HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٢٠٨

وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ وَأَبُو عَاصِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لَهُ) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكر. أخبرنا اين جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵂ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ. وَإِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ. فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «أَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي». قَالَ: فأدركت.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص26
ج ٢ ص ٨٦٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٢ ص٤٣٣
عبد الرزاق كون رواية كلّ من هشام بن عروة، والزهريّ، من حديث عائشة - ﵂ -، لا من حديث غيرها، كابن عباس - ﵄ - مثلًا، وهذا قاله إسحاق من باب التأكّد، لا اتهامًا لشيخه عبد الرزاق في روايته، والحديث أخرجه مسلم في «صحيحه» من الطريقين، كما تراه في هذا الباب. وقوله: «لا أعلم أحدًا أسنده … إلخ» يعني أنه انفرد بإسناد هذا الحديث معمر، عن الزهريّ. وعبارته في «الكبرى»: «لا أعلم أحدًا أسند هذا الحديث، حديثَ الزهريّ غير عبد الرزاق، عن معمر». انتهى. وهذا يفيد أيضًا أن عبد الرزاق انفرد عن معمر بإسناده، لكن مثل هذا الانفراد لا يؤثّر في صحة الحديث، فقد أخرجه الشيخان في «صحيحيهما». وقد تقدّم عن الحافظ العراقيّ ﵀ أنه قال في «شرح الترمذيّ»: والنسائيّ لم يقل بانفراد معمر به مطلقًا، بل بانفراده به عن الزهريّ، ولا يلزم من الانفراد المقيّد الانفراد المطلق، فقد أسنده معمر، وأبو أسامة، وسفيان بن عيينة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة - ﵁ -، وأسنده القاسم عنها، ولو انفرد به معمر مطلقًا لا يضرّه، وكم في «الصحيحين» من الانفراد. انتهى. وقال في «الفتح»: وقول النسائيّ هذا لا يلزم منه تضعيف طريق الزهريّ التي تفرّد بها معمر، فضلًا عن بقية الطرق؛ لأن معمرًا ثقةٌ حافظ، فلا يضرّه التفرّد، كيف؟ وقد وُجد لما رواه شواهد كثيرة. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٩٠٥] (١٢٠٨) - (وَحَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيد، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْر، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا، وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - ﵃ - أتتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ، وَإِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ، فَمَا تَأَمُرُنِي؟ قَالَ: «أَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَاشْتَرِطي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُني»، قَالَ: فَأَدرَكَتْ). رجال هذا الإسناد: عشرة: ١ - (عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ) الثقفيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٩٤) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٧/ ١٧٣. ٢ - (أَبُو عَاصِمٍ) الضحّاك بن مَخْلَد النبيل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] (ت ٢١٢) أو بعدها (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٩. ٣ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهويه، تقدّم قبل باب. ٤ - (طَاوُسُ) بن كيسان اليمانيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٦ - (عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) أبو عبد الله المدنيّ، أصله من البربر، كان لِحُصين بن أبي الْحُرّ العنبريّ، فوهبه لابن عباس لَمّا وَليَ البصرة لعلي - ﵁ -، ثقةٌ ثبتٌ عالم بالتفسير، ولم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا يثبتُ عنه بدعة [٣]. رَوَى عن مولاه، وعلي بن أبي طالب، والحسن بن علي، وأبي هريرة، وابن عمر، وابن عمرو، وأبي سعيد، وعقبة بن عامر، وجماعة من الصحابة والتابعين. ورَوَى عنه إبراهيم النخعي، ومات قبله، وأبو الشعثاء جابر بن زيد، والشعبي وهما من أقرانه، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو الزبير، وقتادة، وخلق كثير. قال عباس الدُّوريّ عن ابن معين: مات ابن عباس، وعكرمة عبد لم يعتقه فباعه علي بن عبد الله بن عباس، ثم استردّه، وفي رواية غيره: وأعتقه، وقال عبد الصمد بن معقل: لَمّا قَدِم عكرمة الْجَنَدَ أهدى له طاوس نَخِيبًا بستين دينارًا، فقيل له؟ فقال: أتروني لا أشتري علم ابن عباس لعبد الله بن طاوس بستين دينارًا؟ وقال داود بن أبي هند عن عكرمة: قرأ ابن عباس هذه الآية: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَو مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ قال ابن عباس: لم أَدْر نجا القوم أو هلكوا؟ قال: فما زلت أبيّن له حتى عرف أنهم قد نجوا، فكساني حُلّة، وقال عمر بن فضيل عن عثمان بن حكيم: كنت جالسًا مع أبي أمامة بن سهل بن حُنيف، إذ جاء عكرمة، فقال: يا أبا أمامة أُذَكِّرُك الله هل سمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم عكرمة عني فصدقوه، فإنه لم يكذب عليّ؟ فقال أبو أمامة: نعم. وقال عمرو بن دينار: دَفَع إلَيَّ جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة، وجعل يقول: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا البحر فسلوه. وقال ابن عيينة: كان عكرمة إذا تكلم في المغازي فسمعه إنسان قال: كأنه مشرف عليهم يراهم. وقال جرير عن مغيرة: قيل لسعيد بن جبير: تعلم أحدًا أعلم منك؟ قال: نعم عكرمة. وقال إسماعيل بن أبي خالد: سمعت الشعبي يقول: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة. وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة: كان أعلم التابعين أربعة: عطاء، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والحسن. وقال سلام بن مسكين عن قتادة: أعلمهم بالتفسير عكرمة. وقال أيوب: اجتمع حفّاظ ابن عباس، فيهم سعيد بن جبير، وعطاء، وطاوسٌ على عكرمة، فأقعدوه، فجعلوا يسألونه عن حديث ابن عباس. وقال البخاريّ، ويعقوب بن سفيان، عن علي ابن المديني: مات بالمدينة سنة (١٠٤)، وقال عمرو بن علي وغير واحد: مات سنة خمس ومائة، وقال الواقدي: حدثتني ابنته أم داود أنه تُوفي سنة مائة، وهو ابن ثمانين سنة، وقال أبو عمر الضرير والهيثم بن عدي: مات سنة ست ومائة. وقال عثمان بن أبي شيبة وغير واحد: مات سنة (١٠٧). وقيل: إنه مات سنة (١١) وذلك وَهَمٌ. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط، وأعاده بعده. والباقون ذُكروا في الباب، والذي قبله. وقولها: (إِنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ) أي: أثقلني المرض، فهو بمعنى قولها في الرواية السابقة: «ما أجدني إلا وَجِعَةً»، وقولها: «وأنا شاكيةٌ». وقوله: (قَالَ: فَأَدْرَكَتْ) أي: أدركت الحجّ، ولم تتحلّل حتى فَرَغَت منه، وتمام شرح الحديث يُعلم مما مضى في شرح حديث عائشة - ﵂ -. مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - ﵄ - هذا من أفراد المصنّف ﵀. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [١٥/ ٢٩٠٥ و٢٩٠٦ و٢٩٠٧] (١٢٠٨)، و(أبو داود) في «المناسك» (١٧٧٦)، و(الترمذيّ) في «الحجّ» (٩٤١)، و(النسائيّ) في «المناسك» (١٥/ ٦٧ و١٦٨)، و«الكبرى» (٢/ ٣٥٧)، و(ابن ماجه) في «المناسك» (٢٩٣٨)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٣٣٥ و٣٣٧ و٣٥٢)، و(الدارقطنيّ) في «سننه» (٢/ ٢٣٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ٢٢١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٩٠٦] (…) - (حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِم، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -: أَن ضُبَاعَةَ أَرَادَت الْحَجَّ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تَشْتَرِطَ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ) سليمان بن داود بن الجارود الطيالسيّ البصريّ، ثقةٌ حافظ [٩] (ت ٢٠٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٧٣. ٢ - (حَبِيبُ بْنُ يَزِيدَ) هو: حبيب بن أبي حبيب الْجَرْميّ البصريّ الأنماطيّ، واسم أبيه يزيد، صدوق يخطئ [٧]. رَوَى عن قتادة، وعمرو بن هَرِم، والحسن، وخالد القشريّ، وغيرهم. وروى عنه ابنه محمد، وابن مهديّ، ويزيد بن هارون، وسليمان بن حرب، وغيرهم، وسمع منه القطان، ولم يحدث عنه، وقال: لم يكن في الحديث بذاك، وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه، فقال: هو كذا وكذا، وكان ابن مهديّ يحدث عنه، وقال ابن أبي خيثمة: نهانا ابن معين أن نسمع حديثه، وقال ابن عديّ: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال ابن قانع: مات سنة (١٦٢)، وقال البخاريّ في «التاريخ»: سمع ابن سيرين، وقتادة، قال حَبّان: حبيب بن أبي حبيب ثقةٌ، وقال ابن خلفون: أخرج له مسلم متابعةً. أخرج له البخاريّ في «خلق أفعال العباد»، والمصنّف، والنسائيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث متابعة. ٣ - (عَمْرُو بْنُ هَرِم) الأزديّ البصريّ، ثقةٌ [٦]. رَوَى عن أبي الشعًثاء، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ورِبْعي بن حِرَاش، وغير هم. وروى عنه حبيب بن أبي حبيب الْجَرْميّ، وجعفر بن أبي وحشية، وسالم المراديّ وواصل مولى أبي عُيينة. قال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، وأبو داود: ثقةٌ، وقال النسائيّ: ليس به بأس، وقال العجليّ: عمرو بن هَرِم ثقةٌ لا بأس به، نقله عنه ابن خلفون، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: صلى عليه قتادة بعدما دُفِنَ. قال الحافظ: عَلَّق له البخاريّ موضعًا واحدًا في الطلاق قبل النكاح، ولم يذكره المزيّ، وكذا رَوَى البخاري في «تاريخه» بعد أن سَمَّى جده حيان، وتبعه ابن أبي حاتم، وابن أبي خيثمة، وابن حِبان، وغيرهم، وقال ابن أبي حاتم في باب الهاء: هَرِم بن حيّان الأزديّ، ويقال: العبديّ. علّق له البخاريّ، وأخرج له المصنّف، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث. والباقون ذُكروا في الباب، وفي الذي قبله. والحديث من أفراد المصنّف، وقد من البحث فيه فيما قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: [٢٩٠٧] (…) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو أَيُّوبَ الْغَيْلَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَهُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي مَعْروفٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِضُبَاعَةَ: «حُجِّي، وَاشْتَرِطِي أَن مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي» وَفِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ: أَمَرَ ضُبَاعَةَ).