْجَبَلِ . وَيُرْوَى [2/364] حَدِيثُ عُمَرَ لَيَأْتِيَّنَّ الرَّاعِيَ بِسَرَوَاتِ حِمْيَرَ ، وَالْمَعْرُوفُ فِي وَاحِدِ سَرَوَاتٍ سَرَاةٌ ، وَسَرَاةُ الطَّرِيقِ : ظَهْرُهُ وَمُعْظَمُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَرَوَاتُ الطُّرُقِ أَيْ لَا يَتَوَسَّطْنَهَا ، وَلَكِنْ يَمْشِينَ فِي الْجَوَانِبِ . وَسَرَاةُ كُلِّ شَيْءٍ ظَهْرُهُ وَأَعْلَاهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَمَسَحَ سَرَاةَ الْبَعِيرِ وَذِفْرَاهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ كَانَ إِذَا الْتَاثَتْ رَاحِلَةُ أَحَدِنَا طَعَنَ بِالسُّرْوَةِ فِي ضَبْعِهَا يُرِيدُ ضَبْعَ النَّاقَةِ . وَالسُّرْوَةُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ : النَّصْلُ الْقَصِيرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ مَرَّ بِهِ ، فَأَشَارَ إِلَى قَدَمِهِ ، فَأَصَابَتْهُ سُرْوَةٌ فَجَعَلَ يَضْرِبُ سَاقَهُ حَتَّى مَاتَ . ( هـ ) وَفِيهِ الْحَسَا يَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ أَيْ يَكْشِفُ عَنْ فُؤَادِهِ الْأَلَمَ وَيُزِيلُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَإِذَا مَطَرَتْ - يَعْنِي السَّحَابَةَ - سُرِّيَ عَنْهُ أَيْ كُشِفَ عَنْهُ الْخَوْفُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي الْحَدِيثِ ، وَخَاصَّةً فِي ذِكْرِ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ ، وَكُلُّهَا بِمَعْنَى الْكَشْفِ وَالْإِزَالَةِ . يُقَالُ : سَرَوْتُ الثَّوْبَ وَسَرَيْتُهُ إِذَا خَلَعْتُهُ . وَالتَّشْدِيدُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَشْتَرِطُ صَاحِبُ الْأَرْضِ عَلَى الْمُسَاقِي خَمَّ الْعَيْنِ وَسَرْوَ الشِّرْبِ أَيْ تَنْقِيَةَ أَنْهَارِهِ وَسَوَاقِيهِ . قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : أَحْسَبُهُ مِنْ قَوْلِكَ : سَرَوْتُ الشَّيْءَ إِذَا نَزَعْتَهُ . * وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ : مَا السُّرَى يَا جَابِرُ ؟ السُّرَى : السَّيْرُ بِاللَّيْلِ ، أَرَادَ مَا أَوْجَبَ مَجِيئَكَ فِي هَذَا الْوَقْتِ ؟ يُقَالُ : سَرَى يَسْرِي سُرًى ، وَأَسْرَى يُسْرِي إِسْرَاءً ، لُغَتَانِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالسَّبْعِينَ مِنْ قَوْمِهِ ثُمَّ تَبْرُزُونَ صَبِيحَةَ سَارِيَةٍ أَيْ صَبِيحَةَ لَيْلَةٍ فِيهَا مَطَرٌ . وَالسَّارِيَةُ : سَحَابَةٌ تُمْطِرُ لَيْلًا ، فَاعِلَةٌ ، مِنَ السُّرَى : سَيْرِ اللَّيْلِ ، وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ . [2/365] * وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : تَنْفِي الرِّيَاحُ الْقَذَى عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ مِنْ صَوْبِ سَارِيَةٍ بِيضٌ يَعَالِيلُ ( س ) وَفِيهِ نَهَى أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ السَّوَارِي هِيَ جَمْعُ سَارِيَةٍ وَهِيَ الْأُسْطُوَانَةُ . يُرِيدُ إِذَا كَانَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لِأَجْلِ انْقِطَاعِ الصَّفِّ .
مُتَضَمِّخٌ
[3/99] ( بَابُ الضَّادِ مَعَ الْمِيمِ ) ( ضَمُخَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بِالطِّيبِ . التَّضَمُّخُ : التَّلَطُّخُ بِالطِّيبِ وَغَيْرِهِ ، وَالْإِكْثَارُ مِنْهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ كَانَ مُتَضَمِّخًا بِالْخَلُوقِ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ كَثِيرًا .
يَغِطُّ
( غَطَطَ ) ( س ) فِيهِ : ( أَنَّهُ نَامَ حَتَّى سُمِعَ غَطِيطُهُ " الْغَطِيطُ : الصَّوْتُ الَّذِي يَخْرُجُ مَعَ نَفَسِ النَّائِمِ ، وَهُوَ تَرْدِيدُهُ حَيْثُ لَا يَجِدُ مَسَاغًا ، وَقَدْ غَطَّ يَغِطُّ غَطًّا وَغَطِيطًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ نُزُولِ الْوَحْيِ : " فَإِذَا هُوَ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ يَغِطُّ " . ( س ) وَ[ فِي ] حَدِيثِ جَابِرٍ : " وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ " ، أَيْ : تَغْلِي وَيُسْمَعُ غَطِيطُهَا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَاللَّهِ مَا يَغِطُّ لَنَا بَعِيرٌ " غَطَّ الْبَعِيرُ : إِذَا هَدَرَ فِي الشَّقْشَقَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الشَّقْشَقَةِ فَهُوَ هَدِيرٌ . [3/373] ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْتِدَاءِ الْوَحْيِ : " فَأَخَذَنِي جِبْرِيلُ فَغَطَّنِي " الْغَطُّ : الْعَصْرُ الشَّدِيدُ وَالْكَبْسُ ، وَمِنْهُ الْغَطُّ فِي الْمَاءِ : الْغَوْصُ . قِيلَ : إِنَّمَا غَطَّهُ لِيَخْتَبِرَهُ هَلْ يَقُولُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ شَيْئًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ : " أَنَّهُمَا كَانَ يَتَغَاطَّانِ فِي الْمَاءِ ، وَعُمَرُ يَنْظُرُ " أَيْ : يَتَغَامَسَانِ فِيهِ ، يَغُطُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ .