HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١١٩٥

وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بن مسلم عن طاوس، عن ابن عباس ﵄. قَالَ: قَدِمَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَذْكِرُهُ: كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ لَحْمِ صَيْدٍ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ حَرَامٌ؟ قَالَ قَالَ: أُهْدِيَ لَهُ عُضْوٌ مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ فَرَدَّهُ. فَقَالَ «إِنَّا لَا نَأْكُلُهُ. إِنَّا حُرُمٌ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص14
ج ٢ ص ٨٥١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن أبي داود, سنن النسائي, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٢ ص٢٥٦
وأما رواية شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد، فساقها البيهقيّ في «الكبرى» (٥/ ١٩٣) فقال: (٩٧١٢) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن مطر، ثنا يحيى بن محمد الحنائيّ، ثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن حبيب، سمع سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أُهْدِيَ للنبيّ - ﷺ - شِقُّ حمارِ وَحْشٍ، وهو محرم، فردّه. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٨٥٠] (١١٩٥) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: قَدِمَ زيدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَذْكِرُهُ: كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ لَحْمِ صَيْدٍ، أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، وَهُوَ حَرَامٌ؟ قَالَ: قَالَ: أُهْدِيَ لَهُ عُضْوٌ مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ، فَرَدَّهُ، فَقَالَ: «إِنَّا لَا نَأْكُلُهُ، إِنَّا حُرُمٌ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم في الباب الماضي. ٢ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطّان، تقدّم قريبًا. ٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، تقدّم في الباب الماضي. ٤ - (الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمِ) بن يَنّاق المكيّ، ثقةٌ [٥] مات بعد المائة بقليل (ع) تقدم في «صلاة العيدين» ١/ ٢٠٤٤. ٥ - (طَاوُسُ) بن كيسان، تقدّم أيضًا قريبًا. ٦ - (زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ) بن زيد بن قيس الأنصاريّ الخزرجيّ الصحابيّ الشهير مات - ﵁ - (٦ أو ٦٨) (ع) تقدم في «المساجد ومواضع الصلاة» ٧/ ١٢٠٨. و«ابن عبّاس - ﵄ -» ذُكر قبله. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من سُباعيّات المصنّف - ﵀ -. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ، وتابعيّ، عن تابعيّ. ٤ - (ومنها): أن صحابيّه من مشاهير الصحابة - ﵃ -، وقد أنزل الله تعالى بتصديقه «سورة المنافقون»، وأول مشاهده الخندق، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَن ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -) أنه (قَالَ: قَدِمَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ) بفتح القاف، وكسر الدال المهملة، ولم يظهر لي من أين، وإلى أين قَدِم؟ فالله تعالى أعلم. (فَقَالَ لَهُ) أي: لزيد بن أرقم - ﵁ - (عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ) - ﵄ -؛ وهو التفات؛ إذ الظاهر أن يقول: فقلت له (يَسْتَذْكِرُهُ) جملة حاليّة من الفاعل؛ أي: يطلب منه أن يذكر له ما سبق له من الإخبار (كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ لَحْمِ صَيْدٍ، أُهْدِيَ) بالبناء للمفعول (إِلَى رَسُول اللهِ - ﷺ -، وَهُوَ حَرَامٌ؟) جملة حاليّة؛ أي: والحال أنه - ﷺ - محرم (قَالَ) ابن عبّاس - ﵄ - (قَالَ) زيد بن أرقم - ﵁ - (أُهْدِيَ) بالبناء للمفعول، ولم يُعلم المُهدي (لَهُ) - ﷺ - (عُضْوٌ مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ، فَرَدَّهُ) أي: ردّ ذلك العضو على صاحبه (فَقَالَ) - ﷺ - للمهدي، معتذرًا إليه في ردّ هديّته، وفيه أنه ينبغي الاعتذار لمن امتنع من قبول الهديّة؛ لمانع؛ تطييبًا لقلب المهدي («إِنَّا) بكسر الهمزة؛ لحكايتها بالقول (لَا نَأْكُلُهُ) أي: لحم الصيد، وقوله: (إِنَّا حُرُمٌ») بكسر الهمزة أيضًا جملة تعليليّة لعدم أكلهم له؛ أي: لا نأكل لحم الصيد؛ لكوننا حُرُمًا، بضمّتين: جمع حَرَام؛ أي: محرمين. [فإن قلت]: هذا الحديث بإطلاقه يشمل المنع من أكل لحم الصيد للمحرم مطلقًا، سواء صِيد له، أم لا. [قلت]: يُجاب بما سبق من أنه مقيّد بما إذا صاده لأجل المحرم، فيُحمل هذا الحديث على أن ذلك الرجل الذي أهداه، إنما صاده لأجل النبيّ - ﷺ -، وأصحابه، وهم محرمون؛ جمعًا بين الأحاديث، فتنبّه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسألتان، تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث زيد بن أرقم - ﵁ - هذا من أفراد المصنّف - ﵀ -. (المسألة الثانية): في تخريجه: